الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والا أما بعد



قال عز وجل :** وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }[ البقرة 120] وقال أيضا : ** وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ }[ الأنعام 116] وقال أيضا :** وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا }[البقرة 109]


نعم هذا هو كيد المشركين من أهل الكتاب وغيرهم بدين الإسلام والمسلمين والعداوة باقية بيننا وبينهم إلى يوم القيامة ، فهم لا يفترون أبدا أن يصددوننا عن ديننا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا بشتى الوسائل وخاصة التي تجد مجرا سهلا إلى قلوب المسلمين حتى تتغلغل فيها وتبث سمها الزعاف الذي يقضي على أركان الأمة ويهدم أسسها ويضلها عن السبيل والصراط المستقيم الذي رسمها نبي هذه الأمة صلوات الله وسلامه عليه وحيا من رب العالمين .

فهم منذ بزوغ فجر الإسلام وسطوع نوره في ربوع المعمورة التي كساها الظلام حلة تاه بسببها العالم إلا قليل منه ، يحاربون هذه الأمة بدءا بنبيها الذي يعد القائد الأعلى لها فلوقي بأعنف عبارات الشتم وأغلظ ألسن القذف وكذبوا عليه وكذبوه ولا يزال ديدن شيعة المشركين و حزب الكافرين ضد ورثة الأنبياء والمرسلين سائرا في هذه الأمة إلى عصرنا هذا .

وركزوا أنظارهم وجندوا أقلامهم ضد روح الأمة ومحركها الذي بزواله تضل الأمة ولا يبقى لها وجود
نعم إتجهوا نحو العلماء ، ليجعلوا بينهم وبين الشباب هوة كبيرة وبونا شاسعا حتى يسهل عليهم النيل من أمة لا روح لها ، والجسد بلا روح كالدمية في يد الأطفال .

ورد في كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" بروتوكولا نصه :" فصل الشباب عن العلماء"

وهذا ما يريدونه وللأسف لقد تحقق في كثير من شباب الأمة ومن من يدعي الصحوة حتى قال أحدهم " لاتوجد مرجعية علمية موثوقة في الجزيرة" وقال آخر "العلماء يعيشون في بروج عالية" إلى غير ذلك من عبارات التنفير من أهل العلم المعروفة والتي سبق وأن تكلم فيها الكثير من أهل العلم وطلبته .

وأنا هنا سأتكلم على أحد كبار العلماء الذي شهد له علماء العصر بالعلم والفضل وسلامة العقيدة والمنهج ، بل جعله الكثير منهم من أئمة الجرح والتعديل في هذا العصر والحامل لرايته في هذا الزمان ،ولست أريد أن أذكر ترجمته أو فضله أو ثناء العلماء عليه أو الرد على من طعن فيه إنما أردت أن أتكلم عن أمر غريب عجيب يتداوله الكثير من المغفلين الذي لا يعون كيد المشركين بهم ، حيث ظهرت في هذه الآونة الأخير وثيقة يزعم أنها من "المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب"

وفيها توصيات لهذا المركز بدعم فكر الشيخ ربيع في محاربة الإرهاب –زعموا وإلا فهم أول من زرع الإرهاب والآن يحصدون غلة مازرعوه-

وهذا رد علمي مشتمل على أدلة نقلية سمعية وأخرى عقلية تقنع كل ذي لب سليم وتفرح السني صاحب الصراط المستقيم موجهة لمن أراد الحق والمنهج القويم .

وهذه مبادرة مني تعد قليلة في حق هذا الرجل الذي أفنى عمره في الدفاع عن السنة والرد على أهل البدع الذي يعد من الجهاد في سبيل الله ، قال شيخ الإسلام إبن تيمية –رحمه الله- في مجموعة الفتاوى (4/14) " فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان ‏[‏يحيى بن يحيى‏]‏ يقول‏:‏ ‏[‏الذب عن السنة أفضل من الجهاد‏]" اهـ

أقول وبالله أستعين :

أولا : الرد النقلي :

إن المقرر عند أهل السنة والجماعة والذي يعد من الأصول المتفق عليها أن قبول الأخبار لا بد له من توفر شروط ، وإلا كما قال الإمام عبد الله بن المبارك –رحمه الله- كما في مقدمة صحيح مسلم للإمام النووي –رحمه الله-:" الإسناد من الدين ،ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء" .
فالمسلم مأمور بالتثبت في كل ما يسمعه من أخبار ، إذ ليس كل ما يثار وينتشر يكون صحيحا .

فأصحاب الدعاوي ما لم يقيموا عليها بينات أبناءها أدعـياء

وتقرير ذلك ما ورد في كتاب الله عز وجل حيث قال : ** يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ }[ الحجرات 6]

قال شيخ الإسلام إبن تيمية –رحمه الله- في فتاواه (19/63):" يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ، فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ** وإن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبينوا} ..."اهـ

قال العلامة السعدي –رحمه الله- في تفسيره (ص800) : " وهذا أيضا من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها ، وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بنبأ ، أي : خبر أن يتثبتوا في خبره ، ولا يأخذوه مجردا ، فإن في ذلك خطرا كبيرا ، ووقوعا في الإثم ........
ففيه دليل على أن خبر الصادق مقبول ، وخبر الكاذب مردود ، وخبر الفاسق متوقف فيه" اهـ

وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه أضواء البيان في(7/626-627) في تفسير هذه الآية بعد ذكر سبب نزولها :
" وهي تدل على عدم تصديق الفاسق في خبره .
وصرح تعالى في موضوع آخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق ، وذلك في قوله :
( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون ) ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق وعدم قبول خبره .
وقد دلت هذه الآية من سورة الحجرات على أمرين :
الأول منهما : أن الفاسق إن جاء بنبإ ممكن معرفة حقيقته ، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب فإنه يجب فيه التثبت .
والثاني : هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل لأن قوله تعالى :
(إن جاءكم فاسق بنبإفتبينوا) يدل بدليل خطابه ، أعنى مفهوم مخالفته أن الجائي بنبإ إن كان غير فاسق بل عدلا لا يلزم التبين في نبئه على قراءة : فتبينوا . ولا التثبت على قراءة : فتثبتوا ، وهو كذلك .
وأما شهادة الفاسق فهي مردودة كما دلت عليه آية النور المذكورة آنفاً ".
ومن هنا نقول أن هذه الوثيقة اقل أحوالها أنها متوقف فيها ، إن لم تكن مكذوبة .

ملاحظة : إن ما قررناه سابقا هو في الفاسق المسلم ، لا في الكافر ، فلو أن هذه الوثيقة وردت من مسلم فاسق فإن أقل أحوالها أنها متوقف فيها ، وإن شاء الله سيأتي بيان حكم خبر الكافر من أهل الكتاب.

هذا من جهة

ومن جهة أخرى فإن المرحب بهذه الوثيقة الناشر لها وقع في محذور عظيم وهو التحديث بكل ما يسمع ، فقد ورد عن الصادق المصدوق أنه قال : ** كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع } (صحيح الجامع 4482) وفي رواية : ** كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع} ( صحيح الجامع 4480).

سئل العلامة المجدد عبد العزبز بن باز –رحمه الله- (ج18) حول ما ينبغي للمسلم إزاء الإشاعات والأخبار المتداولة قال سماحته: ينبغي للمسلم ألا يتحدث إلا بالشيء الثابت عنده ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم مقدمة,سنن أبو داود الأدب (4992). ** كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع} رواه مسلم في (المقدمة) باب النهي عن الحديث بكل ما سمع برقم (5) . ، فإذا شك فليقل يروى أو يذكر ولا يجزم بذلك، ولكن إذا كان لديه شيء ثابت قد شاهده أو علمه بطريق ثابتة، أو سمعه من جهة يوثق بها فلا بأس أن يحدث بذلك إذا رأى المصلحة في الحديث به." اهـ

قال الشيخ حسين العوايشة –حفظه الله- في كتابه حصائد الألسن ص 18 : " إذا سمعت طعنا بأخيك المسلم ، أو متهما له بالمكروه ، فتعبد لله تعالى بتحري السند ، فسله من قال هذا ؟ وممن سمع ؟ وتسلسل بالسؤال إلى أن تعرف مصدر القول ، ثم تفكر، هل هذا ممن تقبل شهادتهم ؟ هل عرف فيه الكذب ؟ هل سبق أن جاهر بالمعصية ؟ ما درجة حفظه وضبطه لما يسمع ؟

ولعلك سترى من خلال التمحيص من يطعن في التزامه بدين الله سبحانه ، فيتضح لك سوء النية والقصد ، أو ترى ضعفا في الضبط والحفظ وخللا في النقل ، مما يؤكد لنا براءة أخيك المسلم ، هكذا نفعل ، أما أن نسمع أقوال الناس فنتبرع بنشرها فلا يجوز ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحذرنا من هذا –وذكر الحديثين الآنفين- ثم قال : إن الحديث بكل ما تسمع كذب ، إنك لا تحاسب إذا لن تحدث لكنك محاسب على الحديث بما تسمع ......" اهـ

فانظر أيها المسلم التقي النقي العاقل الذكي المتبع للصراط السوي صراط محمد النبي صلى الله عليه وسلم ، إلى هذه الأقوال النيرات التي تزيل الإلباس والشبهات وتحذر من الطعن في المسلمين والمسلمات ، أمرك ربك بالتثبت والتبين حين نقل الخبر و عدم التكلم بكل ما تسمع ، وكل هذا يتحدث عن نقولات سمعتها من المسلمين لا من المشركين الكافرين الصادين عن سبيل المؤمنين المحاربين لهذا الدين ، فانتبه أيها المسلم أن تكون بوقا للكفرة وزامورا للفجرة .

والآن يا أخي الكريم سنعرض عليك حكم قبول خبر الكافر حتى تكون على بينة من أمرك
فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: {آمنا بالله وما أنزل}. الآية) (البخاري 4215)

قال الحافظ –رحمه الله- في الفتح (5/355): " والغرض منه هنا النهي عن تصديق أهل الكتاب فما لا يعرف صدقه من قبل غيرهم ، فيدل على رد شهادتهم فيدل على رد شهادتهم وعدم قبولها كما يقول الجمهور" اهـ .

قال حافظ إبن كثير –رحمه الله- في مقدمة تفسيره (1/13) : " ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية للإستشهاد لا للإعتضاد – أي الإستدلال- فإنها على ثلالة أقسام :

أحدها : ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح

والثاني : ما علمنا كذبه مما عندنا مما يخالفه .

الثالث : ماهو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن به ولا نكذبه ."اهـ
وهنا نقول : أين نصنف هذه الوثيقة المؤخوذة عن بني إسرائيل ؟

فلا يشك عاقل أنها في القسم الثاني لأنها خلفت ماعندنا من حق ، لأمور :

الأول : ثناء العلماء على الشيخ ربيع وعلى رأسهم العلامة المبارك فوري والعلامة بن باز والعلامة إبن عثيمين والعلامة المحدث الألباني –رحمهم الله- وغيرهم ومن شاء فليراجع "الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع"

الثاني : مؤلفات الشيخ ربيع التي ملأت توحيدا وسنة وتحذيرا من الشرك والبدعة خاصة كتابه الفذ "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل" ولا ننسى مقاله الرائع إلى بابا الفاتكان الموسوم بـ" دعوة للبابوات في الدخول إلى الإسلام"، ودفاعة على كتب الحديث خاصة صحيح مسلم الذي يعد من أصح الكتب المصنفة بعد صحيح البخاري والكتاب إسمه" الرد المفحم على من اعتدى على صحيح مسلم "وغيرها الكثير من الكتب ومن أراد أن يعرف قدر الرجل فليراجع كتبه وأشرطته .

الثالث : جهاد الشيخ ربيع وهو نوعان :
الأول : جهاد أهل البدع ، كما نقلنا الكلام على شيخ الإسلام ، فقد صد الكثير من الهجمات على التوحيد والسنة بفضل الله عز وجل .
الثاني : جهاد الكفار ، ويتمثل في أمرين
الأول بالحجة والبرهان وهو مسطور في كتبه معروف
والثاني بالسيف والسنان وهو جهاده في أفغانستان ضد الروس وهذا لا ينكره إلا جاهل مكابر .

وبعد هذا التأصيل العلمي المأخوذ من الكتاب والسنة وأقوال العلماء يتبين لنا أن الوثيقة وإن ثبتت فهي مردودة لا يصح الإعتماد عليها ومن أخذ بها ونشرها فقد وقع في ثلالة محاذير

الأول : عدم التثبت والتبين في الأخبار ، مما أدى إلى إصابة عالم من علماء الأمة بجهالة
الثاني : الوقوع في الكذب بالتحديث بكل ما يسمع .
الثالث : تصديق بني إسرائيل في كذبهم وهذا أمر منهي عنه كما بينا في الحديث وقول الحافظ إبن كثير والحافظ إبن حجر –رحمهما الله-

فالحمد لله على نور التوحيد والسنة والعلم الموروث على الأنبياء وسلف الأمة .

ثانيا :الرد العقلي :

والآن لنعرض على إخواننا أمرا آخر يثلج صدورهم ، ويبين كيد هذه الوثيقة وكذبها وزيغ من نشرها وفرح بها .

إن المتتبع للأحداث الواقعة في بلاد المسلمين وغيرهم يرى العجب العجاب وأمورا تخطف الأبصار وتدوخ ألي الألباب وفتن في بازغة الفجر وفي الأسحار .

لكن ولله الحمد والمنة تصدى لها علماء الأمة وبينوا الحق من الكتاب والسنة ليضل من ضل عن بينة ويحيا من حيّ عن بينة .
ومن تلكم الفتن فتنة التكفير والخروج والتفجير ، التي تعد من عموم البلوى وكثرت بسببها الحيرة والشكوى .

فبسببها رفع الذليل ووضع الجليل ، وأسقط العلماء واتبع ذووا الجهل والغواغاء .
ومن أولئك العلماء الذي تكلموا في هذا الأحداث وبينوا الحق للشباب والأحداث

سماحة الوالد الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز –رحمه الله-
والشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-
والشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-
وسماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله-
ومعالي الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله-
ومعالي الشيخ صالح آل الشيخ –حفظه الله-
والشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي –حفظه الله-
ومعالي الشيخ صالح اللحيدان – حفظه الله-

وغيرهم

وحتى لا نطيل على إخواننا القراء نضع روابط لكلام أهل العلم السالفين الذكر أو بعضهم تبين فساد منهج التكفيريين وشدة التحذير منهم وتسمية بعض رؤوسهم بالخوارج.

العلامة اللحيدان صوتيا : تنظيم القاعدة لا خير فيه ولا هو سبيل صلاح وإصلاح
http://www.sohari.com/nawader_v/fata...-alqa3edah.ram
أسامة بن لادن من الخوارج .. للعلامة الفوزان .. وبالصوت
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...px?PageID=6587.

العلامة الفوزان ::الذي يكفر الحكام تكفيرا عاما من الخوارج
http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Home...6/Default.aspx

وغيرها كثير لكن اقتصرنا على الجديد ، وإلا ففتاوى كبار العلماء معروفة معلومة لكل مسلم .
ومن هنا نعلم علم اليقين أن منهج الشيخ ربيع هو منهج العلماء السابقين في التحذير من الفكر الخارجي وأن الشيخ لم يأتي بشيء من عند نفسه إنما هي أقوال للعلماء .

فنقول لهؤلاء المرجفين المغفلين بما أنكم قبلتم بالوثيقة التي تنصح بمنهج الشيخ ربيع فوجب عليكم لزاما-وإلا كنتم من الذين يكيلون بمكيالين – أن تنزلوا هذه الوثيقة على علمائنا الأبرار الذي حذروا من الفكر التكفيري قبل الشيخ ربيع .

فالحمد لله تبين لك أيها الأخ القارئ المنصف ، فساد هذه الوثيقة وأنها وجهت للطعن في علماء الأمة وهو لا يقصدون بها الشيخ ربيع لنفسه إنما يقصدون الحق الذي معه ومع إخوانه العلماء ، الذين يحذرون من الأفكار التكفيرية الخارجية .

ولعل المنصف يكفيها هذا .
ونزيد المغفل المتعسف أمرا آخر .

في هذه السنوات القليلة السابقة ظهرت شبه حرب باردة بين الدولة الأمريكية الصليبية والدولة الإيرانية الصفوية ، ووقف الإيرانيون في وجه المد الصليبي وأرادوا أن يتفردوا بالقرار والخروج من الهيمنة الصهيوصليبية – ولو ظاهرا فقط – وسموا أمريكا بالشيطان الأكبر . وبدور الأمريكين لم يسكتوا بل أخذوا في التحذير من الإيرانيين وأنهم إسلاميون متشدود يريدون أن يقيموا الخلافة الإسلامية التي ستضعهم تحت أقدامها – في زعمهم-
إلى غير ذلك من أساليب التنفير من هذه الدولة الرافضية .

وهنا نطرح سؤالا

هل يعد هذا التحذير الأمريكي كم هذه الدولة الصفوية تزكية لها ؟

فالجواب بالطبع هو لا .

فإيران دولة رافضية صفوية تسعى لإقامة الدولة المجوسية لا لإعلاء شرع الله كما فعل الخميني الهالك بأهل السنة لما قام بثورته الرافضية ، فنحن على يقين من أمرنا أن الحق مع أهل السنة والجماعة السلفيون لا مع غيرهم ولسنا ننتظر تزكيات أمركية أو تحذيرات صليبية فالمكر الصهيوني الصليبي بهذه الأمة يفوق ما يتصوره البعض وفي قصص من قبلنا عبرة لمن اعتبر ، كمقتل عثمان –رضي الله عنه- وتأجج الفتنة بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما- .

وأيضا لا ننسى ما قام به حزب الات اللبناني في الحرب مع إخوانهم اليهود الصهاينة ، فلا يقول عاقل أن الروافض على حق لأن اليهود قد حاربوهم وحذروا منهم ومن انتشار فكرهم .
فاحذروا يا أهل الإسلام ما يدبره أعدائكم ضدكم .

فالحمد لله على نعمة المنهج السلفي واتباع أهل العلم أصحاب المعتقد الصافي النقي

فإن لم يكفك أيها المغفل ما سبق نزيدك أمرا آخر وهو يعد أمر مهم جدا يتعلق بالوثيقة الأمريكية حيث أنها مقتبسة من كلام لإيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة والساعد الأيمن لأسامة بن لادن ، ولا يخفى على أهل الإنصاف طعن هذا الرجل في كثير من العلماء وعلى رأسهم العلامة المجدد عبد العزيز بن باز –رحمه الله- في مقاليه "إبن باز ... بين الحقيقة والوهم" وفي إحدى خرجاته في أشرطة الفديو سمى العلماء بـ " فقهاء آل سعود المتسولين" .

فقولوا كيف ينصف هذا الرجل الشيخ ربيع الذي فضح فكره وأسقط شيخه ومن تتلمذ على كتبه ؟
وللأخ "أبو نور المسلم" كلام طيب حول ما قررناه وأكد نسبة الكلام للظواهري لعلنا نجده ونضعه عما قريب .


والله الموفق