ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 12 من 12
  1. افتراضي

    وهذا رابط لمحاضرة صوتية تتعلق بالموضوع لعل الله ينفع بها:

    http://www.islamhouse.com/d/files/ar...undamental.mp3

  2. افتراضي

    [ فائدة معرفة المخاطب برسالة (( ثلاثة الأصول)) ]
    كل من قرأ سيرة ومؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب، وعرف حال النّاس في زمانه أدرك أن هذا الإمام لا يؤلف تكثّرا، وإنما يؤلف بحسب الحاجة، وإذا ألّف جعل أسلوبه متلائما مع سدّ هذه الحاجة، وذلك بحسب حال المُخاطب وفهمه وإدراكه، يقول د.صالح العبود: ((الشيخ إنما يؤلف بحسب ما تستدعيه حاجة الناس وتقتضيه مصالحهم، ويُلجئ إليهم واقع حياتهم وحالتهم الاعتقادية، والواقع المؤلم للتصحيح والإصلاح بعقيدة السلف الصالح في الاصول والفروع فهذا جعله يهتمُّ بما هو الأولى و الأهم وما يناسب أهل زمانه ويلائمهم، ولقد خاطبهم بما يعقلون ويفهمون بلهجتهم وأسلوبهم على أتمّ وجه وأكمله)).اهـ
    وإذا كان هذا هو حال المؤلف وكان المُخاطب بهذه الرسالة عامة الناس، فما الداعي للتأليف عن هذا الموضوع؟ وما هي الحاجة التي أراد المؤلف سدّها؟ وما هو الخلل الذي رغب إصلاحه؟
    والجواب: أنّ كتب التاريخ وغيرها نقلت لنا تصويرا دقيقاً لحال الناس ذاك الزمان، فنقلت أنّ معالم الإسلام اندرست في ((نجد)) وما حولها حتى لم يبق من الإسلام عند كثير من المنتسبين إليه إلا الاسم، وصار المسلم الموحّد المتبع غريبا بينهم، فهذه حقيقة ذكرها مؤرخون وأيّدهم أهل العلم على ذلك.
    يقول محمد بن غيهب ومحمد بن عيدان وهما تلميذان من تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ((فالشيخ محمد بن عبد الوهاب غريب في علماء هذا الزمان، وهو في شأن وهم في شأن آخر..فديننا قبل هذا الشيخ المجدد لم يبق منه إلا الدّعوى والاسم، فوقعنا في الشرك، فقد ذبحنا للشياطين، ودعونا الصالحين، ونأتي الكهان، ولا نفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ولا بين توحيد الربوبية الذي أقرّ به مشركوا العرب وتوحيد الألوهية الذي دعت إليه الرسل ))، ثم ذكر بعض البدع وانه لم ينهَ عن ذلك علماؤهم بل أقروا عليه، ثم قال : ((ويكفيك عن التطويل أن الشرك بالله يخطب به على منابرهم)).
    وذكر الشيخ حسين بن مهدي النُّعيمي المتوفى سنة 1187هـ ((أن رجلين من مكة المكرمة قصدا الطائف، وأحدهم يزعم أنه من أهل العلم، فقال له رفيقه ببديهة الفطرة: أهل الطائف لا يعرفون الله، إنما يعرفون ابن عباس. فبادره بقوله: معرفتهم لابن عباس كافية، لأنه يعرف الله )).
    وجاء في بعض الرسائل لائمة الدعوة أنّ بعض المدّعين للعلم إذا مسّه الضرّ قام يستغيث بغير الله تعالى.
    وإذا كان-ما تقدّم-هو حال منتسبين للعلم فما الظنّ بغيرهم؟
    لقد بلغ حال بعض الناس في ((نجد)) وما حولها –إضافة على ما تقدّم-أنهم يجهلون ما لا يسعُ المسلمَ جهله كمعرفة الوضوء والصلاة، وظهر في بعض البوادي إنكار البعث، وهذه الحال ليست في ((نجد)) وحدها، كما أن مبتدأ ذلك لم يكن في زمان الشيخ ولا قبله بقليل، بل انتشر الجهل منذ مدّة طويلة في نجد وغيرها وظهر الشرك و الضلال، وظهرت البدع والخرفات وانتشرت شيئا فشيئا، حتى نشا على ذلك الصغير، وهرم الكبير، وجاء جيلٌ اعتقد أنّ البدع والخرفات و الشركيات والضلالات هي دين محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنّهم وجدوا آباءهم وأسلافهم على ذلك فقالوا إنا على آثارهم مقتدون.
    كان في ((نجد)) قبرُ زيد بن الخطاب، وكان يُستغاث به وينادى لتفريج الكربات وقضاء الحجات، وكان يُزعم أن قبرَ ضرار بن الأزور في ((نجد)) وكان يُفعل عنده كما يُفعل عند سابقه، وكان هناك نخلة يسمونها ((فحل الفحول)) تُنادى وتُدعى من دون الله، كانت المرأة تأتي إلى هذه النّخلة وتسألها وتدعوها من دون الله تعالى، فتقول: ((يا فحل الفحول أعطني كذا وكذا))، وهناك شجرة الطرفية يُتبرك بها، وهناك غير ذلك من المظاهر التي صوّرها الشيخ حسين بن غنام في تاريخ ((روضة الأفكار))، وأكّده الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، والشيخ عبد الله أبابطين، والمؤرخ ابن بشر، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد الله بن حميد، بل واعترف به بعض خصوم الدعوة السلفية، كما أنّ كاتبا أمريكيا (لوثروب ستودارد) ألّف كتابا بعنوان ((حاضر العالم الإسلامي)) وصوّر حال النّاس ذاك الزّمان فقال: ((وأما الدين فقد غشيته غاشية سوداء فألبست الوحدانية التي عليها صاحب الرسالة سجفا من الخرفات وقشور الصوفية...)) إلى أن قال: ((وبُدّل المسلمون غير المسلمين)).
    ولأجل هذا الحال كانت رسائل الإمام محمد بن عبد الوهاب لبعض الجهات تتضمن ذكر مظاهر الشرك بها، فمثلا جاء في إحدى رسائله الموجهة لبعض الجهات قوله فيها: ((وأنتم لا تنكرون هذه الأوثان التي تُعبد في الخرج)).اهـ، وكان ربما سمّى الطّواغيت في بعض الجهات، ويقصد بالطواغيت أولئك العلماء الذين يزينون الشرك ويدعون إليه.
    ولا تقتصر المصيبة على فعل الشرك الأكبر والكفر الصراح، بل إنها تتعدى إلى ما هو أعظم واشد مرارة، وهو البلاء الذي لحق دين عيسى عليه السلام، والبلاء الذي يلحق دين موسى عليه السلام، أعني بذلك: تسمية الكفر باسم الإسلام، وتسمية الشرك الأكبر باسم التوحيد، فبمثل هذا تتبدل الملة مع بقاء اسمها، وفي معناه ألّف شيخ الإسلام كتابه ((الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)).
    إذا..من أراد معرفة سبب تأليف رسالة ((ثلاثة الأصول)) بإنصاف وعلم فعليه أن يعرف حقيقة حال المخاطبين بهذه الرسالة، وحقيقة الفساد الذي عمد المؤلف إلى تصحيحه وإصلاحه.
    يقول الشيخ عبد الله النعقري رحمه الله: ((معرفة سبب التصنيف مما يُعين على فهم كلام العلماء)).
    يتبع إن شاء الله – تعالى- في الحلقة القادمة بعنوان (تنبيهات مهمة)
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 22-Jul-2014 الساعة 02:20 AM

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •