ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2

العرض المتطور

  1. #1

    افتراضي هل ثبت التكبير من سورة الضحى إلى آخر القرآن؟

    السؤال :
    هل ثبت التكبير من سورة الضحى إلى آخر القرآن؟

    الجواب :
    لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كما صرح بذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في أول تفسير سورة الضحى، ولكن ذلك عادة جرى عليها بعض القراءة لحديث ضعيف ورد في ذلك، فالأولى ترك ذلك؛ لأن العبادات لا تثبت بالأحاديث الضعيفة. والله الموفق.


    المصدر :
    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الأول لسماحة الوالد عبدالعزيز بن باز
    وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
    بعض قراء القرآن يفصلون بين السورة والأخرى بقول " الله أكبر " دون بسملة ، هل يجوز ذلك ، وهل له دليل ؟
    فأجاب :
    هذا خلاف ما فعل الصحابة رضي الله عنهم من فصلهم بين كل سورة وأخرى بـ " بسم الله الرحمن الرحيم " ، وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا يفصل بالتكبير في جميع سور القرآن .
    غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين ، والصواب : أنه ليس بسنة ؛ لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة " براءة " فإنه ليس بينها وبين الأنفال بسملة " انتهى .
    " فتاوى إسلامية " ( 4 / 48 ) .
    عن عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت ( وَالضُّحَى ) قال لي : كبِّر كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بذلك .
    رواه الحاكم في " المستدرك " ( 3 / 304 ) .
    والحديث ضعيف ، في إسناده أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة المقرئ ، قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أُحَدِّث عنه ، وقال العقيلي : منكر الحديث ، وقال الذهبي : هذا حديث غريب ، وهو مما أنكر على البزي ، قال أبو حاتم : هذا منكر ، وقال : وصحح له الحاكم حديث التكبير ، وهو منكر .
    انظر : " الضعفاء " للعقيلي ( 1 / 127 ) ، و" ميزان الاعتدال " ( 1 / 144 ، 145 ) و " سير أعلام النبلاء" ( 12 / 51 ) كلاهما للإمام الذهبي .

  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك، وهذا مزيد بسط:
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن محمد بن عبد الوهاب: " حديث التكبير ورد من طرق كثيرة عن أحمد بن أبي بريدة البزي، قال: سمعت عكرمة بن سليمان يقول: قرأت على إسماعيل ابن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى، قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم، وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك، وأخبره أبيُّ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمره بذلك، وقد أخرجه الحاكم في صحيحه عن البزي، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. انتهى.

    قال الشافعي -رحمه الله-: إن تركت التكبيرَ تركت سنة. قال الحافظ العماد ابن كثير: وهذا من الشافعي يقتضي صحة هذا الحديث. ومما يقتضي صحته أيضا: أن أحمد بن حنبل رواه، وقد كان أحمد يجتنب المنكرات، فلو كان منكرا ما رواه. وقد صح عند أهل مكة: فقهائهم وعلمائهم ومن روى عنهم، وصحته استفاضت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر.

    واختلفوا في ابتدائه فقيل: من أول سورة الضحى، والجمهور على أنه من أول سورة ألم نشرح إلى آخر الناس، ولا فرق في ندب التكبير بين المصلي وغيره؛ فهو سنة حتى في الصلاة، كما نص عليه الشافعي وشيخه سفيان بن عيينة وابن جريج وغيرهم، ونقله جماعة من أئمتنا، وأفتوا به مَنْ يعمل به في صلاة التراويح، وأنكروا على من أنكر ذلك. وقال الحليمي: نكتة التكبير تشبيه القرآن بصوم رمضان إذا تمت عدته يكبر، فكذا هنا يكبر إذا كمل عدة السور، قال: وصفته: أن يقف بعد كل سورة ويقول: الله أكبر. قال سليمان الرازي: ومن لا يكبر من القراء فحجتهم في ذلك: سد الذريعة عن الزيادة في القرآن بأن يداوم عليها فَيُتَوهم أنها منه" اهـ من كتاب الإيمان والرد على أهل البدع ص88.

    وهذا ما عليه جماعة كبيرة من العلماء أن التكبير مستحب، فقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين، وهو ما عليه الشافعي وأحمد واستحبه، وكذا ابن مفلح كما في الفروع، وابن كثير، والبيهقي، والسيوطي وابن الجوزي وغيرهم كثير .

    وهذا التكبير قد ورد في قراءة ابن كثير وقراءة السوسي عن عمرو كما ذكر البقاعي في نظم الدرر .

    وحجة القائلين به حديثا البزي والشافعي .

    فمن صحَّت عنده الروايات وأخذ بالحجج التي رواها الشيخ العلاَّمة عبدالرحمن بن حسن -رحمه الله- يتبيَّن له حكم هذا التكبير، ألا وهو: الاستحباب .

    راجع "النشر" لابن الجزري و"الإتقان" للسيوطي .

    ولكنَّ مسألة التواتر فيها نظر، فقد ردَّ ذلك شيخ الإسلام فقال: " وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِبَعْضِ مَنْ أَقْرَأَهُ كَانَ غَايَةُ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ أَوْ اسْتِحْبَابِهِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَمَا أَهْمَلَهُ جُمْهُورُ الْقُرَّاءِ وَلَمْ يَتَّفِقْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ أَنَّ التَّكْبِيرَ وَاجِبٌ وَإِنَّمَا غَايَةُ مَنْ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ كَثِيرٍ أَنْ يَقُولَ : إنَّهُ مُسْتَحَبٌّ" اهـ من مجموع الفتاوى .

    ومما يؤكد بعد الفول بالتواتر ما نقله الفاكهي في أخبار مكة عن عطاء حين قال: "حدثنا أبو عمرو الزيات ، سعيد بن عثمان مولى ابن بحر المكي قال : ثنا ابن خنيس قال : ثنا وهيب بن الورد ، قال : قيل لعطاء : إن حميد بن قيس يختم في المسجد ، فقال عطاء : « لو علمت اليوم الذي يختم فيه لأتيته حتى أحضر الختمة » قال وهيب : فذكرت لحميد قول عطاء ، فقال : أنا آتيه حتى أختم عنده قال : فذكرت ذلك لعطاء ، فقال عطاء : « لا ها الله ، إذا نحن أحق أن نمشي إلى القرآن » قال : فأتاه عطاء ، فحضره ، فجعل حميد يقرأ حتى بلغ آخر القرآن يكبر كلما ختم سورة كبر حتى ختم ، فقال لي عطاء : « ما كان القوم يفعلون هذا » ، قال : قلت : يا أبا محمد أفلا تنهه ؟ قال : « سبحان الله ، أنهى رجلا يقول : الله أكبر » حدثني أبو يحيى بن أبي مسرة ، عن ابن خنيس ، قال : سمعت وهيب بن الورد ، يقول : فذكر نحوه ، وزاد فيه : فلما بلغ حميد والضحى كبر كلما ختم سورة ، فقال لي عطاء : إن هذا لبدعة ، وقال ابن أبي عمر : أدركت الناس بمكة على هذا كلما بلغوا والضحى كبروا حتى يختموا ، ثم تركوا ذلك زمانا ثم عاودوه منذ قريب ، ثم تركوه إلى اليوم" اهـ من أخبار مكة لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس المكي الفاكهي (ت:353 هـ) أثر: 1685 .


    فإن صحت الرواية عن عطاء في إنكاره، فإنَّ هناك جماعة من العلماء والمحققين اعترضوا على صحَّة هذه الأحاديث والروايات، فالمحدثون لا يحتجون بالبزي في علم الحديث، ولكني لم أجد تعليقًا على الرواية الأخرى التي رواها الشافعي وذكرها الخليلي في الإرشاد (ص 427- 42 .

    ومن هؤلاء العلماء الذين لا يرون بالتكبير: العلاَّمة المحدَّث الألباني -رحمه الله- حيث قال: " التكبير لا أصل له في السنَّة الصحيحة، وإنَّما في ذلك حديث يرويه علماء القراءة" اهـ من سلسلة الهدى والنور .

    وقد أجاب العلَّامة ابن عثيمين فقال: " هذا خلاف ما فعل الصحابة -رضي الله عنهم- من فصلهم بين كل سورة وأخرى ببسم الله الرحمن الرحيم وخلاف ما كان عليه أهل العلم من أنه لا يفصل بالتكبير في جميع سور القرآن . غاية ما هناك أن بعض القراء استحب أن يكبر الإنسان عند ختم كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن مع البسملة بين كل سورتين . والصواب أنه ليس بسنة : لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذا فالمشروع أن تفصل بين كل سورة وأخرى بالبسملة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا في سورة " براءة " فإنه ليس بينا وبين الأنفال بسملة" اهـ من كتاب فتاوى إسلامية .


    الخلاصة: لا أجد أبلغ من قول الشيخ حمد بن ناصر بن معمر عن هذا التكبير كخلاصة لهذا الجواب حيث قال عن هذا التكبير: " فيه خلاف، ولم يستحبه الشيخ تقي الدين، إلا لمن يقرأ بقراءة ابن كثير، وأما من قرأ بقراءة عاصم التي هي أغلب قراءة الناس اليوم فلا" اهـ من الدرر السنية ص351.

    والله أعلم .

    https://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=845
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •