استقبل أعضاء لجنة الدعوة في أفريقيا
آل الشيخ: الدعاة اليوم بحاجة إلى فقه "القوة والضعف "للأمة وتقديم الأولويات

الرياض - (و. أ. س):
أكد معالى وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ في كلمة وجهها الى أصحاب الفضيلة الدعاة أعضاء لجنة الدعوة في أفريقيا الذين يعقدون ملتقاهم السادس عشر في مدينة الرياض حاليا خلال استقباله لهم مؤخراً، بحضور صاحب السمو الامير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد ال سعود مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس لجنة الدعوة في أفريقيا وفضيلة الدكتور ابراهيم بن محمد أبو عباة رئيس جهاز الارشاد والتوجيه بالحرس الوطني عضو اللجنة، أكد أن الدعوة الاسلامية اليوم تمر بمضيق في تاريخها، وهذا المضيق نتج بفعل بعض أبنائها ممن لم يكن عندهم الوعي الكافي لمتطلبات المرحلة مشيرا الى أن الاحداث التي حصلت في السنوات الماضية وما تسلط به المحتلون وأعداء الامة على هذه الامة أثر على العمل الاسلامي والدعوة الاسلامية في جميع أنحاء العالم. وقال "نحن من موقع الوزارة نعرف أبعاد هذا التأثر وهذا التأثير في جميع أنحاء العالم فالدعوة الاسلامية تقلصت شئنا أم أبينا في كثير من ميادينها وهذا يتطلب أن نرفع مستوى الوعي لدينا لأن من الفقه المطلوب لنا أن نعي حال النبي صلى الله عليه وسلم في تاريخ دعوته الاسلامية أولها وثانيها واخرها كيف تعامل مع فترات الضعف وفترات القوة وهذا من الفقه المطلوب ولذلك مما أشير أن يدرس منكم بعناية في الفترة القادمة أنواع الفقه المطلوبة في هذه المرحلة خاصة الفقه الذي يسمى فقه الاولويات أو كما يسميه العلماء الاقدمون فقه البدء بالاهم فالاهم وكذلك فقه المقاصد الشرعية".

وشدد معالي الشيخ صالح ال الشيخ على أن الزمن يحتاج منا الى فقه جديد اليوم وهو فقه القوة والضعف ولا يمكن أن ينزل فقيه أو عالم أو داعية أحواله الاسلامية دائما في مستوى واحد بقوة المسلمين أو في ضعفهم أو في بلد تظهر فيه قوة الاسلام وفي بلد يظهر فيه ضعف الاسلام وضعف الدعاة وضعف أهل الاسلام.

وبين معاليه ان من المهمات لاهل العلم والدعاة وقيادات العمل والذين يهتمون بشأن الدعوة الاسلامية علما وعملا ألا يؤتى الاسلام من قبلهم وان لايتصرف الواحد بمحض غيرته أو بمحض حبه الشديد لانتصار الحق وهذا محمود لكنه قد لا يوفق فيه الى الصواب الذي يوافق مقاصد الشرع في فقه القوة وفقه الضعف.

وأشار الى أن الدعوة الاسلامية في أفريقيا بحاجة الى جهد أكبر لانه بالتجربة وجد أن التأثر بالاسلام في أفريقيا وقبول الاسلام أكثر من أي مكان في العالم ومؤكدا على أهمية لقاء اللجنة السادس عشر المنعقد حاليا في الرياض وموضوعه (محبة النبي صلى الله عليه وسلم) وان الاصل في الدعوة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
المصدر http://www.alriyadh.com/2007/09/28/article283022.html