ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وبعد:
    فهذا بحث مختصر في تضعيف أثر أبي إسحاق السبيعي الخاص بزكاة الفطر وهو أهم شبهة عند المجيزين !
    استفدته بعد بحثي على الشبكة فأحببت نفع إخواني به.

    قال ابن أبي شيبة رحمه الله:

    - 10472 حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ : أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يُعْطُونَ ، فِي صَدَقَةِ رَمَضَانَ ، الدَّرَاهِمَ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ.

    نأتي إلى الإسناد :
    ـ زهير ، هو ابن معاوية ؛قال ابن أبي حاتم : سُئِل أبو زُرْعَة عن زهير بن معاوية فقال : ثقة إِلاَّ أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. "الجرح والتعديل" 3/589.
    وقال أحمد بن حنبل : زهير ثبت فيما روى عن المشايخ ، بخٍ بخٍ ، وفي حديثهعن أبي إسحاق لِينٌ ، سمع منه بأَخَرَة. "ميزان الاعتدال" 3/125.
    ـ أما أبو إسحاق ، فهو : عَمْرو بن عبد الله ، الهَمْدَانِيُّ ، أبو إسحاق السَّبِيعِيُّ.
    تهذيب الكمال 742 - (ج 22 / ص 112)
    قَال عَبد الله بن أحمد بن حنبل : حَدَّثني أبي قال : : حدثني أبو أُسَامة ،عن مفضل بن مهلهل ، عن مغيرة قال : ما أفسد أحد حديث الكوفة إلا أبو إسحاق، يعني السبيعي ، وسُلَيْمان الأَعْمَش "العلل ومعرفة الرجال 1/55 ، 147".
    وذلك لكثرة التدليس.
    وَقَال إبراهيم بن يعقوب الجُوزْجَانِيّ : وكان قوم من أهل الكوفة لا يحمد الناس مذاهبهم هم رؤوس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق ومنصور والأَعْمَش ، أماأبو إسحاق فروى عن قومٍ لا يُعرَفون ، ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم ، فإذا روى تلك الأَشياء التي إذا عرضتها الأمة على ميزان القسط الذي جرى عليهم سلف المسلمين وأئمتهم الذين هم الموئل لم تتفق عليها. "أحوال الرجال" (105).
    وَقَال الآجري عَن أبي داود : حدث أبو إسحاق عن مئة شيخ لا يحدث عنهم غيره "سؤالاته" 3/175.
    وخلاصة أبي إسحاق أنه ثقةٌ ، دلَّس ، واختلط.
    وفي رواية ابن أبي شيبة هذه لم يُصرح بمن أدركهم ، هل من الصحابة ، أو التابعين ، أو أهل الكوفة ، العلم عند الله.
    وفي النهاية ليست العبرة ، بمن روى عنه أبو إسحاق ، و لا حجة في أحدٍ دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    قال سبحانه :
    "رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَىاللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا".

    أبو أسامة سمير الجزائري
    25 رمضان 1432


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    وفقك الله أبا أسامة لكني أخالفك فيما قررت في الأعلى ..
    أقول أولا: إن كان ثم وسيلة لتضعيف الرواية سندا فمن جهة سماع زهير بن معاوية من أبي غسحاق بعد الاختلاط أما تدليس أبي إسحاق فلا مدخل له هنا.
    ولا يُعل العلماء في مثل هذه الصورة بالتدليس فهذا بعيد جدا لأن أبا إسحاق يحكي شيئا رآه، وإنما صورة التدليس عند الرواية عن شخص معيّن فنخشى ألا يكون سمع هذا الحديث مباشرة من ذلك المحدث (شيخه) لكن هو يحكي شيئا أدركه.
    وقريب مثل هذه الصورة وجدت من يُعل خطأ بعض الآثار التي هي موقوفة على راو ضعيف، فيكون الأثر مثلا ينتهي برجل ضعيف فيأتي هذا المحقق ويضعفه لأن فلانا ضعيف؟! وهذا من العجائب لأن الراوي هنا لم ينقله عن غيره ولكن قاله من عند نفسه فما زال السند صحيح إليه فالأثر صحيح.

    ثانيا: بالنسبة لاختلاط أبي إسحاق فلابد من التنبه أن اختلاطه لم يكن شديدًا فيترك كل ما رواه حينئذ، ولذلك قال أبو زرعة في رواية زهير عن أبي إسحاق فيها لين ولم يردها مطلقًا، وقد أنكر بعض المحدثين اختلاط أبي إسحاق وأكتفى بإثبات تغيره كما تغيّر غيره مع الكبر كما هو الحال مع هشام بن عروة.
    جاء في نهاية الاغتباط للعجمي:
    وقد ذكره أيضا فيهم ابن الصلاح قال الذهبي في ميزانه في ترجمته من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم إلا أنه شاخ ونسي ولم يختلط وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا ا.ه 273
    وجاء في المختلطين للعلائي:
    قلت (العلائي): ومثلهم أيضا إسرائيل بن يونس وأقرانه ولم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق احتجوا به مطلقا وذلك يدل على أنه لم يختلط في شيء من حديثه كما تقدم في عبد الملك بن عمير فهو أيضا من القسم الأول. ا.هـــ

    فالأثر حسن بإذن الله.
    ويبقى النظر من جهة المتن وغاية ما فيه ثبوت هذا القول من قديم ولا ينكر هذا المخالفون والحجة في الكتاب والسنة والإجماع والله أعلم
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 28-Aug-2011 الساعة 09:51 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    الأخ المكرم أبو صهيب
    حياكم الله
    علم الحديث كما تعلم ليس 1+1 وأنت تعلم أن أنظار أهل العلم تختلف بل العالم الواحد يختلف قوله ويتغير والمهم
    الأثر عندي ضعيف
    لقول ابن أبي حاتم : سُئِل أبو زُرْعَة عن زهير بن معاوية فقال : ثقة إِلاَّ أنه سمع من أبي إسحاق بعد الاختلاط. "الجرح والتعديل" 3/589.
    فهنا ابن أبي حاتم يثبت أمرين:
    1- اختلاط أبي إسحاق .
    2- سماع زهير كان بعد الاختلاط .
    وهذا أيضا قول الإمام أحمد رحمهم الله وقولهما عندي مقدم على قوم الذهبي والعلائي عند التعارض .

    هذا جوابك باختصار عن الشطر الثاني.
    أما جوابي عن الشطر الأول فهو باختصار أن لكل حديث حكمه أي أن هذه القواعد التي يقعدها الكثيرون اليوم خاصة من المليبارية لا تغني عندي ولا تسمن من جوع إلا إن كانت قواعد للأئمة ولذلك فكل حديث عندي لا أحكم عليه إلا بعد جمع كلام أئمة الشأن ثم أرجح .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Aug-2011 الساعة 01:42 PM سبب آخر: حذفت هذه الجملة تحاشيا بأن يفهما الأعضاء من باب التهكم [وفي الأخير بلغ سلامي لشيخك في العلل وليتني كنت عنده حتى أنهل من علمه]

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    دخلت سريعًا لأضيف شيئا كان فاتني وهي أن رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق هي في الصحيحين ويحتاج تتبع هل أقدم الدارقطني أو غيره على إعلال أي رواية بهذا.. ويرجع للمزيد تعليقات العراقي على علوم الحديث لابن الصلاح.

    عمومًا سأعلق سريعا على كلامك أخي سمير:
    تنبه أخي سمير أن المحدثين الأوائل قد يطلقون الاختلاط ويقصدون مطلق التغير، بخلاف المتأخرين وأظن قد نبه على هذا الحافظ أو الذهبي لا يحضرني تحديدا الآن، ولذا لو رجعت لمن ذُكروا فيمن سمع منه بعد التغير لوجدت جماعة ممن خرج روايتهم عنه في الصحيحين بل ذهب بعضهم إلى أن رواية إسرائيل حفيده كانت بعد الاختلاط وقد قيل إنه أثبت الناس فيه فتدبر.
    ولذا فليس هناك تعارض للتقديم إن شاء الله.

    أما جوابك عن الشطر الثاني فلم أفهم عن أي شطر تتكلم ولا أدري ما شأن المليبارية في كلامنا هنا، أما القواعد فهي أغلبية ولذا أكثر من ينتقد ابن حجر وغيره من هؤلاء المتأخرين إنما لقصور فهمهم ولأنهم أخذوا كلامه وجمدوا ولو رأوا تطبيقه لتلك القواعد لعلموا أن لتلك القواعد شروط وضوابط واستثناءات ويكفي أنه هو الحافظ حقًا ولم يأت بعده مثله ..ولذا فأوافقك أن علم الحديث ليس كالرياضيات كما يقول العلامة بحق الإمام الألباني رحمه الله ، ولست أرى في كلامي ما يشير إلى هذا من قريب أو بعيد .
    ولكن لا شك أن مثل هذه الصورة لا يمكن أن تُعل بالتدليس والله تعالى أعلم

  5. #5

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    أحسنت أبا صهيب ..
    ولا يمكن رد كل ما روى زهير عن أبي إسحاق فلو فعلنا لرددنا ما روي من طريقهما من أحاديث هي في الصحيحين ..
    والاختلاط ليس على درجة واحدة .. فقد ذكر العلائي أبا إسحاق من القسم الأول كما نقل أبو صهيب آنفاً ..
    والقسم الأول (نقلاً عن العلائي):
    من لم يوجب ذلك له ضعفا أصلا ولم يحط من مرتبته إما لقصر مدة الاختلاط وقلته كسفيان بن عيينة وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه وهما من أئمة الإسلام المتفق عليهم وإما لأنه لم يرو شيئا حال اختلاطه فسلم حديثه من الوهم كجرير بن حازم وعفان بن مسلم ونحوهما.اهـ
    ويستفاد حينئذ من كلام الأئمة (أبي زرعة وأحمد) في الترجيح بين روايات التلاميذ عند التعارض .. والله أعلم.

    وإما إعلال الأثر بالتدليس فلا وجه له لأن أبا إسحاق هو نهاية الإسناد وآخر حلقة فيه فهو لم يرو عن أحد حتى يدلس عنه .. وقد حدث بما أدرك من واقع الناس في عصره ..
    ويبقى النظر فيمن رام بقوله (أدركتهم) هل هم من الصحابة أم من التابعين ..
    الذي يظهر أنهم بعض التابعين لثبوته عن بعضهم ولا يمكن القول بأنهم من الصحابة إلا ببينة ..
    ولعل مما يؤيد أن المراد بقول أبي إسحاق هم التابعين أن الصحابة لم يرد عنهم إخراج القيمة حتى بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقد سئل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن صدقة الفطر ؟ فقال: لا أخرج إلا ما كنت أخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعاً من تمر , أو صاعاً من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط. فقال له الرجل: أو مدين من قمح , فقال: لا , تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها ".
    فالصحابة حتى في عهد معاوية رضي الله عنه لم يثبت عنهم إخراج القيمة بل في كلام أبي سعيد الخدري رضي الله عنه دليل على وجوب لزوم هدي النبي صلى الله عليه وسلم واتباع أمره وفيه رد على من أجاز إخراج القيمة فإنه لم يقبل ما زاده معاوية من التصدق بالقمح فلأن يرفض إخراج القيمة بالدراهم من باب أولى وأحرى .. والله أعلم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    السلام عليكم

    قولك

    ولا يمكن رد كل ما روى زهير عن أبي إسحاق فلو فعلنا لرددنا ما روي من طريقهما من أحاديث هي في الصحيحين .
    من قال أننا نرد كل ما رواه زهير عن أبي إسحاق ؟؟
    بل أقول أن الإمام البخاري انتقى في صحيحه مرويات زهير جمعا بين كلامه وكلام الأئمة ابن أبي حاتم وأبو زرعة وأحمد والجمع مقدم على الإلغاء وكما قلت كلامهم مقدم عندي على كلام الذهبي رحمهم الله .
    وعلى كل حال أنا مشغول جدا لذلك ليس عندي وقت للتوسع في هذه المسألة لأن عندي ما هو أهم منها ويرضيني أخي عاصم التحاكم في هذه المسألة إلى شيخكم حسن بن نور أو المتخصصين في العلل.
    وأشكركما مجددا على نقاشكم الطيب فقد استفدت منه وحياكم الله
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Aug-2011 الساعة 01:50 PM سبب آخر: أرجو أن تتحاشا مثل هذا أخي بارك الله فيك ، أتركها لله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    810

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصهيب عاصم الأغبري اليمني مشاهدة المشاركة
    وقريب مثل هذه الصورة وجدت من يُعل خطأ بعض الآثار التي هي موقوفة على راو ضعيف، فيكون الأثر مثلا ينتهي برجل ضعيف فيأتي هذا المحقق ويضعفه لأن فلانا ضعيف؟! وهذا من العجائب لأن الراوي هنا لم ينقله عن غيره ولكن قاله من عند نفسه فما زال السند صحيح إليه فالأثر صحيح.
    هذا صحيح إن كان ضعف الراوي من قبل حفظه لا دينه إلا في الإقرار عن نفسه لقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)} والله أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 29-Aug-2011 الساعة 02:36 PM سبب آخر: تعديل الاقتباس

  8. #8

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    أخي الحبيب القول بأن البخاري ومسلم انتقيا من صحيح حديث زهير عن السبيعي دعوى يعوزها الدليل بل الأصل قبولها خارج الصحيحين أيضاً ولا ترد إلا ببينة وزهير من المكثرين عن السبيعي ..
    والمصير عند الجمع أو (الإلغاء) على حد قولك إنما يصار إليه عند وقوع التعارض وهو منتف في مسالتنا هذه فلو هضمنا ما مر عن العلائي من تقسيم المختلطين إلى أقسام لسهل علينا فهم المسألة والتأليف بين كلام الأئمة ..
    وأدعو الله أن ييسر لك فراغاً لكي تبسط لنا هذه المسألة بعد أن تفرغ من بسط ما هو أهم منها ..
    نصيحة لك أخي (وأضعها لك علانية لتكرر هذا الأمر منك) إن كنت ناقلاً علماً فلا تنقل عن (الشبكة) فإن فيها الغث والسمين وانقل عن أهل العلم الموثوقين ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    إن شاء الله الجميع يريد الخير ويسلكون سبله ...وبإذن الله الجميع يقبل النصح من الجميع صغر أم كبر ولكل وجهة نظر وأنا قد قلت في أول مشاركة ((لكني)) أي ( أنا ) يعني لم أقل العلماء ولم أقل الحفاظ فضلا عن ادعاء الإجماع فالمسالة محل نظر ولكل وجهة من الحق أنا أرى أن قول العلائي وابن العجمي هو المقدم خاصة لقول العلائي فيما نقلته سابقا :
    ولم يعتبر أحد من الأئمة ما ذكر من اختلاط أبي إسحاق
    معلوم أنَّ العلائي عدُّ من أفراد الدهر في هذا الفن، وهذه الكلمة ظاهرها يفيد الاتفاق لكن هذا لا يظهر لي صوابه (هنا) لكن تفيد على التحقيق الأغلب والأكثر من أهل العلم، وإنما لم أستغل كلمة العلائي هذه في ادعاء الإجماع لأنَّ الإمام أحمد قد أعل بعض الروايات التي من طريقة زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بحجة الاختلاط وهكذا يظهر من صنيع الترمذي في جامعه في بعض المواطن، وهذا ظاهر صنيع الإمام الألباني - رحم الله الجميع - ..ولذا أرى في كلمة العلائي نوع تجوّز إلا إن أراد الأعم الأغلب فهذا قد يُسلَّم له وليس عندنا ما يدفعه.
    وقد كان في بالي عندما ذكرت أن رواية زهير عنه في الصحيحين أن يقال قد انتقيا لكن هذا خلاف الأصل، ثم إنَّ البخاري قد قدَّم رواية زهير عن أبي إسحاق في حديث ابن مسعود والاستنجاء بالأحجار ورميه للروثة عليه الصلاة والسلام والحديث فيه كلام طويل وقد خالف الترمذي شيخه في هذا الحديث خاصة فهذا يؤيد أنَّ البخاري يرى قبول رواية زهير مطلقًا خاصة في هذه المضايق والاختلافات بين الرواية. ويشد هذا ما ذكرته في الأعلى من أنَّ ما روي عن بعض الأئمة من الاختلاط أو إعلالهم لبعض الروايات باختلاطه يُقابل بأنَّهم هم أنفسهم لا يظهر من كلماتهم تضعيف روايته بعد (الاختلاط) على الإطلاق لكن لا يجعلونها في القوة كرواية سفيان الثوري وشعبة وإسرائيل على الصحيح فهؤلاء من الطبقة الأولى ولذا في الضعفاء في أسئلة البرذعي لأبي زرعة قال:
    وزهير عن أبي إسحاق بعد الاختلاط .
    قال أبو زرعة: "إذا مات شعبة وسفيان فزهير ، خلف ثم زائدة".
    وهكذا قال الترمذي: وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك سماعه منه بآخره.
    وقال أحمد كما في شرح علل الترمذي: وقال زهير وإسرائيل وزكريا : (( ليس حديثهم بالقوي عن أبي إسحاق ))
    وقال في موضع آخر: قال أبو داود: سمعت أحمد قال: زهير، وزكريا، وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين ا.هـ
    وقال: وقال صالح عن أحمد: زهير، وإسرائيل، وزكريا في حديثهم عن أبي إسحاق لين، سمعوا منه بأخرة ا.هـ
    فهذه العبارات تقال على عدم بلوغ الرواية الغاية في القوة لكن مع قبولها في الجملة كقولهم "ليس بذاك القوي" "ليس بذاك" ونحو هذه العبارات.
    بل انظر لكلام أبي حاتم كما في الجرح والتعديل حيث قال ابن أبي حاتم:
    وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ (3) ، وزُهَيْر بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ....قلتُ: فأيُّهما أشبَهُ بالصَّوَاب: مَوْقُوفٌ أَوْ مَرْفُوعٌ؟
    قَالَ: اللَّه أَعْلَمُ! يقال: إنَّ زُهَيْرً (1) سَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِأَخَرَةٍ، وإسرائيلُ سماعُهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ قديمٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بِأَخَرَةٍ اختَلَط، فكلُّ مَنْ سمعَ مِنْهُ بأَخَرَةٍ فَلَيْسَ سماعُهُ بأجودِ مَا يَكُونُ. ا.ه
    فأبو حاتم يقول: ليس بأجود ما يكون وهذا يدلك على ما قلته فهو لا يراه الغاية في الإتقان وهذا يؤيد ما قررته من كلام الحافظ الذهبي وغيره، وآكد ما يدلك عليه أنَّ الإمام أبا حاتم مع علمه بهذا لم يرجح جهة إسرائيل مع هذا لقرب حفظ أبي إسحاق حتى بعد تغيره ولو كان الأمر بين صحة وضعف لما توقف في تقديم إسرائيل وهذا يدلك على أنَّ غاية ما كان من أبي إسحاق هو تغير حفظه لكبيره كغيره من البشر.

    وعمومًا المسألة محل نظر ولكن هذا ما يظهر لي وكلما اطلعت على عباراتهم في ذكر اختلاطه يظهر لي دقة الإمام الذهبي في توجيه كلمة أبي زرعة وغيره، لأن نفس عباراتهم تدلك على مرادهم في كون أبا إسحاق ضعف حفظه لكن ما زال في حيز القبول ولذا قلت: هو حسن ولم أتجرأ على القول بالصحة مطلقا مع أنَّ القرائن تحكم في مثل هذا فربما يصحح حديث المختلط جدًا ويضعف حديث الثقة.

    أما كلام أخي عادل فصحيح لكن لا محل له هنا... ولذا قلت موقوف عليه؟! فلا أرى داعيًا للتعقيب، وقد أكدت كلامي بقولي:
    لأن الراوي هنا لم ينقله عن غيره ولكن قاله من عند نفسه فما زال السند صحيح إليه فالأثر صحيح
    أما لو كان منقولا عن غيره فلا يقبل سواء كان الضعف من جهة حفظه أو من جهة عدالته في هذه الصورة!! فتدبر
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 29-Aug-2011 الساعة 07:13 PM

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: شد الوثاق في تضعيف ما ورد في جواز دفع زكاة الفطر نقدا عن أبي إسحاق

    قولك أخي المكرم أبا صهيب:
    لأنَّ الإمام أحمد قد أعل بعض الروايات التي من طريقة زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بحجة الاختلاط وهكذا يظهر من صنيع الترمذي في جامعه في بعض المواطن، وهذا ظاهر صنيع الإمام الألباني - رحم الله الجميع -

    تشكر أخي عاصم على هذه الاتحافات
    لكن قولك:
    وقد كان في بالي عندما ذكرت أن رواية زهير عنه في الصحيحين أن يقال قد انتقيا لكن هذا خلاف الأصل
    فيه:
    أنك كنت تعتقد أن البخاري كان ينتقي من رواية زهير فعلى أي أساس كنت تعتقد هذا حتى أستفيد منك خاصة وانا أعتقد أنك أمكن مني في هذا المجال ابتسامة
    .



صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •