ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 13 من 13
  1. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: الصارم المتين في نحر ساب عائشة أم المؤمنين

    الشبهة -8-
    إني أجد فيك ريح مغافير
    روى الشيخان وغيرهما وهذا سياق البخارى :
    حدثني الحسن بن محمد بن صباح حدثنا حجاج عن أبي جريج قال زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول
    : سمعت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه و سلم فلتقل إني أجد فيك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال ( بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له ) فنزلت { يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله }
    قال الرافضة عائشة تكذب !!!!
    وهنا يتعجب المرء أهل التقية والكذب يتهمون الطاهرات العفيفات بالكذب !!!!
    نذكرهم بفتوى الخوئى مرجعهم الأعظم فى إباحة الكذب على المخالفين فى المناظرات فى كتابه المسمى بصراط النجاة ج1 ص 447 سؤال 1245
    هل يجوز الكذب على المبتدع أو مروج الضلال في مقام الاحتجاج عليه إذا كان الكذب يدحض حجته ويبطل دعاويه الباطلة؟ الخوئي: إذا توقف رد باطله عليه جاز.
    نقول كلام عائشة هنا كان بصيغة الاستفهام "أكلت مغافير؟" فليس فيها كذبا
    أما قولها "انى اجد منك ريح مغافير" فقد ورد هذا اللفظ بصيغة اخرى كما عند ابن مردويه نقلا من كتاب كنز العمال 2/ 536 "لكأني أجد منك ريح مغافير"
    ونحن نسأل هل سماها النبى عليه الصلاة والسلام كاذبة بعد هذه الحادثة هل نعتها بالكذب ؟ إن أى مؤمن تقى يرفض أن يتزوج ويعيش مع امرأة كاذبة فما بال إمام المؤمنين وسيد المتقين فلاشك أن هذه التهمة الصلعاء لتنم عن مرض وزيغ قلوب هؤلاء كما قال تعالى"فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ".



    الشبهة -9-
    لددناه فى مرضه فجعل يشير إلينا أن لاتلدونى
    روى البخارى فى صحيحه مايلى:
    حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَزَادَ قَالَتْ عَائِشَةُ
    لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ
    قال الرافضة أن عائشة رضى الله عنها وضعت السم للنبى عليه الصلاة والسلام !!!!!!!
    قلنا هذا منهج من فى قلوبهم مرض وزيغ :
    أولا: فى الحديث : " لايبقى فى البيت أحد الا لد " بل هناك زيادة عند الحاكم فى المستدرك " فلد الرجال أجمعون وبلغ اللدود أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فلددن امرأة امرأة حتى بلغ اللدود امرأة منا" فلماذا مات النبى عليه الصلاة والسلام ولم يمت من لد أيضا
    ثانيا : لماذا لم ينتقم على بن ابى طالب رضى الله عنه منهم .
    ثالثا : قال الحافظ فى فتح البارى :
    لددناه : اى جعلنا فى جانب فمه دواء بغير اختيار منه ثم قال وانما انكر التداوى لأنه غير ملائم لدائه لأنهم ظنوا به ذات الجنب فداووه بما يلائمها ولم يكن به ذلك .
    قاعدة عامة
    قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (2/167) : أن كل حديث فيه ياحميراء لايصح
    وقال ابن القيم فى المنار المنيف ص 51 : وكل حديث فيه " ياحميراء " أو ذكر " الحميراء " فهو كذب مختلق
    قال محقق سير أعلام النبلاء مايلى :
    في هذه الكلية نظر، فقد أخرج النسائي في " عشرة النساء " ورقة 75 / 1 من حديث يونس ابن عبدالاعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، قال لي: يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إى خده، قالت: ومن قولهم يومئذ: أبا القاسم طيبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك، قلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي ثم قال: حسبك فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما بي حب النظر إليهم، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه، قال الحافظ في " الفتح " 2 / 355: إسناده صحيح، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا، وقال الزركشي في المعتبر 19 / 2، و 20 / 1: وذكر لي شيخنا ابن كثير، عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه كان يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي.
    قلت: وحديث آخر في النسائي...دخل الحبشة المسجد...وذكر الحديث السابق."
    والله أعلم .




    الشبهة -10-
    قالوا : تبرجت عائشة وخرجت تقاتل عليا ..!!

    قال تعالى "{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } [الأحزاب: 33] "
    قالوا : تبرجت عائشة وخرجت تقاتل عليا ..!!
    قال شيخ الاسلام رحمه الله:
    فهي رضي الله عنها لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى. والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها، كما لو خرجت للحج والعمرة، أو خرجت مع زوجها في سفر، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد سافر بهن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعد ذلك، كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضي الله عنها وغيرها، وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه، وأعمرها من التنعيم. وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواج النبي صلّى الله عليه وسلّم يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر رضي الله عنه وغيره، وكان عمر يوكّل بقطارهن عثمان أو عبد الرحمن بن عوف، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك.

    الشبهة-11-
    قالوا أفشت سر النبى عليه الصلاة والسلام !!!!


    وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5)
    قالوا أفشت سر النبى عليه الصلاة والسلام !!!!
    لقد تابت عائشة رضى الله عنها وإلا لطلقها النبى عليه الصلاة والسلام وكذلك حفصة رضى الله عنها
    قال شيخ الاسلام " فدعاهما الله تعالى إلى التوبة، فلا يُظن بهما أنهما لم تتوبا، مع ما ثبت من علو درجتهما، وأنهما زوجتا نبيّنا في الجنة، وأن الله خيَّرهُنَّ بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، ولذلك حرّم الله عليه أن يتبدّل بهن غيرهن، وحرم عليه أن يتزوج عليهن، واختُلف في إباحة ذلك له بعد ذلك، ومات عنهن وهنّ أمهات المؤمنين بنص القرآن. ثم قد تقدّم أن الذنب يُغفر ويُعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحية وبالمصائب المكفرة."
    وقد سمعت رافضيا يقول فى قوله تعالى " عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" إذا هما ليستا بمؤمنتين ولا قانتتين ولا تائبتين وإلا لما قال الله تعالى أنه سيبدله بخير منهما
    قال النسفى فى تفسيره "فإن قلت : كيف تكون المبدلات خيراً منهن ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين؟ قلت : إذا طلقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لإيذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة ، وكان غيرهن من الموصوفات بهذه الأوصاف خيراً منهن { مسلمات مؤمنات } مقرات مخلصات { قانتات } مطيعات"
    وهنا نعجب من إدعاء الرافضة الغيرة على النبى عليه الصلاة والسلام ونسوا من ترك بنت النبى عليه الصلاة والسلام تضرب ويكسر ضلعها – بزعمهم- ونسوا من قال أن النبى عليه الصلاة والسلام خائف من تبليغ الرسالة حتى نزلت آية التبليغ .





    الشبهة-12-
    فتنة مقتل عثمان رضى الله عنه


    اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت والله ليت ان هذه انطبقت على هذه إن تم الامر لصاحبك
    · ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت إنهم استتابوه ثم قتلوه
    هذه الرواية رواها الطبرى فى تاريخيه 3/476 وهذا إسنادها:
    " (كتب إلي علي بن أحمد بن الحسن العجلي) ان الحسين بن نصر العطار قال حدثنا أبي نصر بن مزاحم العطار قال حدثنا سيف بن عمر عن محمد بن نويرة وطلحة بن الاعلم الحنفي قال وحدثنا عمر بن سعد عن أسد بن عبدالله عمن أدرك من أهل العلم أن عائشة رضى الله عنها ..الرواية "اسناد ظلمات بعضها فوق بعض:
    نصر بن مزاحم العطار: قال الذهبى فى ميزان الإعتدال 4/253 :
    " رافضى جلد تركوه – قال العقيلى : شيعى فى حديثه إضطراب وخطأ كثير – قال أبوخيثمة : كان كذابا – قال أبوحاتم : واهى الحديث , متروك – قال الداراقطنى : ضعيف
    سيف بن عمر : قال أبو حاتم : متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدى
    قال النسائى ، و الدارقطنى : ضعيف
    و قال الحاكم : اتهم بالزندقة ، و هو فى الرواية ساقط .
    وكذلك جهالة " عمن أدرك من أهل العلم "
    ------------------------

