ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: السعي المشكور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    388

    السعي المشكور

    السعي المشكور

    قال تعالى)) من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا ومن أرد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا)).
    ف( من أراد الآخرة لصفاء استعداده وسلامة فطرته وسعى لها سعيها اللائق بها وهو السعي على سبيل الاستقامة وما ترتضيه الشريعة - وقال بعضهم السعي إلى الدنيا بالأبدان والسعي إلى الآخرة بالقلوب والسعي إلى الله تعالى بالهمم- وهو مؤمن ثابت الأيمان لاتزعزعه عواصف الشبه فأولئك كان سعيهم مشكورا مقبولا مثابا عليه).روح المعاني ج15 ص52.
    ( وسعى لها سعيها أي عمل لها عملها من الطاعات وهو مؤمن لان الطاعات لا تقبل إلا من مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا أي مقبولا غير مردود وقيل مضاعفا).القرطبي ج10 ص235.
    (فأولئك كان سعيهم مشكورا] قال القرطبي ج1 ص280 ( فشرط بديا تحري موافقة أمر الله بذكره إرادة الآخرة ولم يقتصر عليه حتى ذكر العمل لله وهو السعي وعقد ذلك كله بشريطة الأيمان بقوله وهو مؤمن ثم عقبه بذكر الوعد لمن حصلت له هذه الأعمال نسال الله إن يجعلنا من أهل هذه الآية وان يوفقنا إلى ما يؤدينا إلى مرضاته).
    وجاء في روح المعاني ج15 ص52 عن أبي حفص: إن السعي المشكور مالم يكن مشوبا برياء ولاسمعة ولا برؤية نفس ولا بطلب عوض بل يكون خالصا لوجهه تعالى لا يشاركه في ذلك شيء.
    قال الزمخشري: اشترط ثلاث شرائط في كون السعي مشكورا:-
    1- إرادة الآخرة بان يعقد بها همته ويتجافى عن دار الغرور – وهذا هو الإخلاص-.
    2- والسعي فيما كلف من الفعل والترك.
    3- والأيمان الصحيح الثابت.
    وقال البيضاوي –ج3 ص438 (وسعى لها سعيها حقها من السعي وهو الإتيان بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم، وفائدة اللام اعتبار النية والإخلاص وهو مؤمن أيمانا صحيحا لا شرك معه ولا تكذيب فانه العمدة فأولئك الجامعون للشروط الثلاثة كان سعيهم مشكورا من الله تعالى أي مقبولا عنده مثابا عليه).
    وعن محمد بن عجلان_رحمه الله_: -قال- من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله:-
    1- إيمان ثابت.
    2- ونية صادقة.
    3- وعمل مصيبا.
    وتلا هذه الآية ((من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا ومن أرد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا).
    وقال أبو الليث: فقد بين الله في هذه الآية من عمل لغير وجه الله تعالى فلا ثواب له في الآخرة ومأواه جهنم ومن عمل لوجه الله تعالى فعمله مقبول.
    قال الله تعالى: ((مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ. أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ))أية 15-16
    قال الزمخشري:{يعني لم يكن لهم ثواب الآخرة لأنهم لم يريدوا به ثواب الآخرة وإنما أردوا به الدنيا وقد وفى أليهم ما أردوا ( وباطل ما كانوا يعملون) أي كان عملهم في نفسه باطلا لأنه لم يعمل لوجه صحيح والعمل الباطل لا ثواب له}. فعن أبي بن كعب-رضي الله عنه-قال:قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-[[ بشر هذه الأمة بالسنا والدين والرفعة والتمكين في الأرض والنصر فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب]] صحيح رواه احمد.
    وقال تعالى))من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب)).لهذا حذر الرسول –صلى الله عليه وسلم-امته من التقصير في الأعمال الصالحة والانهماك في الدنيا فان هذا سعي غير مشكور فقال :
    [[ لا يأتني الناس بالإعمال وتأتوني بالدنيا..]] ف( من أراد الآخرة وإياها طلب ولها عمل عملها الذي هو طاعة الله وما يرضيه عنه) فهو من الذين كان سعيهم مشكورا فان الله يشكر له اليسير ويتجاوز عنه الكثير( ولا يشكر الله سعيا ولا عملا إلا أثاب عليه، غفر بسببه، ومنه قوله –صلى الله عليه وسلم-في حديث الرجل الذي سقى الكلب العاطش فشكر الله له فغفر له) الثعالبي ج2 ص336.
    جاء في روح المعاني ج12 ص243 قوله:( حكي إن واحدا من أهل السنة دخل على بشر بن المعتمر-رحمه الله- فقال:هل تشكر الله تعالى على الأيمان أم لا فان قلت:لا فقد خالفت الإجماع وان شكرته فكيف تشكره على ما ليس فعلا له!! فقال بشر:أنا نشكره على إن أعطانا القدرة والعقل والآلة وإما إن نشكره على الأيمان مع انه ليس فعلا له فذلك باطل: وصعب الكلام على بشر فدخل عليهم ثمامة بن الأشرس فقال: أنا لا نشكر الله تعالى على الأيمان بل الله تعالى يشكره علينا كما قال سبحانه (فأولئك كان سعيهم مشكورا]. فقال بشر:لما صعب الكلام سهل وتعقب ذلك -عليه الرحمة- بان الذي التزمه ثمامة باطل وهو على طرف الثمام بنص هذه الآية لأنه سبحانه بين فيها إن عدم الاشتراك من فضل الله تعالى ثم بين إن أكثر الناس لا يشكرون هذه النعمة وقد ذكر سبحانه ذلك على سبيل الذم فدل على انه يجب على المؤمن إن يشكر الله تعالى على الأيمان لئلا يدخل في الذم وحينئذ تقوى الحجة وتكمل الدلالة ).

    أخوكم في الله: أبو عبدا لله الحديدي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك وجزاك كل خير.
    وفقك الله ورعاك وزاد من تقواك.
    نفع الله بك ورفع قدرك ولا حرمك الأجروالثواب.
    اللهم تقبل منا ومنك صــــــــــــالح الأعمـــــــــال.

  4. #4
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    إنتقاء قيم ومفيد
    بارك الله فيكم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    388
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوتي في المنتدى جميعا
    بارك الله لي ولكم في الاوقات والاعمار والاعمال وتقبلها بقبول حسن
    اسال المولى ان يجعلني واياكم من مفاتيح الخير

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •