الحث على طلب العلم ـ واجبات المعلم والمتعلم وأولياء أمور المتعلم لابن عثيمين رحمه الله



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بعثه الله تعالى بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد :

أيها الناس اتقوا الله تعالى وتفقهوا في دينكم في عقائده وأحكامه فإن من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين تعلموا شرائع الله لتعبدوه على بصيرة وتدعو إليه على بصيرة فإنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) اطلبوا العلم فإن العلم نور وهداية والجهل ظلمة وضلالة اطلبوا العلم إنه مع الإيمان رفعة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى:(يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) اطلبوا العلم فإنه ميراث الأنبياء إن الأنبياء لم يرثوا درهماً ولا دينارا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنا معشر الأنبياء لا نورث) وإنما ورث الأنبياء العلم فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر من ميراثهم اطلبوا العلم فإنه ذخر لكم في الحياة وبعد الممات قال النبي صلى الله عليه وسلم :(إذا مات الإنسان أنقطع عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) اطلبوا العلم يكن لكم لسان صدق في الآخرين فإن آثار العلم تبقى بعد فناء أهله فالعلماء الربانيون لم تزل آثارهم محمودة وطريقتهم مأثورة وسعيهم مشكور وذكرهم مرفوعا إن ذكروا في المجالس امتلأت المجالس بالثناء عليهم والدعاء لهم وإن ذكرت الأعمال الصالحة والآداب العالية كانوا قدوة الناس فيها:)أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ) أيها الناس اطلبوا العلم مبتغين به الأجر من الله عز وجل لا تطلبوا العلم لتنالوا عرض من الدنيا فإن من تعلم علماً من ما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب عرض من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة إي لم يجد ريحها اطلبوا العلم لترفعوا به الجهل عن أنفسكم فإن الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ولا علم إلا بالتعلم اطلبوا العلم لترفعوا به الجهل عن عباد الله فتنشروا العلم بين الخلق فإن على أهل العلم حق تبليغه قال النبي صلى الله عليه وسلم:(بلغوا عني ولو آية) وقال صلى الله عليه وسلم:(ليبلغ الشاهد منكم الغائب ) اطلبوا العلم لتحفظوا به شريعة الله فإن الشريعة تحفظ بشيئين الكتابة والحفظ في الصدور وهو العلم اطلبوا العلم لتدافعوا به عن شريعة الله فإن الدفاع عن الشريعة إنما يكون برجالها أرايتم لو أن رجلاً ضالاً مبتدعا أو ملحداً أو محرفاً أو مخرفاً قام يدعو إلى ضلالته بين قوم لا علم عندهم فهل يستطيع من حوله أن يبين ضلالته ويحمي الشريعة من عدوانه ولو قام هذا الضال يدعو إلى ضلالته وحوله من كتب الحق والهدى ما لا يحصى فإن هذه الكتب لن يقفز منها كتاب واحد يبين ضلالته ويكبح عدوانه ولو قام هذا الضال يدعو إلى ضلالته في قوم بينهم عالم لقام هذا العالم مبيناً ضلاله داحضاً حجته مبطلاً لدعوته أيها المسلمون اطلبوا العلم لتدعو به إلى الله فإن الدعوة إلى الله لا تتم بدون العلم وكم من شخص نصب نفسه داعية إلى الله ولم يكن عنده علم فلم تكمل دعوته ولم تتم وربما تكلم عن جهل فأفسد أكثر من ما يصلح إن الدعوة إلى الله تعالى بالعلم هي طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه كما أمره الله بقوله: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أيها الناس إن طلب العلم من أفضل الأعمال لما فيه من هذه المطالب العالية لا سيما في وقتنا هذا، هذا الوقت الذي كثر فيه طلب الدنيا والتكالب عليها وكثر فيه القراء العارفون دون الفقهاء العاملين إن ثمرة العلم العمل إن ثمرة العلم العمل والدعوة إلى الله فمن لم يعمل بعلمه كان علمه وبالاً عليه ومن لم يدعو الناس به كان علمه قاصراً عليه من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم يقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ) ومن ترك العمل بما علم أوشك أن ينزع عنه العلم كما قال الله تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ) وقد قيل العلم يهتف بالعمل فإن أجاب وإلا أرتحل وقيل قيدوا العلم بالعمل كما تقيدونه بالكتابة أيها الناس إن لنيل العلم طريقين أحدهما أن يتلقى ذلك من الكتب الموثوق بها والتي ألفها علماء مرضيون بعلمهم وأمانتهم والثاني أن يتلقى ذلك من معلم موثوق به علماً وديانة وهذه الطريق أسلم وأسرع وأثبت للعلم لأن الطريق الأول طريق التلقي من الكتب قد يضل فيه الطالب وهو لا يدري إما لسوء فهمه أو قصور علمه أو لغير ذلك من الأسباب ولأن الطريق الثاني تكون فيه المناقشة والأخذ والرد مع المعلم فينفتح للطالب بذلك أبواب كبيرة في الفهم والتحقيق وكيفية الدفاع عن الأقوال الصحيحة ورد الأقوال الضعيفة وإذا جمع الطالب بين الطريقين التلقي من الكتب ومن المعلمين كان ذلك أكمل وأتم وليبدأ الطالب بالأهم فالأهم وبمختصرات العلوم قبل مطولاتها حتى يكون متلقي من درجة فما فوقها فلا يصعد إلى درجة إلا وقد تمكن من ما تحتها ليكون صعوده سليما أيها الناس إن طلب العلم فرض كفاية فالقائم به قائم بفرض وقد قال الله عز وجل في الحديث القدسي: (ما تقرب أحد إلي أحد بشيء أحب إلي من ما افترضت عليه ) وإذا احتاج الإنسان إلى نوع منه كان فرض عين عليه فعلى من أراد الوضوء أن يتعلم كيف يتوضأ وعلى من أراد الصلاة أن يتعلم كيف يصلي وعلى من عنده مال أن يتعلم كيف يزكيه وعلى من أراد الصوم أن يتعلم كيف يصوم وماذا يصوم وعلى من أراد الحج أن يتعلم كيف يحج حتى يعبد الله على بصيرة وبرهان أيها المسلمون بل أيها الطالبون للعلم ابشروا فإنكم قائمون بفرض من فروض الكفاية فلكم أجر القائمين بالفرض إنكم قائمون بالفرض في المساجد إذا كنتم تراجعون العلم وفي البيوت وفي المدارس فاحمدوا الله على هذه النعمة وأسالوا الله الثبات عليها والمزيد من فضله اللهم وفقنا للهدى والرشاد وجنبنا الضلال والفساد اللهم علمنا ما ينفعنا اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وزدنا علماً يا رب العالمين اللهم إنا نسألك أن ترينا الحق حقاً وترزقنا أتباعه وأن ترينا الباطل باطلاً وترزقنا اجتنابه اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .

( الخطبة الثانية )

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم: (الرَّحْمَنُ*عَلَّمَ الْقُرْآنَ*خَلَقَ الْأِنْسَانَ*عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والعفو والإحسان وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الذي بعثه الله بالهدى ودين الحق ليمحو الباطل بالحجة والبرهان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما .

أما بعد :

أيها الناس فإننا في هذه الأيام نلج أبواب عام دراسي جديد توافق مع العام الهجري الجديد نسأل الله تعالى أن يجعله علينا وعلى المسلمين عام خير وبركة وعلى المجرمين والكافرين عام ذل وهوان إن الناس في هذه الأيام يستقبلون نشاطهم فيا ليت شعري ماذا أعدوا لهذا العام أيها الناس إنني لا أدري إلى من أوجه خطبتي هل أوجهها إلى العموم أو أوجهها إلى أصناف معينين إنني أقول أن أحق من أوجه خطبتي هذه إن أحق من أوجه خطبتي هذه إليهم ثلاث أصناف من الناس المعلمون والمتعلمون وأولياء أمور المتعلمين أما المعلمون فإن من أهم ما يتعلق بهم أن يدركوا العلوم التي يلقونها إلى الطلبة إدراكاً جيداً مستقراً في نفوسهم قبل أن يقفوا أمام الطلبة حتى لا يقع الواحد منهم في حيرة عند سؤال التلاميذ له ومناقشتهم إياه فإن من أعظم مقومات الشخصية لدى الطلبة أن يكون المعلم قوي في علمه وملاحظته إن قوة المعلم العلمية في تقويم شخصيته لا تقل عن قوة ملاحظته إن المعلم إذا لم يكن عنده علم أرتبك عند السؤال فينحط قدره في أعين تلاميذه وإن أجاب بالخطأ فلن يثقوا به بعد ذلك وإن أنتهرهم عند السؤال والمناقشة فلن ينسجموا معه إذاً فلابد للمعلم من إعداد واستعداد وتحمل وصبر المعلم عند توجيه السؤال له إن كان عنده علم راسخ في ذهنه مستقر في نفسه أجاب بكل سهولة وطلاقة وإلا إنه لا يخلو بعد ذلك من هذه الأمور الثلاثة الارتباك أو الخطأ أو الانتهار وكل ذلك ينافي الآداب التي ينبغي أن يكون المعلم عليها وإذا كان على المعلم أن يدرك العلم الذي سيلقيه على الطلبة فإن عليه أن يحرص على حسن إلقاءه إليهم بأن يسلك أسهل الطرق في إيضاح المعاني وضرب الأمثال ومناقشة الطلبة فيما ألقاه عليهم سابقا ليكونوا على صلة بالماضي ويعلموا أن هناك متابعة من المعلم أما أن يأتي يقرأ عليهم الشيء قراءة لا يدري من فهم ومن لم يفهم ولا يناقش فيما مضى فإن هذه الطريقة طريقة عقيمة جداً لا تثمر ثمرة ولا تنتج نتيجة طيبة وإذا كان على المعلم أن يجتهد في الأمور العلمية تحصيلاً وعرضاً فعليه أن يجتهد في الأمور العملية التعبدية عليه أن يكون حسن النية والتوجيه فينوي بتعليمه الإحسان إلى طلبته وإرشادهم إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم وليجعل نفسه بمنزلة الأب الشفيق الرفيق ليكون لتعليمه أثر بالغ في نفوسهم وعلى المعلم أن يظهر أمام طلبته بالمظهر اللائق من الأخلاق الفاضلة والآداب العالية التي أساسها التمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليكون قدوة لتلاميذهم في العلم والعمل فإن التلميذ ربما يتلقى من معلمه من الأخلاق والآداب أكثر من ما يتلقى من العلم من حيث التأثر لأن أخلاق المعلم وآدابه صورة مشهودة معبرة عن ما في نفسه ظاهرة في سلوكه فتنعكس هذه الصورة تماماً على إرادة التلاميذ واتجاههم إن على المعلم أن يتقي الله تعالى في نفسه وفي من ولاهم الله عليه من التلاميذ وأن يحرص غاية الحرص على أن يمثل أمامهم بالآداب والأخلاق حتى يكون قدوة صالحة (ومن سنة في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) وإنني أقول للمعلمين إن عند التلاميذ ملاحظة دقيقة عجيبة على صغر سنهم إن المعلم إذا أمرهم بشيء ثم رأوه يخالف ما أمرهم به فإنهم سوف يضعون علامة الاستفهام أمام وجه هذا المعلم كيف يعلمنا بشيء ويأمرنا به وهو يخالف ما كان يعلمنا ويأمرنا به لا تستهن يا معلم لا تستهن بالتلاميذ ولو كانوا صغاراً فعندهم من الملاحظات أمر عجيب أيها المتعلمون ابذلوا غاية الجهد في تحصيل العلم من أول العام حتى تدركوا المعلومات إدراكاً حقيقياً ثابتاً في قلوبكم راسخاً في نفوسكم لأنكم إذا اجتهدتم من أول العام أخذتم العلوم شيئاً فشيئاً فسهلت عليكم ورسخت في نفوسكم وسيطرتم عليها سيطرة تامة وإن أنتم أهملتم وتهاونتم في أول العام واستبعدتم أخره أنطوى عنكم الزمن وتراكمت عليكم الدروس فأصبحتم عاجزين عن تصورها فضلاً عن تحقيقها فندمت حين لا تنفع الندامة وبؤتم بالفشل والملامة أيها الناس أيها المدراء إذا كان على المعلمين والمتعلمين واجبات تجب مراعاتها فإن على إدارة المدرسة أو المعهد أو عمادة الكلية أن ترعى من تحت مسئوليتها من مدرسين وطلاب ومراقبين لأنها مسئولة عنهم أمام الله عز وجل ثم أمام المسئولين فوقهم ثم أمام عامة الأمة بمقتضى الأمانة التي تحملوها نحوهم أيها الأولياء وإذا كان على المدرسة معلميها ومديريها وعمدها واجبات فإن على أولياء الطلبة من الآباء وغيرهم واجبات يلزمهم القيام بها عليهم أن يتفقدوا أولادهم وأن يراقبوا سيرهم ونهجهم العلمي والفكري والعملي وأن لا يتركوهم هملاً لا يبحثون معهم ولا يسألونهم عن طريقتهم وأصحابهم ومن يعاشرونهم ويصادقونهم إن إهمال الأولاد ظلم وضياع ومعصية لما أمر الله به في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) فاتقوا الله عباد الله وليقم كل منكم بما أوجب الله عليه من حقوق الله وحقوق عباد الله لتفوزوا بالمطلوب كما قال ربكم وإلهكم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً) )(ُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) أيها الناس أيها الناس إن ما قلناه في حق الأولاد لا نقصد به الأبناء فقط وإنما نقصد به الأبناء والبنات لأن الأولاد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يراد بهم الذكور والإناث كما قال الله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) فما كان في حق البنين من رعاية ومن رعاية وحماية فإنه في حق البنات كذلك أسال الله تعالى أن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين صالحين مصلحين وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .