ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    31

    افتراضي أداء ما وجب في اقوال العلماء في بدع رجب

    قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله - : (( وأما الصيام: فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا عن أصحابه ))

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : (( وأما صوم رجب بخصوصه: فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات... وقد روى ابن ماجه في سننه ، عن ابن عباس ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه نهى عن صوم رجب ، وفي إسناده نظر ، لكن صح أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول: لا تشبهوه برمضان... وأما تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر: رجب ، وشعبان ، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً ، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه ، كان ذلك جائزاً بلا ريب ، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم )انتهى كلامه.

    العمرة في رجب :
    يخص بعض المسلمين شهر رجب بعمرة ظنا منهم أن لها فضلا وأجرا والصحيح أن رجبا كغيره من الأشهر لا يخص ولا بأداء العمرة فيه ، و الفضل إنما في أداء العمرة في رمضان أو أشهر الحج للتمتع , ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وقد أنكرت ذلك أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . ( رواه البخاري 1775) .

    • بدع شهر رجب :
    من العبادات التي أحدثها الناس في شهر رجب ما يلي :
    أولا : صلاة الرغائب : وهي اثنتا عشرة ركعة بعد المغرب في أول جمعة بست تسليمات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة القدر ثلاثا والإخلاص ثنتي عشرة مرة وبعد الانتهاء من الصلاة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم سبعين مرة ويدعو بما شاء . وهي بلا شك بدعة منكرة وحديثها موضوع بلا ريب وذكرها ابن الجوزي في ( الموضوعات 2/124) وقال النووي رحمه الله تعالى " واحتج به العلماء على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى الرغائب قاتل الله واضعها ومخترعها فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها وتضليل مصليها ومبتدعها ودلائل قبحها وبطلانها وتضلل فاعلها أكثر من أن تحصر " ا.هـ ( شرح مسلم 8/20 الأدب في رجب للقاري /43 نيل الأوطار 4/337 ) وقال الخطابي رحمه الله تعالى " حديث صلاة الرغائب جمع من الكذب والزور غير قليل " ا.هـ ( الباعث لأبي شامة / 143)وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى " فأما الصلاة فلم يصح في شهر رجب صلاة مخصوصة تختص به والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء ... وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها " ا.هـ( لطائف المعارف / 22 .
    ثانيا : صلاة النصف من رجب :
    وهو من الأحاديث الموضوعة ( الموضوعات لابن الجوزي 2/126)
    ثالثا : صلاة ليلة المعراج : وهي صلاة تصلى ليلة السابع والعشرين من رجب وتسمى : صلاة ليلة المعراج وهي من الصلوات المبتدعة التي لا أصل لها صحيح لا من كتاب ولا سنة ( أنظر : خاتمة سفر السعادة للفيروز أبادي /150 التنكيت لابن همات /97) ودعوى أن المعراج كان في رجب لا يعضده دليل قال أبو شامة رحمه الله تعالى " ذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب وذلك عند أهل التعديل والتجريح عين الكذب " ا.هـ ( الباعث /232 مواهب الجليل 2/40 .
    وقال أبو إسحاق إبراهيم الحربي رحمه الله تعالى " أُسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الأول" ا.هـ ( الباعث /232 شرح مسلم للنووي 2/209 تبيين العجب /21 مواهب الجليل 2/408 ) .
    ومن يصليها يحتج بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( في رجب ليلة كُتب للعامل فيها حسنات مائة سنة وذلك لثلاث بقين من رجب ..) رواه البيهقي في الشعب 3/374 وضعفه كما ضعفه الحافظ ابن حجر في تبيين العجب (25) وقال القاري " ضعيف جدا " الأدب في رجب / 48 أقول : أمارات الوضع ظاهرة عليه فقد أجمع العلماء على أن أفضل ليلة في السنة ليلة القدر وهذا الخبر يخالف ذلك .
    ومن بدع تلك الليلة : الاجتماع وزيادة الوقيد والطعام قال الشيخ علي القاري " لا شك أنها بدعة سيئة وفعلة منكرة لما فيها من إسراف الأموال والتشبه بعبدة النار في إظهار الأحوال " ا.هـ الأدب في رجب /46

    * صيام رجب
    رجب كغيره من الأشهر لم يرد في الترغيب في صيامه حديث صحيح بل يُشرع أن يصام منه الإثنين والخميس والأيام البيض لمن عادته الصيام كغيره من الأشهر أما إفراده بذلك فلا .
    أما ما يذكره الوعاظ والقصاصون في الترغيب في صيام شهر رجب كحديث ( إن في رجب نهرا يقال له رجب ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل من صام يوما من رجب شرب منه ) وهو حديث موضوع رواه ابن الجوزي في الواهيات (912) وقال الذهبي " باطل " ا.هـ الميزان 6/524
    وحديث ( رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات فمن صام يوما من رجب فكأنما صام سنة ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم ومن صام منه ثمانية أيام فتح له ثمانية أبواب الجنة ومن صام منه عشر أيام لم يسأل الله إلا أعطاه ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل ومن زاد زاده الله ) رواه البيهقي في الشعب (3801 ) والطبراني في الكبير (553 وعده الحافظ ابن حجر من الأحاديث الباطلة ( مواهب الجليل 2/408 ) وقال الهيثمي " وفيه عبدالغفور – يعني ابن سعيد - وهو متروك " ا.هـ مجمع الزوائد 3/188 وقد ذكر الحافظان ابن الجوزي وابن حجر رحمهما الله تعالى جملة من الأحاديث الباطلة والموضوعة في فضائل شهر رجب ( أنظر مواهب الجليل 2/408 )

    وأختم بما ذكره الحافظان ابن القيم وابن حجر رحمهما الله تعالى تلخيصا لما ذكرناه :
    قال ابن القيم " كل حديث في ذكر صوم رجب وصلاة بعض الليالي فيه فهو كذب مفترى " ا.هـ المنار المنيف /96
    وقال الحافظ ابن حجر " لم يرد في فضل شهر رجب ولا في صيامه ولا صيام شيء منه معيَّن ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة " ا.هـ تبيين العجب / 11 ( وأنظر : لطائف المعارف /228 ) أسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يوفقنا لاتباع السنة واجتناب البدعة إنه جواد كريم والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ....
    جزء من خطبة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في بدعة شهر رجب

    فإننا أيها المسلمون في شهر رجب أحد الأشهر الأربعة الحرم التي قال الله فيها ) مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ )(التوبة: من الآية36) فلا تظلموا فيهن أنفسكم والتي حرّم الله تعالى فيها القتال إلا مدافعةً عن النفس هذه الأشهر التي أحدها رجب ليست مخصوصةً بشيءٍ معينٍ من العبادات إلا شهر المحرم فإن فيه فضلًا صيامه وشهر ذي الحجة فإن فيه أداءً النسك أما رجب فإنه فلم يرد في تخصيصه بصيامٍ ولا قيام لم يرد حديثٌ صحيحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم كل الأحاديث الواردة في فضل الصلاة في رجب أو في فضل الصيام في رجب كلها أحاديث ضعيفة جداً بل قد قال بعض العلماء إنها موضوعةٌ ومكذوبةٌ على النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحل لأحد أن يعتمد على هذه الأحاديث الضعيفة بل التي قيل إنها موضوعة لا يحل لأحد أن يعتمد عليها فيخص رجب بصيامٍ أو صلاة؟ لأن ذلك بدعة وقد النبي صلى الله عليه وسلم (كل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار) ولقد سمعت أن بضع الأخوة الوافدين إلى بلادنا صاموا يوم أمس لأنه أول يومٍ من رجب وهؤلاء قد يكونون معذورين لكون هذا معروفاً عندهم في بلادهم ولكنني أقول لهم إن هذا بدعة وإنه لا يجوز لأحدٍ أن يخصّص زماناً أو مكاناً بعبادة لم يخصّصها الله ورسوله بها لأن نحن متعبدون بشريعة الله لا بأهوائنا ولا بميولنا وعواطفنا إن الواجب علينا أن نقول سمعنا وأطعنا نفعل ما أمر الله به ونترك ما نهى الله عنه ولا نشرّع لأنفسنا عباداتٍ لم يشرعها الله ورسوله إنني أقول لكم مبيناً الحق إن شهر رجب ليس له صلاةٌ تخصه لا في أول ليلة جمعة منه وليس له صيامٌ يخصه في أول يومٍ منه ولا في بقية الأيام وإنما هو كباقي الشهور فيما يتعلق بالعبادات وإن كان هو أحد الأشهر الأربعة الحرم وأنسوا ما قيل فيه من الأحاديث الضعيفة ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا دخل شهر رجب: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ولكن هذا أيها الأخوة وأسمعوا ما أقول هذا حديثٌ ضعيفٌ منكر لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يدعو بهذا الدعاء لأنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما قلته لكم لأنه يوجد في بعض أحاديث الوعظ يوجد هذا الحديث فيها ولكنه حديثٌ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أيها المسلمون إن في ما جاء في كتاب الله وفي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة كفايةً عما جاء في أحاديث ضعيفة أو موضوعةٍ مكذوبةٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الإنسان إذا تعبّد لله بما ثبت أنه من شرع الله فقد عبد الله على بصيرة يرجو ثواب الله ويخشى عقابه اللهم إنا نسألك أن ترزقنا علماً نافعاً وعملاً صالحاً ورزقاً طيباً واسعاً وذريةً طيبةً يا رب العالمين اللهم علّمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون..


    موقع الشيخ صالح بن عثيمين رحمه الله تعالي http://www.binothaimeen.com/publish/article_468.shtml






    ((فتاوى منوعه للعلماء في بدع شهر رجب) )




    ما حكم الاعتمار في رجب الذي يفعله بعض أهل الأمصار؟


    ما له وجه؛ لكن ليس هذا غريبًا مما عليه أهل الأمصار من المنتسبين إلى الإسلام، فاشية عندهم الوثنية، فضلاً عن غيرها من أمور الخطإِ والبدع.

    مصدر الفتوى: فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - (ج 4/ ص 205) [ رقم الفتوى في مصدرها: 1154]

    هل صحيح أن في الجنة نهرًا اسمه رجب لا يشرب منه أحد إلا من صام شهر رجب؟

    لم يصح في هذا شيء بل قال العلماء: يكره إفراد رجب بالصوم, وذكر الحافظ ابن حجر أن ما ورد في شهر رجب من أحاديث بالنسبة للصوم فيه كلها ضعيفة ولا أصل لهاو وإنما المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان))([1]) فإفراد رجب بالصوم لم يرد فيه شيء ولم يدل عليه دليل صحيح, وإن كانت هناك أخبار لا أصل لها كما يقال: إن الإسراء والمعراج كان في ليلة السابع والعشرين من رجب فهذا لا أصل له. وكذلك أول جمعة من شهر رجب يقال: إن فيها صلاة مخصوصة وما أشبه ذلك, وكل هذا لم يصح فيه شيء والله أعلم.



    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1]) قال الشيخ محمد الحوت البيروتي في (أسنى المطالب) ص (111): (ولم يصح في رجب حديث كما قال ابن رجب, لكن العجلوني قال في (كشف الخفاء) (2/580): وأقول: لكن منها أحاديث ضعيفة, وليس بموضوعة كما نبه على ذلك ابن حجر في (تبيين العجب فيما يتعلق برجب).


    مصدر الفتوى: فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - (ص 180) [ رقم الفتوى في مصدرها: 192]




    السؤال : يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع ؟ جزاكم الله خيرا.

    الجواب : تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها .

    والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز وجل : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ سورة التوبة الآية 100]وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ))متفق على صحته [صحيح البخاري الصلح (2550),صحيح مسلم الأقضية (171.]، وقال عليه الصلاة والسلام : ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) أخرجه مسلم في صحيحه [ صحيح مسلم الأقضية (171 ] ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه : (( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة )) أخرجه مسلم أيضا .[رواه مسلم في ( الجمعة ) برقم ( 1435 ) ]

    فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } [ سورة المائدة الآية 2]وقوله سبحانه : { وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } [سورة العصر ]وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) أخرجه مسلم في صحيحه .[رواه مسلم في ( الإيمان ) برقم ( 55 ) ]

    أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك . والله ولي التوفيق .


    نشرت في ( مجلة الدعوة ) العدد رقم ( 1566 ) في جمادى الآخرة 1417 هـ .
    (( مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز )) ( المجلد الحادي عشر )


    (( حكم صوم أيام مخصوصة من شهر رجب ))


    السؤال : هناك أيام تصام تطوعا في شهر رجب ، فهل تكون في أوله أو وسطه أو آخره؟

    جـ:
    لم تثبت أحاديث خاصة بفضيلة الصوم في شهر رجب سوى ما أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث أسامة قال: (( قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )) [ أحمد (5 / 201)، والنسائي في [المجتبى] (4 / 201)، وابن أبي شيبة (3 / 103)، وأبو يعلى، وابن زنجويه، وابن أبي عاصم، والبارودي، وسعيد بن منصور كما في [كنز العمال] (8 / 655) ]
    وإنما وردت أحاديث عامة في الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر والحث على صوم أيام البيض


    من كل شهر وهو الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والحث على صوم الأشهر الحرم، وصوم يوم الإثنين والخميس، ويدخل رجب في عموم ذلك، فإن كنت حريصا على اختيار أيام من الشهر فاختر أيام البيض الثلاث أو يوم الإثنين والخميس وإلا فالأمر واسع، أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.




    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    الرئيس
    عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    نائب الرئيس
    عبد الرزاق عفيفي

    عضو
    عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

    عضو
    عبد الله بن قعود

    (( المصدر )) : فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج2/ص50

    إفراد شهر رجب بعبادة أو خصوصية



    الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان


    س : هل صحيح أن شهر رجب يفرد بعبادة معينة أو بخصوصية؟ أرجو إفادتنا؛ حيث إن هذا الأمر مُلتبسٌ علينا، وهل يُفردُ أيضاً بزيارة المسجد النبوي فيه؟

    أجاب الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان
    ج : شهر رجب كغيره من الشهور، لا يخصص بعبادة دون غيره من الشهور؛ لأنه لم يثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – تخصيصه لا بصلاة ولا صيام ولا بعمرة ولا بذبيحة ولا غير ذلك، وإنما كانت هذه الأمور تفعل في الجاهليَّة فأبطلها الإسلام؛ فشهر رجب كغيره من الشهور، لم يثبت فيه عن النبي – صلى الله عليه وسلم – تخصيصه بشيء من العبادات؛ فمن أحدث فيه عبادة من العبادات وخصه بها؛ فإنه يكون مبتدعاً؛ لأنه أحدث في الدين ما ليس منه، والعبادات توقيفية؛ لا يقدم على شيء منها؛ إلا إذا كان له دليل من الكتاب والسنة، ولم يرد في شهر رجب بخصوصيته دليل يُعتمد عليه، وكل ما ورد فيه لم يثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم -، بل كان الصحابة – رضوان الله عليهم – ينهون عن ذلك ويُحذَّرون من صيام شيء من رجب خاصة.
    أما الإنسان الذي له صلاة مستمر عليها، وله صيام مستمر عليه؛ فهذا لا مانع من استمراره في رجب كغيره، ويدخل تبعاً.

    [المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان الجزء الأول 222 - 223]



    بعض من فتاوى الشيخ ابن عثيمين في بدع رجب

    السؤال: آخر سؤال من أسئلته سألني أحد الزملاء في العمل عن صحة الحديث هذا نصه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي فما مدى صحة هذا الحديث جزاكم الله خيرا.
    الجواب

    الشيخ: هذا حديثٌ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا يجوز للإنسان أن ينشره بين الناس لا بالكتابة ولا بالقول إلا إذا كان الحديث مشهوراً بين الناس وأراد أن يتكلم ويبين أنه موضوع فهذا طيب وأما إذا لم يكن مشهوراً بين الناس فالإعراض عنه أولى حتى لا ينتشر بين الناس وهو ليس صحيحاً إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6877.shtml

    السؤال: أحسن الله إليكم تسأل عن حكم صيام رجب والخامس عشر من شهر شعبان وقيام ليلها؟
    الجواب

    الشيخ: كل هذا لا أصل له بالنسبة لصيام رجب كغيره من الأيام لا يختص بصوم ولا تختص لياليه بقيام أما شعبان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الصوم فيه لكنه لا يخص يوم الخامس عشر منه قالت عائشة رضي الله عنها كان أكثر ما يصوم يعني في النفل شعبان وأما ما اشتهر عند العامة من أن ليلة النصف من شعبان لها تهجد خاص ويومها له صيامٌ خاص وأن الأعمال تكتب في تلك الليلة لجميع السنة فكل هذا ليس له أصلٌ صحيح يعول عليه.
    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2688.shtml

    السؤال: بارك الله فيكم هذا المستمع آدم عثمان من السودان يقول أستفسر عن صوم الأيام التالية هل هو صحيح أول خميس من رجب؟
    الجواب

    الشيخ: صوم أول خميس من رجب ليس له أصل وتخصيص هذا اليوم بالصوم بدعة وعلى هذا فلا يصمه الصائم.

    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2389.shtml

    السؤال: حفظكم الله وسدد خطاكم يقول السائل في سؤاله الثاني ما حكم صيام الثامن من رجب والسابع والعشرين من نفس الشهر؟
    الجواب

    الشيخ: تخصيص هذه الأيام بالصوم بدعة فما كان يصوم يوم الثامن والسابع والعشرين ولا أمر به ولا أقره فيكون من البدع، وقد يقول قائل كل شيء عندكم بدعة وجوابنا عليه حاش والله إنما نقصد البدعة في الدين وكل شيء تعبد الإنسان به لله عز وجل بدون دليل من الكتاب والسنة فهو بدعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور) فالمراد البدعة في الدين الذي يتقرب به الإنسان لله عز وجل من عقيدة أو قول أو فعل فهذا بدعة وضلالة أما البدع فيما يتعلق بأمور الدنيا فكل شئ نافع من أمور الدنيا وإن كان لم يكن موجودا من قبل فإننا لا نقول إنه بدعة بل نحث عليه إذا كان نافعا وننهى عنه إذا كان ضارا.
    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1660.shtml

    السؤال: طيب ربما يقال ما الذي ينبغي للمسلم أن يفعله إذا وافق هذه الليلة مثلاً في أول الربيع أو في رجب؟
    الجواب

    الشيخ: لا ينبغي أن يفعل شيئاً لأن من هم أحرص منا على الخير وأشد منا تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يفعلون شيئاً عند مرورها ولهذا لو كانت هذه الليلة مشهورة عندهم ومعلومة لكانت مما ينقل نقلاً متواتراً لا يمتري فيه أحد ولكانت لا يحصل فيها هذا الخلاف التاريخي الذي اختلف فيه الناس واضطربوا فيه ومن المعلوم أن المحققين قالوا إنه لا أصل لهذه الليلة التي يزعم أنها ليلة المعراج وهي ليلة السابع والعشرين ليس لها أصل شرعي ولا تاريخي.

    السؤال: إذن الاختلاف في وقتها دليل على عدم الاحتفاء بها؟

    الشيخ: نعم

    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_676.shtml



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي

    بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    31

    افتراضي

    وفيك بارك الله
    أخي الكريم

  4. #4
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    السلام علكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيراً
    وسأنقل لكم -إن شاء الله - باقة من الفتاوى الشرعية
    للتحذير من عبادات شهر رجب البدعية
    وهو منقول من موقع السلفيات للحوار
    _________________
    وهذه بعض الفتاوى للشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ونفع به ـ:
    1ـ ما حكم صوم أول يوم من رجب؟
    الجواب:صوم أول يوم من رجب بدعة ليس من الشريعة ولم يثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ـ،في خصوص رجب صيام .
    فصيام أول يوم من رجب واعتقاد أنه سنة؛ هذا خطأ وبدعة.
    http://www.alfuzan.net/fatawy/ask3.a...lect1=&select2

    2ـ هل صحيح أن شهر رجب يُفرَدُ بعبادةٍ معينة أو بخصوصية؟ أرجو إفادتنا؛ حيث إن هذا الأمر مُلتبسٌ علينا، وهل يُفرَدُ أيضًا زيارة للمسجد النبوي فيه؟
    الجواب:الحمد لله ، شهر رجب كغيره من الشهور، لا يُخصَّص بعبادة دون غيره من الشهور؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه لا بصلاة ولا صيام ولا بعمرة ولا بذبيحة ولا غير ذلك، وإنما كانت هذه الأمور تُفعل في الجاهلية فأبطلها الإسلام.
    فشهر رجب كغيره من الشهور، لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصه بشيء من العبادات؛ فمَن أحدث فيه عبادةً من العبادات وخصه بها؛ فإنه يكون مبتدعًا؛ لأنه أحدث في الدين ما ليس منه، والعبادة توقيفية؛ لا يقدم على شيء منها؛ إلا إذا كان له دليل من الكتاب والسنة، ولم يرد في شهر رجب بخصوصيته دليل يُعتمد عليه، وكل ما ورد فيه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان الصحابة ينهون عن ذلك ويُحذِّرون من صيام شيء من رجب خاصة.
    أما الإنسان الذي له صلاة مستمر عليها، وله صيام مستمر عليه؛ فهذا لا مانع من استمراره في رجب كغيره، ويدخل تبعًا.
    http://www.alfuzan.net/fatawy/ask3.a...lect1=&select2

    3ـ هناك أيام تصام تطوعا في شهر رجب ، فهل تكون في أوله أو وسطه أو آخره ؟
    الجواب:الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد : لم تثبت أحاديث خاصة بفضيلة الصوم في شهر رجب سوى ما أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث أسامه قال : قلت : يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان قال ( ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )،وإنما وردت أحاديث عامة في الحث على صيام ثلاثة أيام من كل شهر ،والحث على صوم أيام البيض من كل شهر وهو الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والحث على صوم الأشهر الحرم وصوم الاثنين والخميس ويدخل رجب في عموم ذلك ، فإن كنت حريصا على اختيار أيام من الشهر فاختر أيام البيض الثلاثة أو يوم الاثنين والخميس وإلا فالأمر واسع ، أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلا في الشرع.
    http://www.alfuzan.net/fatawy/ask3.a...lect1=&select2

    4ـ اشترى والدي ثلثًا من مال شخص غريب عنا متوفى، وذلك مقابل التصدق عن المتوفى صاحب الثلث برأسين من الشياه أو عجل من البقر في أول شهر رجب من كل عام مدى الحياة، وقد استمر والدي على هذا مدة طويلة، وبعد ذلك رفض بعض الإخوان الاستمرار في أدائها، مع العلم أن الشرط هو استمرارها مدى الحياة؛ فهل يجوز لهم هذا ويكفي ما قدموه من صدقات فيما مضى، أم يجب عليهم تنفيذ الشرط والاستمرار؟ وهل يصح اشتراط مثل هذا الشرط كقيمة لهذا الثلث من المال؟
    الجواب:هذا السؤال ذو شقين:
    الشق الأول: تعيين شهر رجب لتقديم شيء من هذه الوصية فيه، وهذا لا يجوز؛ لأنه بدعة؛ لأن رجب لا يختص بشيء، ولم يثبت له فضيلة على غيره من الشهور، لا في أوله ولا في آخره؛ فتخصيصه بنوع من الصدقات أو عبادة من العبادات تخصيص لا دليل عليه من الشرع، ولا يجوز الاستمرار على ما ذكره السائل؛ من أنهم يذبحون من وصية الميت في أول رجب؛ يعتقدون أن ذلك له فضيلة؛ فإن هذا بدعة يأثمون بفعلها.
    أما الشق الثاني: وهو التصرف في هذا الوقف أو هذه الوصية؛ فهذا يحتاج إلى الرجوع إلى القاضي للنظر في شروط الموصي وإثبات هذه الوصية: إما بوثيقة مكتوبة، أو بشهود عدول يشهدون عليها عند القاضي، ثم هو يوجه بما يراه حول هذه الوصية؛ فلابد من الرجوع إلى القاضي في هذا.
    وهذا البيع فيه نظر؛ لأنه بثمن مجهول المقدار، والله أعلم، ولأن بيع الوقف لا يجوز.
    http://www.alfuzan.net/fatawy/ask3.a...lect1=&select2

    5ـ يخص بعض الناس شهر رجب ببعض العبادات كصلاة الرغائب، وإحياء ليلة ( 27 ) منه فهل ذلك أصل في الشرع؟ جزاكم الله خيرا .
    الجواب: تخصيص رجب بصلاة الرغائب أو الاحتفال بليلة ( 27 ) منه يزعمون أنها ليلة الإسراء والمعراج كل ذلك بدعة لا يجوز ، وليس له أصل في الشرع ، وقد نبه على ذلك المحققون من أهل العلم ، وقد كتبنا في ذلك غير مرة وأوضحنا للناس أن صلاة الرغائب بدعة ، وهي ما يفعله بعض الناس في أول ليلة جمعة من رجب ، وهكذا الاحتفال بليلة ( 27 ) اعتقادا أنها ليلة الإسراء والمعراج ، كل ذلك بدعة لا أصل له في الشرع ، وليلة الإسراء والمعراج لم تعلم عينها ، ولو علمت لم يجز الاحتفال بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بها ، وهكذا خلفاؤه الراشدون وبقية أصحابه رضي الله عنهم ، ولو كان ذلك سنة لسبقونا إليها .
    والخير كله في اتباعهم والسير على منهاجهم كما قال الله عز ول : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " [متفق على صحته] ، وقال عليه الصلاة والسلام : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " [أخرجه مسلم في صحيحه]؛ ومعنى فهو رد أي مردود على صاحبه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبه : " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " [أخرجه مسلم] أيضا .
    فالواجب على جميع المسلمين اتباع السنة والاستقامة عليها والتواصي بها والحذر من البدع كلها عملا بقول الله عز وجل : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى* وقوله سبحانه :* وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة " قيل: لمَن يا رسول الله؟ قال: " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " [أخرجه مسلم] في صحيحه .
    أما العمرة فلا بأس بها في رجب لما ثبت في "الصحيحين" عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب، وكان السلف يعتمرون في رجب ، كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه : ( اللطائف ) عن عمر وابنه وعائشة رضي الله عنهم ونقل عن ابن سيرين أن السلف كانوا يفعلون ذلك . والله ولي التوفيق .
    نشرت في ( مجلة الدعوة ) العدد رقم ( 1566 ) في جمادى الآخرة 1417 هـ .
    http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=3122

    وهذه فتوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
    * السؤال الثالث من الفتوى رقم (881) :
    في رجب أول يوم وآخر يوم يزورون المقبرة. هل هذا جائز أم لا؟
    الجواب:لا يجوز تخصيص يوم معين من السنة لا الجمعة ولا أول يوم من رجب، ولا آخر يوم، في زيارة المقابر؛ لعدم الدليل على ذلك، وإنما المشروع أن تزار متى تيسر ذلك، من غير تخصيص يوم معين للزيارة؛ لقول النبي: «زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة».
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو : عبدالله بن قعود
    عضو : عبدالله بن غديان
    نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي
    الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    * قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم"، (ص: 393ـ394):
    "والواجب على الخلق اتباع الكتاب والسنة - وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة والمفسدة -؛ فنُنبّه على بعض مفاسِدِها. فمِن ذلك:
    أن مَنْ أحدث عملا في يوم؛ كإحداث صومِ أولِ خميس من رجب، والصلاة في ليلة تلك الجمعة التي يُسميها الجاهلون (صلاة الرغائب) - مثلا -، وما يتبع ذلك من إحداث أطعمة، وزينة، وتوسيع في النفقة، ونحو ذلك؛ فلا بد أن يتبعَ هذا العمل اعتقادٌ في القلب. وذلك لأنه لا بد أن يعتقد أن هذا اليوم أفضل من أمثاله، وأن الصومَ فيه مستحب فيه استحبابًا زائدا على الخميس الذي قبله وبعده - مثلا -، وأن هذه الليلة أفضل من غيرها من الجُمَع، وأن الصلاة فيها أفضل من الصلاة في غيرها من ليالي الجمع خصوصا، وسائر الليالي عموما؛ إذْ لولا قيامُ هذا الاعتقاد في قلبه، أو في قلب متبوعه؛ لما انبعث القلبُ لتخصيص هذا اليوم والليلة؛ فإن الترجيحَ من غير مرجّح ممتنع".
    وقال - رحمه الله - في (ص: 403):
    "قَد تقدّم أنّ العيدَ يكون اسمًا لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع. وهذه الثلاثة قد أُحْدِث منها أشياء:
    أما الزمان: فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال:
    أحدها: يوم لمْ تعظّمه الشريعة - أصلا -، ولم يكنْ له ذكرٌ في وقت السلف، ولا جرى فيه ما يوجِب تعظيمه، مثل: أول خميس من رجب، وليلة تلك الجمعة التي تسمى (الرغائب)؛ فإن تعظيم هذا اليوم والليلة إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، ورويَ فيه حديث موضوع باتفاق العلماء، مضمونُه فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة المسماة عند الجاهلين بـ(صلاة الرغائب)!! وقد ذكر ذلك بعضُ المتأخرين من العلماء من الأصحاب وغيرهم.
    والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم: النهي عن إفراد هذا اليوم بالصوم، وعن هذه الصلاة المُحْدَثة، وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم من صَنعةِ الأطعمة، وإظهار الزينة، ونحو ذلك؛ حتى يكون هذا اليوم بمنزلة غيره من بقية الأيام، وحتى لا يكون له مزية أصلا. وكذلك يوم آخر في وسط رجب تصلى فيه صلاة تسمى: (صلاة أم داود)؛ فإن تعظيم هذا اليوم لا أصل له في الشريعة - أصلا -".
    وقال - أيضا - (ص: 411):
    "ومِن هذا الباب: شهر رجب؛ فإنه أحد الأشهر الحرم، وقد رُويَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل شهرُ رجب قال: (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلِّغْنا رمضان)، ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل رجب حديثٌ آخر، بل عامة الأحاديث المأثورة فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها كذِب، والحديث إذا لمْ يُعلَم أنه كذِب فروايتُه في الفضائل أمرٌ قريب، أما إذا عُلم أنه كذب؛ فلا يجوز روايتُه إلا مع بيان حالِه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : (مَن رَوَى عنِّي حديثًا، وهو يرى أنه كَذِبٌ؛ فهو أحَدُ الكذّابين)"اهـ.

  5. #5
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    وهنا محاضرة صوتية
    للشيخ/ صالح بن سعد السحيمي
    (( بدع شهر رجب ))
    http://www.sahab.fm/voice/voice.php?id=206&query=???

    ومحاضرة أخرى للشيخ / حسين آل الشيخ
    (( الموت و تخصيص شهر رجب بعبادة ))
    http://www.sahab.fm/voice/voice.php?id=273&query=رجب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •