الشهقة عند سماع القرآن

{الشهقة التي تعرض عند سماع القرآن
أو غيره
لها أسباب‏:‏
«أحدها ‏:‏ »
أن يلوح له عند السماع درجة ليست له فيرتاح إليها فتحدث له الشهقة
فهذه شهقة شوق‏.‏
«وثانيها‏:‏ »
أن يلوح له ذنب ارتكبه فيشهق خوفا وحزنا على نفسه،
وهذه شهقة خشية‏.‏
«وثالثها‏:‏ »
أن يلوح له نقص فيه لا يقدر على دفعه عنه فيحدث له ذلك حزنا
فيشهق شهقة حزن‏.‏
«و رابعها‏:‏ »
أن يلوح له كمال محبوبه ويرى الطريق إليه مسدودة عنه فيحدث ذلك
شهقة آسف وحزن‏.‏
«و خامسها‏:‏ »
أن يكون قد توارى عنه محبوبه واشتغل بغيره فذكره السماع محبوبه، فلاح له جماله ورأى الباب مفتوحا والطريق ظاهرة ،
فشهق فرحا‏
‏وسرورا بما لاح له‏.‏
وبكل حال‏:‏ فسبب الشهقة
قوة الوارد
وضعف المحل عن الاحتمال ‏.‏
والقوة أن يعمل ذلك الوارد عمله داخلا ولا يظهر عليه،
وذلك أقوى له وأدوم،
فإنه إذا أظهره ضعف أثره وأوشك انقطاعه ‏.‏ هذا حكم الشهقة من الصادق ،
فإن الشاهق
إما صادق
وإما سارق
وإما منافق}‏.‏
الفوائد(197)
الحديدي