(( هل فعلَ الأكثرين دليلٌ على صحّة العمل ؟ ))
السؤال
يحتجّ بعضُ الناس بأنَّ فعلَ الأكثرين دليلٌ على صحّة العمل، ويحتجّون بحديث: (( عليكم بالسواد الأعظم ))؛ فما رأيُ فضيلتكم؟


الجواب

هذه الحجةُ غيرُ صحيحة؛ لأن الله تعالى قال: { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ } إلى مَنْ ؟ { إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ }، ولم يقل: ردّوه إلى الأكثر؛ وليست المسألة مسألة تصويت برلمان وما أشبهَ ذلك، المسألة: دليل من كتاب الله أو سُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فالواجب: الرجوعُ إلى ما دلّ عليه الكتاب والسنّة، ولو لم يكن عليه إلا واحد.

وأما (( عليكم بالسواد الأعظم )) فإن صحّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فالسواد الأعظم هم المسلمون المتمسِّكون بالحق، لأنّ كلمة (( الأعظم )) ليست (( الأكثر ))؛ بل الأعظمُ منزلةً، والأعظمُ منزلة: هو مَنْ وافق قولُهُ كتابَ الله وسنّةَ رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

هذا إنْ صحَّ الحديث، وأظنُّه أثرًا عن ابن مسعود أو غيره.
إنْ صحَّ الحديث، وأظنُّه أثرًا عن ابن مسعود أو غيره.
-----------------------------------
التمسك بالسنة النبوية وآثارها - ص:43
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
http://www.sahab.com/go/fatwa.php?id=816&query=