    عائشة رضى الله عنها تقسم أنها ما أمرت بقتل عثمان
    فى تاريخ خليفة ص 131 بإسناد صحيح إلى عائشة رضى الله عنها:
    محمد بن عمرو قال: نا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن مسروق قال: قالت عائشة: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش.
    قال مسروق: فقلت: هذا عملك كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج عليه فقالت عائشة: والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسواد في بياض حتى جلست مجلسي هذا.


    عائشة رضى الله عنها تقول أن عثمان رضى الله عنه قتل مظلوما وتطالب بدمه
    روى الطبرى 3/469 :
    خرجت عائشة رضى الله عنها نحو المدينة من مكة بعد مقتل عثمان فلقيها رجل من أخوالها فقالت ما وراءك قال
    قتل عثمان واجتمع الناس على علي والامر أمر الغوغاء فقالت ما أظن ذلك تاما ردوني فانصرفت راجعة إلى مكة حتى إذا دخلتها أتاها عبدالله بن عامر الحضرمي وكان أمير عثمان عليها فقال ما ردك يا أم المؤمنين قالت ردني أن عثمان قتل مظلوما وأن الامر لا يستقيم ولهذه الغوغاء أمر فاطلبوا بدم عثمان تعزوا الاسلام.

    عائشة وعلى رضى الله عنهما يلعنان قتلة عثمان رضى الله عنه
    روى عبد الله بن أحمد فى فضائل الصحابة 1/555 بإسناد صحيح :
    حدثنا عبد الله ، نا أبي قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمد ابن الحنفية قال : بلغ عليا أن عائشة تلعن قتلة عثمان في المربد ، قال : فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال : وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل ، قال مرتين أو ثلاثا
    أبومعاوية : قال النسائى : ثقة – قال العجلى : كوفى ثقة
    أبومالك الأشجعى : قال بن حجر :ثقة
    سالم بن أبى الجعد: قال الذهبى ثقة

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: الصارم المتين في نحر ساب عائشة أم المؤمنين

    -13-

    قالوا كانت تسب عليا !

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

    يروي أعداء الإسلام الرافضة أن أم المؤمنين الطاهرة العفيفة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما كانت تكره و تبغض صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه عليا بن أبي طالب رضي الله عنه ، والسؤال إذا كان مايقولونه صحيحا فكيف تروي فضائله !! :

    1- روت حديث الكساء في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنم أجمعين .
    انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 4/ 1883 كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم .

    2- أخبرت عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنه .
    انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 4/ 1882 كتاب فضائل الصحابة .

    3- كانت تحيل السائل على علي بن أبي طالب ليجيبه عندما سألت عن المسح على الخفين وعندما سألت في كم تصلي المرأة من الثياب .
    انظر كتاب ( صحيح الإمام مسلم ) 1/ 232كتاب الطهارة باب التوقيت في المسح .
    وانظر كتاب ( مصنف عبدالرزاق ) 2/ 128 لعبدالرزاق الصنعاني .


    4- طلبت من الناس بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه أن يلزموا علياً رضي الله عنه بالبيعة .
    انظر كتاب ( فتح الباري شرح صحيح البخاري )لابن حجر العسقلاني 13/ 29 ، 48 .


    أقول : يارافضه كفاكم تعديا على أمهات المؤمنين وزوجات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم .



    -14-

    بحار الأنوار
    في
    آثار الأئمة الأطهار
    الجزء (39)
    تأليف العلامة المجلسي


    -وهو من أعظم كتب الروافض-


    ومن كتاب أبي إسحاق الثعلبي، عن جميع بن عمير، عن عمته، قالت: سألت عائشة من كان أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه واله)؟ فقالت:


    فاطمة (عليها السلام) قلت: إنما أسألك عن الرجال، قالت: زوجها، وما يمنعه فوالله ان كان ما علمت صواما قواما جديرا أن يقول بما يحب الله ويرضى



    18 - ما: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن يعقوب بن يوسف الضبي، عن عبيد الله بن موسى، عن جعفر الاحمري، [عن الشيباني]، عن جميع بن عمير قال: قالت عمتي لعائشة وأنا أسمع: لله أنت (2) مسيرك إلى علي (عليه السلام) ما كان؟ قالت: دعينا منك إنه ماكان من الرجال أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه واله) من علي (عليه السلام) ولا من النساء أحب إليه من فاطمة (عليها السلام).


    -15-
    قالوا : إن عائشة أذاعت سر رسول الله – صلى الله عليه وسلم –




    قالتعالى { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاًفَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُوَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَهَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3} }




    -
    الرد :

    -
    أولاً : قد ثبت في الصحيح أن المقصود في هذه الآية هما عائشة وحفصة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن .

    -
    ففي صحيح البخاري :" عن عائشة رضي الله عنها قالت:
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكثعندها، فواطيت أنا وحفصة على: أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير، إنيأجد منك ريح مغافير، قال: (لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلنأعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا). "

    -
    وفي رواية :" (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ول أعود له) فنزلت: {ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله} لعائشةوحفصة: إذ أسر النبي " .

    -
    ثانياً :أهل السنة والجماعة لا يحاولون طمس الحقيقة بل هذه الحادثةمدوّنة في أصح كتاب بعد كتاب الله في صحيح البخاري ، والحديث المُسَر هوتحريم رسول الله لجاريته مارية القبطية على نفسه ، أو امتناعه عن أكل العسلعند زوجته زينب بنت جحش رضي الله عنها .

    -
    ثالثا: أما قولهم قوله تعالى { فقد صغت قلوبكما } يدل على كفر عائشةوحفصة – رضي الله عنهما - ، لأن قراءتهم " فقد زاغت قلوبكما " كما ذكرهاالنوري الطبرسي في فصل الخطاب ص 313 والبياضي في الصراط المستقيم 3/168 ،وقالوا الزيغ هو الكفر .
    -
    وهذه الدعوى باطلة أيضاً لأن الزيغ الميل ، وهذا الميل متعلق بالغيره لاغير ، والزيغ والميل في هذه المسألة والغيرة بين الضرائر ليست زيغاً عنالإسلام إلى الكفر ، فالغيرة من جبلة النساء ولا مؤاخذة على الأمور الجبلية .

    -
    وعائشة وحفصة رضي الله عنهما قد مال قلبيهما إلى محبة اجتناب رسول اللهصلى الله عليه وسلم – جاريته ، وتحريمهما على نفسه أو مالت قلوبهما إلىتحريم الرسول – صلى الله عليه وسلم – لما كان مباحاً له كالعسل مثلاً .
    -
    رابعاً :الغيرة بين أزواج النبي حاصلة في حياة النبي – صلى الله عليهوسلم – وكان يرى ذلك ويبتسم ويقرهن على هذا ، لأن هذا من طبائع النساء ،ولميغضب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يغضب من غيرتهن ، كما في البخاريمن حديث عن أنس قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلتإحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليهوسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليهوسلم فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: (غارتأمكم) ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفةالصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت " .

    -
    وكذلك غيرة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام من هاجر عليهم السلام .
    -
    خامساً : الله عز وجل دعاهما إلى التوبة بقوله { إن تتوبا إلى الله } ،فهما قد تابتا ورجعتا إلى الله عز وجل ، وهذا عتاب من الله لهما كما عاتبالله نبيه وحبيبه وصفيه محمداً – صلى الله عليه وسلم – { يا أيها النبي لمتحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك } هل يقول قائل نأخذ بمفهومالمخالفة لمن فطرته منكوسة وأفهامه معكوسة ويقول بأن النبي – صلى الله عليهوسلم – لم يبتغي مرضات الله ، وإنما الله يربي نبيه ويربي أزواجه ويؤدبهمويصطفيهم حتى يعلي قدرهم بين العالمين .

    -
    وهذا نظير قوله تعالى (وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّتَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَالحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) ونظير قوله تعالى { يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين } هل يقول عاقل بأن الرسول ليس من المتقين أو أنه كان يطيع الكافرينوالمنافقين .

    -
    وكقوله تعالى لنوح { إني أعظك أن تكون من الجاهلين } فهل كان نوح من الجاهلين .




    سادساً : عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، لو كان منهما ما يوجب الكفر لطلقهما النبي – صلى الله عليه وسلم – فلا يجوز للمسلم فضلاً عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يمسك الكوافر ،قال تعالى { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } وأن يجعل في ذمته الكافرات المشركات لقوله تعالى { لا هن لهن حل لهن ولا هم يحلون لهن } .




    - وهذا عند السنة والرافضة قال القمي في تفسيره ( سورة الممتحنة ) عند قوله تعالى { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } :" عن أبي جعفر قال : من كانت عنده امرأة كافرة ، يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام ، فليعرض عليها الإسلام ، فإن قبلت فهي امرأته ، وإلا فهي بريئة منه ، فنهى الله أن يمسك بعصمتها " . ( 2/344) .




    - فكيف يسمحون لأنفسهم بأن يقولوا أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – خالف قوله تعالى في هذه الآية ، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم .




    - سابعاً : عائشة وحفصة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ، فقد أخرج الترمذي وحسنه وصححه الألباني (3/242) أن جبريل قال للنبي – صلى الله عليه وسلم - :" إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة " وكان عمار بن ياسر – رضي الله عنه – يحلف ويقسم بالله :" أن عائشة – رضي الله عنها – زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة " ( البخاري 7100) .




    - أن الله تعالى أخبر عباده أن ثوابهن على الطاعة والعمل الصالح ضعف أجر غيرهن ، قال تعالى { وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً } .




    - ففي هذه الآية أن التي تطيع الله ورسوله منهن وتعمل صالحاً فإن الله يعطيها ضعف ثواب غيرها من سائر نساء المسلمين ، وأعد الله لها في الآخرة عيشاً هنيئاً في الجنان .




    - قال الحافظ ابن كثير :" { نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً } أي : في الجنة فإنهن في منازل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في أعلى عليين فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش " .




    - ثامناً : أهل البدع والزندقة يعمدون إلى نصوص القرآن التي فيها ذكر ذنوب ومعاصي بينة لمن نصت عنه من المتقدمين يتأولون النصوص بأنواع التأويلات ، وأهل السنة يقولون : بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع الله درجاتهم بالتوبة .




    - بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة ، فيكونان قد تابتا منه ، وهذا ظاهر لقوله تعالى { إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما } فدعاهما الله تعالى إلى التوبة ، فلا يظن بهما أنهما لم تتوبا ، مع ما ثبت من علو درجتهما ، وأنهما زوجتا نبيه في الدنيا والآخرة .




    - تاسعاً : أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة إيثاراً منهن لذلك على الدنيا وزينتها فأعد الله لهن على ذلك ثواباً جزيلاً وأجراً عظيما قال تعالى{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (2 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً }




    - ففي البخاري بإسناده إلى عائشة – رضي الله عنها – قالت :" لما أُمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال :" إني ذاكر لك أمرا، ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال: " إن الله قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (2 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً } قلت: أفي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم خير نساءه، فقلن مثل ما قالت عائشة " ( البخاري 2336) .




    - فأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة .




    - لذلك مات عنهن النبي وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن ، والذنب يغفر ويعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحيات وبالمصائب المكفرة .






  3. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: الصارم المتين في نحر ساب عائشة أم المؤمنين

    الشبهة -16-
    موقعة الجمل

    لماذا خرجت عائشة رضى الله عنها يوم الجمل


    روى ابن حبان فى كتاب الثقات 2/ 282 :

    وقدم زيد بن صوحان من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى أبى موسى والى الكوفة وإذا في كل كتاب منهما بسم الله الرحمن الرحيم من عائشة أم المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الاشعري سلام عليك فانى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت وقد خرجت مصلحة بين الناس فمر من قبلك بالقرار في منازلهم والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين

    وروى الطبرى فى تاريخه 3/ 502 :

    فخرج القعقاع حتى قدم البصرة فبدأ بعائشة رضى الله عنها فسلم عليها وقال أي أمه ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة قالت أي بني إصلاح بين الناس

    رواية ماء الحوأب
    روى الهيثمى فى مجمع الزوائد وقال : رواه البزار ورجاله ثقات وصححه الالبانى فى الصحيحة :
    وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله
    عليه وسلم لنسائه ليت شعرى أيتكن صاحبه الجمل الادبب تخرج فينبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن يسارها قتلى كثير ثم تنجو بعد ما كادت.
    فهذا الحديث الصحيح ليس فيه نهى عن شىء أو أمر بشىء تفعله عائشة رضى الله عنها
    أما زيادة "إياك أن تكونى ياحميراء" فلاتصح كما مر بنا لفظ حميراء
    وماخرجت عائشة رضى الله عنها الا للاصلاح:

    روى أحمد فى المسند :
    حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن إسماعيل ثنا قيس قال : لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب قالت أي ماء هذا قالوا ماء الحوأب قالت ما أظنني الا أني راجعة فقال بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عز و جل ذات بينهم قالت ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لها ذات يوم كيف بأحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب
    حاشية المعلق: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين


    وفى لفظ
    حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن عائشة قالت لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب فقال لها الزبير ترجعين عسى الله عز و جل أن يصلح بك بين الناس
    المعلق في الحاشية : إسناده صحيح

    وقال الالبانى فى الصحيحة : اسناد صحيح جدا .
    فهذه نية عائشة رضى الله عنها عند خروجها فما خرجت لقتال علي رضى الله عنه بل خرجت للاصلاح فلو علم أى مسلم أن فريقان من المسلمين سيقتتلان وأن خروجه سيحقن دمائهم لما تردد فى الخروج فكيف بعائشة رضى الله عنها .
    يدل هذا الحديث أن النبى عليه الصلاة والسلام كان يعلم أن عائشة ستخرج وقد سألت شيعيا ذات مرة هل كان النبى يعلم بخروج عائشة أليس يعلم الغيب – كماتزعمون- قال نعم , قلت له طيب لو علمت أن زوجتك ستخرج على إمام زمانها الامام المهدى فماذا انت فاعل ؟ قال لى : هقطع أذنها – بالنص – فقلت له ماشاء الله عليك أنت أغير من النبى عليه الصلاة والسلام الذى لم يفعل مافعلت ....!!!!



    الشبهة -17-

    قول عمار بن ياسر رضى الله عنه : إن عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه و سلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي
    رواه البخارى

    يدندن الرافضة بهذا الحديث على أنه مطعن فى أم المؤمنين وقد طعن الرافضى الصوفى سابقا التيجانى في ام المؤمنين رضى الله عنها بهذا الحديث :
    أولا: من المعروف ان كل من الفريقين كان مجتهدا فهذا رأى عمار يرى أنه على الحق كذلك كانت أم المؤمنين ترى أنها على الحق وكلاهما عظيم القدر فلا حجة لأحدهما على الأخر رضى الله عن الجميع .
    ثانيا : ليس فى قول عمار ما يطعن به فى ام المؤمنين بل هو مدح لها
    ويقسم أنها زوجة النبى عليه الصلاة والسلام فى الدنيا والاخرة ولكنها – حسب رأيه واجتهاده – خالفت فى هذه المسألة مع اعترافه بفضلها وذلك نصحا للأمة
    ثالثا:
    جاء فى بعض طرق الحديث كما فى البداية والنهاية 7/264 :
    وسمع عمار رجلا يسب عائشة فقال: اسكت مقبوحا منبوحا، والله إنها لزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها ليعلم أتطيعوه أو إياها

    فهذا يدل على أن عمارا أراد النصح لا الطعن مع ذلك هو يحفظ لعائشة رضى الله عنها مكانتها وليت الرافضة يتأسون به .



    الشبهة -18-

    رواية قرن الشيطان
    روى البخارى فى صحيحه :

    حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله رضي الله عنه قال
    : قام النبي صلى الله عليه و سلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال ( هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان ).
    قالوا أن مسكن عائشة تخرج منه الفتن !!!!!!!!!

    هذا الكلام فيه تضليل وقلب للحقائق وتدليس على من لا علم عنده من العامة فهناك فرق في اللغة العربية بين (نحو) وبين (إلى) والحديث فيه (فأشار نحو بيت عائشة) لا (فأشار إلى بيت عائشة)، وهذا أمر يدركه من له أدنى معرفة باللغة العربية
    وقد روى هذا الحديث من غير طريق ففى رواية بن عمر رضى الله عنهما

    : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو مستقبل المشرق يقول ( ألا إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان ) رواه البخارى
    وفى رواية مسلم "
    فَقَالَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ « الْفِتْنَةُ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ». قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا"
    وفى رواية أحمد بسند صحيح "
    قال : صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الفجر ثم سلم فاستقبل مطلع الشمس فقال ألا ان الفتنة ههنا ألا ان الفتنة ههنا حيث يطلع قرن الشيطان
    هناك رواية أخرى لمسلم "
    عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ « رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ »
    قال الألبانى رحمه الله فى الصحيحة ردا على عبد الحسين شرف الدين:

    "كما يدل عليه مجموع روايات الحديث ، فالمعنى : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة رضي الله عنها ، فصلى الفجر ، ثم قام خطيبا إلى جنب المنبر ( و في رواية: عند باب عائشة ) فاستقبل مطلع الشمس ، فأشار بيده ، نحو المشرق . ( و في رواية للبخاري : نحو مسكن عائشة ) و في أخرى لأحمد : يشير بيده يؤم العراق ."
    ثم نقول
    أتُرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُشير إلى بيت عائشة وإلى كونها قرن الشيطان ثم يُساكنها في بيت واحد وفي حجرة واحدة؟, أهذه قيمة رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في نظر الرافضة ؟ يرتضي المبيت مع امرأة بهذا المستوى.
    ثم أليس بيت عائشة هو بيت رسول الله كذلك ؟!

    أيزعم هؤلاء بأنّ بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو قرن الشيطان - عياذاً بالله؟!
    إنّ الذي يصدق عليه مسمى (قرن الشيطان) لهو الفكر الذي يوجّه سهامه وبكل ضراوة تجاه زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بهذه الصورة.
    إنّ هؤلاء الطاعنين لم يتناسوا القيم والأخلاق مع رسول الله ومع زوجاته وأصحابه فقط بل تناسوا قول الله عن نبيه { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك }فإذا كانت زوجته رمزاً للخيانة وكذا أصحابه فأي ذكر يذكر به الذاكرون محمداً صلى الله عليه وآله وسلم؟!
    هذا وقد قال الله عز وجل في محكم كتابه { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر }والشيعة الإثنا عشرية يتهمون أم المؤمنين عائشة تارة بالكفر وتارة بالنفاق ، فكيف جاز لرسول الله أن يبقيها زوجة له.
    وقد روى علي بن إبراهيم القمي والحر العاملي عن الإمام الباقر في قوله تعالى { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر } يقول: (من كانت عنده امرأة كافرة، يعني على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته وإلا فهي بريئة منه، فنهى الله أن يستمسك بعصمتها) تفسير القمي 2/363 ووسائل الشيعة 20/542
    فأم المؤمنين عائشة إن كانت كافرة أو مرتدة أو منافقة - برأها الله من هذا الإفك - ففي جميع الحالات كان من الواجب تطليقها التزاماً لكتاب الله ، اللهم إلا إذا كان رسول الله المبلّغ عن الله لم يعلم نفاقها وعَلِمَ ذلك علماء الشيعة ، فتلك مسألة أخرى!



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •