السؤال:
هل تلزم الشدة في الرد أو اللين؟
الجواب:
على حسب المقام، إن كان إنسان فيه مروءة وشرف وينفع فيه اللِّين فاستخدم اللِّين والرِّفق والحكمة، وهذا هو الأصل في الدعوة إلى الله مع المسلم والكافر، وإن كان مستكبرًا معاندًا لم يجدِ فيه الرِّفق واللِّين وتنفع معه الشدة فتستخدم الشّدة ولكل مقام مقال.
والله تعالى يقول في الزّناة:{وَلاَ تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الأَخِرِ}[النور: 2 ] يعني: الجلد، حضر الناس عليهم واجمعهم واجلدهم ولا تأخذك أي رأفة، هذا من القوة في الدين، الكافر المعاند المحارب تسُلُّ عليه سيفك وتسلُّ عليه القلم على حسب ما يتيسّر لك.
الإسلام فيه شدّة وفيه لين {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}[الفتح: 29 ] رحمة على المؤمنين، المؤمنين الصادقين الخالصين وليس أهل البدع.
أهل البدع يأخذون نصيبهم من الشدة على الكفار، يعني أخذوا منهم جانبًا من الكفر ومن الجاهلية، والواجب عند عنادهم أن نأطرهم على الحق أطرًا بكل ما نستطيع فإن كان عندنا سلطان، عندنا القلم، يمكن يردعهم، القلم يزلزلهم أكثر من السيف.

[فتاوى في العقيدة والمنهج (الحلقة الثانية) للشيخ ربيع -حفظه الله-]