ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    الدنيا الفانية
    المشاركات
    529

    افتراضي الله الله في السّـــــرائــــــر!!! // حكم العبادة إذا اتصل بها رياء لفضيلة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله //

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    سُئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين عن:
    حكـــم العبـــادة إذا اتصـــل بها الريـــاء

    فأجاب رحمه الله :

    حكم العبادة إذا اتصل بها الرياء أن يقال اتصال الرياء على ثلاثة أوجه:

    الوجه الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل كمن قام يصلي لله مراءاة الناس من أجل أن يمدحه الناس على صلاته فهذا مبطل للعبادة .


    الوجه الثاني: أن يكون مشاركاً للعبادة في أثنائها: بمعنى أن يكون الحامل له في أول أمره الإخلاص لله، ثم طرأ الرياء في أثناء العبادة، فهذه العبادة لا تخلو من حالين:
    الحال الأولى: أن لا يرتبط أول العبادة بآخرها فأولها صحيح بكل حال، وآخرها باطل .
    مثال ذلك: رجل عنده مائة ريال يريد أن يتصدق بها فتصدق بخمسين منها صدقة خالصة، ثم طرأ عليه الرياء في الخمسين الباقية فالأولى صدقة صحيحة مقبولة، والخمسون الباقية صدقة باطلة لاختلاط الرياء فيها بالإخلاص .

    الحال الثانية: أن يرتبط أول العبادة بآخرها فلا يخلو الإنسان حينئذ من أمرين:
    الأمر الأول: أن يدافع الرياء ولا يسكن إليه بل يعرض عنه ويكرهه، فإنه لا يؤثر شيئاً لقوله صلى الله عليه وسلم:
    ((إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم)) [1] .

    الأمر الثاني: أن يطمئن إلى هذا الرياء ولا يدافعه، فحينئذ تبطل جميع العبادة لأن أولها مرتبط بآخرها . مثال ذلك أن يبتدئ الصلاة مخلصاً بها لله –تعالى- ثم يطرأ عليها الرياء في الركعة الثانية فتبطل الصلاة كلها لارتباط أولها بآخرها .


    الوجه الثالث: أن يطرأ الرياء بعد انتهاء العبادة فإنه لا يؤثر عليها ولا يبطلها لأنها تمت صحيحة فلا تفسد بحدوث الرياء بعد ذلك .
    وليس من الرياء أن يفرح الإنسان بعلم الناس بعبادته، لأن هذا إنما طرأ بعد الفراغ من العبادة، وليس من الرياء أن يسر الإنسان بفعل الطاعة، لأن ذلك دليل إيمانه قال النبي –عليه الصلاة والسلام-: ((من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك مؤمن)) [2]
    وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم، عن ذلك فقال: ((تلك عاجل بشرى المؤمن)) [3]


    ______________________
    [1]أخرجه البخاري، كتاب الطلاق، باب: والطلاق في الإغلاق والمكره والسكران ... ومسلم، كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس (127)
    [2]أخرجه الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (2195) .
    [3]أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب: إذا أثنى على الصالح (2034) .


    ~~~~~~~~~~~~
    من موقع فضيلة الشيخ رحمه الله وجمعنا به في الفردوس الأعلى

    ونسأل المولى عز وجل أن يجعل كل أعمالنا صالحة ولوجهه خالصه ولا نجعل لأحد فيها شيئا..

  2. #2

    افتراضي رد: الله الله في السّـــــرائــــــر!!! // حكم العبادة إذا اتصل بها رياء لفضيلة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله //

    جزيتِ خيرا أم استبرق،،
    رحم الله ضعفنا ورضي عنا أجمعين.. آمين

    وهذه إضافة في الموضوع جليلة من كتاب: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) للشيخ النجمي عليه رحمة الله وبركاته،،

    " قال سهل بن عبدالله التستري: الرياء على ثلاثة وجوه:

    الأول: أن يعقد في أصل فعله لغير الله ويريد به أن يعرف أنه لله، فهذا صنف من النفاق وتشكيك في الإيمان.

    الثاني: أن يدخل في الشيء لله، فإذا اطّلع عليه غير الله نشط، فهذا إذا تاب عليه أن يعيد ما عمل.

    الثالث: دخل في العمل بالإخلاص وخرج به لله فعُرِفَ بذلك ومُدِحَ عليه وسكن إلى مدحهم، فهذا الرياء الذي نهى الله عنه.

    قال لقمان لابنه: "الرياء أن تطلب ثواب عملك في الدار الدنيا؛ وإنما عمل القوم للآخرة"،

    قيل له: فما دواء الرياء؟

    قال: "كتمان العمل",

    قيل: كيف يكتم العمل؟ قال: "ما كُلِّفْتَ إظهاره من العمل فلا تدخل فيه إلا بالإخلاص, وما تُكلِّفتَ إظهاره أَحِبَّ أن لا يطلع عليه إلا الله", قال: وكل عمل اطلع عليه الخلق فلا تعدّه من العمل.

    قلت -أي الشيخ النجمي-: مجرد إطلاع الخلق لا يبطل العمل, ولكنه يبطله ما في القلب من حب الثواب العاجل,

    فمتى أَحبَّ أن يطّلعوا عليه ليتأسوا به فيه فهذا ليس من الرياء، ولكن ينبغي ألا يأمن منه على نفسه,

    وقد أرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- من وجد شيئاً من ذلك في نفسه أن يقول : ((اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم، إنك تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب))،

    وأن يقول : ((اللهم فاطر السموات والأرض رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه))،

    وأن يقول: ((اللهم ألهمني رشدي وأعذني من شر نفسي)) فمتى استعمل العبد هذه الأدعية يرجى له أن يصرف الله عنه الرياء وأن يجعل عمله خالصاً لله تعالى, والله أعلم" .


    * وقد سألتُ أحد المشايخ عن مفهوم الصورة الثالثة التي نقلها الشيخ النجمي -رحمه الله- عن سهل التستري رحمه الله، فقال:

    يقصد: أنّ من عمل عملًا فمدحه الناس عليه، فوجد من نفسه ركونًا إلى هذا المدح واكتفاءً به عن ثواب الله؛ فإن هذا يعد صورة من صور الرياء. والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •