ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي آية بليغة عظيمة !! هل يتدبرها عبدة القبور والأتربة والأضرحة ؟!

    قال الله تبارك وتعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ . مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . سورة الحج ، ( الآيات : 73 ، 74 ) .


    يقول - تعالى - منبهًا على حقارة الأصنام ، وسخافة عقول عابديها : يَا أَيّهَا النَّاس ضُرِبَ مَثَل .
    أي : لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به .


    فَاسْتَمِعُوا لَهُ .
    أي : أنصتوا وتفهموا .


    إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُون الله لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اِجْتَمَعُوا لَهُ .
    أي : لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك كما قال الإمام أحمد حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا قال : ( وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا مِثْل خَلْقِي ذَرَّة أَوْ ذُبَابَة أَوْ حَبَّة ) .

    وأخرجه صاحبا الصحيح من طريق عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَظْلَم مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُق كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّة فَلْيَخْلُقُوا شَعِيرَة ) .


    ثم قال تعالى أيضًا : وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا لاَّ يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ .
    أي : هم عاجزون عن خلق ذباب واحد بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه لو سلبها شيئًا من الذي عليها من الطيب ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ولهذا قال : ضَعُفَ الطَّالِب وَالْمَطْلُوب .

    قال ابن عباس : ( الطَّالِب الصَّنَم وَالْمَطْلُوب الذُّبَاب ) .

    واختاره ابن جرير وهو ظاهر السياق .

    وقال السدي وغيره : ( الطَّالِب : الْعَابِد ، وَالْمَطْلُوب : الصَّنَم ) .


    ثم قال : مَا قَدَرُوا الله حَقّ قَدْره .
    أي : ما عرفوا قدر الله وعظمته حين عبدوا معه غيره من هذه التي لا تقاوم الذباب لضعفها وعجزها .

    إِنَّ الله لَقَوِيّ عَزِيز .
    أي : هو القوي الذي بقدرته وقوته خلق كل شيء .

    وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ .

    إِنَّ بَطْش رَبّك لَشَدِيد إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد .

    إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاق ذُو الْقُوَّة الْمَتِين .


    وقوله : عَزِيز .
    أي : قد عز كل شيء فقهره وغلبه فلا يمانع ولا يغالب لعظمته وسلطانه ، وهو الواحد القهار .


    تفسير القرآن العظيم
    للإمام الجليل الحافظ عماد الدين
    أبي الفداء ، إسماعيل بن كثير القرشي

    (3/260)

  2. #2
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    خيـ جزاكـ الله ـم ــراً
    وبارك الله فيكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    وإياك اخي الفاضل ،،

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •