بسم الله الرحمن الرحيم

مقتطف من الأجوبة الأصوليه على العقيدة الواسطية ..
الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ..
تفريغ أبو تقي الدين الجزائري ..
______________________________

سؤال : كيف يعرف الرجل البلاء , اذا نزل به من المصيبة ؟

الشيخ : يعني اذا نزل بالعبد شي هل يعتبره بلاء ام يعتبره مصيبة ؟ وبالواقع أراد أن يقول هل هو بلاء ام عقوبه فيما يظهر ؟ أم هو بلاء أم مصيبة ؟ هو يكون بلاء وهو مصيبه في نفس الوقت .

لأن المصيبة يبتلى بها , ولكن الذي يقارن , يقال هل هو بلاء أم عقوبة ؟

هذا الذي أفهم أليس كذلك ؟ ليشتبه هل هذا بلاء أم عقوبه ؟

أما المصيبة فان الله تعالى يَبتلي بالمصيبه كما هو معلوم ...

الأصل أن المسلم ما يصيبة ابتلاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " عجبا لامر

المؤمن إن امره كله خير إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له , وإن اصابته

ضراء صبر فكان خيراً له " السراء والضرا كانت خيراً للمؤمن , وتكون إذاً من الابتلاء , ابتلى بالسراء فشكر فكانت خيراً له , وابتلى بالضراء فصبر فكانت خيراً له .

هذا الأصل في المسلم ان يبتلى بذلك ..

ويُقال يُخشى ان تكون عقوبة , فإن كان المسلم في نفسه يعلم انه من أهل العصيان , فقد يترجح له انها عقوبة , كما قال أحد السلف حينما أصيب بمرض شديد , في أخر عمره , قال : مما اصيبت بهذا , فجعل يتذكر علّه ذنب يعاقب به , فتذكر فقال : ربما كانت من نظرة نظرتها وأنا شاب .

فهذا مما يخشاه العبد , يخشى ان يكون ما اصابه عقوبه , وهو ابتلاء يصبر عليه ، فإذا كان ذلك تذكر معصيته وذنبه فاليبادر للتوبه , والإنابة لان هذه المصائب كفارات , وتُذكر العبد وتمحو الخطايا , ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يدعه وليس عليه خطيئه ..

وقد جاء في البخاري وغيره : ( من يرد الله به خيرا يصب منه )

فإذاً نقول الأصل انه ابتلاء ولكن ما يجوز ان تقول: هذه عقوبة عاقب الله فلان لأن هذا ما تدري عنه ,, عاقب الله اهل البلد الفلانيه , وما تدري هل هي عقوبة ام لا , لأن هذا علمها عند الله تعالى , تحديد هل هي ابتلاء ام عقوبة , قد تكون ابتلاء وقد تكون عقوبة , وقد تكون هذه , وهذه في حق البعض كذا , وفي حق البعض كذا .

انتهى كلامه - حفظه الله -
________________
م ن ق و ل