ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    388

    تركة الأنبياء هل لك فيها نصيب ؟؟؟

    تركة الأنبياء هل لك فيها نصيب ؟؟؟
    قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-( العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافرا ).
    العلم كنز لا يفنى، وصيت لا يبلى، وتجارة رابحة لا تكسد، ومنارة شامخة اهتدى بها الحائرون وسار على ضوئها المدلجون واطمأن في حماها الحيارى والتائهون.
    فطلب العلم في الإسلام ليس نافلة ولا أمر كماليا، بل هو فرض وضرورة، ضرورة الطعام والشراب والهواء، لهذا نرى الرسول الكريم-صلى الله عليه وسلم-يصرح بذلك تصريحا لا مجال فيه للتأويل فيقول:( طلب العلم فريضة على كل مسلم ).
    فالعلم النافع هو أفضل مطالب الرجال العقلاء لهذا ترى نماذج منهم افنوا أعمارهم في طلبه واقتحموا المصاعب في سبيله ودافعوا العوائق سعيا وراء تحصيله، جابوا كل فج وخاضوا كل لج اؤلئك نخبة من البشر أيقنوا إن للعمر حدا لا يعدوه، وللأجل نهاية يقف عندها فاغتنموا كل فرصة، واستغلوا كل لحظة منذ إن عقلوا ولم يثنهم عن مقاصدهم الحميدة أي معوق مهما عظم فضربوا أروع المثل للجهاد العلمي، فذوت وذبلت ونصبت أجسادهم، في الوقت الذي قويت فيه عقولهموسمت أرواحهموزكت واستقامت أخلاقهمفعظمت أثارهم وخلدت.
    وذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام.
    قال ابن القيم-رحمه الله-( أعلى الهمم في طلب العلم طلب علم الكتاب والسنة، والفهم عن الله ورسوله نفس المراد، وعلم حدود المنزل، وأخس همم طالب العلم قصر همته على تتبع شواذ المسائل، وما لم ينزل، ولا هو واقع، أو كانت همته معرفة الاختلاف وتتبع أقوال الناس، وليس له همة إلى معرفة الصحيح من تلك الأقوال، وقل إن ينتفع واحد من هؤلاء بعلمه).
    وقد حفظ لنا التاريخ أسماء رجال فحول من العلماء ذوي الهمم القعساء في الدرس والتحصيل، فهذا أبو أيوب الأنصاري-رضي الله عنه-يرحل من المدينة النبوية إلى مصر ليروي عن عقبة بن نافع-رضي الله عنه- حديثا واحدا ولما وصل مصر ترجل عن راحلته ولم يفك رحلها فسمع الحديث وقفل راجعا إلى المدينة.
    أي همة هذه؟؟؟وأي حرص هذا؟؟؟
    وكذلك كان يفعل الإمام البخاري-رحمه الله-وسعيد بن المسيب-رحمه الله- وغيرهم من الحفاظ والعلماء يسيرون الأيام والليالي الطوال في طلب الحديث.
    وهذا الحافظ ابن أبي حاتم-رحمه الله-لما قدم القاهرة ليتلقى عن شيوخها ما عز عليه تحصيله ونيله في بلده مكث فيها عشرة اشهر كاملة لم يجد خلالها وقتا يهيئ فيه لنفسه طعاما خاصا وكان يطوف نهاره على وعاة ما حضر من اجله ويسطر ليله ما حصل من علومهم.
    قال الخطيب البغدادي-رحمه الله-:سمعت علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي يحكي:إن(محمد بن جرير الطبري-رحمه الله-مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة أي انه كتب ما يقارب (584000)ورقة.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-عن أبي الوفاء علي بن عقيل الحنبلي-رحمه الله-(انه من أذكياء العالم في محافظته على الزمن مبلغا أثمر اكبر كتاب عرف في الدنيا لعالم هو كتاب الفنون في ثمانمائة مجلدة؟؟؟؟.
    وهذا أبو الفرج عبد الرحمن الجوزي-رحمه الله-يقول:(كتبت بإصبعي هاتين ألفي مجلدة وتاب على يدي مائة ألف واسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني!!!!).
    وإذا طلبت العلم فاعلم انه *** حمل فأبصر أي شيء تحمل
    وإذا علمت بأنه متفاضل *** فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل!!
    قيل لابن المبارك:إلى متى تطلب العلم؟؟ قال:حتى الممات إن شاء الله!!!!.
    قال ابن الجوزي-رحمه الله-(أعوذ بالله من سير هؤلاء الذين نعاشرهم، لانرى فيهم ذا همة عالية فيقتدي بها المبتدىء ولا صاحب ورع فيستفيد منه المتزهد، فالله الله، وعليكم بملاحضة سير القوم، ومطالعة تصانيفهم وإخبارهم، فالاستكثار من مطالعة كتبهم رؤية لهم....ولقد نظرت في ثبت الكتب الموقوفة في المدرسة النظامية فإذا به يحتوي على نحو ستة آلاف مجلد، وفي ثبت كتب أبي حنيفة وكتب ألحميدي، وكتب شيخنا عبد الوهاب وابن ناصر وكتب أبي محمد الخشاب، وكانت أحمالا وغير ذلك من كل كتاب اقدر عليه ولو قلت أني قد طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر وأنا بعد في الطلب-أي همة في الطلب هذه-فاستفدت بالنظر فيها من ملاحظة سير القوم وقدر هممهم وحفظهم وعباداتهم وغرائب علومهم ما لا يعرفه من لم يطالع، فصرت استزري ما الناس فيه واحتقر همم الطلاب ولله الحمد)
    هكذا كانوا يستغلون أوقاتهم في طلب العلم وتحصيله
    فاطرقوا-رحمكم الله- أبواب العلم بقوة واحرصوا على تحصيله حرص البخيل على درهمه، حرصا لا يشفي الغليل معه إلا إن تغترفوا من العلوم وتعبوا منها عبا، فغوصوا على درره ولآلئه ولا تدعوا وعورة المسلك تحول بينكم وبينه، ولا تتهيبوا طول الطريق وبعد الشقة فلولا الصعاب والعقبات ما برز الرجال الفحول في العلم ولا لمعت في التاريخ أسماء، وعلموا إن العلم لا يعطيكم بعضه إلا إذا أعطيتموه كلكم وإذا أعطيتموه كلكم فانتم من إعطائه البعض على خطر.
    وانظروا إلى حرص الإمام الشافعي-رحمه الله-وهمته في طلب العلم.
    قيل له:كيف شهوتك للعلم؟؟؟
    قال:اسمع بالحرف ما لم اسمعه فتود أعضائي إن لها إسماعا تتنعم به مثل ما تنعت اذناي.
    قيل:فكيف حرصك عليه؟؟؟؟
    قال:حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته بالمال.
    قيل: فكيف طلبك له؟؟؟
    قال:طلب المرآة المضلة ولدها ليس لها غيره.

    أخوكم:أبو عبد الله الحديدي

  2. #2
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً
    نقل نافع مبارك إن شاء الله
    حبذا ذكر المصدر بارك الله فيكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •