ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس: الشيخ عبد الرزاق البدر وفقه الله:
قال منصور بن محمد الكريزي رحمه الله:
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب * وإن كثرت منه إليا الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة * شريف ومشروف ومثلي مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف فضله * وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن * إجابته عرضي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا * تفضلت إن الحلم للفضل حاكم
روضة العقلاء: لابن حبان البستي: ص: 166:
تعليق: هذا الذي نتحدث عنه الذي هو أخذ النفس وزمها بزمام الأخلاق الفاضلة وإلزامها والنفس بحسب ما يمرنها صاحبها عليه ويدربها عليه فانظر هذا كيف أنه ألزم نفسه هذا الإلزام قال: سألزم نفسي: وفعلا إذا حددت نقاط معينة في الأخلاق الفاضلة وألزمت نفسك بها جعلت في نفسك قرار اتخذته مع نفسك أن تلزم نفسك بهذه الأخلاق وإذا خرجت ولقيت الناس تلقاهم وأنت بينك وبين نفسك ملزم نفسك بالتعامل معهم بهذه الأخلاق وأنت متوقع أنه سيأتي من هنا ظلم من هنا جهل من هنا كذا إلى آخره لكنك ألزمت نفسك وانظر الإلزام الجميل وأيضا الاعتبارات المتنوعة التي ذكرها في من سيلقاه من الناس قال: سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن كثرت منه إليا الجرائم: حتى لو أن أخطأ عليه مرة مرتين ثلاث أربع أنا قد ألزمت نفسي أن أعفو قال: فما الناس - يعني هؤلاء الذين يحصل منهم الخطأ -: فما الناس إلا واحد من ثلاثة: شريف ومشروف ومثل مقاوم إما أنه أكبر مني وأفضل مني أو أنه دوني وأصغر مني وفي عداد أبنائي وأولادي أو أنه نظير لي وفي مستواي في السن فالناس ثلاثة أقسام قال: وطنت نفسي في تعاملي مع هذه الأقسام الثلاثة: أما الذي فوقي فأعرف فضله أما الذي فوقي فأعرف فضله وأتبع فيه الحق والحق لازم أقول: هذا أكبر مني سنا وهذا في مقام الوالد وليكن أنه أخطأ عليا هذا في مقام الوالد ما يمكن أن أتعدى عليه وهو في مقام الوالد بل خطأه أنا أحتمله لمقامه وسنه وكبره فهذا مدخل جعله لنفسه يدفع عن نفسه الإساءة لمن أساء إليه ممن هو أكبر منه سنا وقال: وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته عرضي وإن لام لائم: يعني أقول مقامي أعلى من هذا الصغير الذي في مقام أولادي قال: وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الحلم للفضل حاكم: فوضع لنفسه هذا المخطط الجميل في التعامل مع هؤلاء: من هو أكبر منه من هو مثله ومن هو دونه وجاء في الأثر أن محمد بن كعب القرضي قال لعمر بن عبد العزيز: صف لي العدل ؟: قال لعمر بن عبد العزيز: صف لي العدل يا ابن كعب ؟: قال: قلت له: سألت عن أمر عظيم سألت عن أمر عظيم قال: كن لصغير الناس أبا كن لصغير الناس أبا ولكبيرهم ابنا وللمثل منهم أخا: فهذه النقاط الثلاثة هي التي ذكرها الناظم هنا وأيضا ستأتي عند المؤلف رحمه الله تعالى في صفحة: 263: ويتحدث عن الأوصاف التي ينبغي أن يتحلى بها السلطان:
قال منصور بن محمد الكريزي رحمه الله:
سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب * وإن كثرت منه إليا الجرائم
فما الناس إلا واحد من ثلاثة * شريف ومشروف ومثلي مقاوم
فأما الذي فوقي فأعرف فضله * وأتبع فيه الحق والحق لازم
وأما الذي دوني فإن قال صنت عن * إجابته عرضي وإن لام لائم
وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا * تفضلت إن الحلم للفضل حاكم
روضة العقلاء: لابن حبان البستي: ص: 166:
تعليق: هذا الذي نتحدث عنه الذي هو أخذ النفس وزمها بزمام الأخلاق الفاضلة وإلزامها والنفس بحسب ما يمرنها صاحبها عليه ويدربها عليه فانظر هذا كيف أنه ألزم نفسه هذا الإلزام قال: سألزم نفسي: وفعلا إذا حددت نقاط معينة في الأخلاق الفاضلة وألزمت نفسك بها جعلت في نفسك قرار اتخذته مع نفسك أن تلزم نفسك بهذه الأخلاق وإذا خرجت ولقيت الناس تلقاهم وأنت بينك وبين نفسك ملزم نفسك بالتعامل معهم بهذه الأخلاق وأنت متوقع أنه سيأتي من هنا ظلم من هنا جهل من هنا كذا إلى آخره لكنك ألزمت نفسك وانظر الإلزام الجميل وأيضا الاعتبارات المتنوعة التي ذكرها في من سيلقاه من الناس قال: سألزم نفسي الصفح عن كل مذنب وإن كثرت منه إليا الجرائم: حتى لو أن أخطأ عليه مرة مرتين ثلاث أربع أنا قد ألزمت نفسي أن أعفو قال: فما الناس - يعني هؤلاء الذين يحصل منهم الخطأ -: فما الناس إلا واحد من ثلاثة: شريف ومشروف ومثل مقاوم إما أنه أكبر مني وأفضل مني أو أنه دوني وأصغر مني وفي عداد أبنائي وأولادي أو أنه نظير لي وفي مستواي في السن فالناس ثلاثة أقسام قال: وطنت نفسي في تعاملي مع هذه الأقسام الثلاثة: أما الذي فوقي فأعرف فضله أما الذي فوقي فأعرف فضله وأتبع فيه الحق والحق لازم أقول: هذا أكبر مني سنا وهذا في مقام الوالد وليكن أنه أخطأ عليا هذا في مقام الوالد ما يمكن أن أتعدى عليه وهو في مقام الوالد بل خطأه أنا أحتمله لمقامه وسنه وكبره فهذا مدخل جعله لنفسه يدفع عن نفسه الإساءة لمن أساء إليه ممن هو أكبر منه سنا وقال: وأما الذي دوني فإن قال صنت عن إجابته عرضي وإن لام لائم: يعني أقول مقامي أعلى من هذا الصغير الذي في مقام أولادي قال: وأما الذي مثلي فإن زل أو هفا تفضلت إن الحلم للفضل حاكم: فوضع لنفسه هذا المخطط الجميل في التعامل مع هؤلاء: من هو أكبر منه من هو مثله ومن هو دونه وجاء في الأثر أن محمد بن كعب القرضي قال لعمر بن عبد العزيز: صف لي العدل ؟: قال لعمر بن عبد العزيز: صف لي العدل يا ابن كعب ؟: قال: قلت له: سألت عن أمر عظيم سألت عن أمر عظيم قال: كن لصغير الناس أبا كن لصغير الناس أبا ولكبيرهم ابنا وللمثل منهم أخا: فهذه النقاط الثلاثة هي التي ذكرها الناظم هنا وأيضا ستأتي عند المؤلف رحمه الله تعالى في صفحة: 263: ويتحدث عن الأوصاف التي ينبغي أن يتحلى بها السلطان:
