ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. افتراضي أكذوبة شعب الله المختار

    أكذوبة شعب الله المختار

    بقلم الأستاذ معالي عبد الحميد حمودة

    عضو جمعية الأدباء بالقاهرة




    من فضائل الحياة القويمة التي يزرعها الدين في سلوك الإنسان أنه ينهاه عن الكذب أيا كانت الأحوال، والكذب - كما نعرف - شيء من نقائص البشرية الخطيرة التي تلحق بصاحبها الضرر، وبالمجتمع كذلك.

    ولقد أنزلت الكتب السماوية من عند الله تعالى إلى أنبيائه - عليهم جميعا الصلاة والسلام - بقصد الأمر بعبادة الله تعالى والحث على الخلق القويم وإتيانه، والتزام الصدق في كل أحوال الحياة؛ باعتبار أن الصدق فضيلة من أعظم الفضائل، وأن الكذب نقيصة كبيرة من أعظم النقائص إن لم تكن أعظمها.

    وقد كان النهي عن الكذب مدونا في التوراة - الأصلية وليست المتداولة المحرفة - وكذا كان النهي عن الكذب موجودا في إنجيل عيسى عليه السلام – وليس الأناجيل المتداولة المحرفة – ثم في القرآن المجيد كتاب الله تعالى الذي تولى حفظه من النسخ والتحريف والتبديل والتزييف والإضافة والتعديل.

    إلا أن العصر الحديث شهد - وعلى فترات كثيرة - أكاذيب لا يستطيع المرء منا أن يتركها دون أن يتحدث عنها، مفندا لها، كاشفا لزيفها، ومن أشهر أكاذيب القرن العشرين أن اليهود يقولون عن أنفسهم إنهم شعب الله المختار.

    وقبل أن نكشف أفعال شعب الله المختار هذا، يحسن بنا أن نتعرف على معنى عبارة (شعب الله المختار) والظروف التي دفعت إلى ترديد هذه الأكذوبة.

    إن المعنى الخاص والعام الذي يترسب في الأذهان أن شعب الله المختار على الأقل تكون أوصافه:

    1- شعب ارتبط بالله عز وجل؛ ومن ثم فيكون أعظم الشعوب.

    2- أنه تم اختيار هذا الشعب دون الشعوب والأمم كلها لامتيازات خاصة.

    3- أنه ترتيبا على ما سبق؛ فإن تفضيل الشعب المختار كان على الأجناس الماضية والحالية واللاحقة.

    4-أنه جماع لهذا كله يكون الشعب المختار شعبا عظيما.. له كيان له شريعة.. له خلق قويم.. له حضارة.. عنده كتاب مقدس يحيا به..عنده أوامر ونواه من الله، وأن يكون لهذا الشعب تاريخ نظيف في تعامله مع السماء.

    هذه هي التعريفات المحددة للشعب المختار.


    وننظر - ونحن نفند أكاذيب اليهود - هل هذه الأشياء تنطبق على اليهود أم لا؟
    مصادر أكذوبة شعب الله المختار:

    يعتمد اليهود في ترويج الأكذوبة الفاضحة من أنهم شعب الله المختار على عدة نصوص في التوراة المتداولة المحرفة، من المفيد أن نتعرف على تلك النصوص مع توضيح أن البحث العلمي والتاريخي أثبت أن التوراة الموجودة حاليا لا علاقة لها مطلقا بالتوراة الأصلية التي أنزلها الله رب العالمين على موسى بن عمران عليه السلام.

    يزعم اليهود أن الله تعالى ميّزهم عن الناس طبقا لما تقوله نصوص التوراة المتداولة المحرفة:

    (أنا الرب إلهكم الذي ميزكم عن الشعوب؛ تكونون لي قديسين لأني قدوس، أنا الرب وقد ميزتكم عن الشعوب لتكونوا لي). لاويون 20: 24- 26.

    (إنك يا إسرائيل شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض، ليس من كونكم أكثر من سائر الشعوب التصق بكم الرب واختاركم، ولا لأنكم أقل من سائر الشعوب، بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم). التثنية 7: 6- 8.

    ويؤخذ من النص الأخير أن السبب الرئيسي لجعل اليهود - كما يزعمون - شعب الله المختار هو محبة الله لهم، وسوف نناقش هذه المحبة المزعومة بعد أن نستكمل توضيحا للمصادر التي منحتهم لقب (شعب الله المختار).

    المصدر الثاني الذي يرتكز إليه اليهود هو نصوص التلمود.

    والتلمود - كما سبق وعرفه العلم الحديث - ما هو إلا مجرد كتاب إرهابي وضعه زعماء اليهود القدامى العنصريين، واتخذوه أكثر من الكتاب الديني الذي يدينون به، بل إنه جاء في التلمود أنه من يستمع للتوراة دون التلمود فلا إله له...


    ففي التلمود نقرأ:

    (الإسرائيلي معتبر عند الله أكثر من الملائكة..).

    (اليهودي جزء من الله) - تعالى عما يقولون -.

    (الفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو بقدر الفرق بين اليهودي وغير اليهودي).

    (الشعب المختار هو اليهود فقط، أما باقي الشعوب فهم حيوانات).

    هذا ما ذكرته مصادرهم التي يطلق عليها التوراة والنصوص التي نقلنا بعضا منها من كتاب التلمود...

    بيد أن المأساة تكمن في بعض العبارات الاصطلاحية التي ذكرها بعض اليهود للتعبير عن سبب اختيار الله لهم - كما زعموا - ليكونوا شعب الله المختار.. وتلك العبارات تبعث على السخرية والمرارة؛ فالباحث (آرثر هيرزبيرج) يقرر أنه في سيناء عندما تجلى الله لموسى ولبني إسرائيل تم زواج بين الله وإسرائيل.. وسجل عقد الزواج بينهما، وكانت السموات والأرض شهودا لهذا الزواج...

    وفيما يلي نص كلمات الكفر للباحث اليهودي كما وردت في كتابه:

    Judaism: Ed. by: Arthur Hertzberg:

    (there are number of exambles in jewish literature of a marriage contract between God and Israel. With Heaven and Earth as Witnesses)

    تلك تقريبا كل النصوص التي يستند إليها اليهود في مزاعمهم التي يقولون عنها أنهم شعب الله المختار.

    ولنناقش هذه النصوص وغيرها لنصل إلى أنهم حقا لا صلة لهم بالله عز وجل؛ فهم لا يعترفون بأي قيم أو مبادئ أو خلق.. وليس لهم حضارة ولا تاريخ مجيد مشرف.. فتأثير اليهود في الحضارة كما قال الأستاذ جوستاف لوبون في كتابه (اليهود في الحضارات الأولى) صفر، وأن اليهود لم يستحقوا بأي وجه من الوجوه - كما قال المؤرخ العالمي - أن يعدوا من الأمم المتمدنة.

    فعن نصوص التوراة أثبت الباحث العلمي والتاريخي - خاصة بحوث دائرة المعارف البريطانية، ودائرة المعارف الفرنسية الكبرى - لاروس - أن التوراة الحالية المتداولة لا علاقة ولا ارتباط بينها وبين التوراة التي أنزلها الله عزّ وجل على نبيه موسى عليه السلام.

    ومن ثم فإن أول الأسس التي ارتكز إليها اليهود أساس منهار لا قائمة له فلا يؤخذ به مطلقا.

    وعن المصدر الثاني - وهو التلمود - فمفهوم أن التلمود كتاب إرهابي وضعه بعض الزعماء من بني إسرائيل القدامى، وضمنوه تعليمات وأوامر بهدف السيطرة على عقول اليهود وغير اليهود، ذلك التلمود وضع هؤلاء الزعماء، ومن ثم فهم أحرار في أن يكتبوا فيه ما يريدون، ولكن ليس من حقهم فرض صحة هذا الكتاب على العالم؛ لأن التلمود كتاب مزعوم مزيف، كما لم يثبت عن موسى عليه السلام مطلقا أنه أوحي إليه التلمود، كما أن التلمود يحوي من المخالفات والفواحش مالا يقبله عاقل، ومن ثم وجب إسقاطه تماما من الاعتبار عند الفحص والتقييم.

    أما المصدر الثالث فهو عبارات ذلك المخبول المدعو (آرثر هيرزبيرج) الذي زعم - عليه اللعنة - أن زواجا تم بين الله - تعالى عما يقولون - وإسرائيل في صحراء سيناء، فقول ذلك المخبول الساقط لهو الكفر والإلحاد والزندقة الذي نطق به أحد أبناء (شعب الله المختار).

    أين إذن المصادر الشرعية التي تثبت أن بني إسرائيل.. هم شعب الله المختار؟

    ثم لنا أن نتساءل بكل الوضوح: أين تاريخ هذا الشعب؟ وما هو أصله ونسبه وهويته؟ وأين ديانته؟ وماذا فعلوا بالتوراة الحقيقية التي أنزلها الله عز وجل عليهم؟ وأين هي الشريعة اليهودية الحقيقية؟ وأين مجد اليهود وأين حاضرهم وماضيهم؟؟

    إن المستقرئ للقرآن العظيم يجد أخبارهم كلها منذ بدء ظهورهم إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.. ومن ذلك الاستقراء يتضح أنه ما من لحظة واحدة في تاريخهم يستحقون أن يلتفت الله لهم أو يعنى بهم.. فماضيهم معروف، وحاضرهم ليس أقل سوءا من ماضيهم، أما مستقبلهم - ولو أنه في علم الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله - فإن الله لعنهم لعنا دائما إلى يوم القيامة.

    أوَ نصدق أنهم شعب الله المختار وهذا حزقيال في التوراة المتداولة يذكر ظهور الشعب اليهودي وأوائله؛ فيقول مخاطبا تلك الأمة العاقة قائلا باسم الإله: (ومن جميع أرجاسك وفواحشك لم تذكرني أيام صباك.. فلذلك أقضي عليك بما يقتضي على الفاسقات وسافكات الدماء)؟.

    أوَ نقول عنهم إنهم شعب الله المختار ونحن نقرأ في الإنجيل المتداول ما نسب للسيد المسيح عليه السلام: (لم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة)؟.

    أوَ نقول عنهم إنهم شعب الله المختار وهم سبّوا الأنبياء جميعا سبا لم يحدث من قبل، فهم في توراتهم المتداولة التي كتبوها ألصقوا بالأنبياء الفاحشة كما يلي:

    - في سفر التكوين الباب 9 من 18/25 قرأنا أن نوحا عليه السلام شرب الخمر ثم سكر، ثم تجرد من ملابسه وأصبح عاريا وبدت عورته لأحد أبنائه.

    - في الباب الثاني عشر من سفر التكوين من 11/13 أن الخليل نبي الله سيدنا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - قيل عنه إنه كذب.

    - وفي سفر التكوين الباب التاسع عشر من 30/38 قيل عن النبي الجليل سيدنا لوط - عليه السلام - إنه زنى بابنتيه وإن ابنتيه اتفقتا على تقديم الخمر لوالدهما وزنى بعد شربه الخمر بهما.

    - وفي سفر الخروج الباب الثاني والثلاثين من 1/6 جاء أن هارون عليه السلام دعا بني إسرائيل إلى عبادة العجل.

    - وفي الباب الثاني والثلاثين من السفر السابق أوصاف لا تليق بالنبي الجليل هارون عليه السلام

    - وفي الباب الحادي والعشرين من سفر صموئيل الأول أن داود كذب كذبا كبيرا، كما قيل إنه أرسل رجلا يدعى (أوريا الحثى) إلى القتال كي يتمكن داود من الزنا بزوجته، وأنه زنى بها كما تقول كتبهم المقدسة.

    - وفي الباب الحادي عشر من سفر الملوك أن سليمان النبي الجليل عليه السلام ارتد في سنوات عمره وأصبح كافرا..

    فضلا عن ذلك فقد ألصقوا بالله العلي الأكبر صفات لا تليق أن تلصق بالذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا سبحانه ليس كمثله شيء.. قالوا - عليهم اللعنة المتتابعة إلى يوم القيامة - عن الله سبحانه وتعالى:

    (لبس الله خوذة الخلاص على رأسه) أشعياء 59/ 17.

    (شعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار) أرميا 7/9.

    (لباسه أبيض كالثلج) أرميا 7/ 9.

    (صعد دخان من أنفه ونار في فمه) مزامير مزمور 18/ 9.

    هذا بعض صفات النقص التي يلصقونها بالله تعالى.

    ثم قالوا عنه سبحانه بأنه يحل في الأماكن - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا - فزعموا عنه أنه قال:

    (أسكنُ في وسط بني إسرائيل، وأكون لهم إلها). الخروج 29/ 45 .

    (..لأني ساكن في وسطهم) العدد 5/ 1- 3.

    ووصفوا الله تعالى بنقص العلم - لعنة الله عليهم - كما جاء في سفر الخروج 12/7- 14.

    ووصفوه تعالى بأنه ضعيف القدرة كما جاء في سفر التكوين 2/1- 4..

    ووصفوه تعالى بأنه يخطئ، كما جاء في سفر صموئيل الأول 15/10.

    ووصفوه - جلت قدرته - بأنه متعطش للدماء، كما جاء في سفر اللاويين بأكمله..

    أيعقل أن نصدق أن هؤلاء شعب الله المختار، وهم يكذبون ويسبون الله عزّ وجل في تلمودهم - الكتاب الإرهابي - فهم يقولون على الله تعالى إضافة إلى ما سبق عن الله عز وجل:

    - إنه يلعب مع الحوت ملك الأسماك..

    - إنه يغضب ويكذب..

    - إنه يسمح لليهود بالتعامل بالربا..

    - إنه يحنث في يمينه..

    - إن القمر ينسب الخطأ إلى الله تعالى..

    أوَ نقول عنهم إنهم شعب الله المختار وهم جبناء أشد من الجبن نفسه.. فنقرأ مثلا في سفر الملوك:

    (ولما سار جدعون إلى المدينيين خاطب جنوده بقوله: من كان خائفا مرتعدا فليرجع وينصرف؛ فتركه من هؤلاء اثنان وعشرون ألفا من اثنين وثلاثين ألفا؛ ليعودوا إلى منازلهم).

    أوَ نقول عنهم إنهم شعب الله المختار، والتوراة توضح وحشيتهم وسفكهم الدماء، ففي سفر يشوع بعد الاستيلاء على أريحا نقرأ:

    (أهلكوا جميع ما في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف، وأحرقوا المدينة وجميع ما فيها بالنار إلا الذهب والفضة وآنية النحاس؛ فإنهم جعلوها في خزانة الرب).

    أوَ نقول عنهم إنهم شعب الله المختار وهم يزعمون - قاتلهم الله - أن يعقوب قام بمصارعة الله، ثم كاد الله تعالى أن ينهزم.. في مكان يسمى (فنئويل) لولا أن الرب أخبره عن شخصيته..

    أَو نقول عنهم إنهم شعب الله المختار وهم يزعمون كذبا أن الله تعالى قال لهم:

    (إذا ما دخلت مدينة لم يفتك بها أن تقتل سكانها بحد السيف، وأن تستأصلهم، وأن تبيد كل ما يكون في المدينة، وأن تذبح حتى بهائمها).

    وبعد..

    فهذا شعب الله المختار.. الذي اخترع أكذوبة قائلا إنه شعب الله المختار، ثم ظل يردد الأكذوبة حتى خيل له أنها حقيقة..

    إن اليهود لن يكونوا أبدا شعبا.. إن هذا القول مبني على وعود وتصريحات إلهية، ووعد الله لا يخلف..

    وهم فسقة فجرة كذبة.. والكذبة لا مجال لهم في الحياة.. تلك الحياة التي تلفظ من يكذب ويغدر ويفجر ويقتل ويسفك الدماء ويستولي على حقوق الغير؛ محاولا أن ينشئ له تاريخا..

    والتاريخ نفسه لفظهم ومجهم.. أفي التاريخ شيء ولو عبارة واحدة تشير إلى أنهم كانوا على عدل وخلق قويم يوما ما..

    قال تعالى:

    {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

    ***************

    مجلة الجامعة الاسلامية - المدينة النبوية

  2. #2
    راجية رضا الله غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    36

    افتراضي

    بارك الله فيكم

  3. #3
    الاغزيري غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    9

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرًا بارك الله فيك

  4. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك بمثله الله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •