قال ابن الجوزي -رحمه الله- في رسالته ( عطف العلماء على الأمراء والأمراء على العلماء ) ص 42 - 43 :


وقد أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك , قال : أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار , قال : أنبأنا أحمد بن علي

التَّوَّزي , قال : حدثنا عمر , قال : حدثنا علي ابن أحمد بن أبي قيس , قال : حدثنا أبو بكر القرشي , قال :

حدثنا محمد بن خلف , قال : حدثني علي بن عبد الحميد الشيباني , قال : سمعت مَنْدَل بنَ عليٍّ [ هو

العنزي , وهو ضعيف كما في التقريب . ماجد ] يقول : لمَّا أُدخِلنا على أبي جعفر قال : يا مَنْدَل حَدِّثنا .

فسبق إلَيَّ ما ذُكِرَ مِنْ كلمة حقٍّ عند سلطان جائر , فقلت حدَّثنا طريفٌ أبو سفيان عن الحسن , قال : قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنِ استُرْعِيَ رعيةً , فلم يُحِطْهم بنصحه حرَّم الله عليه الجنةَ وأدخله

النار " . قال : أعِدْ كيف قلتَ . فأعدت , فقال : جُؤْ عُنُقَه [ أي : دُقَّ عنقَه . من المحقق ] , فوُجِئَتْ عنقي

حتى ظننت أنها قدِ انفصلت .


قلت -ابن الجوزي- : وهذا الذي فعله هذا الرجلُ غيرُ مستحسنٍ , لأنه قد كان يمكنه إيرادُ غيْرِ هذا الحديث ,

خصوصًا في مَجمَع . ثم في ضمن إيرادِه لهذا تعريضٌ بالخليفة أنَّ هذا الوعيدَ له , وأنه جائرٌ . وليس هذا من الأدب .


قال ماجد :

فهذا رجلٌ حدَّث بحديث له فيه مقصد , فكان هذا الحكم فيه !! .. فيكف بأهل الصياح والزعيق على المنابر , وبغير حضرة

السلطان , بل بحضرة الجهلة والأغمار , وبكلام فيه ما فيه .. ؟؟!! .