ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1

    افتراضي غسل القدمين في وضوء الغسل، حكم الدلك، محل التسمية .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لدي أسئلة جزاكم الله خيرا حول الغسل..
    هل حقا يجب عدم غسل الرجلين في وضوء الغسل..؟
    هل الدلك واجب فيه؟
    متى تجب البسملة ... اثناء الاستنجاء ام عند الوضوء؟
    أفيدوني جزاكم الله خيرا

  2. #2

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .

    أولاً: وضوء الغسل كوضوء الصلاة لا ينقصه شيء .

    ثانيًا: الدلك مستحبٌ وليس بواجب، يقول الراجحي -حفظه الله-: " الدلك مستحب ليس بواجب، لكن إذا كان هناك شيء ينبوا عنه الماء يدلك، لكن الدلك مستحب، المهم مرور الماء على الجسم" اهـ .

    ثالثًا: أمَّا البسملة فهي واجبة عند الوضوء .

    وإليك هذه الإجابة من العلاَّمة ابن عثيمين -رحمه الله-: " وسُئل فضيلة الشيخ : عن صفة الغسل ؟
    فأجاب ـ أجزل الله له المثوبة ـ بقوله : صفة الغسل على وجهين :
    الوجه الأول : صفة واجبة، وهي أن يعم بدنه كله بالماء، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) .
    الوجه الثاني : صفة كاملة وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة، ثم يتوضأ وضوءا كاملًا ـ على صفة ما ذكرناه في الوضوء ـ ثم يغسل بالماء ثلاثا تروية ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة الغسل الكامل" [مجموع الفتاوى ف 176] .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 28-May-2007 الساعة 01:11 AM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    قال العلاَّمة عبد الله بن عقيل -حفظه الله-: " ذكر العلماء أن الاغتسال منه ما هو غسل كامل، اجتمعت فيه جميع الأشياء الواجبة والمستحبة، وانتفى منه كل ما ينقصه، ومنه ما هو غسل مجزئ فقط.

    فأمَّا صفة الغسل الكامل فهو أن يبدأ الإنسان - إذا أراد الاغتسال- أولاً بالتسمية، فيقول: بسم اللَّه، لا يقوم غيرها مقامها. والتسمية واجبة في الغسل والوضوء والتيمم؛ لحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه» . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه . وتسقط إن سها عنها فلم يذكرها، وإن ذكرها في أثنائه سمى ، وبنى على ما مضى. فإن ترك التسمية عمدًا لم يصح غسله، ولا وضوءه، ولا تيممه .
    ثم يغسل يديه ثلاثًا، مثل ما يفعل عند الوضوء بل هنا آكد ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم غسل كفيه مرتين، أو ثلاثًا، كما في حديث ميمونة. رواه الجماعة .
    ويكون غسلهما قبل إدخالهما الإناء، ثم يستنجي، ويغسل ما قد يكون على جسمه من شيء يلوثه، ثم يستعمل شيئًا يزيل به ما علق بيده من آثار الاستنجاء ؛ لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يضرب بيده الأرض أو الحائط بعد الاستنجاء ؛ ليزيل ما علق بها، كما في حديث ميمونة. وما يستعمله الناس الآن من صابون ونحوه كافٍ في ذلك. ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ؛ لحديث عائشة عند البخاري ومسلم ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء، يروي بها أصول شعره ؛ لحديث ميمونة في صفة غسله صلى الله عليه و سلم ، قالت: وأفرغ على رأسه ثلاث حثيات. ولحديث عائشة: ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حثا على رأسه ثلاث حفنات، فإذا خلل شعر رأسه وتيقن أن الماء قد وصل إلى البشرة أفاض الماء على رأسه وبقية جسده ثلاثًا ؛ يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطُهوره وفي شأنه كله .

    ثم يتحول من موضعه؛ ليغسل قدميه في مكان آخر. وقيل: إن كان في حمام مبلط لا تراب فيه ولا طين فلا داعي لتحوله لغسل رجليه. وإن أخر غسل رجليه حينما توضأ الوضوء المذكور سابقًا فغسلهما بعد انتهائه من الغسل فلا بأس؛ لحديث ميمونة. رواه الجماعة.

    والترتيب في الغسل غير واجب، وكذا الموالاة، بل هما سنة، بخلاف الوضوء، فإنهما من فروضه؛ فلو قدم جانبًا من بدنه قبل الآخر فغسله صحيح، إلا أنه ينبغي له أن يبدأ بالجانب الأيمن. وكذا الموالاة، فلو غسل بعض بدنه وترك البعض الآخر ولم يغسله إلا بعد مدة طويلة أو قصيرة فغسله صحيح.

    ويسن للحائض والنفساء أن تستعمل السدر ونحوه لغسلها؛ لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: « إذا كنت حائضًا فخذي ماءك و سدرك وامتشطي» .

    وقال -صلى الله عليه وسلم- لأسماء: «تأخذ إحداكن ماءها و سدرتها فتطهر» . رواه مسلم. ومثله ما يستعمله النساء الآن من شامبو ونحوه ؛ لأن القصد التنظيف.

    وأما شعر الرأس فتنقضه الحائض لغسل الحيض دون الغسل من الجنابة، إذا روت أصول الشعر؛ لحديث عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها -وكانت حائضًا-: انقضي شعرك، واغتسلي» ، رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.
    وما رواه أحمد ومسلم عنها أنه بلغها عن ابن عمر أنه يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمر هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، أوَ ما يأمرهن أن يحلقن رءوسهن! لقد كنت أغتسل أنا و رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، ما أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات. فأخذ العلماء من هذا أنها تنقضه لغسل الحيض والنفاس دون الجنابة.
    ويسن للحائض أن تأخذ قطنة، أو خرقة فيها مسك، أو طيب فتجعلها في محل الحيض؛ لقطع الرائحة، ولقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء لما سألته عن غسل الحيض: «ثم تأخذ فِرْصة مُمَسَّكَة، فَتَطَهَّرُ بها» . رواه مسلم. إلا أن تكون محرمة ؛ لأن المحْرمة بحج أو عمرة ممنوعة من الطيب.
    ولا يجوز الإسراف في الماء ؛ لحديث أنس - رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، و يتوضأ بالمد. متفق عليه
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    360

    افتراضي

    [. ولحديث عائشة: ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ حثا على رأسه ثلاث حفنات، فإذا خلل شعر رأسه وتيقن أن الماء قد وصل إلى البشرة أفاض الماء على رأسه وبقية جسده ثلاثًا ؛ يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطُهوره وفي شأنه كله .

    اخي الكريم بحثت في كتب الفقه ولم أجد في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصب الماء على جسده ثلاتا يبدأ بشقه الايمن ثم الايسر
    فالحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت . كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ ثم يأخد الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه متفق عليه واللفظ لمسلم
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 28-May-2007 الساعة 02:52 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    360

    افتراضي

    التبيين والتنبيه على أن غسل البدن ( ثلاثا ) من الجنابة والحيض من محدثات الدين (منقول)


    كتب"بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،، أما بعد

    فقد انتشرت في الأعصار المتأخرة بدعة في الإغتسال من الجنابة لم يكن قد أمر بها الرسول الأمين أمر وجوب ولا استحباب ولاهي موروثة عنه من فعله بسند صحيح أو حسن في كتاب ولم ينقلها عنه الأصحاب فابحث عن أصلها في كل باب فلن تجد إلا القياس في العبادات فأقبح به من باب فليس للعبادة علة في دين رب الأرباب فيقاس فرع على أصل لتلك العلة كمن قاس ركعتين بعد السعي على الركعتين بعد الطواف فأقبح بها من علة بجامع أن كلا منهما طواف فمن سار على ذلك الإنحراف في التفقه آل أمره إلى تباب وانفتح له في البدعة كل باب 000


    وهي أن أحدهم وإن عمل بالسنة فقدم بين يدي غسله من الجنابة وضوءا كما في حديث عائشة وغسل رأسه ثلاثا 000إلا أنه ربما قاس غسل سائر بدنه على رأسه أو على الوضوء الذي يتقرب به إلى ربه فغسل سائر بدنه ثلاثا فمن فعل فقد وقع في البدعة وترك في ذلك السنة المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم ينقل عنه في اغتساله من الجنابة أنه غسل سائر أعضاءه ثلاثا 0وليس كل من فعل بدعة مخالفة للسنة مبتدع قال تعالى وماكنا معذبين حتى نبعث رسولا فقد يفعل البدعة من أهل السنة من يظن أنها سنة ولو كان من أهل العلم فكيف بالعامة من أهل التوحيد و السنة كما ذكره ابن تيمية في رسالته معارج الوصول فقال قد ينطق العالم من مجتهدي السلف في البدعة ولا يكون مبتدعا وذلك لحديث ضعيف قال به يظنه صحيح000 إلخ000(بتصرف ) إنتهى كلامه
    وذلك بطبيعة الحال إذا كان على طريقة أهل الحديث وعرف بالإحتجاج به على فهم السلف وترك معارضته بالرأي والتعبد لله به 0
    فمن تأمل المرويات للأحاديث المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إغتساله من الجنابة عن عائشة وميمونة علم قطعا أنه ماكان يغسل بعد غسل رأسه ثلاثا والوضوء سواءا قدم وضوءا كاملا كما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها أو غسل وجهها وتمضمض واستنشق وغسل يديه ثم أفاض الماء على رأسه من غير مسح ثم غسل رجليه كماجاء في حديث ميمونة رضي الله عنها 00أو أوامره صلى الله عليه وسلم لأصحابه بطريقة الإغتسال رجالا كانوا أو نساءا من الجنابة أو الحيض0000
    لايجد أنه غسل بدنه بعد ذلك ثلاثا فتأمل فمن يرد الله به خيرا يفقه في الدين
    كما روى ذلك البخاري في صحيحه عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعا

    فمن ذلك مارواه البخاري في صحيحه عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ

    ومارواه البخاري أيضا من حديث ميمونة حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً لِلْغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ
    وفي رواية له عنها
    حَدَّثَنَا 00000 فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ ثُمَّ غَسَلَهَا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ بِهَا

    قال الترمذي رحمه الله تعالى بعد أن خرج حديث عائشة في جامعه
    وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِنْ انْغَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ أَجْزَأَهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ

    فلم يذكر أن أحدا منهم قال يغسل بدنه مثل رأسه ثلاثا فتنبه

    وفي سنن النسائي أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ سَمَاعَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ (( وَاتَّسَقَتْ الْأَحَادِيثُ عَلَى هَذَا)) يَبْدَأُ فَيُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَيَصُبُّ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى فَرْجِهِ فَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ حَتَّى يُنْقِيَهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى التُّرَابِ إِنْ شَاءَ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يُنْقِيَهَا ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقُ وَيُمَضْمِضُ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَأْسَهُ لَمْ يَمْسَحْ وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَهَكَذَا كَانَ غُسْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذُكِرَ

    وقد نقل في مسند أحمد حديث يدل على أن الغسل مرة لكنه ضعيف ويكفي مامضى وهو مارواه فقال حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عِصْمَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ وَالْغُسْلُ مِنْ الْبَوْلِ سَبْعَ مِرَارٍ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتْ الصَّلَاةُ خَمْسًا وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ مَرَّةً وَالْغُسْلُ مِنْ الْبَوْلِ مَرَّةً

    ففيه أيوب بن جابر ضعيف 0 فسنده ضعيف

    وفي صحيح مسلم عن جابر و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ

    وحديث عائشة وميمونة على اختلاف في ألفاظه ومخارجه في كتب السنة كالنسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجة ومسند أحمد فليس فيهما 00أنه غسل بدنه ثلاثا إلا رأسه

    ((وقد جاء مايدل بعمومه أنه غسل بدنه ثلاثا في الغسل من الجنابة ))
    وذلك ماخرجه بن ماجة في سننه من طريق عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ ثَلَاثًا فَقَالَ الرَّجُلُ إِنْ شَعْرِي كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ

    ولكن إسناده ضعيف ففيه عطية بن سعد العوفي صدوق يخطيء كثيرا وكان شيعيا مدلسا كما أفاده بن حجر في تقريبه
    فلاحجة فيه 0
    ومع ذلك فهو محمول على غسل الرأس كما أفادته رواية أحمد في مسنده حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مِخْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ فَقَالَ جَابِرٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ وسندها صحيح 0

    وأما ماأمر به الجنب والحائض في الإغتسال
    فما رواه مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ قَالَ لَا إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ و حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ و حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ فَقَالَ لَا ثُمَّ ذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ و حَدَّثَنِيهِ أَحْمَدُ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ أَفَأَحُلُّهُ فَأَغْسِلُهُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْحَيْضَةَ

    ولفظة الحيضة شاذة كما قرره بن القيم في حاشيته على سنن أبي داود

    ولكن جاء في الغسل من الحيضة أيضا
    مارواه مسلم في عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا فَقَالَتْ أَسْمَاءُ وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِينَ بِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ 0000
    فلم يأمرها بغسل بدنها ثلاثا 000والأصل في لفظة تفيض عليها الماء 00أن تكون مرة كسائر الأحاديث القولية والفعلية الواردة في غسل الجنابة فليس فيها أنه أمر بغسل البدن ثلاثا لاأمر وجوب ولا استحباب

    ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الإختيارات كما نقله عنه الشيخ بن عثيمين في شرح الممتع لايشرع غسل البدن ثلاثا وقد تقدم نقل الترمذي عن المتقدمين من أهل العلم بلا مخالف يذكره عنهم أن يغسل الرأس ثلاثا أما سائر البدن فيفض عليه الماء فقط ولم يذكر ثلاثا كالرأس
    وقال في شرح العمدة عمن قاسه من الحنابلة على الشعر فيه نظر
    وذلك صحيح لما تقدم من أنه لاقياس في العبادات لأنها غير معقولة المعنى وإذا علم أن العبادة المنتشرة بين الناس لم يؤمر بها أمر وجوب ولا استحباب ولم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى نص بعض العلماء أنه غير مشروعة فهي من محدثات الدين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكرر ذلك في كل خطبه إن شر الأمور محدثاتها وكل محثة بدعة وكل بدعة ضلالة وقد قال كل ضلالة في النار فإن العبادة لايمكن أن تكون مباحة بل إما أن يؤمر بها أمر وجوب أو استحباب 0

    غفرانك ربنا وإليك المصير 00

    كتبه أبو عبدالله ماهر بن ظافر القحطاني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا

  7. #7

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا يا اخوتي في الله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •