رفع الصوت بالبكاء أثناء الصلاة

من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته المنشورة في رسالة : ( الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح ).

س : ما رأي سماحتكم في ظاهرة ارتفاع الأصوات بالبكاء ؟


ج : لقد نصحت كثيرا ممن اتصل بي بالحذر من هذا الشيء ، وأنه لا ينبغي لأن هذا


يؤذي الناس ويشق عليهم ويشوش على المصلين وعلى القارئ ، فالذي ينبغي للمؤمن أن

يحرص على أن لا يسمع صوته بالبكاء ، وليحذر من الرياء ، فإن الشيطان قد يجره إلى

الرياء ، فينبغي له أن لا يؤذي أحدا بصوته ولا يشوش عليهم ، ومعلوم أن بعض الناس

ليس ذلك باختياره بل يغلب عليه من غير قصد وهذا معفو عنه إذا كان بغير اختياره ،

وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا قرأ يكون لصدره أزيز كأزيز المرجل

من البكاء . سنن النسائي السهو (1214),سنن أبو داود الصلاة (904),مسند أحمد

بن حنبل (4/25). وجاء في قصة أبي بكر - رضي الله عنه - أنه كان إذا قرأ لا

يسمع الناس من البكاء ، وجاء عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يسمع نشيجه من

وراء الصفوف ، ولكن هذا ليس معناه أنه يتعمد رفع صوته بالبكاء ، وإنما شيء يغلب

عليه من خشية الله عز وجل. فإذا غلبه البكاء من غير قصد فلاحرج عليه في ذلك.
---------------------------------------------------------------------------------
موسوعة الفتاوى لابن باز