ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    مسائل هامة في حكم تارك الصلاة لابن العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين …

    أما بعد

    أيها الناس فها هنا مسألة كبيرة عظيمة من أعظم المسائل وأكبرها حكماً وأثرا مسألة ليست موعظة عابرة يتأثر بها المرء حين سماعها وسرعان ما ينساها مسألة ليست مسألة فكرية يقضي بها فكر رجل وينكرها آخر إنما هي مسألة دينية شرعية القضاء فيها لله ورسوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم إذا قضى الله ورسوله أمراً فليس للمؤمن إلا أن يستسلم ويسلم فيها لحكم الله ورسوله متى تبين له إنها مسألة عظيمة إنها مسألة من أخطر المسائل إنها مسألة ترك الصلاة نهائياً التي ابتلي بها بعض الناس اليوم فأصبحوا بأهوائهم مأثورين وعلى ترك الصلاة محافظين إنها ترط الصلاة التي قلنا من قول هذا المنبر ومن فوق منبر صلاة العيد قلنا إن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة وأنه تجري عليه أحكام المرتدين الدنيوية والأخروية قلنا ذلك مستندين إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة رضي الله عنهم سالكين في هذا منهج إمام أهل السنة بلا منازع أحمد ابن حنبل تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ولا أحد والله ولا أحد والله أعظم بالخلق رحمة ولا أبلغ بالحكم حكمة من رب العالمين الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون إننا والله إننا والله لن نستر ولا يحق لنا أن نستر أو نقول عن شخص ينتسب إلى الإسلام إنه لا يكون ذلك لن نستر ولا يحق لنا أن نستر أو نقول عن شخص ينتسب إلى الإسلام إنه كافر حتى يكفره الله ورسوله ولن نتهيب ولا يحق لنا أن نتهيب عن تكفير شخص دل كتاب الله وسنة رسوله على كفره وكيف يسوغ لنا أن نتهيب هذا وقد صدر الحكم ممن له الحكم وهو رب العالمين (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (النمل:7 (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)(المائدة: من الآية50)

    أيها الناس لقد سمعنا وقراءنا ما يقضي بتهوين ترك الصلاة في نفوس المسلمين سمعنا وقراءنا أن بعض القائلين وبعض الكتاب يقول تكفير تارك الصلاة من مفردات مذهب الإمام أحمد لم يقل به أحد من الأئمة الثلاثة مالك وأبي حنيفة والشافعي ولعمرو الله ولعمرو الله لئن كان الإمام أحمد انفرد به بمقتضى الدليل عنده لأن ذلك من مناقبه وفضائله رحمه الله وإن إنفراد إمام من الأئمة بقول دل عليه الكتاب والسنة لا يمنع من قبوله والقول بمقتضاه وإن من رجع إلى كتب أهل العلم التي تنقل أقوال الأئمة تبين له أن الإمام أحمد رحمه الله لم ينفرد به فقد قال به أي بأن تارك الصلاة كافر قال به قبل الإمام أحمد من الصحابة عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبو هريرة رضي الله عنهم ذكره ابن حزم عمن سوى علي ابن أبي طالب ذكره عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وقال لا نعلم لهؤلاء مخالفاً من الصحابة وذكره في الترغيب والترهيب عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبي الدرداء رضي الله عنهم وقال في نيل الأوطار وغيره إنه مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهؤلاء تسعة من الصحابة منهم الخليفتان عمر بن الخطاب وعلي ابن أبي طالب رضي الله عنهما ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة كما قال ابن حزم رحمه الله وقال عبد الله بن شقيط وهو من التابعين كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة كل هؤلاء من الصحابة وقال بتكفير تارك الصلاة من التابعين إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السفياني ونقل عنه حماد بن زيد أنه قال ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه فهذه أقوال صدر هذه الأمة وخير قرونها الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أما من بعد التابعين فقد قال بذلك عبد الله بن المبارك وزهير بن حرب وأبو بكر ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه أحد أئمة المسلمين ونقل عن الشافعي نفسه أنه قال بكفر تارك الصلاة وهو أحد الوجهين في مذهبه أيها الناس إنما اضطررنا إلى سياق هذه الأقوال ليتبين أن الإمام أحمد رحمه الله لم ينفرد بهذا القول بل سبقه إليه من تقدمه فيه كما تابعه فيه من تابعه ممن تأخر عنه أيها المسلمون إذا كانت هذه المسألة الكبيرة العظيمة من مسائل الاختلاف بين المسلمين علمائهم وأئمتهم فإلى من يكون الحكم فيها وإلى أين يكون التحاكم إنه لا بد عند النزاع من حكم يكون فاصلاً بين المسلمين ولقد تولى الله جل جلاله تولى الإجابة على ذلك بنفسه فقال (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )(الشورى: من الآية10) إذن فماذا حكم الله في ذلك ماذا حكم الله عندما يحصل الإختلاف اسمعوا الله يقول (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: من الآية59) وإننا إذا رددنا التنازع في هذه المسألة العظيمة الخطيرة إذا رددنا التنازع فيها إلى الله تعالى وجدنا أن الله تعالى يقول في كتابه في المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)(التوبة: من الآية11) فدلت الآية الكريمة على أنهم لا يكونون اخوة لنا في الدين بمجرد توبتهم من الشرك حتى يقيموا الصلاة ويأتوا الزكاة ولا تنتفي الأخوة في الدين في الفسق ولو كان من أكبر الكبائر لا تنتفي الأخوة في الدين إلا حيث يفقد الدين وذلك هو الكفر ويقول جل ذكره (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً إلى من تاب وآمن) (مريم:59) فقوله إلا من تاب وآمن يدل على أنه كان قبل ذلك غير مؤمن وإذا رددنا التنازع في هذه المسألة العظيمة الخطيرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدناه يقول فيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) ويقول فيما رواه أحمد وأبو داود والترمزى والنسائي وابن ماجة من حديث بريدة بن الحطيب رضي الله عنه يقول صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة هي الحاجز بين الرجل وبين الشرك والكفر وبين المسلمين والكفار فمن تركها فقد دخل في الكفر والشرك وصار من غير المسلين ولهذا جاء في الحديث أن من لم يحافظ على الصلاة يكون يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي ابن خلف أئمة الكفر لا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أيها المسلمون لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تركها وقال بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) فعبر بالترك دون الجحود والنبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بأحكام الله وأدراهم بما يقول وأنصحهم فيما يرشد إليه وأفصحهم بياناً فيما يعبر به أ فتراه يريد الجحد فيعبر عنه بالترك مع اختلاف التعبير في اللفظ والمعنى اختلافاً كبيرا لا والله لا يريد الجحد ثم يعبر عنه بالترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم مع هذه الأوصاف العظيمة له لا يمكن أن يعبر بذلك لانه تلميذ فالتارك للصلاة تارك لها ولو كان مقراً بوجوبها وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالكفر والجاحد لوجوبها جاحد لها ولو صلاها فهو كافر صلاها فهو كافر صلاها أم لم يصلها والنبي صلى الله عليه وسلم قال ( فمن تركها ) لم يقل فمن جحدها فهل يمكن أن نقول إن من جحد وجوبها وصلى لا يكفر لا يمكن أن نقول ذلك اللهم إلا أن يكون رجل حديث عهد بإسلام أو يكون ناشئاً في مكان بعيد لا يعرف أحكام الإسلام أيها المسلمون إسمحوا لي بالإطالة قليلاً لأن المقام مقام خطير والمسألة كبيرة عظيمة إن المسألة أكبر من أن تتصوروها إنها ليست مسألة نظرية فحسب ولكنها مسألة حكمية شرعية عظيمة ولقد استقصيت في بحث هذه المسألة والتأمل في أدلة الفريقين ولا أدعي نفسي العصمة ولكن جهد مقل فوجدت أن أدلة القائلين بعدم تكفير تارك الصلاة لا دلالة فيها تقارن أدلة الآخرين لأن أدلته لا تخلو من واحد من أقسام أربعة إما أنها لا دلالة فيها أصلاً أو أنها مقيدة بوقت لا يمكن معه ترك الصلاة أو مقيدة بحال يعذر فيها بترك الصلاة أو عمومات مخصوصة بأحاديث ترك الصلاة ليس فيها حديث يقول إن تارك الصلاة مؤمن يدخل الجنة أو إنه ليس بكافر ولا يدخل النار حتى يمكن أن تكون مقاومة لأدلة من قال بتكفيره بتكفير تارك الصلاة أيها المسلمون إذا تبين أن أدلة كفر تارك الصلاة قائمة لا مقاوم لها تعين القول بمقتضاها وأن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة وأنه يحكم عليه بما يحكم على المرتدين عن الإسلام من الأحكام الدنيوية والأخروية فمن ترك الصلاة فإنها لا تحل ذبيحته ولا يدخل مكة ولا حرمها ولا يزوج بمسلمة وينفسخ نكاحه إن ترك الصلاة بعد العقد فتكون زوجته حراماً عليه ولا يقبل منه صوم ولا صدقة ولا حد ولا أي عبادة حتى يعود إلى الإسلام بالصلاة ولا يغسل بعد موته ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ولا يدعى له بالمغفرة والرحمة ولا يتصدق عنه ولا يكون مع المسلمين يوم القيامة ولا يدخل الجنة معهم نعوذ بالله من ذلك أيها المسلمون كل هذه الأحكام التي تترتب على ترك الصلاة كلها تزول والحمد لله إذا أقبل الإنسان إلى ربه وأناب إليه وعاد من الباب الذي خرج منه فأقام الصلاة وتاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما واقرءوا إن شئتم قول الله عز وجل (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً * جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً * لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً * تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً) (مريم:59-63) وإذا تاب إلى الله عز وجل فإنه لا يلزمه قضاء ما تركه من الصلوات في المدة الماضية لأن الله عز وجل يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات أيها المسلمون عباد الله أيها المؤمنون اتقوا الله عز وجل واحفظوا حدوده ولا تأخذكم في الله لومة لائم لا تحابوا في دين الله تعالى قريباً ولا بعيداً ولا غنياً ولا فقيراً ولا عدواً ولا صديقاً فإن المحاباة في ذلك خلاف الإيمان وإن كون الإنسان يجعل محبته لله وفي الله ويجعل صداقته لله وفي الله ويبني أمره على ما يرضي الله فإن ذلك هو المؤمن حقا فاحفظوا الحدود واتقوا ربكم لعلكم تفلحون اللهم اجعلنا ممن يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ولا يخشون أحداً إلا الله اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين اللهم اهدي ضالنا وثبت مهتدينا وأنصرنا على القوم الكافرين اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم …

    الحمد لله الذي بيده ملكوت السماوات والأرض وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما …

    أما بعد

    أيها الناس اتقوا الله تعالى وأعلموا أن الله بيده ملكوت السماوات والأرض يقلب الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار وإنكم في استقبال شهر شعبان الذي هو بين يدي رمضان وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الصيام فيه كان يصومه كله أو إلا قليلاً منه فأكثروا من الصيام في هذا الشهر أعني في شهر شعبان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم وتمريناً للنفس على الصيام في رمضان وأعلموا أن اليوم حسب تقويم أم القرى هو اليوم التاسع والعشرون من شهر رجب وأن الليلة يحتمل أن يهل فيها هلال شهر شعبان وعلى هذا فإذا ترأيتموه ورآه أحد منكم فليخبر به المحكمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شهر رمضان إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً إذن فإنه قد ينبني صوم رمضان على ثبوت دخول شهر شعبان وأعلموا أيها المسلمين أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة في الدين بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذ شذ في النار واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال جل من قائل عليما (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب:56) اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم احشرنا في زمرته اللهم أسقنا من حوضه اللهم أدخلنا في شفاعته اللهم أجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أرضا عن خلفائه الراشدين وعن أولاده الغر الميامين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وأرضى اللهم عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم اللهم أصلح للمسلمين ولاة أمورهم صغيرهم وكبيرهم يا رب العالمين اللهم أجعل رعاتهم ورعيتهم متعاونين على البر والتقوى ينصح بعضهم لبعض ويحب بعضهم لبعض الخير يا رب العالمين ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون …

    رابط لتحميل وللاستماع للمادة:http://www.binothaimeen.com/publish/article_389.shtml

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    حكم تارك الصلاة

    فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان إلى يوم الدين.
    أما بعد : فإن كثيراً من المسلمين اليوم تهاونوا بالصلاة، وأضاعوها حتى تركها بعضهم تركاً مطلقاً تهاوناً.
    ولما كانت هذه المسألة من المسائل العظيمة الكبرى التي ابتلى بها الناس اليوم، واختلف فيها علماء الأمة، وأثمتها،قديماً وحديثاً أحببت أن اكتب فيها ما تيسر.
    v الفصل الأول : في حكم تارك الصلاة.
    v الفصل الثاني : فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيرها.
    نسأل الله تعالى لأن نكون فيها موفقين للصواب.

    الفصل الأول
    حكم تارك الصلاة
    إن هذه المسألة من مسائل العلم الكبرى،وقد يتنازع فيها أهل العلم سلفاً وخلفاً،فقال الإمام أحمد بن حنبل : [ تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً من الملة،يقتل إذا لم يتب ويصل] .
    وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: " فاسق ولا يكفر ".
    ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي : " يقتل حداً .. ". وقال أبو حنيفة : " يعزز ولا يقتل.."
    وإذا كانت هذه المسألة من مسائل النزاع، فالواجب ردها إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . لقوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} (الشورى: 10)، وقوله:{فإن تنازعتم في شيء،فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويل} (النساء : 59).
    ولأن كل واحد من المختلفين لا يكون قوله حجة على الآخر،لأن كل واحد يرى الصواب معه،وليس أحدهما أولى بالقبول من الآخر، فوجب الرجوع في ذلك إلى حكم بينهما وهو كتاب الله تعالى،وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    وإذا رددنا هذا النزاع إلى الكتاب والسنة، وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدل على كفر تارك الصلاة، الكفر الأكبر المخرج عن الملة .
    أولا: من الكتاب :
    قال تعالى في سورة التوبة: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين} (التوبة:11) .
    وقال في سورة مريم : {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً،فأولئك يدخلون الجنة ولايظلمون شيئاً} (مريم:59،60) .
    فوجه الدلالة من الآية الثانية، آية سورة مريم،أن الله قال :في المضيعين للصلاة،المتبعين للشهوات : {إلا من تاب وآمن} فدل، على أنهم حين إضاعتهم للصلاة، واتباع الشهوات غير مؤمنين.
    ووجه الدلالة من الآية الأولى، آية سورة التوبة، أن الله تعالى اشترط لثبوت الأخوة بيننا وبين المشركين، ثلاثة شروط:
    - أن يتوبوا من الشرك.
    - أن يقيموا الصلاة.
    - أن يؤتوا الزكاة.
    فإن تابوا من الشرك، ولم يقيموا الصلاة،ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا. وإن أقاموا الصلاة،ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا.
    والأخوة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرءمن الدين بالكلية، فلا تنتفي بالفسوق والكفر دون الكفر .
    ألا ترى إلى قوله تعالى : في آية القصاص من القتل : { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان } (البقرة : 17، فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول، مع أن القتل عمداً من أكبر الكبائر، لقول الله تعالى : { ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً } (النساء : 93)
    ثم ألا تنظر إلى قوله تعالى في الطائفتين من المؤمنين إذا اقتتلوا : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } إلى قوله : { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} (الحجرات: 9،10) ، فأثبت الله تعالى الأخوة بين الطائفة المصلحة والطائفتين المقتتلتين، مع أن قتال المؤمن من الكفر، كما ثبت الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر]. لكنه كفر لا يخرج من الملة، إذ لو كان مخرجا من الملة، ما بقيت الأخوة الإيمانية معه. الآية الكريمة قد دلت على بقاء الأخوة الإيمانية مع الاقتتال.
    وبهذا علم أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، إذ لو كان فسقا أو كفرا دون كفر، ما انتفت الأخوة الدينية به، كما لم تنتف بقتل المؤمن وقتاله .
    فإن قال قائل : (هل ترون كفر تارك إيتاء الزكاة كما دل عليه مفهوم آية التوبة)؟
    قلنا : (كفر تارك إيتاء الزكاة، قال به بعض أهل العلم – وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى - ).
    ولكن الراجح عندنا أنه لا يكفر، لكنه يعاقب بعقوبة عظيمة، ذكرها الله تعالى في كتابه، وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته، ومنها ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ذكر عقوبة مانع الزكاة، وفي آخره، ثم يرى سبيله، إما إلى الجنة وإما إلى النار، وقد رواه مسلم بطوله في : باب (إثم مانع الزكاة)، وهو دليل على أنه لا يكفر، إذ لو كان كافرا ما كان له سبيل إلى الجنة .
    فيكون منطوق هذا الحديث مقدما على مفهوم آية التوبة، لأن المنطوق مقدم على المفهوم، كما هو معلوم في أصول الفقه .

    ثانيا : من السنة :
    1) قال صلى الله عليه وسلم : [إن بين الرجل وبين الشرك، والكفر، ترك الصلاة ]. (رواه مسلم في كتاب الإيمان عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم) .
    2) وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول : [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ] . (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) .
    والمراد بالكفر هنا، الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل الصلاة فصلا بين المؤمنين والكافرين، ومن المعلوم أن ملة الكفر غير ملة الإسلام، فمن لم يأت بهذا العهد فهو من الكافرين .
    3) وفي صحيح مسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : [ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برىء، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا : (أفلا نقاتلهم؟) قال : [لا ما صلوا].
    4) وفي صحيح مسلم أيضا، من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : [خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ]. قيل: يا رسول الله: أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال : [لا ما أقاموا فيكم الصلاة].
    ففي هذين الحديثين الأخيرين، دليل على منابذة الولاة، وقتالهم بالسيف، إذا لم يقيموا الصلاة، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم، إلا إذا أتوا كفرا صريحا، عندنا فيه برهان من الله تعالى، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه : [دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا، ومكرهنا، وعسرنا، ويسرنا، وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله]. قال : [إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان]. متفق عليه.
    وعلى هذا فيكون تركهم للصلاة الذي علق عليه النبي صلى الله عليه وسلم، منابذتهم وقتالهم بالسيف كفرا بواحاً عندنا فيه من الله برهان.
    ولم يرد في الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن، وغاية ما ورد في ذلك نصوص تدل على فضل التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وثواب ذلك، وهي إما مقيدة بقيود في النص نفسه يمتنع معها أن يترك الصلاة، وإما واردة في أحوال معينة يعذر الإنسان فيها بترك الصلاة، وإما عامة فتحمل على أدلة كفر تارك الصلاة، لأن أدلة كفر تارك الصلاة خاصة والخاص مقدم على العام .
    فإن قال قائل : (ألا يجوز أن تحمل النصوص الدالة على كفر تارك الصلاة على من تركها جاحدا لوجوبها ؟!).
    قلنا : (لا يجوز ذلك لأن فيه محذورين :
    الأول : إلغاء الوصف الذي اعتبره الشارع وعلق الحكم به .
    فإن الشارع علق الحكم بالكفر على الترك دون الجحود .
    ورتب الأخوة في الدين على إقام الصلاة، دون الإقرار بوجوبها لم يقل الله تعالى : فإن تابوا وأقروا بوجوب الصلاة، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة . أو العهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب الصلاة، فمن جحد وجوبها فقد كفر.
    ولو كان هذا مراد الله تعالى ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذي جاء به القرآن الكريم، قال الله تعالى : {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} [النحل : آية 89] . وقال تعالى مخاطبا نبيه : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}. [النحل : الآية 44] .
    الثاني : اعتبار وصف لم يجعله الشارع مناطا للحكم :
    فإن جحود وجوب الصلوات الخمس موجب لكفر من لا يعذر بجهله فيه سواء صلى أم ترك.
    فلو صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يعتبر لها من شروط، وأركان، وواجبات، ومستحبات، لكنه جاحد لوجوبها بدون عذر له فيه لكان كافرا مع أنه لم يتركها .
    فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحدا لوجوبها غير صحيح، وأن الحق أن تارك الصلاة كافرا كفرا مخرجا عن الملة، كما جاء ذلك صريحا فيما رواه ابن أبي حاتم في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال : أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تشركوا بالله شيئا، ولا تتركوا الصلاة عمدا، فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة].
    وأيضا فإننا لو حملناه على ترك الجحود لم يكن لتخصيص الصلاة في النصوص فائدة، فإن هذا الحكم عام، في الزكاة، والصيام، والحج، فمن ترك منها واحدا جاحدا لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل .
    وكما أن كفر تارك الصلاة مقتضى الدليل السمعي الأثري، فهو مقتضى الدليل العقلي النظري.
    فكيف يكون عند الشخص إيمان مع تركه للصلاة التي هو عمود الدين والتي جاء من الترغيب في فعلها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يقوم بها ويبادر إلى فعلها. وجاء من الوعيد علىتركها ما يقتضي لكل عاقل مؤمن أن يحذر من تركها وإضاعتها؟ فتركها مع قيام هذا المقتضى لا يبقى إيمانا مع التارك.
    فإن قال قائل : (ألا يحتمل أن يراد الكفر في تارك الصلاة كفر بالنعمة لا كفر بالملة ؟ أو أن المراد به كفر دون الكفر الأكبر؟!).
    فيكون كقوله صلى الله عليه وسلم : [اثنتان بالناس هما بهم كفر : الطعن في النسب، والنياحة في الميت] وقوله : [سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر]. ونحو ذلك .
    قلنا : هذا الاحتمال والتنظير له لا يصح لوجوه :
    الأول : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة حدا فاصلا بين الكفر والإيمان، وبين المؤمنين والكفار .
    والحد يميز المحدود ويخرجه عن غيره. فالمحدودان متغايران لا يدخل أحدهما في الآخر.
    الثاني : أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، فوصف تاركها بالكفر يقتضي أنه الكفر المخرج من الإسلام.. لأنه هدم ركنا من أركان الإسلام، بخلاف إطلاق الكفر على من فعل فعلا من أفعال الكفر .
    الثالث : أن هناك نصوصا أخرى دلت على كفر تارك الصلاة كفرا مخرجا من الملة .. فيجب حمل الكفر على ما دلت عليه لتتلاءم النصوص وتتفق.
    الرابع : أن التعبير بالكفر مختلف .. ففي ترك الصلاة قال : [بين الرجل وبين الشرك والكفر]. فعبر بأل الدالة على أن المراد بالكفر حقيقة الكفر بخلاف كلمة - كفر- منكرا أو كلمة - كفر - بلفظ الفعل فإنه دال على أن هذا من الكفر، أو أنه كفر في هذه الفعلة وليس هو الكفر المطلق المخرج عن الإسلام .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (اقتضاء الصراط المستقيم) ص/ 70 ط السنة المحمدية على قوله صلى الله عليه وسلم : [اثنتان في الناس هما بهم كفر].
    قال : " فقوله : [هما بهم كفر] أي هاتان الخصلتان هما - كفر - قائم بالناس فنفس الخصلتين - كفر - حيث كانتا من أعمال الكفر، وهما قائمتان بالناس، لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير بها كافرا الكفر المطلق، حتى تقوم به حقيقة الكفر. كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير بها مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وحقيقته.
    وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم : [ليس بين العبد وبين الكفر، أو الشرك إلا ترك الصلاة، وبين كفر منكر في الإثبات] ". أ. هـ. كلامه.
    فإذا تبين أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفرا مخرجا من الملة بمقتضى هذه الأدلة، كان الصواب فيما ذهب إليه الإمام أحمد ابن حنبل وهو أحد قولي الشافعي كما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى : {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} . (مريم:59) . وذكر ابن القيم في (كتاب الصلاة) أنه أحد الوجهين في مذهب الشافعي، وأن الطحاوي نقله عن الشافعي نفسه .
    على هذا القول جمهور الصحابة، بل حكى غير واحد إجماعهم عليه .
    قال عبد الله بن شقيق : [كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة]. رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرطهما .
    وقال إسحاق بن راهويه الإمام المعروف [صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن تارك الصلاة كافر، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا هذا، أن تارك الصلاة عمدا من غير عذر حتى يخرج وقتها كافر].
    وذكر ابن حزم، أنه قد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة قال : (ولا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة . نقله عنه المنذري في (الترغيب والترهيب) وزاد من الصحابة : عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبا الدرداء رضي الله عنهم . قال : (ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك والنخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني، وأبو داود الطيالسي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب وغيرهم). أ. هـ.
    فإن قال قائل : ما هو الجواب عن الأدلة التي استدل بها من لا يرى كفر تارك الصلاة؟
    قلنا : الجواب أن هذه الأدلة لم يأت فيها أن تارك الصلاة لا يكفر، أو أنه مؤمن أو أنه لا يدخل النار، أو أنه في الجنة . ونحو ذلك .
    ومن تأملها وجدها لا تخرج عن خمسة أقسام كلها لا تعارض أدلة القائلين بأنه كفر .
    القسم الأول :
    أحاديث ضعيفة غير صريحة حاول موردها أن يتعلق بها ولم يأت بطائل.
    القسم الثاني :
    ما لا دليل فيه أصلا للمسألة .
    مثل استدلال بعضهم، بقوله تعالى : {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء : الآية 48] . فإن معنى قوله تعالى : {ما دون ذلك} ما هو أقل من ذلك، وليس معناه ما سوى ذلك، بدليل أن من كذب بما أخبر الله به ورسوله، فهو كافر كفرا لا يغفر له وليس ذنبه من الشرك.
    ولو سلمنا أن معنى {ما دون ذلك} ما سوى ذلك، لكان هذا من باب العام المخصوص بالنصوص الدالة على الكفر بما سوى الشرك والكفر المخرج عن الملة من الذنب الذي لا يغفر وإن لم يكن شركا.

    القسم الثالث :
    عام مخصوص بالأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة .
    مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ بن جبل : [ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار]. وهذا أحد ألفاظه وورد نحوه من حديث أبي هريرة وعبادة بن الصامت وعتبان بن مالك رضي الله عنهم.
    القسم الرابع :
    عام مقيد بما لا يمكن معه ترك الصلاة .
    مثل قوله صلى الله عليه وسلم، في حديث عتبان بن مالك : [فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله] . (رواه البخاري) .
    وقوله صلى الله عليه وسلم، في حديث معاذ : [ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار]. رواه البخاري .
    فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد، وصدق القلب، يمنعه من ترك الصلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك، ويخلص إلا حمله صدقه، وإخلاصه على فعل الصلاة .
    ولا بد فإن الصلاة عمود الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فإذا كان صادقا في ابتغاء وجه الله، فلا بد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنب ما يحول بينه وبينه، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه، فلا بد أن يحمله ذلك إلى الصدق على أداء الصلاة مخلصا بها لله تعالى متبعا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة .
    القسم الخامس :
    ما ورد مقيدا بحال يعذر فيها بترك الصلاة .
    كالحديث الذي رواه ابن ماجة عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يدرس الإسلام كما يدرس الثوب] - الحديث - وفيه . وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون : (أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها) فقال له صلة: [ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة] فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: [يا صلة تنجيهم من النار] ثلاثا.
    فإن هؤلاء الذين أنجتهم الكلمة من النار، كانوا معذورين بترك شرائع الإسلام، لأنهم لا يدرون عنها، فما قاموا به هو غاية ما يقدرون عليه، وحالهم تشبه حال من ماتوا قبل فرض الشرائع، أو قبل أن يتمكنوا من فعلها، كمن مات عقيب شهادته، قبل أن يتمكن من فعل الشرائع، أو أسلم في دار الكفر فمات قبل أن يتمكن من العلم بالشرائع.
    والحاصل أن ما استدل به من يرى كفر تارك الصلاة لا يقاوم ما استدل به من يرى كفره، لأن ما استدل به أولئك، إما أن يكون ضعيفا غير صريح وإما ألا يكون فيه دلالة أصلا، وإما أن يكون مقيدا بوصف لا يتأتى معه ترك الصلاة، أو مقيدا بحال يعذر فيها بترك الصلاة، أو عاما مخصوصا بأدلة تكفيره! .
    فإذا تبين كفره بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم، وجب أن تترتب أحكام الكفر والردة عليه، ضرورة أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما .

    الفصل الثاني
    فيما يترتب على الردة بترك الصلاة أو غيره

    يترتب على الردة أحكام دنيوية وأخروية :
    أولا : من الأحكام الدنيوية :
    1- سقوط ولايته :
    فلا يجوز أن يولى شيئا يشترط في الولاية عليه الإسلام، وعلى هذا فلا يولى على القاصرين من أولاده وغيرهم، ولا يزوج أحدا من مولياته من بناته وغيرهن .
    وقد صرح فقهاؤنا رحمهم الله تعالى في كتبهم المختصرة والمطولة : أنه يشترط في الولي الإسلام إذا زوج مسلمة، وقالوا (لا ولاية لكافر على مسلمة) .
    وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لا نكاح إلا بولي مرشد، وأعظم الرشد وأعلاه دين الإسلام، وأسفه السفه وأدناه الكفر والردة عن الإسلام . قال الله تعالى : {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} (البقرة :130).
    2- سقوط إرثه من أقاربه :
    لأن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : [لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم]. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
    3- تحريم دخوله مكة وحرمهما :
    لقوله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة : الآية 28] .
    4- تحريم ما زكاه من بهيمة الأنعام :
    (الإبل والبقر والغنم) وغيرها مما يشترط لحله الزكاة.
    لأن من شروط الزكاة : أن يكون المزكي مسلما أو كتابيا (يهوديا أو نصرانيا)، فأما المرتد والوثني والمجوسي ونحوهم فلا يحل ما زكاه.
    قال الخازن في تفسيره : (أجمعوا على تحريم ذبائح المجوس وسائر أهل الشرك من مشركي العرب وعبدة الأصنام ومن لا كتاب له).
    وقال الإمام أحمد : (لا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة) .
    5- تحريم الصلاة عليه بعد موته، وتحريم الدعاء له بالمغفرة والرحمة :
    لقوله تعالى : {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} (التوبة :84) . وقوله تعالى : {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم. وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، إن إبراهيم لأواه حليم} (التوبة: 113-114) .
    ودعاء الإنسان بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر بأي سبب كان كفره اعتداء في الدعاء، ونوع من الاستهزاء بالله، وخروج عن سبيل النبي والمؤمنين .
    وكيف يمكن لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يدعو بالمغفرة والرحمة لمن مات على الكفر وهو عدو لله تعالى ؟! كما قال عزو جل : {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال، فإن الله عدو للكافرين} . فبين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن الله تعالى عدو لكل الكافرين .
    والواجب على المؤمن أن يتبرأ من كل كافر . لقوله تعالى : {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون. إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} (الزخرف: 26،27) .
    وقوله تعالى : {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم، والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده} (الممتحنة: 4) . وليتحقق له بذلك متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال الله تعالى : {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} (التوبة : 3) .
    ومن أوثق عرى الإيمان : أن تحب في الله، وتكره في الله، وتوالي في الله، وتعادي في الله، لتكون في محبتك، وكراهيتك، وولايتك، وعداوتك، تابعا لمرضاة الله عز وجل.
    6- تحريم نكاحه المرأة المسلمة :
    لأنه كافر والكافر لا تحل له المرأة المسلمة بالنص والإجماع.
    قال الله تعالى : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} (الممتحنة: 10) .
    قال في المغني 592/6 : " وسائر الكفار غير أهل الكتاب لا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم، وذبائحهم) قال : والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت، لأنه لم يثبت لها حكم أهل الدين الذي انتقلت إليه في إقرارها عليه ففي حلها أولى " .
    وقال في باب المرتد 130/8 : " وإن تزوج لم يصح تزوجه لأنه لا يقر على النكاح، وما منع الإقرار على النكاح منع انعقاده كنكاح الكافر المسلمة " .
    فأنت ترى أنه صرح بتحريم نكاح المرتدة، وأن نكاح المرتد غير صحيح، فماذا يكون لو حصلت الردة بعد العقد ؟!.
    قال : في المغني 298/6 : " إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول انفسخ النكاح في الحال، ولم يرث أحدهما الآخر، وإن كانت ردته بعد الدخول ففيه روايتان : إحداهما : تتعجل الفرقة. والثاني تقف على انقضاء العدة " .
    وفي المغني ص 639/6 : " أن انفساخ النكاح بالردة قبل الدخول قول عامة أهل العلم، واستدل له وأن انفساخه في الحال إذا كان بعد الدخول قول مالك، وأبي حنيفة وتوقفه على انقضاء العدة قول الشافعي ".
    وهذا يقتضي أن الأئمة الأربعة متفقون على انفساخ النكاح بردة أحد الزوجين. لكن إن كانت الردة قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن كانت بعد الدخول فمذهب مالك وأبي حنيفة الانفساخ في الحال، ومذهب الشافعي، الانتظار إلى انقضاء العدة. وعن أحمد روايتان كالمذهبين.
    وفي ص 640 منه : " وإن ارتد الزوجان معا، فحكمهما حكم ما لو ارتد أحدهما إن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة، وإن كان بعده فهل تتعجل أو تقف على انقضاء العدة على روايتين ؟ وهذا مذهب الشافعي ثم نقل عن أبي حنيفة أن النكاح لا ينفسخ استحسانا، لأنه لم يختلف بهما الدين، فأشبه ما لو أسلما، ثم نقض صاحب المغني قياسه طردا وعكسا " .
    وإذا تبين أن نكاح المرتد لا يصح من مسلم سواء كان أنثى أم رجلا، وأن هذا مقتضى دلالة الكتاب والسنة، وتبين أن تارك الصلاة كافر . بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، وقول عامة الصحابة، تبين أن الرجل إذا كان لا يصلي وتزوج امرأة مسلمة، فإن زواجه غير صحيح، ولا تحل له المرأة بهذا العقد، وأنه إذا تاب إلى الله تعالى ورجع إلى الإسلام وجب عليه تجديد العقد . وكذلك الحكم لو كانت المرأة هي التي لا تصلي .
    وهذا بخلاف أنكحة الكفار حال كفرهم، مثل أن يتزوج كافر بكافرة، ثم تسلم الزوجة فهذا إن كان إسلامها قبل الدخول انفسخ النكاح، وإن كان إسلامها بعده لم ينفسخ النكاح، ولكن ينتظر فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، فهي زوجته، وإن انقضت العدة قبل إسلامه فلا حق له فيها، لأنه تبين أن النكاح قد انفسخ منذ أن أسلمت .
    وقد كان الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسلمون مع زوجاتهم، ويقرهم النبي صلى الله عليه وسلم، على أنكحتهم، إلا أن يكون سبب التحريم قائما، مثل أن يكون الزوجان مجوسيين وبينهما رحم محرم، فإذا أسلما حينئذ فرق بينهما لقيام سبب التحريم .
    وهذه المسألة ليست كمسألة المسلم الذي كفر بترك الصلاة، ثم تزوج مسلمة فإن المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع، كما سبق ولو كان الكافر أصليا غير مرتد، ولهذا لو تزوج كافر مسلمة فالنكاح باطل، ويجب التفريق بينهما فلو أسلم وأراد أن يرجع إليها، لم يكن له ذلك إلا بعقد جديد .
    7- حكم أولاد تارك الصلاة من مسلمة تزوج بها :
    فأما بالنسبة للأم فهو أولاد لها بكل حال .
    وأما بالنسبة للمتزوج فعلى قول من لا يرى كفر تارك الصلاة فهو أولاده يلحقون به بكل حال لأن نكاحه صحيح .
    وأما على قول من يرى كفر تارك الصلاة وهو الصواب على ما سبق تحقيقه في - الفصل الأول - فإننا ننظر :
    · فإن كان الزوج لا يعلم أن نكاحه باطل، أو لا يعتقد ذلك، فالأولاد أولاده يلحقون به، لأن وطأه في هذه الحال مباح في اعتقاده، فيكون وطء شبهة ووطء الشبهة يلحق به النسب .
    · وإن كان الزوج يعلم أن نكاحه باطل ويعتقد ذلك، فإن أولاده لا يلحقون به، لأنهم خلقوا من ماء من يرى أن جماعه محرم لوقوعه في امرأة لا تحل له .

    ثانيا : الأحكام الأخروية المترتبة على الردة :
    1- أن الملائكة توبخه، وتقرعه .
    بل تضرب وجوههم وأدبارهم.
    قال الله تعالى : {ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة، يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد} . (الأنفال: 50،51).
    2- أنه يحشر مع أهل الكفر والشرك لأنه منهم.
    قال الله تعالى : {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم} . (الصافات: 22،23) . والأزواج جمع (زوج) وهو (الصنف) أي احشروا الذين ظلموا ومن كان من أصنافهم من أهل الكفر والظلم.
    3- الخلود في النار أبد الآبدين :
    لقوله تعالى : {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا. خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} (الأحزاب: 64-66) .
    وإلى هنا انتهى ما أردنا القول فيه في هذه المسألة العظيمة التي ابتلي بها كثير من الناس .
    · وباب التوبة مفتوح لمن أراد أن يتوب. فبادر أخي المسلم إلى التوبة إلى الله عز وجل مخلصا لله تعالى، نادما على ما مضى، عازما على ألا تعود، مكثرا من الطاعات. {فمن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما . ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} .
    أسأل الله تعالى أن يهيئ لنا من أمرنا رشدا، وأن يهدينا جميعا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين، والشهداء، والصالحين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين .

    تم بقلم الفقير إلى الله تعالى
    محمد الصالح العثيمين.
    في 23/2/1407هـ.

    الرابط:http://www.al-barq.net/showthread.php?t=1630

  3. #3

    افتراضي

    جزاك الله خيرا



    إلا أن مكانها بمنبر خطب الجمعة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •