ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. افتراضي إلى طلبة العلم : كيف كان العلماء فيما مضى من الزمان ؟! و قاعدة مهمة في الجرح [ابن عبد البر]

    [بداية النقل]

    2128-
    (1) حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال حدثنا علي بن محمد ، قال حدثنا أحمد بن داود ، قال حدثنا سحنون ، قال حدثنا ابن وهب ، قال حدثني عبد العزيز ابن حازم ، قال سمعت أبي يقول:

    (( العلماء كانوا فيما مضى من الزمان إذا لقى العالِم مَن هو فوقه في العلم كان ذلك يوم غنيمة، وإذا لقى من هو مثله ذاكره، و إذا لقى من هو دونه لم يَزهُ عليه حتى كان هذا الزمان فصار الرجل يعيب من هو فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى يرى الناس أنه ليس به حاجة إليه، ولا يذاكر من هو مثله، ويزهى على من هو دونه فهلك الناس )).

    قال أبو عمر [ ابن عبد البر] هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس، وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك، والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات، والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب [تصديقه فيما قاله لبراءته من الغل و الحسد و العداوة و المنافسة، و سلامته من ذلك كله، فذلك كله يوجب قبول] قوله من جهة الفقه والنظر،

    وأما من لم تثبت أمامته ولا عرفت عدالته ولا صحت - لعدم الحفظ والاتقان - روايته، فإنه ينظر فيه إلى ما اتفق أهل العلم عليه، ويجتهد في قبول ما جاء به على حسب ما يؤدي النظر إليه، والدليل على أنه لا يقبل فيمن اتخذه جمهور من جماهير المسلمين إماماً في الدين قول أحد من الطاعنين : أن السلف - رضوان الله عليهم - قد سبق من بعضهم في بعض كلام كثير في حال الغضب، ومنه ما حمل عليه الحسد كما قال ابن عباس ومالك بن دينار وابن حازم، ومنه على جهة التأويل مما لا يلزم [المقول] فيه ما قال القائل فيه، وقد حمل بعضهم على بعض بالسيف تأويلاً و اجتهاداً ، لا يلزم تقليدهم في شيء منه دون برهان ولا حجة توجبه ... .


    _______________
    (1) 2128- إِسنادُهُ حسنٌ.

    [انتهى النقل]

    من كتاب جَامِعُ بَيانِ العِلم و فضله لأبي عمر يوسف بن عبد البر - رحمه الله - المتوفى 463 هـ ، المجلد الثاني ، الصفحة 250-251 ، الطبعة السابعة لدار ابن الجوزي عام 1427 هـ ، بتحقيق أبي الأشبال الزهيري.

  2. افتراضي

    [من مشاركة أخي أبو عبيدة] وأضيف من نفس الكتاب صفحة : [258]

    [وقد ذكرنا ذلك في كتاب التمهيد ، وقد كان بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلة العلماء عند الغضب كلام هو أكثر من هذا ، ولكن أهل العلم والفهم والفقه لا يتلفتون إلى ذلك لأنهم بشر يغضبون ويرضون ، والقول في الرضا غير القول في الغضب ، ولقد أحسن القائل : لا تعرف الحكيم إلا ساعة الغضب]

  3. افتراضي

    و أضيف فائدة أخرى - إن شاء الله -

    فبعد أن قدم المؤلف في هذا الباب (*) من الخصومات التي وقعت بين الصحابة (**) - رضوان الله عليهم - و أئمة التابعين يعقب بهذا التعقيب المهم.

    صفحة 270

    _________________
    (*)- باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض.
    (**)- راجع باقي الباب صفحة 271 - 272 في حثه رحمه الله على ذكر محاسن أصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام - حتى لا يقع في قلبك شيء.


    [بداية النقل]

    2193- وقال أبو الأسود الدؤلي:
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ..... فالناس أعداء له وخصوم

    فمن أراد أن يقبل قول العلماء الثقات الأئمة الأثبات بعضهم في بعض فليقبل قول من ذكرنا قوله من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بعضهم في بعض ، فإن فعل ذلك ضل ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً وكذلك إن قَبِل في سعيد بن المسيب قول عكرمة ، وفي الشعبي والنخعي وأهل الحجاز وأهل مكة وأهل الكوفة وأهل الشام على الجملة ، وفي مالك والشافعي وسائر من ذكرنا في هذا الباب ما ذكرنا عن بعضهم في بعض ، فإن لم يفعل ولن يفعل إن هداه الله وألهمه رشده فليقف عند ما شرطنا في أن لا يقبل فيمن صحت عدالته ، وعُلمت بالعلم عنايته ، وسلم من الكبائر ولزم المروءة والتصاون وكان خيره غالباً وشره أقل عمله ، فهذا لا يقبل فيه قول قائل لا برهان له به ، فهذا هو الحق الذي لا يصح غيره إن شاء الله.

    [نهاية النقل]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •