ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي هل التشبه بأحوال الشيطان كبيرة ؟؟

    السلام عليكم

    هل ما ورد فيه النص بأنه يشبه مشية أو جلسة أو أكلة أو نومة الشيطان يعد من الكبائر ؟

    بارك الله فيكم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    القاهرة.. مصر
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: هل التشبه بأحوال الشيطان كبيرة ؟؟

    إذا تم تأصيل المسألة سيتضح الجواب أخي:

    قال ابن القيم رحمه الله: والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، بنصّ القرآن والسنة، وإجماع السلف، وبالاعتبا ر. انتهى.

    قال القرطبي في حد الكبيرة: الكبيرة كل ذنب ختمه الله بنار، أو غضب، أو لعنة، أو عذاب. انتهى.

    فما لم يكن كذلك فهو صغيرةٌ على هذا الاعتبار.

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الكبائر هي ما رتب عليه عقوبة خاصة بمعنى أنها ليست مقتصرة على مجرد النهي أو التحريم، بل لا بد من عقوبة خاصة مثل أن يقال من فعل هذا فليس بمؤمن، أو فليس منا، أو ما أشبه ذلك، هذه هي الكبائر، والصغائر هي المحرمات التي ليس عليها عقوبة. انتهى.

    وأحسن ما حُدت وعرفت به الصغيرة أنها ما دون الحدين حدُ الدنيا وحدُ الآخرة، وهذا التعريفُ مرويٌ عن ابن عباس رضي الله عنهما، وارتضاه شيخ الإسلام ابن تيمية.

    قال رحمه الله: أمثل الأقوال في هذه المسألة القول المأثور عن ابن عباس، وذكره أبو عبيد، وأحمد بن حنبل وغيرهما وهو: أن الصغيرة ما دون الحدين: حد الدنيا وحد الآخرة. وهو معنى قول من قال: ما ليس فيها حد في الدنيا، وهو معنى قول القائل: كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو نار فهو من الكبائر.

    ومعنى قول القائل: وليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة أي وعيد خاص كالوعيد بالنار والغضب واللعنة، وذلك لأن الوعيد الخاص في الآخرة كالعقوبة الخاصة في الدنيا، فكما أنه يفرق في العقوبات المشروعة للناس بين العقوبات المقدرة بالقطع، والقتل، وجلد مائة أو ثمانين، وبين العقوبات التي ليست بمقدرة وهي التعزير، فكذلك يفرق في العقوبات التي يعزر الله بها العباد-في غير أمر العباد بها-بين العقوبات المقدرة كالغضب واللعنة والنار، وبين العقوبات المطلقة. وهذا الضابط يسلم من القوادح الواردة على غيره؛ فإنه يدخل كل ما ثبت في النص أنه كبيرة. انتهى.


    وقد قال الشيخ السعدي رحمه الله في شرح رسالة مختصرة في أصول الفقه:


    "بقي نقطة أحب أن أنبه عليها وهي أن قضية صرف النهي عن التحريم ليست قضية مُطَّرِدة، وإنما هي قضية أغلبية؛ لأن الشافعي -رحمه الله- نص في كتابه "الرسالة" على أن من خالف نهي الله -تعالى- ونهي رسوله -صلى الله عليه وسلم- عالما متعمدا أنه يكون عاصيا، فالشافعي -رحمه الله- يقيد المسألة بقيدين: القيد الأول: أن يكون المخالف عالما لا جاهلا.
    والقيد الثاني: متعمدا لا ناسيا.
    فالشافعي -رحمه الله- يقول بهذين القيدين؛ "من خالف نهي الله -تعالى- ونهي الرسول -صلى الله عليه وسلم- فهو عاص عليه التوبة، وعليه الاستغفار وعدم العود".
    إذن: نستفيد من هذا أن العلماء يشددون في النواهي أكثر من الأوامر، الشافعي يتشدد في قضية صرْف الأمر عن التحريم، كذا يقول النهي أقصد يقول: إن النهي يكون للتحريم ما دام أن المخالف عالم متعمد، وبهذا يتبين أن قضية صرف النهي عن التحريم أشد من صرف الأمر عن الوجوب"

    وعلى هذا فإن قلنا أنها من الصغائر حتى وإن كان التشبه بتعمد، عدنا على الخلاف بين العلماء في هل الإصرار على الصغيرة يصير كبيرة؟

    من يرجح هذا اﻷمر يعتمد فقط على حديث «لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرة مع إصرار» وهو حديث غاية رواياته منكره وضعيفة..

    ومن يقول بعدم حدوث هذا اﻷمر يقول أنه لا يوجد نص يقول بأن من أصر على المعصية الصغيرة يصير بإصراره مرتكب كبيرة..

    لكن العلماء لم يختلفوا أن اﻹصرار يكون بغلبة.. والغلبة على المعصية تجعل فاعلها فاسق بإجماع السلف والعلماء..

    هذا على حدود جمعي وحدود علمي وجهلي..

    والله أعلى وأعلم

    والحمد لله رب العالمين...



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    بلعباس ، الجزائر الحبيبة
    المشاركات
    4,703

    افتراضي رد: هل التشبه بأحوال الشيطان كبيرة ؟؟

    بارك الله فيك على الفوائد ، كأنك أجبت ظمنيا وأشرت أنه من الصغائر لقولك :
    وعلى هذا فإن قلنا أنها من الصغائر


    ومما لاح لي بنما كنت أقرأ كلامك أنه يمكننا القول أنه كبيرة ، لأن التشبه بالكفار مما نهى الله عنه ورتب عليه وعيد فقال صلى عليه وسلم "
    من تشبه بقوم فهو منهم " و لقوله صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من تشبه بغيرنا "
    و الشيطان أكفر الخلق فيكون التشبه به كبيرة .

    فهل يكون هذا التقرير هذا سليما ؟


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    القاهرة.. مصر
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: هل التشبه بأحوال الشيطان كبيرة ؟؟

    وأنت أخي بارك الله فيك..

    بكل صراحة لن أستطيع أن أتجرأ في الإفتاء في هذه المسألة لأني كما ذكرت في الرد السابق أن ما نقلته هو آخر حدود علمي وجهلي بتلك المسألة من كلام العلماء ولا أعلم عن إستدلالك الطيب عنه نقلا من قبل وهذا لجهلي، لذا فلننتظر أحد اﻹخوة الكرام أن يوضح المسألة ويفسرها أكثر فهذه من المسائل الشائكة جداً لأن الكلام هنا عن مرتكب الكبيرة والتشبه بالكفار..


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: هل التشبه بأحوال الشيطان كبيرة ؟؟

    حياكم الله جميعًا...
    بالنسبة لرد الأخ تامر وإن كان فيه فوائد لكن أظنه خارج عن مقصود سؤال الأخ أبي الحسين ...
    أما تقرير أبي الحسين فحقيقة يحتاج تأمل..؟
    وإذا تتبع الإنسان وتأمل الفروع الفقهية التي ورد فيها النهي عن أشياء لكون الشيطان يفعلها يجد تصرفات العلماء تخالف هذا ..مثاله:
    1- النهي عن الأكل والشرب بالشمال!
    جمهور أهل العلم بل عامتهم على الكراهة وذهب بعضهم للتحريم مع أنَّ التعليل في الحديث كون الشيطان يأكل بشماله...أما كونها كبيرة فلم أره.
    وممن صرح في كون كل ما نُسب للشيطان من الأفعال أفاد التحريم ابن العربي فقد قال الحافظ في الفتح:
    وقد صرح بن العربي بإثم من أكل بشماله واحتج بأن كل فعل ينسب إلى الشيطان حرام ا.هــ
    وإن كانت هذه القاعدة ليست محل اتفاق بل الخلاف وارد فيها لكن ارتضاها بعض المتأخرين كالشيخ العثيمين والعباد وغيرهم.
    2- المشي في النعل الواحدة.
    3- الجلوس في الصلاة على العقب وفرش القدمين.
    4- الجلوس بين الظل والشمس.
    5- الأمر بالقيلولة.
    وغيرها من الفروع الفقهية وكل هذا خلاف بين أهل العلم في الكراهة والتحريم، لأن معظمها في باب الآداب وجمهور الفقهاء يجعلون هذا قرينة على صرف الأمر وصرف النهي من الوجوب والتحريم على الندب والكراهة.
    وحقيقة لم أر من ذكر هذه الأشياء في كتب الكبائر لا الذهبي ولا الهيتمي ولا محمد بن عبد الوهَّاب رحمهم الله.

    وأختم هذا بكلام مفيد في أصل المسألة دون هذا المبحث قال ابن تيمية - رحمه الله-:
    فصل ومما يشبه الأمر بمخالفة الكفار: الأمر بمخالفة الشياطين، كما رواه مسلم في صحيحه، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يأكلن أحدكم بشماله، ولا يشربن بها، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها» (1) .
    وفي لفظ: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» (2) ورواه مسلم أيضا عن الليث عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» (3) فإنه علل النهي عن الأكل والشرب بالشمال: بأن الشيطان يفعل ذلك؛ فعلم أن مخالفة الشيطان أمر مقصود مأمور به، ونظائره كثيرة.
    وقريب من هذا: مخالفة من لم يكمل دينه من الأعراب ونحوهم؛ لأن كمال الدين: الهجرة (4) فكان من آمن ولم يهاجر من الأعراب ونحوهم - ناقصا، قال الله سبحانه وتعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [التوبة: 97] (5) . ا.هـــ من اقتضاء الصراط المستقيم [1/407]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •