ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 8 من 8

مشاهدة المواضيع

  1. #1

    افتراضي ما معنى لفظ الجلالة: الله (لقرَّاء فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمَّا بعد:

    لقد مرَّ على أكثرنا في كتاب فتح المجيد أنَّ لفظ الجلالة -الله- يعني المعبود، مشتق من: أله يأله إلاهة . .

    وينقل لنا الشيخ/ عبدالله الغامدي -حفظه الله- خلاف اللغويين والعلماء في ذلك، ثم يذكر لنا الراجح .


    الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد

    هل لفظ الجلالة جامد أم مشتق ؟


    اختلفوا في ذلك على قولين :


    القول الأول : عدم الإشتقاق
    وقال به: الخليل وسيبويه(لعله قول عنه ) وجماعة من أئمة اللغة والشافعي والخطابي وإمام الحرمين
    وأبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي (حكاه ابن القيم عنهما )

    قال ابن القيم
    (زعم أبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي: أن اسم الله غير مشتق لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له فيستحيل الإشتقاق )
    قلت : وقد رد عليهما فيما يأت ذكره إن شاء الله .
    قلت وفي عصرنا : الشيخ عبد الرزاق عفيفي وله استلالات فيها قوة .


    من استدلالاهم :
    1- لأن الألف واللام فيه لازمة فتقول : ياالله ولاتقول : ياالرحمن
    فلولا أنه من أصل الكلمة لما جاز إدخال حرف النداء على الألف واللام .
    2-ولأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له فيستحيل الإشتقاق .

    الرد :
    قال ابن القيم في الفوائد : (ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل) .
    وسيأتي تفصيل مكمل لهذا من كلامه رحمه الله .




    القول الثاني :الإشتقاق
    وقال به آخرون من العلماء ومنهم : سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذ.

    واختلفوا في اشتقاقه فذكروا عدة أقوال :
    أقواها ماقاله الكسائي وابن جرير الطبري أيضا : أنه مشتق من أله يأله إلاهة فأصل الإسم الأله
    فحذفت الهمزة وأدغمت اللام الأولى في الثانية وجوبا فقيل : الله .

    قال ابن جرير : (وأما تأويل قول الله: "الله"، فإنه على معنى ما روي لنا عن عبد الله بن عباس: هو الذي يا لهه كل شيء، ويعبده كل خلق. وذلك أن أبا كريب حدثنا قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس قال: الله ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين.
    فإن قال لنا قائل: فهل لذلك في "فعل ويفعل" أصل كان منه بناء هذا الاسم؟ قيل: أما سماعا من العرب فلا، ولكن استدلالا
    فإن قال: وما دل على أن الألوهية هي العبادة، وأن الإله هو المعبود، وأن له أصلا في فعل ويفعل؟ قيل: لا تمانع بين العرب في الحكم - لقول القائل يصف رجلا بعبادة ويطلب مما عند الله جل ذكره: تأله فلان بالصحة - ولا خلاف. ومن ذلك قول رؤبة بن العجاج:
    لله در الغانيات المده سبحن واسترجعن من تألهي
    يعني من تعبدي وطلبي الله بعمل.
    ولا شك أن التأله "التفعل" من: أله يأله، وأن معنى "له" إذا نطق به: عبد الله. وقد جاء منه مصدر يدل على أن العرب قد نطقت منه ب "فعل يفعل" يغير زيادة)

    قلت :
    ومن أقوى الأدلة عليه :
    قوله تعالى : {وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3
    مع قوله :{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ }الزخرف84

    ومعناها : ذو الألوهية التي لاتنبغي إلا له .ومعنى أله يأله إلهة : عبد يعبد عبادة فالله المألوه أي : المعبود .

    وقال عبد الله بن عباس: "هو الذي يألهه كل شيء ويعبده كل خلق ".

    وعنه أيضا : " الله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين ".



    قلت (أبو عاصم )الأظهر عندي من القولين قول من قال بالإشتقاق :

    قال ابن القيم -رحمه الله -: (الصحيح: أنه مشتق، وأن أصله الإله كما هو قول سيبويه وجمهور أصحابه إلا من شذ. وهو الجامع لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العلى. والذين قالوا بالاشتقاق إنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى. وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى، كالعليم والقدير، والسميع، والبصير; ونحو ذلك. فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي قديمة، ونحن لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة منه تولد الفرع من أصله. وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه: أصلا وفرعا، ليس معناه أن أحدهما متولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة).

    ونقله صاحب فتح المجيد ولم يذكر غيره .
    وقال ابن القاسم في حاشيته على التوحيد : (و"الله" علم على ربنا تبارك وتعالى، وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى، وهو مشتق بمعنى أنه دال على صفة له).



    المراجع
    1-بدائع الفوائد لابن القيم
    2-فتح المجيد
    3-معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي
    4-حاشية التوحيد لابن القاسم
    5-فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي من موقع الأنترنت
    6-تيسير العزيز الحميد
    7-شرح الواسطية للفوزان
    المصدر: http://www.sahab.net/forums/showthread.php?p=574636&posted=1#post574636
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Mar-2007 الساعة 05:19 PM سبب آخر: تنسيق
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •