ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  4
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الجزائر / مدينة بلعباس غرب البلاد
    المشاركات
    382

    افتراضي سنة متروكة‏ ( الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء ) .

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

    من السُّنَن المتروكة في هذه الأيام الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء:
    عَنْ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْهُ،‏ أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا يَوْمَ ‏ ‏الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، ‏ قَالَ ‏ ‏جَابِرٌ: ‏ "‏فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا ‏ ‏تَوَخَّيْتُ ‏ ‏تِلْكَ السَّاعَةَ ‏ ‏فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ". رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبزار وغيرهم وحسنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" (1/246) رقم: ( 704).

    قال الشيخ حسين العوايشة حفظه الله في "شرح صحيح الأدب المفرد" (2/380-381):
    (فاستُجيب له بين الصلاتين مِنْ يوم الأربعاء): قال شيخنا (أي: الألباني) حفظه الله مجيباً سؤالي عن ذلك: لولا أَنَّ الصحابي رضي الله عنه أفادنا أَنَّ دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت من يوم الأربعاء كان مقصوداً، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب وليس الخبر كالمعاينة، لولا أَنَّ الصحابيّ أخبَرنا بهذا الخبر؛ لكنّا قُلْنا هذا قد اتفق لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَّنه دعا فاستجيب له، في ذلك الوقت من ذلك اليوم. لكن أَخذ هذا الصحابي يعمل بما رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ووقتاً ويستجاب له. إِذاً هذا أمرٌ فهمناه بواسطة هذا الصحابي وأَنّه سنّةٌ تعبدية لا عفوية. انتهى كلامه حفظه الله.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "اقتضاء الصراط" ( 1 / 433): وهذا الحديث يعمل به طائفة من أصحابنا وغيرهم فيتحرون الدعاء في هذا كما نقل عن جابر ولم يُنقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرى الدعاء في المكان بل في الزمان. وقال البيهقي في "شعب الإيمان" ( 2 / 46): ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فها الإجابة تماما فأما الأوقات فمنها ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء.


    رب اغفر لي ولوالدي، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

  2. افتراضي رد: سنة متروكة‏ ( الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء ) .

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيك أخانا الكريم على هذه المشاركة . فقط أحببت أن ألفت أنظار إخواني إلى أن الحديث اختلف في صحته عند علماء الحديث , فقد نقل أخونا الكريم تصحيحه عن العلامة المحديث الشيخ الألباني و هكذا غيره من المحديثين , و هناك من ضعفه كالعلامة الشخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله و أطال عمره كما في كتابه براءة الصحابة الأخيار من التبرك بالأماكن والآثار ( ص 54 – 56 ) و إليكم نص كلامه :

    " قال القاري (ص 23 ) :
    وثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أنه كان يأتي مسجد الفتح الذي على الجبل يتحرى الساعة التي دعا فيها النبي صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ويتحرى المكان أيضاً ويقول : " ولم ينزل بي أمر مهم غائط إلا توخيت تلك الساعة فدعوت الله فيه بين الصلاتين يوم الأربعاء إلا عرفت الإجابة ".
    أقول : ( أي الشيخ ربيع حفظه الله )
    كيف يثبت هذا الحديث وفيه عدة علل :
    الأولى : في إسناده كثير بن زيد الأسلمي ، قال أبو زرعة : " صدوق فيه لين " . وقال النسائي :"ضعيف"
    وروى ابن الدروقي عن يحي : " ليس بذاك ، ومرة قال : صالح " .
    وروى ابن ابي مريم عن يحي : " ثقة ".
    وقال ابن المديني : " صالح وليس بقوي " .
    وقال ابن عدي : " ولم أر بحديث كثير بأسا ً ". أنظر : الميزان ( 3 / 404 ) وتهذيب الكمال ( 24 / 115 ) .
    وقال الذهبي في الكاشف :" قال أبو زرعة : صدوق فيه لين " .
    وقال الحافظ ابن حجر : " صدوق يخطئ " .
    الثانية : في إسناده عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك ، قاتل ابن ابي حاتم : " وعبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك روى عنه عبدالله بن محمد بن عقيل سمعت ابي يقول ذلك " .
    وقال أيضا ً : " عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك الأنصاري : روى عن عمه معقل ، روى عنه عبدالله بن قدامة الجحمي سمغت ابي يقول ذلك . قال أبو محمد روى أيضا ً عن جابر بن عبدالله " . الجرح والتعديل ( 5/ 95 ) .
    وقال البخاري رحمه الله في التاريخ الكبير : " عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه روى عنه عبدالله بن محمد بن عقيل وعاصم بن عبيدالله " .
    وترجم له ابن حبان وقال : " يروي عن أبيه وعاصم بن عبيدالله " .
    الثقات ( 7 / 3 )
    فهذا حال عبدالله بن عبدالرحمن هذا عند البخاري وأبي حاتم وابنه وعند ابن حبان .
    وقال البخاري : " عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله بن مالك الأنصاري سمع معقلا ً روى عنه عبدالملك بن قدامة " ، وهذا رجل آخر عند البخاري .
    وظاهر من ترجمة هؤلاء الأئمة لهذا الرجل : أنه مجهول الحال ( مستور) .
    وإسنادٌ هذا حاله يقال في متنه ضعيف ، ولا يقال فيه: ثبت !!
    والعلة الثالثة الإختلاف عليه في الإسناد ، فتارة يرويه كثير بن زيد عن عبدالله عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك ، وتارة يرويه عبيد الله بن عبدالمجيد الحنفي عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن جابر . أنظر الطبقات لابن سعد ( 2/73) .
    وكذلك يرويه عبدالملك بن عمرو عن كثير بن زيد عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن جابر بنحوه . التمهيد ( 19/201 ) .
    والعلة الرابعة : اضطرابه في المتن ، فهو مرة يقول : إن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان في مسجد الفتح ، وتارة يقول : في مسجد قباء، وثالثة يقول : في مسجد الأحزاب ، وراجع كتاب المساجد السبعة لأبي جابر عبدالله بن محمد الأنصاري ( ص 11- 15 ) .
    فقد ذكر كثير من مصادر هذا الحديث وأوجه الاختلاف على كثير بن زيد في الإسناد والمتن ، وقد راجعت بعض مصادره للاطمئنان .
    وإذ قد تبين للقارئ الكريم ضعف هذا الحديث إسنادا ً ومتنا ً وما فيه من علل ، فهل يجوز لأحد الإحتجاج به في قضية فرعية فضلاً عن أن تكون عقدية ... الخ " . اهـ

    فالذي يترجح في النفس بعد دراسة السند ضعف الحديث للعلل المذكورة . ولكن مما لا يخفى على المشاركين أن حكم العلماء على تصحيح حديث أو تضعيفه مبني على اجتهادهم في أحوال الرواة فمن ترجح له ثبوته أو ضعفه بعد الدراسة فله العمل على ما ترجح له .

    والله أعلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    ليبيا حرسها الله من الإخوان والدواعش
    المشاركات
    4,064

    افتراضي رد: سنة متروكة‏ ( الدعاء بين الظهر والعصر يوم الأربعاء ) .

    للرفع

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •