ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي مشروعية صلاة ركعتين بعد العصر (تذكير أهل السنة الحريصين على إحياء السنن و إماتة البدع

    " كان لا يدع ركعتين قبل الفجر , و ركعتين بعد العصر " .

    قال العلامة الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1010 :

    أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 352 ) : حدثنا عفان قال : أخبرنا أبوعوانة قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه : أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين , فقيل له ? فقال : لو لم أصلهما إلا أني رأيت مسروقا يصليهما لكان ثقة , و لكني سألت عائشة ? فقالت : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح غاية على شرط الشيخين , و أبو عوانة اسمه الوضاح اليشكري , و هو ثقة ثبت كما قال الحافظ في " التقريب " . و قد خالفه شعبة في متنه فرواه عن إبراهيم به ,إلا أنه قال : " .. أربعا قبل الظهر " , مكان الركعتين بعد العصر . أخرجه البخاري و غيره , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " رقم ( 1139 ) . و يظهر لي - والله أعلم - أن كلا من الروايتين محفوظ لثقة رواتهما و حفظهما , و لأن للركعتين طرقا كثيرة عن عائشة يأتي ذكر بعضها بإذن الله تعالى . و قد أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 1 / 177 ) من طريق هلال بن يحيى قال : حدثنا أبو عوانة به ,إلا أنه أدخل بين محمد بن المنتشر و عائشة - مسروقا . و هلال هذا ضعيف . قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 3 / 88 ) : " كان يخطىء كثيرا على قلة روايته " .
    نعم لحديث مسروق أصل صحيح برواية أخرى , فكأنها اختلطت عليه بهذه , فقال الإمام أحمد ( 6 / 241 ) : حدثنا إسحاق بن يوسف قال : حدثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن مسروق قال : حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر . و هذا إسناد صحيح أيضا على شرط الشيخين , و قد أخرجاه من طريق أخرى عن مسروق مقرونا مع الأسود بلفظ : " ما من يوم يأتي علي النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر ركعتين " . و في رواية بلفظ : " ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا و لا علانية : ركعتان قبل صلاة الصبح , و ركعتان بعد العصر " . و هو
    مخرج في " الإرواء " ( 2 / 188 - 189 ) و الذي قبله في " صحيح أبي داود " ( 1160 ) و قد تابع إسحاق بن يوسف - و هو الأزرق - جعفر بن عون , إلا أنه خالفه في إسناده فقال : عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الضحى به . أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 353 ) و أبو العباس السراج في " مسنده " ( ق 132 / 1 ) و جعفر بن عون صدوق من رجال الشيخين , فإن كان حفظه فيكون لمسعر فيه شيخان , و إلا فرواية الأزرق أصح . هذا و قد روى ابن أبي شيبة عن جماعة من السلف أنهم كانوا يصلون هاتين الركعتين بعد العصر , منهم أبو بردة بن أبي موسى و أبو الشعثاء و عمرو بن ميمون و الأسود ابن يزيد و أبو وائل , رواه بالسند الصحيح عنهم , و منهم محمد بن المنتشر و مسروق كما تقدم آنفا . و أما ضرب عمر من يصليهما , فهو من اجتهاداته القائمة على باب سد الذريعة , كما يشعر بذلك روايتان ذكرهما الحافظ في " الفتح " ( 2 / 65 ) : إحداهما في " مصنف عبد الرزاق " ( 2 / 431 - 432 ) و
    " مسند أحمد " ( 4 / 155 ) و الطبراني ( 5 / 260 ) و حسنه الهيثمي ( 2 / 223 ) . و الأخرى عند أحمد ( 4 / 102 ) أيضا , و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 2 / 58 - 59 ) , و " الأوسط " ( 8848 - بترقيمي ) . و قد وقفت على رواية ثالثة تشد من عضدهما , و هي من رواية إسرائيل عن المقدام ابن شريح عن أبيه قال : سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يصلي ? [ قالت : ] " كان يصلي الهجير ثم يصلي بعدها ركعتين , ثم يصلي العصر ثم يصلي بعدها ركعتين . فقلت : فقد كان [ عمر ] يضرب عليهما و ينهى عنهما ? فقالت : قد كان عمر يصليهما , وقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ كان ] يصليهما , و لكن قومك أهل الدين قوم طغام , يصلون الظهر , ثم يصلون ما بين الظهر و العصر , و يصلون العصر ثم يصلون ما بين العصر و المغرب , فضربهم عمر , و قد أحسن " . أخرجه أبو العباس
    السراج في " مسنده " ( ق 132 / 1 ) . قلت : و إسناده صحيح , و هو شاهد قوي للأثرين المشار إليهما آنفا , و هو نص صريح أن نهي عمر رضي الله عنه عن الركعتين ليس لذاتهما كما يتوهم الكثيرون , و إنما هو خشية الاستمرار في الصلاة بعدهما , أو تأخيرهما إلى وقت الكراهة و هو اصفرار الشمس , و هذا الوقت هو المراد بالنهي عن الصلاة بعد العصر الذي صح في أحاديث كما سبق بيانه تحت الحديثين المتقدمين برقم ( 200 و 314 ) . و يتلخص مما سبق أن الركعتين بعد العصر سنة إذا صليت العصر معها قبل اصفرار الشمس , و أن ضرب عمر عليها إنما هو اجتهاد منه وافقه عليه بعض الصحابة , و خالفه آخرون , و على رأسهم أم المؤمنين رضي الله عنها , و لكل من الفريقين موافقون , فوجب الرجوع إلى السنة , و هي ثابتة صحيحة برواية أم المؤمنين , دون دليل يعارضه إلا العموم المخصص بحديث علي
    و أنس المشار إلى أرقامهما آنفا . و يبدو أن هذا هو مذهب ابن عمر أيضا , فقد روى البخاري ( 589 ) عنه قال : " أصلي كما رأيت أصحابي يصلون , لا أنهى أحدا يصلي بليل و لا نهار ما شاء , غير أن لا تحروا طلوع الشمس و لا غروبها " . و هذا مذهب أبي أيوب الأنصاري أيضا , فقد روى عبد الرزاق عنه ( 2 / 433 ) بسند صحيح عن ابن طاووس عن أبيه :
    أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر
    ركعتين بعد العصر , فلما استخلف عمر تركهما , فلما توفي ركعهما , فقيل له : ما هذا ? فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما
    . قال ابن طاووس : و كان أبي لا يدعهما .
    و هنا ينبغي أن نذكر أهل السنة الحريصين على إحياء السنن و إماتة البدع أن يصلوا هاتين الركعتين كلما صلوا العصر في وقتها المشروع , لقوله صلى الله عليه وسلم : " من سن في الإسلام سنة حسنة .. " . و بالله التوفيق .

  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خير وغفر ذنبك وحفظ دينك وأحسن خاتمتك

    اخوك منصف جداً السلفي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك ،وجزاك الله خيرا، وجعل كل ما تقدمه لنا في ميزان حسناتك.
    ونفعالله بك المسلمين والمسلمات ولاحرمت لاجر العظيم.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 18-Apr-2007 الساعة 11:40 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •