ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي لقاءات ودروس علمية مع كبار العلماء حول المسائل الطبية والأحكام الفقهية المتعلقة بها [متجدد]


    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
    فهذه محاضرة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    بعنوان
    لقاء الأطباء مع كبار العلماء
    نبذة عن المحاضرة
    - أصول الطب تدور على شيئين وجود الغذاء الذي يغذي القلب بالنسبة لأمراض القلوب وغذاء البدن الذي يغذي البدن بالنسبة لأمراض الأبدان.
    - غذاء القلوب يكون بالعمل الصالح والعمل الصالح لا يكون صالحا إلا بالإخلاص والمتابعة.
    - غذاء البدن على الإنسان أن يمسك قوته بما يتغذى به البدن ،قال أهل العلم يجب على المضطر أن يأكل ما يسد رمقه ويبقي حياته.
    - عناية الشرع بما يحفظ به الإنسان صحته وحياته ويسد رمقه لأن جسمه أمانة عنده.
    - الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله لا ينافي التوكل.

    الأسئلة
    س1: هل من كلمة توجيهية للمريض الذي يعاني من البلاء ؟
    س2: أنا طبيب أكون في غرفة العمليات ويأتي وقت الصلاة ويخرج وأنا منهمك في إجراء العملية فكيف أصلي في ذلك الوقت وهل تجوز الصلاة في ملابس العمليات؟
    س3: بعض الصيادلة يقومون بصرف بعض الأدوية بدون وصفة من الطبيب ولكن بعلمهم القاطع أن الدواء مصروف إلى مريض يستحق ذلك فما حكم ذلك ؟
    س4: اقتراح يقول صاحبه : نعلم جميعا حرمة المدينة المنورة ومكة المكرمة ومن ذلك أقترح لو نقل الممرضين والممرضات والعاملين من غير المسلمين إلى بقية مناطق المدينة أو إلى خارجها واستخدم بدلا منهم من المسلمين لعظم حرمتهما فما رأيكم في هذا الاقتراح بارك الله فيكم ؟
    س5: إذا اضطرت المرأة الحامل إلى أن يولدها الرجل وذلك في حالة عدم وجود طبيبة فهل يجوز ذلك ؟
    س6: بعض الأدوية قد يدخل فيها تركيبة مخدرة ، فهل يجوز استعمالها ؟
    س7: هل يجوز إسقاط الجنين بعد الشهر الرابع إذا كان هناك خطر على حياة الأم ؟
    س8: ما حكم الشرع في بعض المشاهد اليومية المتكررة في بعض المستشفيات حيث أن هناك من الزملاء والأطباء ومن دونهم لا يهتم بالمريض إلا بتوصيات خاصة من شخص آخر، وهناك من العاملين يجهلون الكثير من الأحكام الشرعية فيما يتعلق بهم؟
    س9: ما حكم استعمال حبوب منع الحمل خاصة وأن هناك من يقلن لا نريد الحمل لمدة خمس سنوات لأن الطفل مازال صغيرا والزوجة لا تتحمل ذلك ؟ وما حكم توصية الطبيبات العاملات بذلك ؟
    س10: إذا أرضعت أختان طفلي بعضهما فهل يكون بقية أولا تلك الأختين إخوان أم فقط الطفلين الذين رضعا معا ؟
    س11: يقول تعالى " إِنّما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير " الآية ، فما حكم الدم الذي ينقله الطبيب إلى المريض وما حكم صلاة الطبيب الذي يكون الدم ملطخا على ملابسه ؟
    س12: هل الإحتجام نافع صحيا وهل يفطر الصائم ؟
    س13: بعض الناس من يشكك في أمر المرأة وضرورة تعاملها في القطاع الصحي والبعض الآخر يرى قناعة العمل في ذلك ولكن يحثها على كشف الوجه، فما قولكم في ذلك ؟
    س14: هل يجوز نقل الأعضاء من شخص متوفى دماغيا لشخص آخر ؟
    س15: ما حكم العمليات الجديدة التي انتشرت الآن وما تسمى بإزالة الدهون من البطن وغير ذلك ؟
    س16: مريض مصاب بالفشل الكلوي ويظهر في جسمه بعض القروح يخرج منها دماء ، عندا يرى ذلك لا يصلي الصلوات المفروضة ونصحه والده بالصلاة ، فما قولكم بذلك؟
    س17: هل مواصلة العلم وطلب الدراسة في المجالات الطبية يعتبر من العلم الذي يسهل الله به طريقا إلى الجنة ؟
    س18: طبيب يقول أنه يسمع من كثير من المشايخ فتوى تقول أن علاج التشوهات الخلقية عند الأطفال جراحيا لا يجوز شرعا؟
    س19: ما حكم حقن دم الكافر للمسلم والعكس ؟
    س20: طلب توجيه كلمة للمسئولين ومدراء المستشفيات بضرورة العمل على الرفع مما يحدث من حالات التتبرج من الممرضات والعاملات .
    س21: طبيب يسال ويقول هل يجوز للطبيب أن يكتم حال المريض إذا كان يخشى عليه الفتنة؟
    س22: إذا بتر عضو من جسم الإنسان بعملية جراحية فهل يدفن ذلك العضو أم ماذا يفعل به ؟
    س23: طلب نصيحة للطبيب الذي يدخن.
    س24: هناك بعض المرضى يسأل عن ضمان نجاح العملية قبل إجراءها، فهل هذا يقدح التوكل وهل يكون الطبيب ضامنا إذا أخطأ العلاج ؟
    س25: هل العلاج بالكي يخرج الرجل من حديث السبعين ألف ؟





    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي

    وهذه محاضرة ثانية لفضيلة الشيخ العثيمين -رحمه الله-
    بعنوان
    إرشادات للطبيب المسلم
    نبذة عن المحاضرة
    - الأمراض نوعان معنوية " أمراض القلب " وحسية "أمراض الجسد"
    - مرض القلب
    - الدواء من الكتاب والسنة
    - المرض الحسي مرض الأجسام
    - الرقية الشرعية
    - الجمع بين الدواء الحسي والشرعي حث الاطباء على تعليق قلوب المرضى بالله عز وجل..
    - الأدوية الحسية أنواع من الشرع ومن التجارب
    - إن الله لم ينزل داءا إلا أنزل معه شفاء علمه من علمه وجهله من جهله


    توصيات للأطباء
    - إخلاص النية في العمل من أجل رفع الأمراض بقدر الله على المرضى
    - تذكير المريض بالتوبة والاستغفار وكثرة الذكر وقراءة القران وتوجيهه الى استغلال الوقت.
    - تلقين الشهادة برفق عند حضور الأجل لأحد المرضى
    - إرشاد المرضي الى كيفية الصلاة والوضوء
    - اذا كان المريض من غير الجنس فاليحذرالطبيب الفتنة وبأدنى قول أو عمل.
    - توجيه المريض الى القبلة في الصلاة
    - توصية المرضى بعدم بإيذاء بعضهم بعض حتى برفع الصوت في قراءة القران إن كانوا في غرفة واحدة.
    - عدم إكثار الكلام مع الممرضات إلا ما دعت إليه الضرورة مع غض البصر
    - المحافظة على الدوام
    -آمنوا بأن أعمالكم ليست مجرد سبب لأن الأمر كله بيد الله
    - الحث على التسمية عند بدأ العلاج والعملية


    الأسئلة
    س1: ما هو حكم الشرع في الأخطاء الطبية الغير متعمدة ، حيث إذا اجتهدت ولم أهمل في معاينة الحالة أقصر في شيء من العلاج ثم قدر الله الوفاة ،أرجو منكم التفصيل في هذا من جميع النواحي ، هل أعتبر آثما في ذلك أم أننه يعتبر مثل القاضي إذا إجتهد فأخطأ مع العلم أنني لا أدخر جهدا في التعلم ومتابعة كل ما هو جديد ؟
    س2: معروف فضل أهل العلم الشرعي وأنهم ورثة الأنبياء ، أرجو منكم تبيين ما هو الأجر للأطباء ، حيث يقول أنهم يسهرون الليالي في العناية بالمرضى والقراءة المذاكرة ؟
    س3: تأتي المرأة مع طفلها المريض وتكون في العيادة من دون محرم ثم أدخل عليها في العيادة وأغلق باب العيادة ، فهل تعتبر هذه من الخلوة المحرمة ، وان كان كذلك فهل من كلمة نصح ؟
    س4: ما حكم اسقاط الحمل عندما يكون الجنين مشوها ، في حالة عدم وجود الدماغ وهذا يعني عدم المقدرة على الحياة بعد الولادة بعلم الله وهذا ما يحدث غالبا وخصوصا إذا كانت المرأة قد ولدت قبل ذلك بعمليات قيصرية لمرات ثلاث أو أكثروفي هذا خطورة وكان مؤكد وفاة الجنين بعد الحمل ، وإن كان هذا جائزا فما هي أقصى مدة يمكن إسقاط الجنين فيها ؟
    س5: ما حكم ارتكاب المحظور لإبقاء النفس حية ؟ مثال ذلك يشرع أكل الميتة لمن خشي الهلاك ،بينما يحرم شرب السم وكذا تحرم النشرة وعلى قولكم تحرم زراعة الأعضاء مع أنها تحقق فائدتها، فما الفرق ؟
    س6:طلب نصيحة حول الدوام – الرئيس يسمح بذلك ، لإستغلال الوقت ، لا يوجد مرضى في ذلك الوقت ..
    س7: هل يجوز للمريض الإستغناء عن علاج الطبيب بعلاجات شرعية والطبيب يعلم أن العلاج الذي يقدمه طيب ونافع ؟
    س8: حصل الحمل لمراة عن طريق الأنابيب والتلقيح خارج الرحم وأصبح ولله الحمد لديها ثلاثة أجنة ، وقال الأطباء أن الثالث ضعيف جدا ووجوده يؤثر على الإثنين فهل تسقطه ؟
    س9: طلب توجيه كلمة للمتبرجات داخلة المستشفيات .
    س10: حكم نقل الأعضاء ؟
    س11:حكم نقل الأعضاء في حالة المتوفى دماغيا ؟
    س12: يوجد بعض العلاجات الشعبية أو المستحضرات الطبية تحتوي على نسبة ضئيلة من الكحول من 1 الى 3 بالمائة والمريض قد لا يعلم بذلك فهل يجوز استعمالها وشربها والتداوي بها وهل يجوز بيعها ؟
    س13: هل يجوز للطبيب أن يمارس نوعا من العلاج دون خبرة على المرضى على الرغم من وجود من هو أعلم منه في هذا المكان ؟
    س14 : في مختبر التحاليل يجري احيانا بعض التحاليل الخاصة بالجينات للطفل المريض ونحتاج أحيانا لعمل تحاليل للوالدين أيضا فنكتشف أحيانا بنسبة عاليه أن هذا الطفل ليس من هذا الأب ، فكيف نتصرف في هذه الحالة كمسؤولين في المختبر ؟
    س14: طلب عناوين كتب في الرقية الشرعية
    س15: كيف نتعامل مع المرضى الذين هم في حالة غيبوبة لأكثر من خمس سنوات
    س16: حكم اجراء تجارب على الفئران والأرانب فقد تمرض أوتصاب بسرطان فتتعذب وتموت ؟
    س17: هل يجوز شرعا التبرع بنقي العظم ؟
    س18: هل يأثم من يعاشر غير المسلمين ولا يدعوهم للإسلام ؟
    س19: هل الطبيب ملزم ببدأ العلاج الإنعاشي للمريض الذي لا يرجى برؤه؟
    س20: العلة في التبرع في الدم التجدد، فهل يجوز أخذ جزء من الكبد لأنه يتجدد أيضا ؟

    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي

    أخلاقيات الطبيب المسلم لفضيلة الشيخ سعد بن ناصر الشثري
    نبذة عن المحاضرة
    1-الأمور الطبية محكومة بالشريعة
    2- الرد على من يقول بأن الأمور الطبية من الأمور الدنيوية ويستند إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أنتم أعلم بأمور دنياكم "وأن الطب من أمور الدنيا وبأن أمور الطب متجددة وفي كل يوم إكتشافات جديدة فكيف تحكم الشريعة التي نزلت من قرون متطاولة على هذه الإكتشافات الجديدة ؟!

    3- أخلا قيات الطبيب
    العامة
    -إخلاص النية في عمله لله عز وجل من اجل نيل الآخرة
    -الحث على الصدق والترغيب فية سواء مع المريض أو غيره
    -التثبت فيما يتكلم فية ولا يتحدث بالظنون فالظنون لا تقال للمريض لانها تؤثر على حالته النفسية وبالتالي قد يتفاقم وضعه الصحي .
    -حفظ الأسرار فلا يدلي بأسرار المرضى لأحد من الناس كائنا من كان إلا إذا كان في ذلك مصلحة للمريض .
    -الحرص على المصلحة العامة وتقديمها على المصلحة الخاصة .
    -عدم الإخبار بالعيوب التي تكون في المريض فقد يرد على المريض مرض بسبب -ممارسات غير مرغوب فيها أو أفعال محرمة .. .
    الخاصة
    -أن لا يمارس الطب إلإ من كان اهلا له
    _أن لا يتكلم الطبيب غلا فيما يتقنه ولا يتحدث في غير تخصصه
    _الشريعة ترغب في استمرار دراسة الطب لأن ...
    _لا يدخل الإنسان في إجراءات طبية ليس واثقا من نجاحها ..
    _رعاية جانب المصلحة والمفسدة
    _لا يطلب من المريض عمل اجراءات طبية هو ليس في حاجة لها فالإشاعات لها تأثير على المريض.
    _حذر الطبيب من التعاقد مع مندوبي شركات الأدوية ...
    _التحذير من الهدايا والرشاوي
    _الحرص على براءة الذمة وتحري المال الحلال
    _بذل الطبيب لوقته في عمله المطلوب منه ..
    _حفظ الملفات الطبية ..
    4- خلق المريض
    معالطبيب
    دعوة الشيخ للإعتناء بكتب أخلاقيات الطبيب
    5- الأحكام الشرعية المتعلقة بالمسائل الطبية
    6- أسئلة
    س1: اذا كان اخبار المريض بحالته الصحية يؤثر على حالته النفسية وقد تتفاقم حالته الصحية فهل يجوز الكذب والتحايل على المريض؟
    س1: أنا طبيب نفسي وأضطر للكشف على المريضا المنومات بالمستشفى وذلك بجود الفريق الطبي كاملا بدون خلوة وتكشف المريضة وجهها أحيانا فأقوم بالكشف عليها وكشف الوجه مهم في تشخيص بعض الامراض النفسية لمعرفة حالة المريضة نفسيا سواء في الاكتئاب أو الهوس أو في غير ذلك فما حكم ذلك ؟
    س3: ماهي الضوابط في تعامل الطبيب مع الطبيبة التي تعمل معه وهل أحكام الطبيب مع الممرضة والطبيبة كأحكام الأجنبيات مطلقا أم هناك إستثناء أو فرق ؟










    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي

    أخطاء الأطباء في إعطاء الدواء / فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

    السؤال :
    يقول السائل وهو طبيب ...
    يمكن تصنيف الخطأ الناجم عن المعالجة الطبية إلى نوعين
    أ- خطأ في تشخيص المرض وبالتالي إعطاء الدواء غير الملائم وهذا الخطأ يصدر بعد بذل جهد الطبيب في معرفة المرض غالبا
    ب- خطأ بإعطاء دواء غير ملا ئم لا يعطى لمثل هذا المرض باتفاق الأطباء .
    والسؤال لو أدى هذا الخطأ بنوعيه إلى وفاة المريض فهل يدخل هذا في القتل الخطأ ومالذي يترتب على الطبيب في كلا الحالتين سواء من حقوق الناس أو حقوق الله تبارك وتعالى ؟
    الجواب مناقشة بين الشيخ- رحمه الله- والأطباء تجدونها في المرفقات ، وفقكم الله
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,271

    افتراضي خطبة مفرغة

    أخلاق الطبيب المسلم - خطبة لسماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ
    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا؛ ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له؛ ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه، وعلى آله، وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    فيا أيها الناسُ، اتقوا اللهَ تعالى حقَّ التقوى.
    عبادَ الله، من المعلوم عند الجميع شرفُ مهنة الطبِّ ونُبلُها، وأنّ الطبيبَ مؤتمنٌ على النفوس البشرية، كما هو مؤتمنٌ على أسرارِ المريض وأعراضِها؛ فإذا تصوَّرَ الطبيبُ المسلمُ وعرف قدرَ مهنته، وعظيمَ شرفِها، تصرَّفَ بما يليقُ بهذا العلم ومكانته، واتصف بكلِّ خُلُقٍ حميد، يتفقُ مع الشرفِ الرفيعِ لهذه المهنة، ونأى بنفسه عن كلِّ خُلُقٍ سيِّءٍ، وإذا كان دينُ الإسلام يدعو المسلمَ إلى الأخلاقِ الكريمةِ، وإتقانِ العملِ فلا شك أنّ الطبيبَ المسلمَ مطالبٌ بهذا قبل غيره.
    أيُّها المسلمُون، وعندما يتأملُ المسلمُ كتابَ الله تعالى، وسنةَ نبيه، يجدُ أنّ هذه المهنةَ ألشريفةَ، قد اعتنى بها الشرعُ أيَّمـَا اعتناء، ورغَّبَ فيها أيَّمـَا ترغيب، ولكن على الطبيب المسلم أن يتصف بالأخلاق الكريمة التي تدلُّ على إخلاصه وصدقه في عمله.
    فأوّلاً وقبلَ كلِّ شيء: الإخلاص لله في العمل؛ فإنّ المسلمَ من مميزاته إخلاصه لله في أعماله إذ الإخلاص يدلُّه على كلِّ خير، ويعينه على كل خير؛ فيستشعرُ عبوديتَه لله، (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ)، ويقول : "إنما الأعمال بنيات وإنما لكل أمريء ما نوى"، ويستحضرُ مراقبةَ اللهِ له، في كلِّ صغيرة وكبيرة، عندما يتصِّفُ المسلمُ بالإخلاص في أعماله؛ فإن ذلك دليلٌ بتوفيق من الله على نجاحه في عمله وييسِّرُ اللهُ له أمرَه، ويجعلُ على يديه الخيرَ الكثيرَ.
    ولا بد للطبيب المسلم أن يكونَ مؤهلاً علميًّا؛ فلا يُزاوِلُ هذه المهنةَ جاهلاً بها، وغيرَ عالم بها، بل لابُدَّ أن يكونَ مؤهلا علميا بشهادات معتبرةٍ من جهاتٍ معينة لها اختصاصٌ بهذا الشأن.
    أجمع فقهاءُ المسلمين على منع الطبيبِ الجاهلِ، الذي لا علمَ عنده به، وأن تَطَـبُّبَه خطأُ وخطرٌ، على الفرد والجماعة، قال الإمام أحمد بن حنبل –رحمه الله- من تتطببَّ وهو لا يَحذِقُ الطبَّ؛ فإنّ تصرُّفَه حرامٌ وعمله حرامٌ ومكسبُه حرامٌ لأنه تتطببا وهو لا يحسن، و يُؤدِّي ذلك إلى ضرر الأنفس وإتلافها.
    وقد قال فقهاء المسلين إن من تَطَـبَّبَ بلا علم يضمن الضَّرَرَ والتَّلَفَ، وفي حديث عنه صلى الله عليه وسلم: "من تطبب ولم يعلم منه طبٌّ قبل ذلك؛ فهو ضامن".
    ولابد للطبيب المسلم أن يكون ملتزما بأصول الطبِّ، التي دَرَسَها وعَرَفَها ووعاها، فلا ينحرفُ عنها لمصالحَ ماديةٍ، ولكن يثبتُ على موقفِه الذي هو مقتنع به والذي تلقاه ومارسه، حتى يكون صادقا في مهنته، ولابد له أيضا من التزام الصدقِ في أحواله كلِّها؛ فالصدقُ خلقُ المسلمِ دائما (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، والنبيُّ يقول: "عليكم بالصدق فإنّ الصدقً يهدي إلى البِرِّ وإن البِرَّ يهدي إلى الجنة، ولا يَزالُ الرجلُ يصدُقُ، ويَتَحَرَّى الصدقَ، حتى يُكتَبَ عند الله صِدِّيقا".
    صدقُ الطبيبِ المسلمِ، ليس بمجرَّدَ كلامٍ، ولكنْ صدقٌ في نيته، وصدقٌ في تَعَلُّمِه، وصدق في ممارسة لمهنته، وصدقٌ في بحوثه التي يُعِدُّها، وصدقٌ في تعامله مع المرضى؛ فإن التعاملَ مع المرضى يحتاج إلى شجاعةٍ كبيرةٍ، ويحتاج إلى نزاهةٍ عالية، فكم من طبيبٍ لا يصدقُ المريضَ في أموره، تجدُه يطلبُ منه فحوصاتٍ إضافية، قد يكونُ غيرَ محتاج إليها، ولكن لأجل الطمعِ المادِّي، يقنعُ المريضَ الذي يطيعُه فيما يقولُ فيُقنِعُه بفحوصاتٍ إضافيةٍ غيرَ الماضية؛ لأجل الاكتسابِ المادِّي، أو ربمَّا عَرَضَ عليه علاج ذا تكلفةٍ لمرض أقل من ذلك، لكن لأجل المصالح المادية، وهذا ينافي الصدقَ في العمل؛ فإن الصدقَ خُلُقُ المسلم أين كان؛ فعلى المسلم أن يتصف به دائما، وعلى الطبيب المسلمِ أن يكونَ ذا أمانةٍ؛ فالأمانةُ من أخلاق المسلمين، "ولا دينَ لمن لا أمانةَ له"، والله -جل وعلا- يُرَغِبُّنا في الأمانة فيقولُ: (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)، فالمؤمنون مراعون لأماناتهم، حقَّ الرعاية، ويقول صلى الله عليه وسلم: "أدِّ الأمانةَ إلى من اِئْتَمَنَك، ولا تَـخُن مَنْ خَانَكَ"؛ فإذا نُهِينا عن خيانة من خاننا؛ فكيف بخيانة من اِئْتَمَنَنَا؟
    فالطبيبُ المسلمُ، إن استُشيرَ في أمر، أشارَ بما يعلمُ براءةَ ذِمَّتِه به، وإن صدَّقَه الآتي إليه، عاملَه بالصدق؛ فلن تكن أقواله مخالفة لأعماله، فيكونُ مؤتـَمَنا على صحة المريض، وأسرار مرضه، فيكون مؤتمنا على تشخيص المرض، مؤتمنا على تقديم العلاج، الذي يراه مناسبا؛ فلا يُحَمِّلُ المريضَ ما لا طاقةَ له به.
    ولابد للطبيب المسلم أن يكون ذا تواضع لربه، ثم لعباده، فالتواضعُ خلقُ المسلم، يمكن من خلال هذا التواضع تفاهم المرضى معه، على اختلافِ طبقاتِهم؛ فلا يكون متعالِيًا عليهم، و لا ينظرُ إلى البعض بالنظرةً الدنيئةً، وإنما ينظرُ إلى الجميع بنظرةٍ واحدةٍ، تواضعا منه، تواضعٌ للكلِّ، على اختلاف منازلهم، وطبقاتهم الاجتماعيةِ، والعلميةِ، والماديَّةِ، فإن نظرَهُ للفقير المُعْوِزِ، واعتناءَه به، واهتمامَه به، دليلٌ على صدقه، وتواضعِه، والنبيُّ يقول: "لا يدخلُ الجنةَ من في قلبه مثقالُ ذرَّةٍ من كبر" ، ويقول صلى الله عليه وسلم: "بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يحقرَ أخاه المسلمَ"؛ فالطبيبُ المسلمُ ذا تواضع مع المرضى، على اختلاف أحوالهم المادية، والاجتماعية، والعلمية، بل يحملُ روحَ التواضع، التي يستطيعُ المريض من خلالها، أن يتفاهمَ معه، وأن يسمعَ قولَه، فتواضُعه يجعلُه يسمع ما لدى المريض تفَهُّمًا طيِّبا؛ فيكون هذا دليلا على الصدق والتواضع الحق.
    أيُّها المسلمُون، ولابدّ للطبيب المسلم من أن يكونَ مُتَخَلِّقًا بالصبر في أحواله كلِّها، فإنّ من يُباشرُ حالَ الناسِ، وخدماتِ الناس؛ لابدَّ أن يواجهَ أمورًا، قد لا يكون يشعرُ بها، أو لا يدركُها، أو لا يظن أنها تقع؛ فربما واجه من فيه عجلةٍ في أموره كلِّها غيرَ صبور، ولابد أن يواجه سريعَ الغضبِ، ولابد أن يواجهَ أيضا من لا يتحمَّلُ المرضَ، أو لا يتحمل الانتظار؛ ف يعاملَ الجميعَ بالصبر، ولا يَحملُه ما يَسمعُه من بعض المتأثرين بالأَمراض، من كلماتٍ، قد يقولها لعدم صبر، أو لِضَجَرٍ، أن يقابلَه بالمثل؛ فيُقصِّرَ في علاجه، أو لا يعالجه، بل عليه أن يصبر ويَتلَقَّى ذالك بصدرٍ رَحْب، وفي الحديث: "من يّتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ"، فالصبر في هذه المواقف، دليلٌ على التواضع والصدق والإخلاص.
    ولابد لهذا الطبيب المسلم، من أن يكونَ متخلِّقا بالرفقِ، والعطفِ، والرحمةِ على المرضى، و مخاطبته بكل خطاب سيء، لا يتقزَّزَ من حالة المرض ولا مما يرى عليه من بعض آثار المرض، بل يعامله برفقِ وعطف، ولين، وإذا أتاه مريضٌ ولو في آخر مواعيد العمل، لم يردَّهُ خائبا، بل صبر معه حتى يحقِّقَ له المقصودَ؛ هذا هو المطلوبُ من الطبيب المسلمِ، الذي يخافُ اللهَ ويتقِّيه.
    ولابد من إنصاف وعدل، والعدل والإنصاف أخلاقٌ يحبها الإسلام؛ فلا إفراطَ ولا تفريطَ، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)، فينظرُ إلى المرضى نظرا واحدا، ولا يقدم ذا على ذا، وإنما ينظر إليهم نظرةَ المحِّبِ لنفعهم، الساعي في علاجهم، ويقدرهم جميعا، ولا يقدم أحدا دون أحد، إلا بحقٍّ يعلمه، ولا يكون هناك هوى، ولا تصرفاتٍ سيئةٍ.
    ولابد للطبيب المسلم أن يترفعَ عن الدَنَايَا في المعاملات، والأقوال؛ فيكونَ عفيفَ في لسانه غاضا لبصره، بعيدا عن كل شبهة، وبعيدا عن كل ما يسيء إلى أخلاقه ودينه، مترفعا عن الرذائل حريصا على الأمانة، حافظا لعرضه، صائنا لبصره، كافا لفرجه، هكذا الطبيب المسلم الذي ربما يَمُرُّ به أنواع من الأمراض والأشخاص؛ فيكون ذا عفة في القول والعمل، لا يتكلم بقول فارغ، ولا يقول قولا سيئا، ولا يخدع من ينظر إليه، بل هو مترفع بشرف علمه، عن كل هذه الرذائل.
    ولابد أن يكون أيضا ملتزما بالوعود التي يعطيها للمراجعين، حتى يكون صادقا في وعده؛ لأن إخلافَ الوعد ليس من أخلاق المسلمين، إخلاف الوعد من أخلاق المنافقين، والوفاء بالعهود من أخلاق المسلمين، ولابد أن يكون الطبيب المسلم كاتما لأسرار المرضى، وغير ناشرِ لأمورهم؛ فكم من مريض، لا يحب أن يطًّلِعَ على سرِّه، ولا على أحواله إلا الطبيبُ لأجل الحاجةِ؛ فكشف أسرارهم لا يليقُ بالطبيب المسلم، إلا إذا دعت حاجةٌ ماسةٌ إلى ذلك.
    فالطبيب المسلم كلَّما تَخَلَّقَ بهذه الأخلاقِ الكريمةِ واتقي اللهَ في أموره؛ فإن ذلك شرفٌ له في الدنيا والآخرة، إن كلَّ علم ينفع الأمةَ، ويعود عليهم بالمنفعة في حاضرهم ومستقبلهم؛ فالإسلامُ يدعو إليه، ويرَغِّبُ فيه، ويَحُثُّ عليه، ويدعو المسلم إلى أن يكون عضوا صالحا في مجتمعه بأي علم من العلوم النافعة، لاسيما إن اقترن بها إخلاصٌ لله، وقصد للخير وإرادة للخير؛ فالمسلم مثابٌ على كلِّ أعماله التي يقصدُ بها وجهَ الله والداَر الآخرةَ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً).
    بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، واستغفر الله العظيم الجليل، لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب؛ فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

    الخطبة الثانية:
    الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا، إلى يوم الدين.
    أما بعد:
    فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى حق التقوى.
    عبادَ الله، مهنةُ الطب مهنةٌ شريفةٌ، ومهنة ٌلها شرفُها وفضلُها، ومكانتُها، ولكن للأسف الشديد، إذا تحَوَّلَت تلك المهنةُ إلى مهنةٍ تجاريةٍ، وإلى مزايداتٍ تجاريةِ؛ فَقَدَت أهميتها، وفقدت شأنَها الكبير، إننا ننظرُ الآن، أن هذه الأعمالَ الطِبِيَّةَ تَتَحَوَّلُ إلى مراكزَ تجاريةٍ محضةٍ، المقصودُ بها الثراءُ ممن يقيمُ تلك المراكزَ والمستشفياتِ، المقصودُ منها الربحُ الزائدُ، والثروةُ الزائدةُ، على حساب فقير، ومستحقٍ وعانسٍ، ترى هذه المراكزَ التجاريةَ التنافسُ بينها يُفقدها أهميَّتَها، من ذلك رُبَّما جُلِبَ أطباءُ مدَّعون الطبَّ وليس بأهل لذالك، شهاداتٌ مزوَّرةٌ وخِبراتٌ غيرُ واقعةٍ، والنتيجةُ أن يتضرَّرَ هذا، ويفشلَ هذا في طبِّه.
    نجدُ كثيرا من هذه المراكز، التي شُيِّدت ببناء راقٍ جدَّا، ما المراد منها؟ يشيِّدُها شخصٌ، ويستثمرُها آخرون، فيفرضون على المرضى نسبةً ماليةً رفيعةً، نتيجةً إلى هذا الاستئجار الغالي؛ فتكونُ هذه المراكزُ الطِبِيَّةُ غاليةَ الثمنِ والتكلفةِ، على حسابِ فقدِ الكوادرِ النافعةِ، والمراكزِ البحثيةِ المفيدةِ، ولكنه يحملُ تَبِعَاتِها الفقيرُ الذي لا يستطيع.
    إنهم يُغرُون بهذه البنايات، وهذه المناظرِ البهيةِ يغرون بذلك المرضى، فيَؤُمُّونَ هذه المراكزَ والمستشفياتِ، والمستوصفات؛ فيجدون فيها الغلاءَ الفاحشَ، ويجدون فيها التكلفةَ الزائدةَ، ويجدون تعاونا بين بعض المراكز وبين بعض الصيدليات الأخرى أن يخصصوهم بإحالة العلاج إليهم دون غيرهم، حتى يتحكموا في ذلك الإنسان، فما كانت قيمته قد يكون في هذه المراكزِ المخصصةِ والصيدليات المخصصةِ يبلغ أربعمائة أو خمسمائة؛ فيُضطَرُّ إليها لأن الطبيب أقنعه أن العلاج موجود في هذا المكان الخاص، في هذه الصيدلية الخاصة، وفي هذه المصحات الخاصة، وربما ضاعفوا عليه التكلفةَ نظرًا لأنهم استأ جروا أماكنَ كبيرةً ومُشَيَّدَةً على الطراز الحديث القوي، بمنظر بهيجٍ، ولكن ما حظُّ هذا المريضِ الذي أُخِذَ منه مالٌ كثيرٌ، وحُـمِّلَ نفقاتٍ طائلةً؟ حُسِبَ عليه السريرُ والغرفةُ والفحوصاتُ الطبيةُ، وحُسِب وحُسِبَ، وحُسِبَ، وجُبِيَت عليه فواتيرُ لا يستطيع تَـحَمُّلَها؛ فلا رحمةَ لديهم، ولا أحسانَ لديهم، ولكن امتصاصٌ لأموال فقير وعاجز.
    إن هذه المراكزَ الطبيةَ الأهليةَ، لابد لها من نظام يحميها، لابد من نظام يأخذ على أيدي المُستَبِّدِ، وعلى أيدي من لا يرحمُ الفقيرَ والمسكينَ، إنه لابد لها من انضباط في أمورها كلِّها، إن هذا المستثمرَ، لهذه المباني والمستشفيات والمستوصفات الأهلية، ليس طبيبا ولا يعلمُ؛ فيُسَلِّمُها لمستثمرِ آخرَ، هذا المستثمرُ سَيُحَمِّلُ المريضَ غلاءَ الأجور، ويـُحَمِّلُه كلَّ شيء، حتى يكون الأمر فاشلا في كثير منها، فتجدُ الكوادرَ الطبيةَ، والبحوثَ العلميةَ ضعيفةً أو معدومةً؛ لأن المقصودَ الاستغلالَ المحضَ، لا المقصودُ النفعَ والعلاجَ.
    فالطبيبُ المسلمُ المُخلِصُ لله، يَربَأُ بنفسه عن هذه المزايدات، ويربأُ بنفسه أن يُستَغَلَّ لهذه المراكز، بل يكونُ عنده من الإخلاصِ، والإيمانِ، والرغبةِ، فيما عند الله وان ما قدمه من عمل؛ فإنه سيجد ثوابَه عند الله (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً).
    إن الطبيبَ المسلمَ يؤدي عملَه، ويقتضي مصلحةً ولاشك في ذالك، لكن لِيَكُنْ هناك توازنٌ، ولِيَكُنْ هناك اعتدالٌ، وليكن هناك رحمةٌ، وليكن هناك إحسانٌ وليكن هناك رأفةٌ بالفقير، وليكن هناك توازنٌ في الأمور، أما أن تجُعلَ هذه المراكز الأهلية تتنافسُ في هذه الأمور، والضحيةُ الفقيرُ العاجزُ؛ فهذا أمرٌ لا يليق بالطبيب المسلم، الذي شرفه اللهُ بالعلم، أن يرضى بذلك أو يوافقَ على ذلك، بل نفسُه تَأبَى أن يرضى أن يرى ظلما على فقير عاجز، أن يرضى بهذا الظلم عليه، بل يحاول بكل مُستَطاعه أن يُعَدِّلَ هذه الأمورَ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً)، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً)، والبركةُ فيما أنزل الله، لا بمجرد الجشعِ والطمعِ، والتكليفاتِ الزائدةِ أسألُ اللهَ للجميع التوفيقَ والسدادَ، وأن يشفيَ مرضى المسلمين، ويُعافِيَنَا وإيّاكم من كلِّ مكروهٍ، إنه على كلِّ شيء قدير.
    واعلموا رحمكم اللهُ أن أحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ ، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يدَ الله على الجماعة؛ ومن شَذَّ شَذّ في النار، وصلوا رحمكم الله، على عبد الله ورسولِه، محمدٍ كما أمركم بذلك ربُّكُم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)، اللهم صلِّ وسلِّم، وبارِك على عبدك ورسولك محمدٍ، وارضَ اللَّهُمّ عن خلفائِه الراشدين، الأئمةِ المهديين، أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن سائر أصحابِ نبيِّكَ أجمعين، وعن التابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وجُودِك وإحسانِك يا أرحمَ الراحمين، اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذِلَّ الشركَ والمشركين، ودمِّرْ أعداءَ الدين، وانصُر عبادَك الموحدين، واجعلْ اللَّهُمَّ هذا البلدَ آمنا مُطمئنًا، وسائرَ بلادِ المسلمين، يا ربَّ العالمين، اللَّهُمَّ آمِنَّا في أوطاننا، وأصْلِحْ أئمَّتَنَا وولاةَ أمرِنا، اللَّهُمَّ وَفّقْهُم لما فيه صلاحُ الإسلام والمسلمين، اللَّهُمَّ وفِّقْ إمامَنا إمامَ المسلمين عبدَ الله بنَ عبدِ العزيزِ لكلِّ خيرٍ، اللَّهُمَّ أَمِدَّهُ بعونِك وتوفيقِك وتأييدِك، اللَّهُمَّ كُنْ له ناصراً ومؤيدا، اللَّهُمَّ أَرِهِ الحقَّ حقاً، وارْزُقْهُ اِتِّباعَه، وأَرِهِ الباطلَ باطلاً، وارزُقْهُ اِجْتِنابَه ودُلَّهُ على كلِّ عملٍ تـُحِبُّهُ وترضاهُ، اللَّهُمَّ شُدَّ عَضُدَهُ بوليِّ عهدِه سلطانَ بنِ عبدِ العزيز، وبارك له في عمرِه، وعملِه، وأَمِدَّهُ بصحةٍ وسلامةٍ وعافيةٍ، اللَّهُمَّ وَوَفِّقْ النائبَ الثاني لكلِّ خيرٍ، واجعلهم جميعا دعاةَ خيرٍ وأئمةَ هدًى؛ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غل للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلته قوة لنا على طاعتك وبلاغ إلى حين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعنا من القانطين، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثتنا، اللهم أغثنا، اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء ولا هدم ولا غرق، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
    عباد الله، إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على عموم نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    ليبيا حرسها الله من الإخوان والدواعش
    المشاركات
    3,795

    افتراضي رد: لقاءات ودروس علمية مع كبار العلماء حول المسائل الطبية والأحكام الفقهية المتعلقة بها [متجدد]

    هناك كتاب اسمه فتاوى للمرضى حسب مااتذكر لمجموعة من العلماء حبذا لو وضعتموه هنا لاستكمال الفائدة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •