القناعة كنز لا يفنى: الشيخ محمد بن رمزان الهاجري وفقه الله:
القناعة كنز لا يفنى ما معنى كنز لا يفنى ؟: الذي عنده كنز يعني معناه عنده مدخر يستطيع أن يأخذ منه إذا صارت عندك قناعة أنت غني صرت غني أنت قانع القناعة بعبارتنا الشرعية هي الرضى بالقضاء هذه القناعة أنك راضي بما قدره الله لك قانع بما قسم الله لك فلا تلتفت عينك لما في يد غيرك ولا تتوق نفسك لمسكن غيرك ومركب غيرك وحياة غيرك فيزول منك مادة الحسد لماذا الحسود حسود ؟: لأنه لم يرض بما قسم الله له فيتمنى ما عند غيره على وجهه إما على وجه أن يزيله الله منه بالكلية أو أن يزيله منه ويأتي إليه أما جانب الغبطة فهو يتمنى ما عند الآخرين زيادة لهم في الخير وأن يرزق كما يرزق غيره وهذا شيء بما يتمنى الإنسان دون أن يكون فيه جانب الحسد وللأمانة بابها مفتوح كلنا نتمنى نحن بخير وعندنا فلوس وعندنا زوجات وعندنا عيال وعندنا بيوت وعندنا سيارات وعندنا عافية وعندنا صحة كل ما نتمنى للإنسان لكن لا تكون أمنيتك طاغية على إيمانك انتبه لا تكون أمانيك طاغية على إيمانك فيصبح إيمانك ضعيف أمام أمانيك فتجزع ليكن إيمانك أقوى من أمانيك فإذا كان إيمانك أقوى من أمانيك تمنيت دون أن تضجر أما إذا طغت أمانيك على إيمانك أصبحت جزعاً ملولاً غير راضي بما قسم الله لك وهذا الفرق بين المؤمن الراضي وبين من لم يرض بما قسم الله فعليك أن ترضى فالأمر أمره والقضاء قضاه والتدبير تدبيره فاسأل الله من فضله يعطيك من فضله:
