ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19
  1. #11

    افتراضي

    لعلم المحرم] علم الكلام:
    * سبب تسمية أصحابه بأهل الكلام:
    قال ابن ابي العز : إنما سُميّ هؤلاء أهلُ الكلام لأنهم لم يفيدوا علماً لم يكن معروفاً و إنما أتوا بزيادة كلام قد لا يفيد.اهـ.[شرح العقيدة الطحاوية ص 72] و أصله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (9\57).
    وانظر كذلك "الملل و النحل" للشهرستاني (1\30) و طمجموع الفتاوى"(3\183).
    * واضعه:
    قال ابن تيمية : وهو المنسوب إلى أرسطو اليوناني.اهـ."مجموع الفتاوىط(9\45).
    * حكم تعلمه:
    اختلفوا على أقوال :
    الأول : أنه محرم و هو قول جماهير السلف و الخلف و هو قول الأئمة كمالك و الشافعي و أحمد و الهروي و ابن الصلاح و النووي و ابن تيمية و غيرهم.
    الثاني : أنه مستحب و هو قول الغزالي و من تبعه.
    الثالث : جوازه لذكي القريحة صحيح الذهن سليم الطبع ممارس للكتاب و السنة و به قال الأخضري صاحب "السلم" و من تبعه.
    الرابع : أنه فرض كفاية نسب هذا القول إلى الغزالي.

    راجع هذه المسألة في "مجموع الفتاوى"(9\5) ، و "نزهة الخاطر" (1\16) ، و "المنطق الواضح" (1\5) ، و "شرح مختصر الروضة" (1\16) ، و "كشف الظنون" (2\186) ، و "إيضاح المبهم" (4).

    و قال الشافعي : حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد و النعال و يطاف بهم في القبائل و العشائر و يقال هذا جزاء من ترك الكتاب و السنة و أقبل على الكلام.اهـ.رواه أبو نعيم في "الحلية" (9\116) ،و الخطيب في "شرف أصحاب الحديث"(7.
    و قال ابن تيمية : أكثر ما يفسد الدنيا : نصف متكلم و نصف متفقه و نصف متطبب و نصف نحوي. الأول يفسد الأديان و الثاني البلدان و الثالث الأبدان و الرابع اللسان.اهـ. "الحموية الكبرى"(552).
    وقد شهد أصحابه بفساده كما فعل الآمدي ، و الجويني ، والرازي ، و الشهرستاني و جميع هؤلاء من أئمة أهل الكلام ثم ندموا ندامة الكسعي عندما علموا حقيقة ما هم عليه من الضلال و الأوهام.
    قال الرازي كم في "السير" (21\501) :
    و لم نستفد من بحتنا طول عمرنا ***سوى أن جمعنا فيه قيل و قالوا
    و قال الآمدي : أمعنت النظر في الكلام و ما استفدت منه شيئا إلا ما عليه العوام.اهـ. "درء تعارض النقل مع العقل"(2\262).
    و قال الغزالي: أكثر الناس شكاً عند الموت أصحاب الكلام .اهـ. من "نقض المنطق" (25).
    و قال الشهرستاني :
    لعمري لقد طفت المعاهد كلها*** وسيرت طرفي بين تلك المعالم
    فلم أرى إلا واضعا كف حائر*** على ذقـن أو قارعـاً سن نـادم
    انظر "نهاية الإقدام "(3) و "شرح الطحاوية" (1\24.

    و الكلام على العلم و آدابه و فوائده في غير كتاب و الحمد لله و المنة و ليرجع في مثل ذلك "جامع بيان العلم و فضله" لابن عبد البر و كتاب "الفقيه و المتفقه" للخطيب و كتاب "آداب العالم و المتعلم" و كتاب "العلم" من صحيح البخاري و السنن و "مقدمة الدارمي" و "أخلاق العلماء" للآجري و "حلية طالب العلم" مع شرحها و غيرها كثير و الحمد لله.

    [ انتهى النقل و يتبع إن شاء الله] (تعارض العلم مع البِرِّ ) من رسالة" طلب العلم و بر الوالدين"

  2. #12

    افتراضي

    تعارض طلب العلم مع بر الوالدين

    قال الله تعالى :﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (2﴾ الكهف
    و قال الله تعالى :﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6)﴾ الكهف
    و قال الله تعالى : ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127)﴾ النحل
    و قال الله تعالى : ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70)﴾ النمل
    و قال الله تعالى : ﴿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا(45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (4﴾ مريم.

    و عَنْ عَلِيٍّ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ اجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا لَهُ ثُمَّ قَالَ أَوْقِدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوا ثُمَّ قَالَ أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا قَالُوا بَلَى قَالَ فَادْخُلُوهَا قَالَ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّارِ فَكَانُوا كَذَلِكَ وَسَكَنَ غَضَبُهُ وَطُفِئَتِ النَّارُ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. أخرجه البخاري (7145) و مسلم (1840) .



    و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنْ اسْتَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي فَقُلْتُ لَهُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا وَاللَّهُ يَقُولُ : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ? قَالَ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . رواه مسلم (1844).


    و عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ.أخرجه البخاري (7144) و مسلم (1839).


    و من هذه الآيات و هذه الأحاديث كان هذا هو اصل الموضوع و سبب كتابتي لهذه الأسطر المختصرة أن كثيراً من الأباء و الأمهات يمنع ولده من طال العلم الشرعي و ذلك لعدة اسباب منها:
    1- عدم اقتناعهم بطلب العلم الشرعي.
    2- عدم توفر المستقبل الدنيوي فيه -على حد زعمهم-
    3- احتياجهم للولد في خدمتهم و نفعهم.
    هذا غالب ما يكون من أعذار عند الىباء و الأمهات على ما يشاع عندهم من أعلام مشوهة على أهل السنة بدعاوى مكذوبة.
    * و لا بد من لفتات بسيطة على هذه الأسباب :
    ** السبب الأول : و هو عدم اقتناعهم بالعلم الشرعي.
    فهذا دأب من لا يعرف قدر العلم و منزلته و لذا نبذة في أول الرسالة على فضل العلم و أهله و أن أهل العلم هم سادة الناس و كما قال ابن المبارك لما سُئل : من الناس ؟ فقال : العلماء .قيل : فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قيل : فمن الغوغاء؟ قال خزيمة و أصحابه -يعني أمراء الظلمة-. قيل فمن السفلة؟ قال :الذين يعيشون بدينهم .اهـ. كلامه من "السير"(8\399).

    و كم قال ابن دقيق العيد:
    أهل المناصب في الدنيا و رفعتها *** أهل الفضـائل مـرذولـون بينهـم
    قد صيرونـا كـأنا غير جنسـهم *** منازل الوحش في الإيهاب عندهم
    فليتنــا لـو قدرنـا أن نعـرفهـم *** مـقدارهم عندنـا أو لـو دروه هـم
    لهم مريحان من جهل و فرط غنى *** و عندنـا المتعبـان العـلم و العـدم

    و قال آخر :
    عــاب الــتفقه قــوم لا عقــول لهـم *** ومــا عـليه إذا عـابوه من ضـرر
    ما ضرَّ شمس الضحى الشمس طالعة *** أن لا يرى ضؤها من ليس ذا بصر

    وهكذا الناس في كل زمان و مكان لا يقدرون العلم و أهميته فهم في مجمجة الدنيا و لهفها كما جاء عز أبي الدرداء في زوائد عبد الله بن أحمد طكتاب الزهد " رقم (727) و " مقدمة سنن الدارمي" (1\313) و الزهد لابن مبارك (583) و غيرهم أنه قال : العالم و المتعلم في الأجر سواء و سائر الناس همج لا خير فيهم. و سنده حسن
    وقال الشافعي : من لا يحب طلب العلم فلا خير فيه."كتاب العلم" ص(67).

    ** وأما السبب الثاني : و هو أدهى و أمر و ذلك لضعف التوكل على الله عز وجل عند الناس هداهم الله و أن من طلب العلم عندهم فإن مستقبله ضائع فتراهم يُلِّحُّون بكلمة (المستقبل) و جهلوا حقيقة المستقبل من باب جهلهم بمهمات الأمر.
    قال الشافعي : من أراد الدنيا فعليه بالعلم و من أدراد الأخرة فعليه بالعلم ."كتاب العلم" ص(76)
    قلت : مصداق ذلك ما جاءعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ (تحقيق الألباني) :صحيح الترمذي ( 947 - 948 )

    فهنيئاً لمن طلب الآخرة ، فقد أدرك هذه الفضائل.


    وكذلك مصداقه ما جاء
    عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا (تحقيق الألباني) :صحيح ، ابن ماجة ( 4164 )

    و أقوال الآباء و الأمهات
    عافاهم الله- : أي مستقبل يريدون ! أنعم من هذا أو لعلكم تريدون شهادة الدنيا التي لا تسمن و لا تغني من جوع و الله ثم و الله لقد جربنا ما تريدون فما وجدنا فيها خيراً قط ما وجدنا إلا شراً بارزاً أنيابه و مخالبه.
    وجدنا الإختلاط و النظر إلى النساء المتبرجات ، الذل و الهوانبين اوساط رعاء الناس فأي مستقبل هذا؟!

    عجباً لكم أيها الآباء ! متى تكون آباء صالحين ، داعين إلى العلم تخرجون للأمة أجيالأً علماء و فقهاء و دعاة و حفظة قرآن متى ؟!


    **أما السبب الثالث : و هو احتياج الولدين لابنهما و هذا على تفصيل سيأتي في جواب أفاضل العلماء و سادة الفقهاء فقد جاءت آثار عن بعض السلف في الطاعة إذا كان الوالدان محتاجينلابنهما و من ذلك :

    * قال محمد بن بشار :0 أردت الخروج
    يعني الرحلة- فمنعتني أمي فأطعتها فبورك لي فيه"السير"(12\145).
    * قال جعفر الخلدي : كان الأبَّار من أزهد الناس أستأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة فلم تأذن له ثم ماتت فخرج إلى خرسان ثم وصل بلخ و قد مات قتيبة كانوا يعزُّنه على هذا.فقال : هذا ثمرة إني اخترت رضا الوالدة ."السير" (13\443) .

    * قال ابن النجار : قرأت بخط معمر بن الفاخر في " معجمه" : أخبرني ابو القاسم الحافظ إملاء بمنى و كان من أحفظ ما رأيت و كان شيخنا إسماعيل بن محمد ألغمام يفضله على جميع من لقيناهم قدم اصبهان و نزل في داري و ما رأيت شابأص أحفظ و لا أروع و لا أتقى منه و كان فقيهاً أدبياً سنياً سألته عن تأخره عن الرحلة إلى أصبهان قال : استأذنت أمي في الرحلة إليها فما أذنت ."السير"(20\567).


    [يتبع إن شاء الله] (أقوال العلماء عند تعارض العلم مع البِرِّ )

  3. #13

    افتراضي

    أقوال العلماء عند تعارض العلم مع البرِّ


    · قال الإمام أحمد -رحمه الله- في مسائل ابن هانئ (2\174) ، و قد سئل عن الرجل يستأذن والديه في الخروج في الطلب الحديث وفيما ينفعه . فأجاب -رحمه الله- : إن كان في طلب علم فلا به بأساً إن لم يستأمرهما في طلب العل و ما ينفعه .

    · قال الشافعي -رحمه الله- : خرجت من مكة في طلب العلم بغير استئذان ، أفاعود أو أرحل في طلب العلم ؟ فأجاب الإمام مالك - رحمه الله- : العلم فائدة يرجع منها فائدة ، ألم تعلم أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلبه ؟. ثمرات الأوراق في المحاضرات للإمام ابن حجة الحموي ص(177) مستفاد من تحقيق ديوان الشافعي لمحمد بن عبد الرحيم ص(87).

    · قال بن عبد البر في "جامع بيان العلم و فضله " (1\52) : و روي عن إسحاق بسند صحيح ، قال إسحاق : طلب العلم واجب و لم يصح في الخبر إلا أن معناه أن يلزمه طلب علم ما يحتاج إليه من وضوئه و صلاته و زكاته إن كان له مال و كذلك الحج و غيره .

    قال : و ما وجب عليه من ذلك لم يستأذن في الخروج إليه و ما كان منه فضلة لم يخرج غلى طلب العلم حتى يستأذن أبويه .اهـ.

    · و نقل الهيثمي في " الزواجر" عن البلقيني (2\11 قال : و أم السفر للعلم المتعين أو لفرض الكفاية فلا منع منه و إن كان يمكنه التعلم في بلده خلافاً لمن اشترط ذلك لأنه يتوقع في السفر فراغ القلب أة إرشاد أستاذ و نحو ذلك .

    فإن لم يتوقع شيئاً من ذلك احتاج إلى الإستئذان و حيث وجبت النفقة للوالد على االولد و كان في سفره تضييع للواجب فللوالد المنع كصاحب الدَين . الحال بالنسبة إلى يوم السفر و بالنسبة غلى غيره فيه تضييع ما تقوم به الكفاية و لا كذلك في الدين .

    وأما إذا كان الولد بسفره يحصل وقعية في العرض لها وقع بأن يكون أمرداً و يخاف من سفره تُهمة فإنه يمنع من ذلك و ذلك في الأنثى أولى.

    وأما مخالفة أمره أو نهيه فيما لا يدخل على الوالد فيه ضرر بالكلية و إنما هو مجرد إرشاد للولد فإذا فعل ما يخالف ذلك لم يكن عقوقاً و عدم مخالفة الوالد أولى.اهـ.

    · قال الطرطوشي في "بر الوالدين: ص(143) : و اعلموا أرشدنا الله و إياكم أن الولد إذا هم بطلب علم نظرت إن كان يطلب علماً مفروضاً عليه فلا طاعة لهما فيه و له أن يهاجر لأن رسول الله ﷺ قال : « لا طاعة لأحد في معصية الخالق » .

    و إن كانيطلب نوافل العلم و الإتساع فيه بعد تحصيله فرض العين فطاعتهما مقدمة على النوافل لأن طلب نوافل العلم قربة إلى الله تعالى و قد قدم النبي ﷺ صحبتها على نوافل الجهاد على ما بيناه.

    و أما إذا كان في بلده يجد مدارس المسائل و الفقه على طريقة التقليد و لفظ نصوص العلماء فأراد أن يطغن لبلد آخر يتفقه فيه على مثل طريقته لم يجز إلا بإذنهما لأنه ليس بإذنهما لأنه ليس لإسقاط فرض.

    وإن أراد المهاجرة للتفقه في الكتاب و السنة و معرفة الإجماع و مواقع الخلاف و مراتب القياس فإن وجد في بلده ذلك لم يجز له الخروج إلا بإذنهما و إن لم يجد ذلك في بلده فليخرج و لا طاعة لهما في منعه لأن تحصيل درجات المجتهدين فرض على الكفاية و لهذا قال سحنون : من كان أهلاً لتقييد العلوم و رجاء الإمامة فعليه فرض أن يطلبها و احتج بقوله تعالى : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [ آل عمران (104)] اهـ.

    · و نقل السفاريني في "غذاء الألباب" (1\382) عن شيخ الإسلام قال : و الذي ينتفع به الأبوان و لا يضر هو بطاعتهما فيه قسمان : قسم يضرهما تركه فهذا لا يستراب في وجوب طاعتهما فيه بل عندنا هذا يجب للجار.

    و قسم ينتفعان به و لا يضر ايضاً يجب طاعتهما فيه على مقتضى كلامه . فأما ما كان يضره طاعتهما فيه لم تجب طاعتهما فيه لكن إن شق عليه و لم يضره وجب .اهـ.

    قلت : و أي شيئ أشد من ضرر الجهل على الإنسان فكيف يطاع من يريدك جاهلاً ؟!.

    و قال السفاريني : و ذكر أبو البركات : أن الوالد لا يجوز له منع ولده من السنن الراتبة .

    و قال في "الآداب" : و مقتضى هذا أن كل ما تأكد شرعاً لا يجوز له منع ولده فلا يطعه فيه .اهـ.

    · وقد أجاب العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في "كتاب العلم" ص (155) عن طالب علم يريد أن يذهب مع إخوانه في الله لطلب العلم و كان الحائل بينه و بين الذهاب معهم هو أهله-والده و أمه- فما الحكم في خروج هذا الطلب؟

    فقال سماحته -رحمه الله- : هذا الطالب إن كان هناك ضرورة لبقائه عندهم فهذا أفضل مع أنه يمكنه أن يبقى عندهم مع طلب العلم لأن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله و العلم من الجهاد و بالتالي فيكون بر الوالدين مقدماً عليه إذا كان في حاجة إليه.

    أما إذا لم يكونا في حاجة إليه و يتمكن من طلب العلم أكثر إذا خرج فلا حرج عليه أن يخرج في طلب العلم في هذه الحالة و لكنه مع هذا لا ينسى حق الوالدين في الرجوع إليهما و إقناعهما إذا رجع.

    و أما إذا علم كراهة الوالدين للعلم الشرعي فهؤلاء لا طاعة لهما و لا ينبغي له أن يستأذن منهما إذا خرج لأن الحامل لهما كراهة العلم الشرعي.اهـ.

    · و قد سُئل شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- عن مثل هذا السؤال مراراً و تكراراً فيما سمعناه منه.

    فقد سُئل عن رجل له رغبة في طلب العلم و والداه يمنعاه فهل له أن يعصيهما للخروج في طلب العلم ؟

    فأجاب -رحمه الله- كما في ‘‘إجابات السائل على أهم المسائل’’ ص(510) : قائلاً : إن كان والدك يحتاج إلى أن تكتسب و أن تسعى عليه و ليس له إلا الله سبحانه و تعالى ثم أنت فلا يجوز لك أن تتركوالدك و النبي ﷺ يقول : « كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت»و يقول النبيﷺ و قد استأذنه رجل في الجهاد فقال له «أحي والدك » قال نعم قال :«ففيهما جاهد». :

    ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق : (2) ] إذا اتقيت الله لعل الله يسوق لك من يعلمك أو أنك تشتري الأشرطة العلمية .اهـ.

    وكذلك سمعناه -رحمه الله- يقول : إذا كان الوالدان قادرين على التكسب و هما غير مفتقرين غلى الولد فلا طاعة لهما و طلب العلم العيني مقدم .

    و إن كانوا غير قادرين على التكسب ولهم من يعولهم من غيرك فلا طاعة لهما في ذلك و خاصة إذا كان من يعولهم يغنيهم عن المسألة و الطلب .

    وأما إذا كان الوالدان يحتاجان إليه ضرورياً فطاعتهما مقدمة على طلب العلم و ييسر الله له من يعلمه.

    وسئل شيخنا يحيى بن علي الحجوري – حفظه الله- في ‘‘ أسئلة أهل شبوة ’’ و دائماً ما يتكرر هذا السؤال فأجاب بما حاصله أن بر الوالدين واجب و طلب العلم واجب فإذا كانا يحتاجان إليه حاجة ضرورية فطاعتهما مقدمة . وإذا لم يكونا محتاجين إليه بل هناك من يعولهم و يكفيهم عن الطلب و السؤال فطلب العلم مقدم على برهما و إن منعاه فلا طاعة لهما في ذلك لقوله ﷺ « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » اهـ..

    [انتهى النقل بفضل الله و حمده]

    [يتبع إن شاء الله النقل المنتخب للمقترحات المنهجية لتلقي العلوم الشرعية ]


  4. #14

    افتراضي

    [برنامج علمي مقترح لم سمت همته لطلب العلم]

    [البرنامج اليومي]
    (1) قراءة جزء من القرآن الكريم يومياً سواء دفعة واحدة، أو على فترات خلال اليوم و المداومة على ذلك و ينتهز فرصة ما بين الأذان و الإقامة ؛ فإنه وقت فضيل و يعين على إدراك الصف الأول.
    (2)
    حفظ خمسة اسطر على الأقل من القرآن الكريم يومياً . ( تنبيه : يجب أن يشمل السطر الأخير على رأس آية).
    (3)
    قراءة خمس صفحات على الأقل من كتاب ( اللؤلؤ و المرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري و مسلم) تأليف محمد فؤاد عبد الباقي. مع المداومة على ذلك حتى يتم استيعابه .


    [ البرنامج الأسبوعي ]

    [ المستوى الأول و الثاني]

    يوم السبت: ( التوحيد )
    · الأصول الثلاثة
    ·
    القواعد الأربعة
    ·
    الأصول الستة
    ·
    أصول الإيمان
    ·
    كتاب التوحيد مع حاشية (القول السديد)
    ·
    كشف الشبهات
    ·
    200 سؤال و جواب في العقيدة.

    يوم الأحد : ( التفسير و أصوله )
    · التفسير الميسر - طبع مجمع الملك فهد أو مختصر تفسير البغوي - عبد الله الزيد
    ·
    تسير الكريم الرحمن للسعدي
    ·
    تيسي العلي القدير لا ختصار تفسير ابن كثير - محمد الرفاعي أو تفسير السمعاني.
    ·
    كيف نفهم القرآن - محمد زينو

    يوم الإثنين : ( الفقه و أصوله و قواعده )
    · الفقه :
    · مختصر الفقه الإسلامي محمد التويجري أو الجامع الميسر في صفوة علوم الدين قسم الفقه فائق سرسك أو منهج السالكين العلامة السعدي.
    ·
    اللباب في فقه السنة و الكتاب صبحي حلاق أو الوجيز في فقه السنة و الكتاب العزيز عبد العظيم بدوي أو الموسوعة الفقهية الميسرة حسين عوايشة.
    ·
    تيسير العلام شرح عمدة الأحكام الشيخ عبد الله آل بسام أو الملخص الفقهي الشيخ صالح الفوزان.
    · أصول الفقه:
    ·
    التعليقات المتينة على الرسالة السعدية – نادر التعمري .
    ·
    الواضح في أصول الفقه محمد الأشقر.
    ·
    شرح الورقات عبد الله الفوزان.
    ·
    الأصول من علم الأصول الشيخ ابن العثيمين.
    ·
    القواعد و الأصول الجامعة العلامة السعدي.


    يوم الثلاثاء : ( برنامج متنوع و مفتوح)
    · كتب الرقائق :
    ·
    صحيح الترغيب والترهيب - الشيخ الألبانى.
    ·
    مختصر منهاج القاصدين - ابن قدامة تحقيق على الحلبى.
    ·
    رياض الصالحين- النووي تحقيق الشيخ الألباني.
    ·
    اليوم الآخر القيامة الصغرى والقيامة الكبرى والجنة والنار- عمر الأشقر.
    ·
    كتاب العاقبة - الحافظ عبد الحق الإِشبيلي .
    ·
    موارد الأمان المنتقى من إغاثة اللهفان - على الحلبى.
    ·
    الرقة والبكاء - ابن قدامة.
    ·
    المنتقى النفيس من تلبيس إبليس- على الحلبى.
    ·
    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح - الإمام ابن القيم

    · كتب الفوائد واللطائف :
    ·
    الفوائد- شيخ الإسلام ابن القيم.
    ·
    بدائع الفوائد- شيخ الإسلام ابن القيم.
    ·
    صيد الخاطر ابن الجوزي تحقيق ناجي طنطاوي .
    ·
    المدهش- ابن الجوزى.
    ·
    المعارف- ابن قتيبية.
    ·
    عيون الأخبار- ابن قتيبة.
    ·
    المنتقى من أنس المجالس - ابن عبد البر - سمير الماضي.
    ·
    مفتاح دار السعادة - الإمام ابن القيم.

    · كتب الآداب :
    ·
    الآداب الشرعية - ابن مفلح تحقيق الأرناؤوط .
    ·
    غذاء الألباب شرح منظومة الآداب - العلامة السفَّاريني.
    ·
    أدب الدنيا والدين - الماوردي
    ·
    مختصر جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر- اختصره: أبو الأشبال حسن الزهيري.
    ·
    أدب الطلب - الشوكاني.
    ·
    علو الهمة- الحمد .


    يوم الإربعاء : ( الحديث و مصطلحه)
    · الحديث :
    ·
    الأربعون النووية .
    ·
    عمدة الأحكام.
    ·
    بلوغ المرام أو المحرر في الحديث.
    ·
    مختصر صحيح البخاري الزبيدي أو الألباني.
    ·
    مختصر صحيح مسلم المنذري تحقيق الألباني.

    · مصطلح الحديث :
    ·
    مصطلح الحديث – الشيخ ابن العثيمين.
    ·
    التحفة السنية شرح المنظومة البيقونية المشاط.
    ·
    التوضيح الأبهر - ابن الملقن.
    ·
    تيسير مصطلح الحديث محمود الطحان.

    يوم الخميس : ( السيرة و التاريخ )
    · روضة الأنوار في سيرة النبي المختار المباركفوري.
    ·
    الفصول في سيرة الرسول ﷺ - ابن كثير تحقيق سليم الهلالي.
    ·
    السيرة النبوية الصحيحة العمري أو السيرة النبوية العلي مع الإستفادة من صحيح السيرة الشيخ الألباني.
    ·
    عصر الخلافة الراشدة أكرم العمري
    ·
    الفتوحات الإسلامية عبر العصور عبد العزيز العمري.


    يوم الجمعة : ( التجويد و النحو )
    · التجويد :
    ·
    الخلاصة من أحكام التجويد خميس العمري
    ·
    البرهان في تجويد القرآن القمحاوي.
    ·
    التبيان في آداب حملة القرآن النووي
    ·
    غاية المريد في علم التجويد عطية نصر أو الملخص المفيد في علم التجويد- محمد معبد .
    ·
    أحكام التجويد و فضائل القرآن محمد عبد العليم
    ·
    التمهيد في علم التجويد ابن الجزري تحقيق البواب أو فتح الأقفال شرح تحفة الأطفال للجمزوري .

    · النحو و الصرف :
    ·
    التحفة السنية شرح الآجرومية – محمد محي الدين عبد الحميد
    ·
    شرح ملحة الإعراب الحريري
    ·
    الموجز في النحو السراج.
    ·
    شرح قطر الندى ابن هشام حاشية محمد محي الدين عبد الحميد أو مختصر النحو عبد الهادي الفضلي أو النحو الواضح علي الجاران و زميله.



  5. #15

    افتراضي

    [ المنهجية في طلب العلم لأبي الحسن الرازحي ]

    [ منهجية تحصيل العلوم ]

    معلوم عند كل الألباء أن أهم ما يبدأ به من يرجو أن ينفعه الله و ينفع به هو :

    · حفظ القرآن الكريم
    و كل طالب بحسب ما أعطاه الله من قوة الحفظ ، فقد يحفظ صفحة أو أكثر و قد يحفظ أقل فأهم شيء أن لا يمر يوم حتى ينتهي من الحفظ المقرر عليه من قِبل خبير بحفظه و يحرص غاية الحرص على مُسَمِّع يُسَمِّع لو حفظه و آخر مر اجعته.
    فإذا منَّ الله عليه بإتمام حفظ القرآن لا بد أن تكون له ورد يومي لا ينفك عنه إلا لمانع لا يستطيع دفعه و أقل ما تكون المراجعة لجزء في اليوم الواحد و كلما زاد كان أتقن لحفظه و تكون المراجعة مع من هو أتقن منه حفظاً و أنشط حتى يزداد به قوة و نشاطاً. فإن لم يجد فمع مماثل له و احذر الكسول.

    · الدروس
    ينبغي لطالب العلم أن يأخذ في بداية الطلب – إذا كان راغباً في الاستمرار في طلب العلم – مفاتيح عدة علوم و ذلك حتى يتسنى له الاستفادة من الدروس العامة التي يتلقاها من مشايخه و كذلك من مناقشات إخوانه التي قد تدور حوله – هذا فيأخذ درساً :

    1) في التجويد - وهذا مهم جداً – حتى يتسنى له تلاوة القرآن تلاوة صحيحة و هذا يكون في (تحفة الأطفال) أو ما شابه .

    2) في العقيدة : (الأصول الثلاثة) للشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب و (المبادىء المفيدة) للشيخ يحيى الحجوري – حفظه الله – فإذا انتهى يأخذ :

    3) في الفقه : (صفة الصلاة) للشيخ اللألباني – رحمه الله.

    4) في اللغة : (متن الآجرومية) و ما تيسر له من شرحها التي من خلالها يرجو أن يفهم هذا المتن.

    5) في المصطلح : مصطلح الحديث من العلوم المهمة ينبغي لطالب العلم إتقانها و تفهمها فيأخذ كشيء أولي فيه : كتابي (المدخل إلى علم المصطلح) فإن لم يتيسر له أخذ (البيقونية) مع شرح لها مختصر.

    6) في الأصول : و هو علم عظيم الفائدة يستفتح الطالب فيه بـ(متن الورقات) مع شرح (عبد الله الفوزان) أو شرح المحلِّي) فإذا لم يتيسر له هذا أخذ : (رسالة في أصول الفقه) للإمام السعدي – رحمه الله.

    و بعد أن ينتهي من هذا تكون له هذه الدروس قاعدة قيمة لفهم ما يدور حوله من دروس و مناقشات من مشايخه و زملائه و حينها تعظم فائدته بإذن الله تعالى.

    و بعد هذا مع استمراره في حفظ القرآن و إتقانه لما يحفظ و مراجعته يأخذ في العلوم فناً فناً . فيأخذ : [ يتبع ......]


  6. #16

    افتراضي


    [موصل الطلاب لأبي حاتم اليافعي]

    [المنهجية في تحصيل الفرض الكفائي من العلم]

    أولاً : حفظ القرآن و السنة
    لم يتعرض الشوكاني رحمه الله لدخول حفظ القرآن سوى الواجب منه كالفاتحة و حفظ السنة فيما يتعلق بالقيام للفرض الكفائي من العلم و الذي يظهر – و الله أعلم – أن سبب إغفاله ذكر ذلك باعتبار أن ما يتوقف عليه الفرض الكفائي من ذلك يجده طالب العلم في مظانه من كتب العلم مذكوراً مبيناً في كل موضوع و مقصود من فقه و عقيدة و توحيد أو لأنه حاصل بكتب القرآن و تدوينه في المصاحف و بتدوين السنة في الصحاح و المسانيد و سائر كتب الحديث و الرجوع إليها عند الحاجة إلى الاستدلال على الأحكام الشرعية بها .
    قلت : و لا سيما في أيامنا هذه التي عظمت فيها العناية بخدمة القرآن و السنة و تقريب دلائلها و تسهيل الوصول إلى المقصود منها فالقرآن بجمع الآيات في كل موضوع في جزء مستقل أو بفهرسة كلماته و السنة بصنع الفهارس الحرفية و الموضوعية لكل كتاب أو جمع الأحاديث في كتب مستقلة كـ(بلوغ المرام) للحافظ ابن حجر و(الأحكام الوسطى) للأشبيلي و (المحرر) لابن عبد الهادي و (عمدة الأحكام الكبرى) لعبد الغني المقدسي و (المنتقى) للمجد ابن تيمية و غيرها.
    و مما يدل على صحة المعنى أن أهل العلم من الأصوليين و غيرهم ذكروا من شروط الاجتهاد الذي هو فرض الكفائي من العلم بأدلة الأحكام الشرعية من القرآن و السنة ثم ذكروا أنه لا يشترط حفظ ذلك و بينوا ما يكفي و يفي بالغرض.
    قلت : و ليس معنى هذا تزهيد طالب العلم عن حفظ القرآن وما تيسر من السنة. بل الأولى بطالب العلم أن يعتني بحفظ القرآن لأنه حياة القلوب و انشراح الصدور و أن يأخذ قسطاً وافراً من السنة و أن يكون له نصيب من ذلك حتى يقوى اجتهاده و يسهل عليه الوصول إلى المقصود في وقت قريب لأن الحفظ يرشد إلى محل الدلائل و إلا فإن طالب العلم إذا خلا من ذلك يُلمس ضعفه و هزل تقريره للمسائل في كلامه و كتاباته و من حفظ الحجج و الدلائل قوي باعه و اتسع اطلاعه و من جرب عرف.
    قال النووي في (مقدمة المجموع) (1\633) : و ينبغي - أي لطالب العلم – أن يبدأ من دروسه على المشايخ و في الحفظ و التكرار و المطالعة بالأهم فالأهم .اهـ.

    ** (القرآن) :

    فيبدأ بحفظ القرآن فإنه أصل العلوم و أمها و أهمها كما قاله ابن جماعة في (التذكرة) (ص135) مع العناية بدراسة أحكام التجويد و القراءة و يكفيه (متن تحفة الأطفال) للجمزوري مع شرحها (فتح الأقفال) له – أيضاً - أو شرح الفقيه المسمى بـ( فتح ذي الجلال) أو يأخذ (فتح المجيد في أحكام التجويد) لأبي تراب الإندونيسي أو (الملخص المفيد) لبعض المعاصرين أو نحوه مما يقوم مقامه و يحفظ في ذلك متن (تحفة الأطفال) و هذا كاف – إن شاء الله – لمعرفة مهمات أحكام التجويد الواجبة.
    قال الآجري في (أخلاق أهل القرآن) (ص135) في بيان ما ينبغي على من يقرأ القرآن قال : و أحب أن يتلقن ما يعلم أن يضبط و هو أعلم بنفسه إن كان يعلم أنه يحتمل في التلقين أكثر من خمس خمس فلا ينبغي له أن يسأل الزيادة و أن كان يعلم أنه لا يحتمل أن يتلقن إلا ثلاث آيات لم يسأل أن يلقنه خمساً فإن لقنه الأستاذ ثلاثاً لم يزد عليها و علم هو من نفسه أن يحتمل خمساً سأله أن يزيده على أرفق ما يكون.اهـ
    قال النووي في (مقدمة المجموع) (1\633) : و إذا حفظ -أي القرآن- فليحذر من الاشتغال عنه بالحديث و الفقه و غيرها اشتغالاً يؤدي إلى نسيان شيء منه أو تعريضه للنسيان.اهـ

    ** (السنة ) :
    و ينتقل بعد الانتهاء من حفظ القرآن إلى حفظ كتاب من كتب السنة و يحفظ كل يوم بحسب قدرته و طاقته بإتقان – أيضاً –
    قال ابن الجوزي في (الحث على حفظ العلم) (ص23) بعد أن ذكر ما ينبغي تقديمه من معرفة الاعتقاد و الواجبات قال : حفظ القرآن ثم سماع الحديث. اهـ
    و قال الخطيب في (الجامع) : ثم الذي يتلو القرآن من العلوم –أي الحفظ- أحاديث رسول الله ﷺ و سننه ... إذا كانت أسُّ الشريعة و قاعدتها قال الله تعالى : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر : 7].
    و قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾[ النساء : 80]
    و قال تعالى: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (*) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [ النجم
    : 4-5]
    و قال ابن أبي العز الحنفي في (الإتباع) (ص8 : فالواجب على من طلب العلم النافع أن يحفظ كتاب الله و يتدبره و كذلك من السنة ما تيسر له و يطلع منها و يتروى.اهـ

    و الأولى بطالب العلم أن يسلك في حفظ السنة الطريقة القريبة الجامعة النافعة فيحفظ:
    1) (صحيح مسلم ) لسهولته و حسن سياقه باتفاق و إن كان لا شك أن (صحيح البخاري) أعظم فائدة و نفعاً و أصح و لكن المقصود اختيار الطريقة السهلة في الحفظ.
    2) ثم ينتقل إلى أفراد البخاري تكميلاً لحفظ (الصحيحين) و فيه كتاب أخينا الشيخ أبي عمرو الحجوري المسمى بـ(تلبية الأماني) أو غيره مما يقوم مقامه فإن شاء بعد ذلك مر على
    3) (صحيح البخاري) للوقوف على تبويباته الفقهية النافعة . و إن شاء بدا بحفظ (صحيح البخاري) ثم أتم حفظ (الصحيحين) بحفظ أفراد مسلم.
    4) ثم ينتقل بعد حفظ الصحيحين إلى كتاب (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين) للشيخ الإمام الوادعي رحمه الله لمجيئه في الرتبة و الصحة بعد (الصحيحين) و لأنه شامل لكثير من الأحاديث الصحيحية التي في السنن و المسانيد و غيرها و بحفظه يقف طالب العلم على أصح ما خرج عن الصحيحين من الأحاديث لأن مؤلفه رحمه الله سلك فيه مسلك التحري و التزم فيه الصحة فيجتمع له بذلك فائدة عظيمة إن شاء الله.
    فبهذا يكون قد جمع من حفظ السنة التي تدور عليها الأحكام أكثرها.
    ويغنيه ذلك عن حفظ ما دونها من الكتب كـ(بلوغ المرام) و (عمدة الأحكام) و(رياض الصالحين) لأن ما حفظه يجمع له كل ما فيها سوى أحاديث قليلة في بعضها كـ(البلوغ)و (الرياض) مما لم تذكر في (الصحيح المسند) لضعفها و يمكنه أن يمر عليها مروراً لا سيما كتاب رياض الصالحين ليفيده في الخطب و المواعظ.
    و ما قد يفوته يمر معه إن شاء الله مع الاستمرار في طلب العلم و البحث و القراءة و المطالعة في كتب الحديث لا سيما المخرج منها كـ(كتب الإمام الألباني) رحمه الله و غيرها من كتب التخريج المشهورة التي يأتي ذكرها في بابها.

    .......[يتبع - إن شاء الله- النقل المنتخب من كتب المنهجية في الطلب ].......


  7. #17

    افتراضي

    [موصل الطلاب لأبي حاتم اليافعي]

    [المنهجية في تحصيل الفرض الكفائي من العلم] (2)

    ثانياً : العناية بدراسة علم النحو و اللغة :
    قال العلامة صديق حسن خان في "أيجد العلوم" (ص/130): أركات اللسان العربي أربعة و هي : اللغة و النحو و البيان و الأدب و معرفتها ضرورية على أهل الشريعة إذ مأخذ الأحكام الشرعية كلها من الكتاب و السنة و هي بلغة العرب ، و نقلتها من الصحابة و التابعين عرب و شرح مشكلاتها من لغاتهم فلا بد من معرفة العلوم المتعلقة بهذا اللسان لمن أراد علم الشريعة و تتفاوت في التأكيد بتفاوت مراتبها في التوفية .
    قال الإمام الشوكاني في " أدب الطلب " 0ص/221): فيشرع في علم النحو بتعلم النحو حتى يثبت له فيه ملكة يقتدر بها على معرفة أحوال أواخر الكلم إعراباً و بناءً .
    و أقل ما يحصل له ذلك بحفظه مختصر من المختصرات المشتملة على مهمات مسائل النحو و المتضمنة لتقرير مباحثه على الوجه المعتبر ك "الكافية" لابن الحاجب و قراءة شرح من شروحها المختصر و أحسنها بالنسبة إلى الشروح المختصرة "شرح الجامي" فإنه ينتفع به الطالب انتفاعاً لا يجده في غيره من مختصرات الشروح.اهـ
    و قال في " البدر الطالع" (2/86) : و يكفيه في النحو مثل " الكافية" لابن الحاجب و" الألفية " و شرح مختصر من شروحها مع أن فيها ما لا تدعوا إلى حاجة.اهـ
    و ما ذكره يعد من المطولات بالنسبة لحال طلاب هذا الزمان فيأخذ ما يقوم مقامه و يوصل إلى مرامه مايلي:
    1- متن الآجرومية مع شرح ميسر لها كالتحفة السنية لمحمد محيي الدين عبد الحميد أو الممتع لأخينا مالك المهذري و هذا متن يعد مفتاحا لعلم النحو يسهل على من فهمه الترقي في مراتب هذا العلم الشريف.
    2- ثم ينتقل إلى متممة الآجرومية فيأخذها بمفردها أو مع شرحها المسمى بالتحفة الوصابية لأخينا أحمد بن ثابت الوصابي أو شرح آخر لها ميسر.
    3- ثم يأخذ شرح قطر الندى و بل الصدى أو شرح شذور الذهب كلاهما لابن هشام الأنصاري و هما متقاربان و له أن يأخذ أحدهما مباشرة بعد متن الآجرومية من غير حاجة إلى المرور على المتممة لمن علم من نفسه فهما و مقدرة فإن رأى من نفسه ضعفا مرّ على المتممة حتى يسهل عليه أخذ القطر أو الشذور بعد ذلك
    4- ثم يأخذ كتاب موصل الطلاب لخالد الأزهري في شرح قواعد الإعراب لابن هشام الأنصاري و هو كتاب مع اختصاره نافع جدا يعطي الطالب ملكة قوية في صناعة الإعراب و قواعده .
    5- ثم يأخذ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك أو أوضح المسالك على ألفية ابن مالك لابن هشام الأنصاري.

    * و هذا القدر كاف إن شاء الله في فهم علم النحو و معرفة قواعده و أصول مسائله معرفة كافية يثبت به طالب العلم مطلق اللكة في هذا الفنن.

    * و يحفظ في هذا الفن ملحة الإعراب للحريري و هي سهلة سلسة و يقرأ شرحها إما شرح الحريري نفسه أو شرح بحرق الحضرمي أو غيرها من الشروح فإن رزقه الله حفظا و وجد من نفسه همة و عزما حفظ ألفية ابن مالك فهي شملة جامعة.

    * و ليهتم طالب العلم أثناء أخذ هذه الكتب بالفهم و الإتقان و المراجعة و كذا بعد الإنتهاء لأن حياة العلم مذاكرته و ذلك في كل علم محفوظ أو مفهوم.

    .......[يتبع - إن شاء الله- النقل المنتخب من كتب المنهجية في الطلب ].......

  8. #18

    افتراضي [كتاب قرأته] مقترحات منهجية لتلقي العلوم الشرعية

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بإذن الله تـعالى سأستمر في هذا نقل ملخص التدرج في تاصيل العلم الشرعي الفوائد العلمية من الرسائل التي بين يدي أسأل أن ييسر ذلك


    و هذه فأئدة قيمة أنقلها من منتديات سحاب السلفية


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعملنا وبعد:
    فإن هناك أناس يحبون الزعامة والرئاسة مع جهلهم الواضح في العلم ينشرون عبارة يصدون بها كثير من طلاب العلم الذين لا يتوفر في بلادهم علماء ليتتلمذوا على أيديهم فيقوم بنشر مقولة (من كان شيخه كتابه فخطأه أكثر من صوبه) حتى يمنع طلاب العلم من أن يطلبوا العلم من كتب العلماء حتى تخلو الساحة لأمثالهم فأحببت أن أضع بين أيدي إخواني كلامًا للعلماء في توجيه هذه العبارة تشجيعاً لمن لا يتوفر في بلده علماء يدرس على أيديهم أن يجتهد في طلب العلم على كتب أهل العلم الموثوق بعلمهم وعقيدتهم .


    فقد سؤل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في لقاءات الباب المفتوح
    السؤال
    إذا كان طالب العلم لا يقدر على حضور مجلس الشيخ -الحلقة- وأخذ يطلب العلم عن طريق الأشرطة هل هذه تكون كقول القائل: من كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.
    إذا كان يطلب عن طريق الأشرطة؟
    الجواب
    هذا يقول: أنه إذا كان لا يستطيع أن يحضر الدرس وتلقى العلم من الأشرطة فهل هذا يقوم مقام الحضور، أو أنه يقال فيه ما يقال في أخذ العلم من الكتب: وأن من أخذ علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه؟
    الجواب:
    هي ثلاث درجات:
    الدرجة الأولى وهي أعلاها: أن يأخذ من أفواه الشيوخ ويحضر المجالس، وهذه أعلاها بلا شك؛ لأن الإنسان يتأثر بنبرات القول وانفعال المدرس، ويفهم حسب ذلك.
    الدرجة الثانية: الأشرطة، الأشرطة تفوته المشاهدة لكنه يسمع الصوت كما هو، وهذا أقل من المشاهدة، لكن فيه خير كثير.
    الثالث: الكتاب، وهذا نافع بلا شك.
    فهذه ثلاثة طرق، كان في الأول ليس هناك إلا طريقان وهما: المجالسة أو الكتاب، أما الآن والحمد لله صار هذا الوسط.
    وأما قول من قال: إن من كان علمه من كتابه فخطأه أكثر من صوابه.
    فهذا غير صحيح، يعني: معناه ليس عاماً؛ لأنه يوجد أناس قرءوا العلم بالكتب وحصلوا خيراً كثيراً، لكن القراءة في الكتب تحتاج إلى وقت أكثر وتحتاج -أيضاً- إلى فهم؛لأن الطالب المبتدئ قد يفهم العبارة على خلاف المقصود به فيضل.


    وقال في مجموع الفتاوى (26/197)
    س 84: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: هل يجوزتعلم العلم من الكتب فقط دون العلماء وخاصة إذا كان يصعب تعلم العلم من العلماء لندرتهم؟ وما رأيكم في القول القائل: من كان شيخه
    كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه؟
    فأجاب بقوله: لا شك أن العلم يحصل بطلبه عند العلماء وبطلبه في الكتب، لأن كتاب العالم هو العالم نفسه، فهو يحدثك من خلال كتابه، فإذا تعذر الطلب على أهل العلم، فإنه يطلب العلم من الكتب، ولكن تحصيل العلم عن طريق العلماء أقرب من تحصيله عن طريق الكتب؟ لأن الذي يحصله عن طريق الكتب يتعمب أكثر ويحتاج إلى جهد كبير جدَا، ومع ذلك فإنه قد تخفى عليه بعض الأمور كما في القواعد الشرعية التي قعدها أهل العلم والضوابط، فلابد أن يكون له مرجع من أهل العلم بقدر الإمكان.
    وأما قوله: " من كان دليله كتابه فخطؤه أكثر من صوابه "، فهذا ليس صحيحًا على إطلاقه ولا فاسدَا على إطلاقه،
    أما الإنسان الذي يأخذ العلم من أي كتاب يراه فلاشك أنه يخطئ كثيرَا وأما الذيْ يعتمد في تعلمه على كتب رجال معروفين بالثقة والأمانة والعلم فإن هذا لا يكثر خطؤه بل قد يكون مصيبَا في أكثر ما يقول.

    قال الشيخ مقبل رحمه الله في كتاب المخرج من الفتنة (صـ173)

    فإن تيسر لك من يعلمك ممن تثق بعلمه ودينه فاحرص على مجالسته ودعوة الناس إليه وإلا فأنصحك بتكوين مكتبة تجمع فيها جل كتب السنة والعكوف فيها حتى يفتح الله عليك وأما قول من قال فمن كان شيخه الكتاب كان خطأه أكثر من الصواب , فهذا إذا لم يحسن إختيار الكتاب ويودع عقله مع الكتاب أما كتب السنة فلا يكون كذلك , ثم إني أنصح كل من رزق فهمًا وتوسم من نفسه أن الله ينفع به الإسلام والمسلمين وكانت به غيرة على دين الله ألا يصده طلب الشهادة عن العلم النافع فكم من شخص عنده دكتوراه في الفقه الإسلامي وهو لا يفقه شيئاً وكم من شخص عنده دكتوراه في الحديث وهو لا يفقه حديثًا , فهذه الشهادات تؤهل كثير من الناس لمناصب لا يستحقونها وماذا يغني عنك لقب دكتور وأنت جاهل بشرع الله ؟ .أهـ

    فهذا بعض كلام العلماء في توجيه هذه المقوله فلا يصدنك قول من يقول هذه العبارة عن الاجتهاد في طلب العلم يا طالب العلم , وعليك بالعكوف على كتب العلماء والإجتهاد في طلب العلم إذا لم يتوفر لك علماء على المنهج الصحيح لتدرس على أيديهم مع دعاء الله عز وجل أن يفتح عليك وضع لك برنامجاً في الطلب وابدأ بصغار العلم قبل كباره .
    وأسأل الله لي ولك التوفيق والسداد .


    كتبه أبومروان طارق أبوزيد
    تم إعادة رفعه من سحاب القديم


  9. #19

    افتراضي رد: [كتاب قرأته] مقترحات منهجية لتلقي العلوم الشرعية

    [المنهجية في تحصيل الفرض الكفائي من العلم] (3)

    * ( و أما في اللغة ) :
    فقال الإمام الشوكاني في " أدب الطلب " ( ص/ 222 ) : و يكون مع هذا عند ممارسته لعلم اللغة على وجه يهتدي به في البحث عن الألفاظ العربية و استخراجها من مواطنها. اهـ
    و من المتب المهتمة ببيان مفردات اللغة العربية و معانيها إضافة إلى القاموس المحيط للفيروز آبادي , لسان العرب لابن منظور و النهاية لابن الأثير و معجم المقايس لابن فارس و غيرها من الكتب التي ستراها في فصل النافلة من العلم في علم اللغة ( يسر الله نقلها ).

    ثم بعد ذلك ينتقل إلى : ( علم الصرف ).
    وبما أن الابتداء بمثل هذا من الصعاب عند أهل زماننا فحت يصل إليه من غير مشقةٍ و لا حرج بأخذ ما دون ذلك فليأخذ هذا الفن ما يلي :
    1- لامية الأفعال لابن مالك مع شرحها لابنه أو مراضع الأطفال للهرري و هو أسهل و شرح ابن مالك فيه دقة في العبارة.
    2- ثم يأخذ صرف الألفية لابن مالك و يغلب فيها الكلام على
    صرف الأسماء و شيئاً من صرف الأفعال و لكنه أقل من صرف الأسماء.
    أو يأخذ كتابا جمع نوعي تصريف الأفعال و الأسماء گ كتاب شذا العرف للحملاوي أو لمح الطرف لأحمد شملان أو ما تيسر.
    ويحفظ في هذا لامية الأفعال أو صرف الألفية كلاهما لابن مالك و ليوطن طالب نفسه على الصبر على حفظ ذلك لما في ذلك من التعقيد و الألفاظ النادرة و لكن الصعب إذا أُتقن صار سهلا يسيراً.

    ثم ( علم البلاغة ) .
    قال الشوكاني في " أدب الطلب " ( ص/221 ): ثم يشتغل بحفظ مختصر من مختصرات علم المعاني و البيان گ التلخيص للقزويني و قراءة شرح من شروحه المختصرة گ شرح السعد المختصر . اهـ
    و قد علمت أن ما ذكره لا يتناسب مع حال طلاب زماننا فكي يصل إلى المقصود يأخذ في هذا الفن - المهم - مما يكفيه :
    إما جوهر البلاغة للهاشمي أو البلاغة الواضحة و هذا كافٍ إن شاء الله - في معرفة مهمات مسائل هذا الفن الذي يجعل قلم طالب الم و العالم و لسانه بليغا فصيحا رائقا جزلا تتشوف إليه النفوس و تتطاول إليه الأنظار و يصير فهمه ثاقبا سيالا و الله أعلم.
    و لا حرج على طالب العلم إن أخر مثل علم التصريف و البلاغة حتى يأخذ قبل ذلك ما هو أهم منها من العلوم كالمصطلح و العقيدة و غيرهما . والله أعلم .


    .......[يتبع - إن شاء الله- النقل المنتخب من كتب المنهجية في الطلب ].......

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •