ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    596

    فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره

    (فمن قدّم أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً على جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ودعا لهم فقد خرج من التشيع أوله وآخره , ومن قال : الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره , ومن قال : الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره ومن قال :المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره , وهو صاحب سنة )
    شرح السنة للبربهاري ص123
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 08-Nov-2008 الساعة 03:57 PM

  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا وبارك فيك . .
    ولو تكرمت بنقل شروح علمائنا لهذه الجمل العظيمة أخي العزيز . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    596

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

    شرح العلامة أحمد النجمي رحمه الله
    [ولا يحل لرجل([1]) أن يقول : فلان صاحب سنة حتى يعلم([2]) أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة ، فلا يقال له : صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها . قال عبدالله بن المبارك : أصل اثنين وسبعين هوى : أربعة أهواء ، فمن هذه الأربعة الأهواء تشعبت([3]) الاثنان وسبعون هوى ؛ القدرية ، والمرجئة ،والشيعة ، والخوارج ، فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان ، وعلياً على([4]) أصحاب رسول الله e ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ودعا لهم ، فقد خرج من التشيع أوله وآخره ، ومن قال : الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره ، ومن قال : الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد مع كل خليفة ، ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ، ودعا لهم بالصلاح فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره ، ومن قال : المقادير كلها من الله عز وجل خيرها وشرها ، يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره ، وهو صاحب سنة [1] .]
    ........................
    (1) وفي نسخة الردادي : ( لايحل لرجلٍ مسلم ) .

    (2) وفي نسخة الردادي : ( حتى يعلم منه ) .

    (3) وفي نسخة الردادي : ( انشعبت هذه الاثنان وسبعون هوى ) .

    (4) وفي نسخة الردادي : ( على جميع أصحاب ) .
    .................................................. .................................................. ...........................
    (الشرح)
    [1] وأقول : إنَّ صاحب السنة هو من سلَّمه الله عز وجل من هذه الأهواء وكان آخذاً بالسنن التي جاءت عن النبي e وعن أصحابه على طريقة المحدثين ، ومن قلَّدهم من العوام ، وقد ذكر البربهاري رحمه الله أنَّ صاحب السنة هو : ( من اجتمعت فيه خصال السنة ) بأن يكون سليماً من الأهواء المذكورة جميعاً ، والمعروف أنَّ أصول البدع خمسة وهي :
    1. الجهمية 2. الشيعة 3. الخوارج 4. المرجئة 5. القدرية .
    والمقصود بالقدرية أصحاب الاعتزال الذين يقال لهم العقلانيون ، فلم يذكر المؤلف رحمه الله الجهمية ، ولعلَّه ممن يرى أنَّهم ليسوا من أمة محمدٍ e وقد ذكر قول عبد الله بن المبارك : ( أصل اثنين وسبعين هوىً أربعة أهواء ، فمن هذه الأربعة الأهواء تشعبت الاثنان وسبعون هوى … ) ثمَّ قال : ( فمن قدم أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلياً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتكلم في الباقين إلا بخير ، ودعا لهم ، فقد خرج من التشيع أولُه وآخره ومن قال : الايمان قول وعمل ، يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء أوله وآخره ) والمعروف أنَّ الشيعة لهم فرقٌ فهو قد خرج من ذلك إذا قال بهذا القول في الصحابة ، ومن قال الإيمان قولٌ وعملٌ يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء كله أوَّله وآخره ، لأنَّ من اعتقد أنَّ الإيمان يزيد وينقص ، واعتقد الفرق بين المؤمنين ومنازلهم في الإيمان ، فإنَّه حينئذٍ يكون قد خرج من الإرجاء ، والمقصود بالإرجاء تأخير العمل وأنَّه ليس من الإيمان([1]) ، ولهذا نرى أنَّ البخاري في كتاب الصحيح قد ردَّ على المرجئة ردوداً مقنعةً لمن أراد الحق ، ولسنا الآن بمثابة تفصيل ذلك فمن شاءه فليقرأ كتاب الإيمان للبخاري في صحيحه .
    ثمَّ قال : ( ومن قال : الصلاة خلف كل بر وفاجر ، والجهاد مع كل خليفة ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ، ودعا لهم بالصلاح ، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره ) .
    وأقول : إنَّ الخروج على السلطان تارةً يكون بالسيف ، وتارةً يكون بالمنازعة والإثارة وكل ذلك محرم ، وقد حرم الله الخروج على ولاة الأمر بجميع أنواعه سواءً كان بالكلمة بذكر مساوئ الولاة ، ونشر ما يصدر عنهم من الشر ، وكتم ما عندهم من الخير والفضائل يقصد بها أصحاب هذه الدعوات الإثارة عليهم ، ونشر بغضهم في قلوب الناس ، فيجب على كل مسلم أن يحذر هذا ، وكذلك الخروج عليهم بالسيف .
    والمهم أنَّ قول المؤلف : ( ولم ير الخروج على السلطان بالسيف ) ربما يكون فيه منفذٌ لمن يريد الشر ، ويقول إنَّ الكلمة إنَّما هي أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر ، فلا تكون خروجاً وهذا باطل ، فالمحرم منازعة السلطان أي ذوي السلطان سلطانهم ، والمحرم إثارة العامة عليهم والمحرم نشر مساوئهم ، وكتم ما عندهم من الخير ، لينتشر بغضهم في قلوب الناس هذا كله محرم عند أهل السنة والجماعة .
    قَولُه : ( ومن قال : المقادير كلها من الله عز وجل ، خيرها وشرها يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فقد خرج من قول القدرية أوله وآخره وهو صاحب سنة ) .
    وأقول سبق لنا أنَّ القدرية قسمان :
    ( أ ) القدرية النفاة : وهم الذين يقولون أنَّ الله عز وجل لم يقدر الكفر ، ولم يقدر الفسوق والفواحش ، وأنَّ هذه الأعمال هي من أعمال العباد خارجةٌ عن قدر الله وهذا هو قول عامة المعتزلة ، ومن لوازم هذا القول أنَّ العبد خالقٌ لأفعاله ومن لوازمه نسبة الله إلى العجز جلَّ وتقدس عن ذلك ، ومن لوازمه أنَّه يقع في ملكه مالم يشأه ، ولم يرده وهذا كله لايجوز والقائلون بهذا القول فرُّوا من شيء ووقعوا فيما هو أشدُّ منه .
    (ب) أمَّا القدرية الغلاة : وهم الذين يقولون أنَّ العبد ليس له تصرفٌ ، وأنَّ تصرفه قهري وهؤلاء هم القدرية المجبرة ، ويقال أنَّهم انقرضوا . والمهم أنَّ أهل السنة والجماعة يقولون أنَّ المقادير كلها من الله خيرها وشرها ، حلوها ومرها ، فهو يقدر الخير كوناً ويريده شرعاً ويقدر الشر كوناً ولايريده شرعاً قال تعالى : ] إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [(الزمر: من الآية7)فالقدر الكوني هو القدر العام الذي كتبه الله في اللوح المحفوظ ، وهذا يشمل الكفر والإيمان والطاعة والعصيان ، والبر والفسوق
    والقدر الشرعي : هو ما أنزل الله في كتبه ، وبلَّغه إلى الأمم على ألسنة رسله والذي يريده الله من العباد أن يؤمنوا بالكتب والرسل ، وآخر الكتب القرآن وآخر الرسل رسولنا محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وباتباع الكتب والرسل تضمن النجاة ، وبترك ذلك يتعرض العبد لما لاطاقة له به من العذاب ، وبالله تعالى التوفيق .


    (1) أي أنَّ الإيمان عند مرجئة الفقهاء اعتقاد بالقلب ونطقٌ باللسان فقط .
    .................................................. .........................................
    إرشاد الساري ص279-282


    التعديل الأخير تم بواسطة ; 07-Nov-2008 الساعة 03:52 PM

  4. #4

    افتراضي

    بارك الله فيك . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •