ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    افتراضي العمل فى بلاد الكفر

    السلام عليكم
    ما الحكم فى العمل مع النصارى فى تنظيف ارضية وطاولات مطاعمهم قبل وقت فتح المطعم مع العلم ان المطعم يباع فبه ماكولات من حلال و حرام بما فيه من خنزيرو خمر والتنظيف لا يتضمن الخمر والخنزير و السلام عليكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    الأردن - إربد - حرسها الله - .
    المشاركات
    56

    افتراضي

    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    أمّا بعد :

    و عليكم السّلامُ و رحمة الله و بركاته

    و الجواب :

    لا شكّ في تحريم ذلك ؛ سواءٌ كان العملُ عند المسلمين ، أو الكافرين ؛ لقوله - تعالى - : (( و تعاونوا على البرّ و التّقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان )) .

    و لقد سألَ خيّاطٌ لدى خلفاء المعتزلة من بني العبّاس - رضي الله عنه - الإمامَ أحمدَ - رحمه الله - ؛ فقال : هل أنا من أعوان الظّلمة ؟

    فقال : لا ( ! ) .

    بل أنت من الظّلمة أنفسهم .

    و أعوانُ الظّلمة من يُناولك الخيط و الإبرة .

    و الّذي أنصحُ به الأخَ السّائلَ أن يتّقيَ الله - سبحانه - ، و أن يبتعدَ عن المحرّمات و المُشتبهات ؛ فإنّ الله - سبحانه - يقول : (( و من يتّقِ اللهَ يجعل له مخرجًا و يرزقه من حيث لا يحتسب )) ، و الآياتُ في الباب كثيرة .

    و يقول النّبيّ - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - في الحديث الّذي أخرجه أحمد - رحمه الله - و غيره بنحوه : (( من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه )) .

    هذا كُلّهُ إذا كان العملُ المُحرّمُ هذا في دارِ الإسلامِ ؛ فأمّا السُّكنى و العملُ في ديار الكُفر ؛ فهي محرّمةٌ بذاتها ؛ و لو كان أصلُ العملِ مُباحًا ؛ فكيف إذا كان مُحرّمًا ؟!.

    فإنّ الله - سبحانه - يقول - : (( الّذين توفّاهم الملائكةُ ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كُنّا مُستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرضُ اللهِ واسعةً فتهاجروا فيها )) .

    و يقول رسول الله - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - في حديث جريرٍ - رضي الله عنه - عند الطّبرانيّ و غيره : (( أنا بريءٌ من كُلِّ مُسلمٍ يُقيم بين ظهراني المُشركين )) ؛ ثُمّ قال : (( لا يتراءى ناراهما )) .

    و قال - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - في حديث سمُرة بن جُندَب - رضي الله عنه -الّذي أخرجه أبو داود - رحمه الله - : (( من جامع المُشرك و سكن معه فإنّه مثله )) ؛ و قد حسّنه شيخنا - رحمه الله - بطريقيه في " الصّحيحة " .

    و قال - عليه و على آله الصّلاةُ و السّلام - كما قال أعرابيٌّ من الصّحابة - رضي الله عنهم - معه كتابٌ كتبه له رسول الله - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - فيه : (( إنّكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله ، و أقمتم الصّلاة ، و آتيتم الزّكاة ، و فارقتم المشركين ، و أعطيتم من الغنائم الخمس ، و سهم النبي - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - ، و الصفيّ ؛ و ربّما قال : و صفيِّه ؛ فأنتم آمنون بأمان الله )) ؛ أخرجه أحمد - رحمه الله - بسندٍ صحيح .

    و الأحاديث في الباب معروفةٌ - إن شاء الله - .

    و قد بيّن العُلماء أنّ مُساكنة المُشركين في ديارهم محرّمةٌ ، و أنّها من مظاهر موالاتهم ؛ فأوجبوا ما أوجبه الله و رسوله - صلّى الله عليه و على آله و سلّم - من الهجرة من ديارهم إلى ديار الإسلام .

    و فصّلوا في ذلك :

    أنّ الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلامِ واجبةٌ على كلِّ أحدٍ ؛ إلاّ المستضعفين من الرّجال و النّساء و الولدان ، و إلاّ من يُظهر شريعة الإسلام بين ظهراني المُشركين في ديارهم ؛ بأن يُظهر لهم المُعاداة لهم و لدينهم .

    و الله - تعالى - أعلم .

    و الحمدُ للهِ ربّ العالمين .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Nov-2007 الساعة 08:46 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •