بسم الله الرحمن الرحيم

بيان إلحاقي لنصيحتي لفالح الحربي وشبكة الأثري .. جديد .. 15 رجب 1426 هـ


أيها المُسلمونَ والمُسلمات! السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه .
الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعدُ:
فإلْحاقًا لِما حدّثْتُكم من الحديثِ - ليلةَ الرابع عشر مِن رجَب عامَ سِتةٍ وعشرينَ وأربَعْمائةٍ وألف، المُوافِق للتاسعِ عشرَ مِن أغُسْطس عامَ خَمْسةٍ وألفَيْن، وضمّنتُ ذلكمُ الحديثَ نصَّ الرسالةِ التي تحتوي على مُناصحتِنا مع بعضِ الإخوةِ للشيخِ فالحٍ الحربيّ - أصلحَ اللهُ حالنا وحالَه، ومآلَنا ومآله، وعفا عنا وعنه -. وقد ذكرتُ لكم أمورًا حَمَلَتْني على نشْرِ تلكم المناصحةِ، وبعد يومٍ وردتْ إليّ رسائلَ عبرَ هاتفي الجوّال؛ مفادُها التّشْويهُ عليّ؛ إذْ نَشَرْتُ ما كان سِرًّا، ولا يَسوغ نشْرُه - زعَمُوا -.

والجوابُ عن هذهِ الشّبهةِ مِن وجْهَيْن:
الوجْهِ الأوّل: أنه قبلَ أيامٍ نشرتْ "شبكة الأثري" رسالتَنا المُتضمِّنَةَ مُناصَحَتَنا للشيخِ ربيعٍ بنِ هادي المَدخليّ - حفِظهُ الله -، وهي رسالةٌ سِرِيّة، مثل رسالتِنا للشيخِ فالحٍ الحَرْبِيّ - هَداهُ الله رُشْدَه، وردَّهُ إلى الحق ردًّا جَميلا -، ومنذُ ذلكَ الوَقْتِ - وهُوَ حَسْبَ ظَنِّي يَبْلُغُ شَهريْن أوْ ثلاثة، ولستُ قاطعًا بِتَحْديدِه، وعلى الرغم مِن أنّ هذه الرسالةَ قد تداولَها الناسُ مِن خلالِ "شبكةِ الأثريّ" وحتى ساعةِ بَيانِي سالفِ الذِّكر-؛ لم نسمعْ مِن الشيخِ فالحٍ كلمةً واحدةً يَسْتنكِرُ بِها على "شبكةِ الأثريّ" صَنيعَهم! وهذا دليلٌ قاطِعٌ على أنّ الرجلَ مُقِرٌّ لهم سلوكَهم ذلك، وكأنّه بِلسانِ حالِهِ يقول: هذهِ غنيمةٌ باردَةٌ سِيقتْ إليهِ كيْ يَتشفّى مِن الشيخِ ربيع، ومِنْ ثَمَّ يتخذها سِلاحًا يَطعَنُ به عَلى الشيخِ ربيع، بل اتخذتْ ذلكم "الشبكةُ" سلاحًا تَضربُ بهِ ضَرْبًا بلا هَوادَةٍ على الشيخِ ربيعٍ مُستخدِمَةً تِلكمُ النصيحةَ، وأنّها ردٌّ عليه، وكذلك فَهِمَ كثيرٌ مِن الناس حدَّثوني شَفَوِيّا. أقول ذلك، وأنا أجْزِمُ يَقينًا أنّ الشيخ فالحًا له مِيانَةٌ على "شبكةِ الأثريّ"، وأنّه لوْ أرادَهُم أن لا يَنْشروها؛ لَمَا نَشَرُوها. هذا هو الوجْهُ الأوّل.

الوجهِ الثّاني: أنّ في سُكوتِنا على المَسْلَكِ الأهْوجِ الأرْعَنِ الذي صَدَرَ عن أقلامٍ مَسْعورةٍ، وقُلوبٍ مَفْتُونَةٍ، وألْسِنَةٍ بَذيئةٍ؛ ظُلمٌ للشيخِ ربيعٍ، وهَضْمٌ لِحَقِّهِ؛ فرَأيْنا أنْ ننشرَ مُناصحَتَنا. وقد ذكرتُ لكمْ أنّ هذا النشرَ بمُفْرَدِي، وأنّ الشيخَ صالحًا بنَ سَعْدٍ السُّحَيمِي - حفظهُ الله - مُؤيِّدٌ لي على نَشْرِ نَصِّ المناصَحةِ للشيخِ فالحٍ؛ {وَالْحُرُماتُ قِصَاصٌ}، أقول: الحُرُمَاتُ قِصاصٌ؛ فلو أنّ عِصابَةَ "الأثريّ" لمْ تَسلكْ هذا المَسلكَ؛ والله، وبالله، وتالله؛ ما كنتُ أنْشرُ أمْرًا سِرِيًّا، لكنّ التجاوزَ مِن "شَبكةِ الأثري"، بلْ هو مِن الشيخِ فالحٍ، فإنّي أعْلمُ عِلمَ اليَقينِ، وحقَّ اليقينِ أنَّه له عليهِمْ المِيانَةُ، والظاهرُ أنّهُ مُشرِفٌ على تلكمُ الشبكةِ؛ فإزالةً لِلّبْس أحبَبْتُ أنْ ألْحِقَ هذا البَيانَ.

والله وليُّ التوفيقِ، وصلّى اللهُ وسَلّمَ على نبِّينا مُحمّدٍ، وعلى آلِه وصَحْبِهِ أجْمَعِين.

حَرّرَهُ أخوكُمْ في الله:
عبيدٌ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سُليْمان الجابِري
المُدَرِّس بالجامِعةِ الإسْلاميّةِ سابِقًا.

وكان تحريرُ هذا البيانِ:
ليلةَ الأحَدِ السادسَ عشرَ مِن شهر رجبٍ، عامَ ستةٍ وعِشرينَ وأرْبَعْمائةٍ وألْف.
المُصادِفِ للحادِي والعِشرينَ مِن أغسطس، عامَ خمسةٍ وألْفَيْن.