لعلم المحرم] علم الكلام:
* سبب تسمية أصحابه بأهل الكلام:
قال ابن ابي العز : إنما سُميّ هؤلاء أهلُ الكلام لأنهم لم يفيدوا علماً لم يكن معروفاً و إنما أتوا بزيادة كلام قد لا يفيد.اهـ.[شرح العقيدة الطحاوية ص 72] و أصله من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى" (9\57).
وانظر كذلك "الملل و النحل" للشهرستاني (1\30) و طمجموع الفتاوى"(3\183).
* واضعه:
قال ابن تيمية : وهو المنسوب إلى أرسطو اليوناني.اهـ."مجموع الفتاوىط(9\45).
* حكم تعلمه:
اختلفوا على أقوال :
الأول : أنه محرم و هو قول جماهير السلف و الخلف و هو قول الأئمة كمالك و الشافعي و أحمد و الهروي و ابن الصلاح و النووي و ابن تيمية و غيرهم.
الثاني : أنه مستحب و هو قول الغزالي و من تبعه.
الثالث : جوازه لذكي القريحة صحيح الذهن سليم الطبع ممارس للكتاب و السنة و به قال الأخضري صاحب "السلم" و من تبعه.
الرابع : أنه فرض كفاية نسب هذا القول إلى الغزالي.

راجع هذه المسألة في "مجموع الفتاوى"(9\5) ، و "نزهة الخاطر" (1\16) ، و "المنطق الواضح" (1\5) ، و "شرح مختصر الروضة" (1\16) ، و "كشف الظنون" (2\186) ، و "إيضاح المبهم" (4).

و قال الشافعي : حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد و النعال و يطاف بهم في القبائل و العشائر و يقال هذا جزاء من ترك الكتاب و السنة و أقبل على الكلام.اهـ.رواه أبو نعيم في "الحلية" (9\116) ،و الخطيب في "شرف أصحاب الحديث"(7.
و قال ابن تيمية : أكثر ما يفسد الدنيا : نصف متكلم و نصف متفقه و نصف متطبب و نصف نحوي. الأول يفسد الأديان و الثاني البلدان و الثالث الأبدان و الرابع اللسان.اهـ. "الحموية الكبرى"(552).
وقد شهد أصحابه بفساده كما فعل الآمدي ، و الجويني ، والرازي ، و الشهرستاني و جميع هؤلاء من أئمة أهل الكلام ثم ندموا ندامة الكسعي عندما علموا حقيقة ما هم عليه من الضلال و الأوهام.
قال الرازي كم في "السير" (21\501) :
و لم نستفد من بحتنا طول عمرنا ***سوى أن جمعنا فيه قيل و قالوا
و قال الآمدي : أمعنت النظر في الكلام و ما استفدت منه شيئا إلا ما عليه العوام.اهـ. "درء تعارض النقل مع العقل"(2\262).
و قال الغزالي: أكثر الناس شكاً عند الموت أصحاب الكلام .اهـ. من "نقض المنطق" (25).
و قال الشهرستاني :
لعمري لقد طفت المعاهد كلها*** وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أرى إلا واضعا كف حائر*** على ذقـن أو قارعـاً سن نـادم
انظر "نهاية الإقدام "(3) و "شرح الطحاوية" (1\24.

و الكلام على العلم و آدابه و فوائده في غير كتاب و الحمد لله و المنة و ليرجع في مثل ذلك "جامع بيان العلم و فضله" لابن عبد البر و كتاب "الفقيه و المتفقه" للخطيب و كتاب "آداب العالم و المتعلم" و كتاب "العلم" من صحيح البخاري و السنن و "مقدمة الدارمي" و "أخلاق العلماء" للآجري و "حلية طالب العلم" مع شرحها و غيرها كثير و الحمد لله.

[ انتهى النقل و يتبع إن شاء الله] (تعارض العلم مع البِرِّ ) من رسالة" طلب العلم و بر الوالدين"