ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. النهي عن صلاة السنة في نفس مَوضِع الفريضة دون تغيير المكان أو تكلم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه سنة يعلمها البعض ويجهلها البعض الآخر , فأحببت أن أذكّر إخواني والذكرى تنفع المؤمنين
    عن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "لا يُصَلّ الإمامُ في الموضع الذي صلى فيه حتى يَتَحوََّل"
    قال الألباني رحمه الله " صحيح " صحيح أبي داود

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة ؟ - يعني في السبحة - . "
    ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2662 في صحيح الجامع .
    و " السبحة " أي صلاة السنة بعد ما تنتهي من الفريضة ...
    وفي صحيح مسلم :
    عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ :
    " نَعَمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ
    فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ "
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    وعلى ضوء ما سبق من الأحاديث قال العلماء :

    1- يُكره للإمام والمأموم -على حد سواء- أن يتطوّع في مكانه الذي صلّى فيه صلاة الفريضة إلا إذا " تحوّل عن المكان الذي صلّى فيه المكتوبة بأن يتقدّم أو يتأخّر أو عن يمينه أو عن يساره " أو تكلم
    2- يُكره للمُصلّي أن يَصِل صلاة بصلاة دون أن يفصل بينهما " بكلام من قول أذكار الصلاة أو غيره من الكلام " أو " أن يتحوّل من مكانه الذي صلى فيه لمكان آخر "

    3- فيجب على المُصلّي أن يحاول تغيير مكانه في السنة البعدية بقدر الاستطاعة استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
    4- وهذا الأمر خاص بالسنة البعدية ولا ينطبق هذا على السنة القبلية وبهذا أفتى الشيخ العلامة المحدث الألباني رحمه الله
    سؤال :
    -صلاة السنة البعدية يفضل للمرء أن يغير مكانه مالم يتكلم فهل ينطبق هذا على السنة القبلية أيضاً ؟


    الجواب :
    قال الشيخ الألباني رحمه الله : " لا ينطبق "
    للتحميل من هنــــــا
    ملحوظة : ظاهر الأمر في الأحاديث للوجوب ولكني لم أقف على من قال بالوجوب من العلماء وإن كان القول بالوجوب هو الأقرب لقلبي والله أعلم بالصواب

  2. افتراضي

    ثم وقفت على من قال بالوجوب والحمد لله وهم أئمة أعلام ...
    فالقول بالوجوب هو قول طائفة من السلف والصحابة وهذا هو الظن بهؤلاء الأخيار أن لا يخالفوا أمرا للنبي المختار صلى الله عليه وسلم
    وأنقل لكم شيئا مما وقفت عليه من أقوال أئمة السلف والصحابة رضوان الله عليهم نقلا من كتاب فتح الباري لابن رجب رحمه الله الجزء السادس صفحة 114 :
    ((وروى حربٌ بإسناده ، عن عطاءٍ ، أنه قال فيمن صلى المكتوبة : لا يصلي مكانه نافلةً إلا أن يقطع بحديثٍ ، أو يتقدم أو يتأخر .
    وعن الأوزاعي ، قال : إنما يجب ذلك على الإمام ، أن يتحول من مصلاه .
    قيل له : فما يجزئ من ذلك ؟ قال : أدناه أن يزيل قدميه من مكانه . قيل له : فإن ضاق مكانه ؟ قال : فليتربع بعد سلامه ؛ فإنه يجزئه .
    وروى - أيضاً- : بإسناده ،عن ابن مسعودٍ ، أنه كان إذا سلم قام وتحول من مكانه غير بعيدٍ .
    قال حربٌ : ثنا محمد بن آدم : ثنا أبو المليح الرقي ، عن حبيبٍ ، قال :كان ابن عمر يكره أن يصلي النافلة في المكان الذي يصلي فيه المكتوبة ، حتى يتقدم أو يتأخر أو يتكلم .
    وهذه الرواية تخالف رواية نافع التي خرجها البخاري .
    وقد ذكر قتادة ، عن ابن عمر ، أنه رأى رجلاً صلى في مقامه الذي صلى فيه الجمعة ، فنهاه عنه ، وقال : لا أراك تصلي في مقامك !!.
    قال سعيدٌ : فذكرته لابن المسيب ، فقال : إنما يكره ذلك للإمام يوم الجمعة .
    وعن عكرمة ،قال : إذا صليت الجمعة فلا تصلها بركعتين حتى تفصل بينهما بتحولٍ أو كلامٍ .
    خرَّجهما عبد الرزاق .
    ومذهب مالك : أنه يكره في الجمعة أن يتنفل في مكانه من المسجد ،ولا ينتقل منه وإن كان مأموماً ، وأما الإمام فيكره أن يصلي بعد الجمعة في المسجد بكل حالٍ .
    وقد قال الشافعي في ((سنن حرملة)) : حديث السائب بن يزيد ، عن معاوية في هذا ثابتٌ عندنا ، وبه نأخذ . قال : وهذا مثل قوله لمن صلى وقد أقيمت الصلاة :
    (( أصلاتان معاً ؟!)) كأنه أحب أن يفصلهما منها حتى تكون المكتوبات منفرداتٍ مع السلام بفصلٍ بعد السلام.
    وقدروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اضطجع بعد ركعتي الفجر .
    وروى الشافعي ، عن ابن عيينة ، عن عمروٍ ، عن عطاءٍ ، عن ابن عباسٍ ، أنه كان يأمر إذا صلى المكتوبة ، فأراد أن يتنفل بعدها أن لا يتنفل حتى يتكلم أو يتقدم .
    قال ابن عبد البر : هذا حديثٌ صحيحٌ .
    قال : وقال الشعبي : إذا صليت المكتوبة ، ثم اردت أن تتطوع ، فاخط خطوةً . ))
    ومن المعلوم أيضا أن الكراهة في كلام الله ورسوله وعبارات السلف غالبا يراد بها التحريم , مثل قوله تعالى : " كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها "
    وغلط أكثر المتأخرين , فحملوا كلام أئمتهم الذي أطلقوا فيه الكراهة على المصطلح الأصولي الحادث , فنفوا التحريم عما أطلق عليه الأئمة , ثم تساهلوا في لفظة الكراهة فحملوه على التنزيه , فحصل بسبب ذلك خلط كبير , وغلط عظيم , وفساد عريض ...
    وأيضا مما هو معلوم أن المداومة على المكروهات قادح في العدالة ومخرج لصاحبها عن أهل الشهادة ... هذا إن ثبت أن الأمر للكراهة و وجد ما يصرفه إلى الكراهة والتنزيه ...(مستفاد من موسوعة المناهي )
    وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه "
    وأمره صلى الله عليه وسلم واضح في الأحاديث مثل قول الصحابي في صحيح مسلم :
    " أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ "
    هذا بالإضافة لفعل الصحابة رضوان الله عليهم واهتمامهم الشديد بالأمر وانظر على سبيل المثال لقول ابن عمر رضي الله عنه للرجل : لا أراك تصلي في مقامك !!. , فكان رحمه الله يحذر الرجل من العودة لمثل ذلك وما ذلك منه إلا استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
    والله أعلم

  3. افتراضي

    ثم وقفت على كلام نفيس للشيخ الألباني رحمه الله يقول فيه بالوجوب ! , وقد كنت ظننت أن الشيخ يقول بالكراهة لسكوته على قول السائل الذي نقلته بالأعلى ( صلاة السنة البعدية يفضل للمرء أن يغير مكانه مالم يتكلم فهل ينطبق هذا على السنة القبلية أيضاً ؟) ... فهذا ما جعلني أظن أن الشيخ الألباني رحمه الله يقول بالكراهة لأنه أقرّ قول السائل ولكن لعله لم ينتبه إلى ذلك ...

    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 105 :
    أخرجه أحمد ( 5 / 368 ) : حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الأزرق بن قيس عن
    عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن رسول الله صلى
    الله عليه وسلم صلى العصر ، فقام رجل يصلي ، فرآه عمر ، فقال له : اجلس ، فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    " أحسن ابن الخطاب " .
    قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري ، و جهالة الصحابي لا
    تضر ، و هو أبو رمثة كما في رواية أبي داود ( 1007 ) من طريق المنهال بن خليفة
    عن الأزرق بن قيس به نحوه . و المنهال ضعيف . و للحديث شاهد من حديث معاوية رضي
    الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن لا توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم أو
    يخرج . رواه مسلم و غيره ، و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1034 ) .
    و الحديث نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج ، كما
    يفعله كثير من الأعاجم و بخاصة منهم الأتراك ، فإننا نراهم في الحرمين الشريفين
    لا يكاد الإمام يسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا و هناك قياما إلى السنة
    ! و في الحديث فائدة أخرى هامة ، و هي جواز الصلاة بعد العصر ، لأنه لو كان غير
    جائز ، لأنكر ذلك على الرجل أيضا كما هو ظاهر ، و هو مطابق لما ثبت عن النبي
    صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين ، و يدل على أن ذلك ليس من
    خصوصياته صلى الله عليه وسلم ، و ما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا
    صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " محمول على ما إذا كانت الشمس مصفرة ، لأحاديث
    صحت مقيدة بذلك . و قد سبق تخريج بعضها مع الكلام عليها من الناحية الفقهية تحت
    الحديث ( 200 و 314 ) .
    =================================
    وللفـــــائدة أضـــــيف مــــا قاله الشيخ محمد العـــثيمين -رحــــمه الله - في هذه المـــسألة :
    -ســــئل الشيخ -رحــمه الله:
    هل ورد دليل على تغيير المكان لأداء السنة بعد صلاة الفريضة؟
    فأجاب فضيلته بقوله:
    نعم، ورد في حديث معاوية – رضي الله عنه – أنه قال: "إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم، أو نخرج". فأخذ من هذا أهل العلم أنه ينبغي الفصل بين الفرض وسنته، إما بكلام، أو بانتقال عن مكانه.
    ((كتاب فــتاوى أركان الإسلام / السؤال :28)
    ====================================
    ولابن عبدالبر رحمه الله تعالى في كتابه التمهيد [ جزء 14 - صفحة 173 ]

    روى حجاج عن ابن جريج عن عطاء أنه أخبره أنه رأى ابن عمر يصلي بعد الجمعة فينأى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلا ويصلي ركعتين ثم يمشي أكثر من ذلك قليلا ويركع أربع ركعات قلت لعطاء كم رأيت ابن عمر يفعل ذلك قال مرارا.
    ===========================
    والحمد لله على توفيقه

  4. #4
    المنهاج غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    728

    افتراضي

    فائدة عظيمة جزاكم الله خيراً . .
    وكنتُ أتناقش في هذه المسألة مع أخوتي في الحرم المكي عن قريب . .
    فسبحان الله . . جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم . .

  5. افتراضي

    وجزاك بمثله أخي الفاضل

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •