ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي آداب مجلس العلم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    آداب مجلس العلم




    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:


    © فلا شك أن مجالس العلم هي أفضل السبل التي يتوصل بها الطالب إلى العلم الشرعي؛ فهي روضة من رياض الجنة يرتع فيها من أصناف العلوم الشرعية؛ ومعلوم أن أشرف مكان يتلقى فيهالعلم هو بيت الله – تعالى – لذلك كان لزاماً على طالب العلم أن يتأدب بآداب هذا المجلس, ويحفظ لبيت الله حرمته .

    - فإن " أدب المرء عنوان سعادته وفلاحه, وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره, فما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل الأدب, ولااستجلب حرمانها بمثل قلة الأدب "(مدارج السالكين (2/391).

    و قد حرص العلماء – رحمهم الله تعالى – قديما وحديثا في مجالسهم, وفي كتب الآداب تخصيص هذا الموضوع بالأهمية فكانوا يبدؤون به, لأن مجلس العلم هو المكان الذي يبدأبه الطالب بتلقي العلم ، فكان لابد أن يتأدب بآدابه.

    فكان السلف-رضوان الله عليهم- يحترمون هذه المجالس ويُجِلُّونها ، لأنهم عرفوا قدرها وأهميتها من خلال أحاديث كثيرة منها : قوله – صلى الله عليه وسلم:(ما اجتمع قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهمالسكينة وذكرهم الله فيمن عنده) رواه مسلم.

    وفي حديث آخر قال –صلى الله عليه وسلم:(إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قال وما رياض الجنة قال حلق الذكر) رواهالترمذي-حسن-.


    Dفلنحرص على توقير مجالس العلم واحترامها ومعرفة فضائلها- نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير.



    وهذه بعض من تلكم الآداب التي ينبغي على كل طالب علم أن يتحلى بهاويلتزمها:



    1/ مراعــاة آداب الدخول إلى المجالس:



    Dالدعاء عند دخول المسجد :

    žإذا دخل طالبا لعلم إلى مجلس العلم في بيت الله – عز وجل – فليحرص أن يبدأ بدعاء دخول المسجد . قال – صلى الله عليه وسلم:(إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبيصلى الله عليه وسلم – ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك فإذا خرج فليقل اللهم إنيأسألك من فضلك)ويقول هذا الدعاء عند خروجه من المسجد. رواه أبو داودصحيح -.

    Dالبدء بالسلام عند الدخول:

    žينبغي على طالب العلم أن يبدأ بالسلام عند الدخول إلىمجلس العلم لقوله – صلى الله عليه وسلم:(إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ، ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة) رواه الترمذي-حسن-.

    žكذلك إذا أراد أن ينصرف فليلقي السلام أيضا لقوله – صلىالله عليه وسلم:( ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة) رواه الترمذي – حسن – .

    žوكان أبو هريرة – رضي الله عنه – إذا استأذن عليه رجل ولميسلم قال: (لا تدخل حتى تأتي بالمفتاح وهو السلام)أخرجه الخطيب فيجامعه . فجعل مفتاح الدخول هو السلام.

    - وفي رواية:« إذا قال أأدخل ولم يسلم فقللا حتى تأتي بالمفتاح قلت السلام قال نعم» رواه البخاري في الأدبالمفرد- صحيح-.

    - فلنحرص دائما أول ما نصل إلى مجلس العلم أن نلقي السلام دخولا وكذلكخروجا.

    Dتقديم الأكبر والأيمن :

    žأيضا عند الدخول, لو اجتمع مجموعة يريدون أن يدخلواالمسجد, فالأولى تقديم الأكبر سناً ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال:) البركة مع أكابركم( صحيح الجامع – وقال عليه الصلاة والسلام:(ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)صحيح الجامع – وإن كانواسواء فنقدم من كان على اليمين.



    2 / مــرعـاة آداب الجلـوس:

    Dالجلوس بأدب ووقار:

    žإذا جاء الطالب إلى مجلس العلم ، ينبغي له أن يجلس بأدب ووقار بحيث يجلس متربعا ، ولا يكثر منالحركة والالتفات ولا يكثر من العبث؛ بعض الطلاب-هداهم الله- حين يجلس يكثرالالتفات والحركة وهذا يشغله عن التركيز والاستفادة ويشغل منبجانبه.

    Bيقول ابن جماعة-رحمه الله تعالى-: " الرجل يجلس بين يدي الشيخ جلسة الأدب, كما يجلس الصبي بين يدي المقرئ, أو متربعا بتواضع وخضوع وسكون وخشوع" اهـ(التذكرة).



    Dإفساح المكان للداخل :

    žيقول المولىعز وجل:(يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالسفافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل لكم انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكموالذين أتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير)المجادلة 11

    - ففي هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى المؤمنين بالتعاطف والتآلف بأن يفسح بعضهم لبعض فيمجالس الذكر وغيرها حتى يجلس من جاء إلى المجلس . فقال تعالى:[إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم] معناه:إذا قيل لكم تفسحوا أي توسعوا في مجالس الذكر حتى يجلس من جاءكم . ثم قال:( فافسحوا يفسح الله لكم) في الجنة .

    - وثبت أيضا منحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : رسول الله – صلى الله عليه وسلم:(لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن توسعوا وتفسحوا يفسح الله لكم)-صحيح الترغيب والترهيب –.

    -وعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: (خير المجالس أوسعها) رواه أبو دواد – صحيح –.

    Dالجلوس حيث ينتهي بك المجلس:

    žفعن جابر بن سمرة-رضي الله عنه- قال:« كنا إذا أتينا النبي-صلى الله عليه وسلم- جلس أحدنا حيث ينتهي» رواه أبوداود-صحيح-.

    - وفي هذا الحديث تنبيه أن الرجل إذا دخل المجلس يجلس حيث ينتهي به المجلس, ولا يترقبأن يقوم له بعض أهل المجلس من مجلسه فإن هذا منهي عنه.

    Dعدم إقامة أحد من مكانه ليجلس فيه الآخر :

    žفقد ثبت أن النبي – صلى الله عليه وسلم –« نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا»- رواه البخاري –.



    - وأيضا ثبت منحديث ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : (جاء رجل إلى رسول الله – صلى اللهعليه وسلم – فقام له رجل من مجلسه ، فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله – صلى اللهعليه وسلم –) رواه أبو داود-حسن- [ أي عن الجلوس في ذلك المجلس]

    - فثبت نهيهصلى الله عليه وسلم – أن يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ويجلس فيه؛ والحكمة في هذا النهي منع استنقاص حق المسلم المقتضي للضغائن والحث على التواضع المقتضي للمودة.



    Dعدم الجلوس مكان الغير :

    žلحديث حذيفة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : (الرجل أحق بمجلسه فإذا خرج لحاجته ثم رجع فهو أحق بمجلسه)-صحيحالترغيب والترهيب-.

    - فمن جلس في موضع من المسجد ثم فارقه ليعود, بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلا يسيرا ، ثم يعود فهو أحق به, فإن كان قد قعد فيه غيره فله أن يقيمه وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث.

    - وثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلمقال:(إذا قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به)أبو داودصحيح-.



    Dعدم الجلوس بين اثنين بغير إذنهما :

    žقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم(لا يجلسبين رجلين إلا بإذنهما)رواه أبو دواد – صحيح – وفي رواية أخرى:(نهى أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما)-صحيح الجامع-.

    - والحكمة في هذا النهي قد يكون بينهما محبة ومودة وجريان سر وأمانة فيشق عليهما التفرق بجلوسه بينهما .

    Dلكن إذا أفسحا له بأن يجلس بينهما, فليجلس لأنالله أكرمه بها, لقوله – صلى الله عليه وسلم) : إذا جاء أحدكم إلى مجلسفأوسع له فليجلس فإنها كرامة أكرمه الله بها أخوه المسلم ، فإن لم يوسع له فلينظرأوسع موضع فليجلس فيه(-صحيح الجامع-
    وينبغي لمن أفسح له فجلس بيناثنين أن يشكر لهما إفساحهما يقول جزاكم الله خيرا .

    - وينبغي أيضاً لمن جلسبين اثنين ألا يجلس متربعاً فيضيق عليهما إنما يجلس جلسة الملتم بحيث لا يضيق عليهما حتى يرى فسحة في المكان.



    Dالجلوس في الفرجة أو خلف الناس :

    žإذا دخل طالب العلم إلى مجلس العلم ورأى فرجة فليجلس فيها، لأن الشيطان يفرح بالفرجة وقيل إنه يقعد فيها وتقوى وسوسته حينئذ . وقد روى -البخاري ومسلم- حديث عن أبي واقد الليثي – رضي الله عنه – قال:(بينمارسول الله

    صلى الله عليه وسلم – في المسجد ، فأقبل ثلاثة نفر ، فأقبل اثنان إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم – وذهب واحد, فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس وأما الآخرفجلس خلفهم ، فلما فرغ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ألا أخبركم عن النفرالثلاثة : «أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله »: [ آوى إلى الله أي لجأ إليه بدخوله إلى مجلس ذكر الله تعالى وانضم إليه ، فآواه الله أي رحمه أو آواه إلى جنته وكتبها له ]. « وأما الآخر فاستحيا فاستحيها الله منه» : [ أي ترك المزاحمة والتخطي حياء من الله أو استحيا أن يعرض ذاهبا كما فعل الثالث, فاستحى الله منه أي رحمه ولميعذبه بل غفر ذنوبه ] . «وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» : [ أي لم يرحمه وقيلسخط عليه ، وهذا محمول على أنه ذهب لا لعذر وضرورة].


    Dعدم التفرق في مجلس العلم :

    žمن آداب مجلس العلم الانضمام وعدم التفرق ، فقد جاء عنالنبي – صلى الله عليه وسلم- أحاديث كثيرة تحض على الاجتماع منها حديث جابر بن سمرةرضي الله عنه – قال : << دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المسجد وهم حلق فقال : مالي أراكم عزين >> رواه أبو دواد – صحيح – يعني متفرقين جماعةجماعة لا يجمعكم مجلس واحد - فالنبي – صلى الله عليه وسلم – حث الصحابة – رضوان الله عليهم – بالاجتماع وعدم التفرق ليس فقط في مجالس العلم ، بل وحتى لو نزلوا منزلا في سفر ولو كانوا في الصحراء<< كان الناس إذا نزل رسول الله–صلى الله عليه وسلم – منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –:&#171; إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان&#187; ، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم >> رواه أبوداود-صحيح- .

    &#180;فما السر في اهتمام النبي– صلى الله عليه وسلم – في تجميع الناس ولم يسمح لهم بالتفرق في أجسادهم ولوفي الصحراء ؟.

    لأن المسلمين إذا تفرقوا في أجسادهم وظواهرهم كان ذلك سببا ومدعاة لأن يتفرقوا في قلوبهم . وهذاما كان يصرح به النبي – صلى الله عليه وسلم – في إقامة الصلاة ، فكان يقول بعد تسوية الصفوف : << والله لتقيمُنَّ صفوفكم أو ليخالفنَّ الله بين قلوبكم >> رواه أبو داود-صحيح-.

    فالاختلاف في الأبدان يكون سببا في وقوع الاختلاف فيالقلوب, ومن هنا نفهم لماذا كان النبي– صلى الله عليه وسلم – يأمر الناس بأنيجتمعوا ويتضامنوا في مجلس العلم ، لأن هذا التضامن الظاهري البدني يؤثر في تضامنالقلوب والتحابب الذي لا بد أن يكون بين المسلمين ( مستفاد من كلام شيخناالألباني-رحمه الله تعالى)


    Dعــدم الــكـلام ورفـــع الصوت :

    žيجب على طالب العلم أن يتجنب كثرة الكلام والضحكوالقهقهة ورفع الصوت في مجلس العلم,حرمة لبيت الله-تعالى- ولأنه مجلس تحفه الملائكة ويذكر الله أهله فيمن عنده ، فحقا على طالب العلم أن يكون له وقار وتكون عليهالسكينة والخشية عند جلوسه في حلقة العلم . وهذا ما كان عليه سلفنا الصالح – رضوانالله عليهم –– فعن أسامة بن شريك -رضي الله عليه – قال:(قال كنا جلوساعند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم إذ جاءهأناس فقالوا من أحب عباد الله إلى الله تعالى قال أحسنهم خلقا) -صحيح الترغيب والترهيب – (قوله: فكأن على رؤوسنا الطير تستعمل في المبالغة في الهدوءوالانصات)
    فلننظر إلى هدي السلف – رضوان الله عليهم – كيف كانوا يجلُّون بيوت الله – عز وجل – ويحترمون مجالس العلم ، حتى لكأنهم من صمتهم في صلاة .

    هناك قصة حدثت لمحمد بن الحسن – صاحب الإمام أبي حنيفةرحم الله الجميع
    "حين دخل يوما على الإمام مالك – رحمه الله تعالى – يريد سماع الحديث قال : فدخلت فوجدت أصحاب الإمام مالك قعودا بين يديه كأنهم على رؤوسهم الطير فقلت : السلام عليكم ، فلم يرد عليَّ أحد منهم سلاماً إلا مالكا فإنه ردالسلام ، فقلت : ما بالكم أفي الصلاة أنتم فرمقوني بأطراف أعينهم ولم يتكلموا".

    وكان طلاب وكيع بن الجراح في مجلسه كأنهم في صلاة ، فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل.

    وكان عبد الرحمن بن مهدي لايتحدث في مجلسه ولا يبري فيه قلم ولا يتبسم أحد ، فإن تحدث أو برى لبس نعليه ودخل؛وكذلك يروى عن بعض التابعين قال : ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال : من ضحك ، فأشاروا إلى رجل فقال : تطلب العلم وأنت تضحك لا حدثتكم شهرا.

    ومع الأسف يلاحظ في مجالسنا اليوم كثرة الكلام وكثرة الإزعاج ورفع الصوت في بيت الله – عز وجلوعدم التعظيم للمقام الذي نحن فيه-فإن لله وإنا إليهراجعون-.

    -عن حماد بن زيد قال:&#171; كنا عند أيوب السختياني فسمع لغطا فقال : ما هذا اللغط أما بلغهم أن رفع الصوت على حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كرفع الصوت عليه فيحياته, وكان يقول في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } (الحجرات 2) قال:&#171; أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته إذا قرئ حديث وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن .



    Dعــدم التـنـاجـي في مجلس العلم:

    žلا ينبغي التناجي في مجلس العلم لأن الأصل في ذلك الإنصات والاستماع.

    Bقال الحسن-رحمهالله-:&#171;إذا جالست فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول, وتعلَّم حسن الاستماع كماتعلَّم حسن القول, ولا تقطع على أحد حديثه&#187; (المنتقى مكارمالأخلاق(

    Bيقول ابن جماعة-رحمه الله تعالى-في " التذكرة ":&#171; ويصغي إلى الشيخ, ناظرا إليه, ويقبل بكليته عليه متعقلا لقوله؛ بحيث لا يحوجه إلى إعادة الكلام مرة ثانية.

    -ولايلتفت من غير ضرورة, ولا ينظر إلى يمينه أو شماله أو فوقه أو قدامه بغير حاجة, ولاسيما عند بحثه له أو عند كلامه معه؛ فلا ينبغي أن ينظر إلاإليه.

    -ولايضطرب لضجة يسمعها, أو يلتفت إليها, ولا سيما عند بحثهله.

    -ولا ينفض كميه, ولا يحسر عن ذراعيه.

    -ولا يعبث بيديه أو رجليه, أو غيرهما من أعضائه.

    -ولايضع يده على لحيته أو فمه, أو يعبث بها في أنفه, أو يستخرج منها شيئا, ولا يفتح فاه, ولا يقرع سنه.

    -ولا يضرب الأرض براحته, أو يخط عليها بأصابعه.

    -ولا يسبك بيديه, أو بعبث بإزاره.

    -ولايستند بحضرة الشيخ إلى حائط أو مخدة أو داربزين, أو يجعل يده عليها.

    -ولايعتمد على يده إلى ورائه أو جنبه.

    -ولا يكثر كلامه من غيرحاجة.

    -ولا يحكيما يضحك منه, أو ما فيه بذاءة, أو يتضمن سوء مخاطبة أو سوءأدب.

    -ولا يكثرالتنحنح من غير حاجة.

    -ولا يبصق ولا ينخع ما أمكنه, ولا يلفظ النخامة من فيه, بل يأخذها من فيه بمنديل أو خرقة أو طرف ثوبه.

    -وإذا عطس خفض صوته جهده, وستر وجهه بمنديل أو نحوه.

    -وإذا تثائب ستر فاه بعد رده جهده.

    وبالجملة: فيراعي الطالب في ذلك أدب الشرع, وحق التعليم...&#187; (التذكرة)اهـ.

    Dكـتابة العلم وتدوينه:

    žعلى طالب العلم أن يحرص على كتابة العلم ، لأن الكتابة تعين بتوفيق الله – عز وجل – على الاستذكار.

    -وثبت من حديث ابن عمرو قوله-صلى الله عليهوسلم-:&#171; قيدوا العلم بالكتاب&#187;-صحيح الجامع-.





    -وصدق من قال:
    العلم صيد والكتابة قيده *** قيد صيودك بالحبالالواثقة.



    Bوكان عطاء ابن أبي رباح-رحمه الله تعالى- يقول لطلابه:يا غلمان اكتبوا فمن كان منكم لا يحسن كتبنا له ومن لم يكن معه قرطاس أعطيناه منعندنا.

    وهذايدل على أهمية الكتابة, وحث الطلاب عليها.

    - قال الماوردي:" ربما اعتمد الطالب على حفظه فتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقر في نفسه, وهذا خطأ لأن التشكيك معترض والنسيان طارئ".

    Dالاهـتـمـام بالـنظـافـة وإزالــة الرائحةالكريهة:

    žينبغي لطالب العلم أن يحرص كل الحرص خاصة إذا قدم إلى بيت الله أن يكون نظيفا ذا رائحة حسنة، لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم؛والحمد لله الآن وجدت وسائل كثيرة سواء الصابون أو مزيل الروائح الكريهة.

    وعليه أن يقتدي بنبيه-صلى الله عليه وسلم- فقد كان من أنظف الناس وأطيب الناس, وكان يكره أن يشم منه ريح ليست طيبة.

    - قال بعض الحكماء:" من نظّف ثوبه, قلّ همه, ومن طاب ريحه زاد عقله".

    ثم إن ذلك يقرب من قلوب الخلق, وتحبه النفوس لنظافته وطيبه.

    Bيقول ابن جماعة-رحمه الله-:&#171; وينبغي أن يدخل –أي الطالب-على الشيخ كامل الهيئة, متطهر البدن والثياب نظيفهما, بعدما يحتاج إليه منأخذ ظفر وشعر, وقطع رائحة كريهة, لا سيما إن كان يقصد مجلس العلم, فإنه مجلس ذكر واجتماع في عبادة&#187; (التذكرة).

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

    وكتبته أم أمامة الأثرية
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 15-Jun-2007 الساعة 11:08 PM سبب آخر: تعديل بعض الكلمات

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •