ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

تنبيه! : المنتدى متاح للتصفح فقط؛ ريثما تنتهي الترقية

النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    48

    افتراضي شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان
    ثم أما بعد :
    شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعه أشعري العقيده
    وقد اتصلت بأحد المشائخ فأجابني منذ سنتين
    لكن لاتزال الشبهه عالقه في ذهني وتشمئز منها نفسي
    فأقول لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الدكتور المتعالم :
    هل يستطيع الله أن يُعدم نفسه ؟
    هل يستطيع الله أن يخلق الله آخر ؟
    هل الله ينتحر ؟
    هذا كل ماقاله اسأل الله العافيه وارجو التفصيل بالرد
    نفع الله بكم اهل التوحيد والسنه .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 09-Jan-2012 الساعة 12:12 AM

  2. افتراضي رد: شبهه ألقاها دكتور في الجامعه أشعري العقيدة


    قد تم توجيه السؤال إلى فضيلة الشيخ

    أبو عمر أسامة العتيبي حفظه الله

    عبر اتصال هاتفي


    ليلة الجمعة 06 صفر 1433 ه
    للتحميل



    وللإستماع في المرفقات وللتحميل بالنقر عليها
    نسأل الله النفع بما نسمع


    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    مزرعة الآخرة
    المشاركات
    163

    افتراضي شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    تفريغ:
    أسئلة منبر الفتاوى الشرعية لشبكة الإمام الآجري:
    تقول السائلة
    : شبهة ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة يقول فيها الدكتور المتعالم:
    هل يستطيع الله أن يُعدم نفسه ؟
    هل يستطيع الله أن يخلق الله آخر ؟
    هل الله ينتحر ؟
    هذا كل ما قاله أسأل الله العافية وأرجو التفصيل بالرد
    نفع الله بكم أهل التوحيد والسنة وجزاكم الله خيرا .

    الجواب:
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    أما بعد،، يعني هذا مثال على الأسئلة السُّفوسطائية، الأسئلة الفلسفية، الأسئلة المتناقضة التي يُنادي صاحبها على نفسه بأنه مجنون؛ كمن يقول: ’’ هل يستطيع الطبيب أن يصف دواءً ليس بدواء؟ ‘‘ وهو دواء كيف ليس بدواء؟! وإن كان لا ينفع عند أناس ينفع عند آخرين.
    ’’ هل تستطيع أن تقدِّم لي طعامًا ليس بطعام؟ ‘‘ إيش هذا؟! ’’ هل تُقدم لي ماءً ليس بماء ‘‘ ، ’’ صُب لي شاي ليس بشاي ‘‘ هذا جنون!!
    فالله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير؛ يعني مما لا يُحيله العقل ولا يُحيله الشرع.
    فإذا العقل يُحيل أن يكون الشخص معدومًا موجودًا في نفس الوقت هذا مُمتَنع عقلا! لَمَّا يقول ’’هل يستطيع الله أن يعدم الله؟ ‘‘ يعني هل يستطيع الموجود أن يصير معدومًا؟ كيف هذا ؟! هو موجود كيف يصير معدوم؟! فكأنه يقول للأعمى ’’ هل يستطيع الأعمى أن يصير مبصرًا أو المبصر يصير أعمى بعدين؟ ‘‘.
    يُعدم يعني يُهلِك أيوه، كيف يُفني وهو موجود؟! سبحان الله! يعني إذا أفنى نفسه صار فانيًا، وكيف الباقي يُصبح فانيًا؟! فالله سبحانه وتعالى من صفاته أنه باقٍ، فإذا قيل أنه يفنى هذا يُعارض صفة البقاء.
    فهذا السُّفوسطائي يُسأل: ’’ مُدَّ يدك التي ليست بيدك ‘‘ هل يستطيع؟ هذا يعني سؤال غبي سؤال يدُل على الغباء، سؤال يدل على الجهل هذا سؤال سُفسطائي يعني سؤال جهل سؤال متناقض في نفسه يعني نفس السؤال باطل يعني في أسئلة باطل.
    [كلام السائل غير مسموع].
    نعم.؟
    [كلام السائل غير مسموع].
    وهو ثَوْر ليس دكتورًا، وهذا الثور خير منه، لأن الثور يأكل ما ينفعه ويشرب ما ينفعه ويمشي في حال سبيله.
    هذا يتفلسف ويقول: ’’ هل يستطيع الله أن لا يستطيع؟ ‘‘ كيف هذا؟!! يعني كأنه يقول: ’’ هل يستطيع الله أن لا يستطيع؟ ‘‘ سؤال متناقض! ’’ هل يستطيع الله أن يخلق صخرة لا يملكها؟ ‘‘ كيف هو خلقها ولا يملكها؟!! ’’ هل يستطيع الله أن يخلق إلها آخر؟ ‘‘ الله سبحانه وتعالى هو الواحد يقول: ﴿
    لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا(1) فيَخلقُ إلها آخر! كيف يكون هذا؟!! وهل الإله يُخلَق؟ الإله لا يُخلق، الإله هو الخالق، فلو كان الله عزَّ وجل خَلق (كلمة غير مفهومة) يعني مخلوقًا لَما صار إلها ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(2) .
    الله عز وجلَّ ليس له ولد ولا يكون له مُضاد في ألوهيته فيقال: ’’ هل يستطيع الله أن يُعدم نفسه؟ ‘‘ كيف هذا؟!! يعني كيف؟! ’’ هل يستطيع الله أن يمنع استطاعة نفسه؟ ‘‘ لأنه إذا صار معدومًا لا استطاعة له.
    ’’ هل يستطيع الله أن ينتحر؟ ‘‘ كيف ينتحر؟! وهل هو قابل للفناء حتى ينتحر؟! الذي ينتحر القابل للفناء، الله عز وجل لا يفنى ولا يبيد ولا يكون في ملكه إلا ما يُريد عز وجل، الله عز وجل هو الباقي هو الأول والآخر.
    فالذي يقول: ’’ هل الله ينتحر؟ ‘‘ هذا غباء في السؤال! لأنه لم يعرفِ اللهَ؛ الذي يعرف الله يعرف أنه هو الأول الآخر الظاهر الباطن أنه على كل شيء قدير ولا يكون في ملكه إلا ما يريد ولا يعجز عن شيء يعني لا يُنافي المعقول أما أن يسأل سؤالا متناقضًا فهذا المجنون يعني هذا سؤال يُعتبر جنون ولا يُعتبر..

    ــــــــــــــــــــــــــ
    (1) [سورة النحل:2].
    (2)[سورةالزخرف:81].

    التعديل الأخير تم بواسطة ; 11-Jan-2012 الساعة 11:57 PM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    هل يستطيع الله أن يُعدم نفسه ؟
    هل يستطيع الله أن يخلق الله آخر ؟
    هل الله ينتحر ؟
    أولا أنا لا أدري ما السياق الذي قال فيه هذا الدكتور الأشعري! هذا الكلام، فنحن لا نشك في إسلام الأشاعرة وهذا الكلام إنّما يقرره الملاحدة، ثم إنّ الأشاعرة يشاركون أهل السنة في إثباتهم صفة القدرة للخالق سبحانه وهكذا شمولها فلا يمكن أنّ يُقال أوردها الدكتور لغرض التشكيك في شمول قدرة الله ليخرج مثلا منها بعض الأشياء، بل على العكس الأشاعرة ممن جاوزوا في صفة القدرة حتى كادوا أن يوافقوا الجهمية في أفعال العبيد، فقالوا ليس لقدرة العبدة تأثير في وجود الفعل على تفصيل عندهم واختلاف ليس هذا محل بسطه.
    عموما هم انتهجوا هذا مبالغة وتجاوزًا في إثبات عموم قدرة الله وشمولها كل شيء حتى أفعال العبيد ، وهذا حق لكن مرادهم بشمولها أفعال العبيد ما سبق من عدم تأثير قدرة العبد في فعله، ولذا فلعل الدكتور الأشعري أوردها في خلال عرضه لاعتقادات وشبه الملاحدة، وليس قصده تقرير هذا أو الاعتراض على الشرع والله أعلم.

    وحل هذه الشبهة سهل جدًا ويختلف الجواب باختلاف الذي نناقشه لكن جماع ذلك أن نقرب صورة المسالة:
    لو قال إنسان لآخر: يا أخي أنت بصرك ضعيف فيه نقص!
    فقال الآخر: لماذا؟
    قال: لأنك لا تستطيع السماع ببصرك!
    فيقول: وهل من كمال البصر أن يُسمع به؟! إنّ مناط (مجال) صفة (البصر) المرئيات.
    فلو قلت لي: بصرك فيه نقص لأنّك لا ترى ما خلف تلك الجبال البعيدة لقلت لك:
    هذا صحيح فبصر المخلوقات فيه نقص على تفاوت بينهم، وإن كان بصري 6 * 6 لكن غاية قدرة الإنسان على رؤية مسافة ميل وكلما بعدت المسافة قلّت دقة التفاصيل حتى ينتهي عند الميل...وهذا الجبال أبعد من الميل.
    أما أن تقول لي: بصرك ضعيف لأنك لا تسمع به فهذا خارج عن مناط ومجال البصر، وهذا كما تقول يا أخي : (قدمك) فيها نقص لأنّك لا تستطيع التفكير بها! فهل من وظائف القدم التفكير!! هذا سفه.

    إذا فهم السائل أو السائلة هذا انحل الإشكال:
    الآن القدرة هذه الصفة ما هي وظيفتها:
    إخراج الممكنات -أي القابلة للوجود والعدم- من العدم إلى الوجود! أو العكس!
    فشرط القدرة و(مناطها) و (مجالها) = الممكنات.
    كما قلنا شرط الذي يبصر = المرئيات ، وشرط الذي يُسمع = المسموعات والأصوات.
    أما شيء لا يمكن أن يُوجد = ممتنع، أو لا يمكن أن يُعدم = واجب الوجود، هذا لا يدخل تحتها وتحت ما تختص به.
    فكما سبق أنّ قول القائل: قدمك فيها نقص لأنها لا تفكر" قلنا: هذا القول : باطل وقائله مخطئ.
    فهكذا قول من يقول: هذه القدرة المعينة فيها نقص لأنها لا تستطيع إعدام الواجبات أو إيجاد الممتنعات..هذا كذلك خطأ في تصور المسالة ومغالطة لمن يفهم.

    فالآن مما ذُكر:
    هل يستطيع الله أن يُعدم نفسه ؟
    فنسأل السائل: هل وجود الله مُمكن أم واجب؟
    يعني بعبارة أخرى: هل الله أوجده شيء! أم كان موجودًا منذ الأزل؟!
    فإن قال أوجده شيء، فإذن هذا الذي يظنه الله ليس هو الله نبدأ نناقشه في وجوده ..الخ وهذا مجاله آخر.
    لكن كلامنا هو مع صاحب الجواب الثاني وهو من يقول:
    كان موجودًا منذ الأزل!
    هنا نقول:
    معنى كلامك بأن صفة الوجود هي ملازمة لذات الخالق! لأنه لم يكتسبها من غيره (لم يخلقه غيره والعياذ بالله!) فإذن هي ملازمة له! فكان واجب الوجود أي ذاته لا تقبل العدم.
    مثاله:
    الكتاب مكون من ورق أو ألواح..الخ، الورق أو الألواح المكتوب فيها هذا ملازم لوصف الكتاب، لو انعدم لانعدم الوصف، لما كان كتابا.
    هنا الأمر مثله:
    أنت أقررت أن الله موجود منذ الأزل صفة الوجود فيه لازمه له، فتصورك بأنّ هذه الصفة ممكن تفارقه ويحل محلها العدم ، نقض لما أقررت به سابقا بأن هذه الصفة لازمه له، فالنتيجة للقضية نقضت المقدمة، فتصورك أصلا باطل، كما قلنا في الكتاب:
    يقول لك هذا كتاب ثم يقول لك تصور كتاب من غير ورق أو ألواح...لا يمكن :
    إما أنك لا تدري ما هو الكتاب، وإما يلزمك الإقرار بأن تصورك الثاني هذا لا يمكن وجوده...وهذا هو المراد

    فصار إعدام الله لنفسه ما هو ممتنع مستحيل لأن أوله ينقض آخره والعكس، فالآن نرجع لما قررناه:
    هل القدرة من متعلقها ومناطها ومجالها الممتنعات أو المستحيلات ؟
    الجواب:
    لا.

    كما أن السمع لا تعلق له بالمرئيات، فكون الله لا يقدر على إعدام نفسه - لو سلمنا بصحة هذا التعبير - لا يدل على نقص في صفة القدرة بل هي تامة كاملة ، بل يدل تصور هذه القضية على كمال الله وكمال صفة الوجود وأنّها غير قابلة للعدم.
    إذا فهمت هذا وتأملته أو تأملتيه انحل الإشكال وصار كقول القائل:
    حججٌ تهافت كالزجاج تخالـ** *ـــها حق وكل كاسر مكسور

    وأكتفي بالاعتراض الأول ولو فهم السائل القاعدة عرف جواب الثاني والثالث، لو كان تصور المعترض لـ (الله) صحيحا فكيف يخلق (إلها) آخر لا يمكن...إما تصوره عن (الله) خاطئ، أو يلزمه الإقرار، وهكذا في الأخير، وإذا احتاج السائل مزيد إيضاح فليستفصل.
    والله تعالى أعلى وأعلم
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 09-Jan-2012 الساعة 11:55 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    فرجيوة_حرسها الله_ شرق الجزائر
    المشاركات
    235

    افتراضي رد: شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    حياكم الله جميعا
    وقد كنت قرات من قبل تفصيلا للشيخ أمان الجامي -رحمه الله - في التصفية والتربية ها أنا ذا أنقله لكم لمزيد فائدة :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 6363
    السلام عليكم؛
    هذا تأصيل للشيخ أمان الجامي -رحمه الله- لمسألة متعلق قدرة الله، ويُعَرّج الشيخ في هذه الثمان دقائق على هذا السؤال.. لأنه ضمن المسألة هذه.
    المقطع من الشريط الثالث عشر، من الدقيقة السادسة والأربعين، من شرح العقيدة الواسطية..
    حمل من هنا المقطع بصيغة mp3: بحجم: "2.85ميغا": http://www.fozy1.com/upload/up/motaa...-allah-mp3.zip
    حمل من هنا المقطع بصيغة rm: بحجم: "1ميغا": http://www.fozy1.com/upload/up/motaa...t-allah-rm.zip
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة
    6375
    وهذا التفريغ:

    - وأما القدرة فهي الصفة التي تتعلق بالممكنات إيجاداً وإعداماً؛ لعل هذا الأسلوب قد يكون جديدا على صغار الطلبة.
    - قدرة الله تعالى لها تعلق؛ بما تتعلق القدرة؟
    - الأشياء تنقسم إلى ثلاثة: واجبات، ومستحيلات، وجائزات، والجائز يقال له: ممكن.
    - الجائز والممكن بمعنى واحد، ما يقبل الوجود والعدم، أو ما وجد بعد أن كان معدوماً ثم يؤول أمره إلى العدم، هذا يقال له: جائز، ويقال له: ممكن، الكون كله جائز وممكن.
    - أما الواجبات فذات الله سبحانه وتعالى وصفاته وأسماؤه، أي: الثابت، الذي لم يسبق بعدم ولا يلحقه عدم، لذلك يقال في حق الله –تعالى-: واجب الوجود، لأنه وجوده لم يسبق بعدم، وجود أزلي، وهو معنى قوله -صلى الله عليه وسلم- في تفسير بعض أسماء الله تعالى: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء"، هذا هو الواجب، واجب الوجود الدائم الباقي، الآخر الذي ليس بعده شيء. (أما الجائز، عفوا الجائز قد عرفناه).
    - المستحيل، المستحيل ما لا وجود له، ما يستحيل وجوده ولا يليق بالله أن يوجد ذلك المستحيل، لا عجزا، بل لأن قدرته لا تتعلق بالمستحيل، ولا يليق بالله تعالى إيجاد المستحيل.
    - هذه النقطة مهمة جدا، قد يأتي سؤال المتعنتين من علماء الكلام، إذا ناقشك لإثبات الصفات ووُفقت وأفهمته؛
    منها سؤال، هذا السؤال ورد هذه الأيام: هل الله قادر على أن يخلق له شريكا أو صاحبة أو ولدا، هكذا يسألك، كما قيل: "لكل سؤال جواب"، يجب أن تهيأ الإجابة، لأنك تعيش في وقت اختلط فيه الصالح بالطالح وكثُرت الملل، وإن كانت تنتسب إلى الإسلام فهي ملل، ملل غير إسلامية، منتسبة للإسلام تعيش بين المسلمين.
    - من يجرؤون على مثل هذا السؤال للتشكيك، إما إنهم كفار، أو يقربون من الكفر وقد خرج من قلوبهم تعظيم الله؛ وعلى كلٍّ، لا بد من جواب.

    - الجواب أن يقال: إن قدرة الله –تعالى- لا تتعلق بالمستحيلات، أما الله سبحانه فهو على كل شيء قدير؛
    إن حققنا المسألة على أصول أهل الكلام لفظة: "شيء" لا تطلق على المستحيل، والله على كل شيء قدير، المعدوم والمستحيل ليس بشيء، أي: إن قدرة الله لا تتعلق بذلك، لأن الله عليم حكيم، لا يليق بالله -سبحانه وتعالى- أن تتعلق قدرته بتلك المستحيلات فيوجدها، لا لأنه عاجز عن إيجادها؛ تُثبت لله القدرة، وتنفي عنه -سبحانه وتعالى- ما لا يليق به، فإنه لا يفعل ذلك لأنها من الأمور التي لا تليق بالله –تعالى-، وهي المعروفة عند علماء الكلام بالمستحيلات؛ إذن قدرة الله –تعالى- لا تتعلق بالمستحيلات، ولا تتعلق بالواجبات، ولكنها تتعلق بالممكنات فقط، أو بالجائزات.
    أما الواجبات، لماذا لا تتعلق بالواجبات؟ لأن الواجب لا يوصف بالإيجاد والإعدام؛ ذات الله وصفات الله الذاتية القديمة لا توصف لا بالإيجاد ولا بالإعدام، إذن قدرة الله لا تتعلق بالواجبات، أي: لا تتعلق بذات الله -تعالى- وأسمائه وصفاته، لأنها ليست بمخلوقة، ولا تتعلق بالمستحيلات.
    إذن بما تتعلق قدرة الله -تعالى-؟ بالممكنات، أو بالجائزات؛ هذا معنى كلام الشيخ: "فهي الصفة التي تتعلق بالممكنات إيجاد وإعداما" _1_.
    - ما لا يقبل ولا يخضع للإيجاد والإعدام، كالواجبات، لا تتعلق بها القدرة؛ ما لا يقبل الإيجاد لكونه مستحيلا لا تتعلق به القدرة، مفهوم؟ فرقوا بين الأمور هذه، ما لا يخضع للإيجاد والإعدام، لكونه واجباً أزليّاً كذات الله -سبحانه وتعالى- وأسمائه وصفاته لا تتعلق بها القدرة، وما لا يخضع أو لا يصلح أو لا يليق إيجاده كالمستحيلات أو وهو المستحيلات لا تتعلق بها القدرة، إذن قدرة الله -تعالى- تتعلق بالممكنات أو بالجائزات.

    - لعل هذا البحث، حيث إنه بحث اصطلاحيّ من اصطلاح علماء الكلام، ولكنه دخل على السلف المتأخر الذين ناقشوا الخلف؛ ممكن الاستفادة من بعض كتب الأشاعرة في مثل هذه المسألة، بالنسبة للناضج، الطالب الناضج يمكن يرجع إلى ..... _2_، ليبحث متعلق قدرة الله تعالى، متعلق الصفات كلها، هم يبحثون عن متعلق الصفات كلها، ممكن البحث، وما فهمت فهمت وما لم تفهم تسأل وتكون على علم؛ لأنك قد تفاجأ في مناقشة ومناظرة من هذا الباب من القوم، إذا كنت غافلا ولست على علم وأنت لا تدري، لذلك ينبغي الاطلاع على هذه الكتب وهي (...) في متناول أيديكم، فتطالعوا فتسألوا ما أشكل عليكم. -اهـ كلام الشيخ عن المسألة-
    ---
    _1_ يعني بالشيخ هنا: الشيخَ محمد خليل هراس –رحمه الله- في شرحه للواسطية.
    _2_ تَجنّبتُ تفريغ اسمَي الكتابين، ومن أرادهما يجدهما في المقطع الصوتي.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    بلاد الحكمة والإيمان
    المشاركات
    1,472

    افتراضي رد: شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    نقل موفق، ورحم الله العلامة محمد أمان الجامي وهو ممن يحسنون الكلام في هذا الشأن ولكن للأسف كثير من طلاب العلم لا يهتمون بشروحه ، وربما انشغلوا بشروح الصغار أو الشروح التي ليس فيها عمق بل شرح لظاهر العبارات فقط والله المستعان

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    الجلفة
    المشاركات
    45

    افتراضي رد: شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم،
    وأرجو من الأخ أبي صهيب أن يوضح لنا أيضا مناقشة منكري وجود الله عز وجل والذين يتكلمون عن قدم المادة وأنها غير مخلوقة..إلخ، على منوال ما بينت سابقا، هنا أو في موضوع مستقل وجزاك الله خيرا.

  8. #8

    افتراضي رد: شبهه ألقاها علينا دكتور في الجامعة أشعري العقيدة ولاتزال تشمئز منها نفسي ؟

    قال الشيخ العثيمين رحمه الله في شرح السفارينية:
    قول المؤلف : ( تعلقت بممكن ) :
    نقول : ضده المستحيل ،فالمستحيل لا تتعلق به القدرة ،لأنه على اسمه مستحيل ،لكن يجب أن نعلم حتى لا يتوهم واهم أننا خصصنا ما عمه الله أو قيد ما أطلقه ،يجب أن نعلم أن المستحيل نوعان :

    1 -
    مستحيل لذاته ،
    2 -
    ومستحيل لغيره ،
    فالمستحيل لذاته : ما لا يمكن أن تتعلق به القدرة ،كما مثلنا وقلنا : لو قال قائل : هل يقدر الله أن يخلق مثله ؟

    قلنا : هذا مستحيل لذاته ،لأن المماثلة مستحيل ، أدنى ما نقول : أن نقول : أن هذا مخلوق والرب خالق ، فتنتفي المماثلة على كل حال .

    الشيء الثاني : المستحيل لغيره ؛ بمعنى أن الله تعالى أجرى هذا الشيء على هذه العادة المستمرة التي يستحيل أن تنخرم ،ولكن الله قادر على أن يخرمها ،

    هذا نقول : إن
    القدرة تتعلق به ،فيمكن للشيء الذي نرى أنه مستحيل بحسب العادة أن يكون جائزاً واقعاً بحسب القدرة ،وهذا الشيء كثير ،كل آيات الأنبياء الكونية من هذا الباب مستحيل لغيره ،انشقاق القمر للرسول عليه الصلاة والسلام مستحيل لغيره لكن لذاته غير مستحيل ، نحن الآن نرى أنه من المستحيل أن الشمس تنزل وتكون فوق المنارة ،لو جاءنا واحد وقال : إنني مررت بمنارة ووجدت أن الشمس موضوعة فوق المنارة بالضبط ،ماذا نقول ؟هذا كذب مستحيل ، لكن مستحيل لغيره أو لذاته ؟حسب ما أجرى الله العادة ،لكن الله قادر على أن تكون الشمس على مستوى منارة بل دون المنارة ،فإنه يوم القيامة تكون على رؤوس الناس بقدر ميل ،فعبارة المؤلف رحمه الله تحتاج إلى بيان في قوله : ( تعلقت بممكن ) ،فإن ظاهر كلامه أن القدرة لا تتعلق بالمستحيل ،ونحن نقول لا بد في ذلك من التفصيل :
    وهو أن المستحيل لذاته لا تتعلق به القدرة ، لأنه ليس بموجود ولا يمكن أن يوجد ولا يفرضه الذهن ،هل يمكن أن يكون الشيء متحركاً ساكناً
    ؟لا يمكن ،لأنه إذا كان متحركاً فليس بساكن ،إن كان ساكناً فليس بمتحرك .
    أما المستحيل لغيره يعني بحيث يكون بحسب العادة غير ممكن ،فهذا تتعلق به القدرة ،وإذا طُلِبَ منا مثلٌ لذلك ، قلنا : ما أكثر الأمثلة ،كل آيات الأنبياء الكونية من هذا الباب في العادة ،لو أحد قال : أنا سأضرب هذا الحجر ، ضربه بعصاه قال : فانفلق اثني عشر عين ،ماذا نقول ؟هذا مستحيل حسب العادة ،
    لو تضرب حجراً بعصاً من حديد حتى يتفتت الحجر ما جاءك اثني عشر عين ،لكن هل هو مستحيل لذاته ؟ لا ، لأن الله جعله لموسى ،
    إنسان معه عصا وقال أنا أضع هذه العصا ويكون حية ، ماذا نقول ؟
    نقول : هذا ليس بصحيح ،لا يمكن أن يكون حية ، حتى في السحر لا يمكن أن يكون حية ،إنما يكون حية بالسحر حسب نظرنا ، لكن حقيقةً لا ليس بحية ،لكن يمكن أن يكون العصا حية حقيقية حسب القدرة قدرة الله ،فكون العصا حيةً مستحيل لغيره ،لكنه لقدرة الله ليس مستحيلاً ،ولهذا كان عصا موسى ينقلب حية حقيقية تلقف تأكل.
    الإنسان مخلوق من لطين لو واحد صنع تمثالاً على شكل إنسان أو على شكل طير ، على شكل طير أحسن لكي توافق الآية التي لعيسى صنع تمثالاً على شكل طير، وقام ينفخ فيه وقال طار طير طار نصدقه ،لأن هذا مستحيل حسب العادة لكنه مستحيل لغيره ،وأما حسب القدرة فليس بمستحيل ،ولهذا جعله الله آيةً لعيسى يخلق تمثالاً على شكل الطير ثم ينفخ فيه فيطير ،لم يذكر المؤلف متعلقاً للحياة ،لأن الحياة لا متعلق لها ،قوله : ( بممكن ) : يخرج به المستحيل ،المستحيل لغيره له أمثلة كثيرة منها :

    فخلق عيسى عليه الصلاة والسلام من غير أب أمرٌ مستحيل في العادة ،

    لا يمكن أن يوجد ولد بلا أب وخلق ولد بلا أم أيضاً مستحيل ،ولد بلا أم مستحيل في العادة ما من ولد إلا وله أم ،ولكن في حواء صار لها أبٌ وليس لها أم ،كذلك يستحيل في العادة أن يوجد ولدٌ بلا أمٍّ ولا أب ،
    فلو جاءنا رجل وقال : ابشروا وجدت ولداً نابتاًَ في السطح ،ماذا نقول له ؟ نقول : هذا مجنون لا يمكن أن يكون هكذا ،ولكن هذا مستحيل لغيره لو شاء الله أن يخلقه لخلقه ،أليس الناس إذا دُفِنوا في القبور فإن الأرض تأكل أجسامهم كلها إلا عَجْبَ الذَّنَب ؟!!!
    ومع ذلك يتكون من هذا التراب يتكون آدمي بشر ،وآدم عليه الصلاة والسلام كان خُلِق من الطين ، وهذا مستحيل لغيره حسب العادة ولكن الله قادر عليه.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •