فضيلة الشيخ أحسن الله إليك

هناك من يستدل بحديث بلغوا عني ولو آية في الخروج للدعوة إلى الله ودعوة الناس حتى بدون التأهل لذلك , أرجو من فضيلتك التوضيح

وجزاكم الله عنا خير الجزاء


بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الإستدلال خطأ لأن الذي قال ذلك وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن من هديه إخراج الجهال مسافرين ولله داعين زرافات فعلمنا قطعا أنه ليس المراد بالحديث ماتصنعه جماعة التبليغ (الأحباب زعموا ) فإنهم لايحسنون أصلا مايبلغونه من حديث فلربما حملوا حديثا موضوعا كما سمعت بعضهم في البيان البدعي في مسجد يقول قال الله تعالى عبدي أطعني تكن عبدا ربانيا تقول للشيء كن فيكون 0أو يحمل حديثا صحيحا ولكن بمعنى مغلوطا وذلك لإعراضهم عن طلب العلم واعتقادهم كما قال لي أحد كبراء أمراءهم الدعوة ثم العلم فكذبته وقلت قال الله تعالى فاعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر لذنبك 0
فبوب البخاري باب العلم قبل القول والعمل
ثم حتى لو كان الحديث صحيحا والمعنى مطابقا للحق فليس كان هدي النبي إرسال من يعلم بعض الأحاديث دعاة ولو كان من العصاة التائبين المبتدئين بل كان يرسل العلماء كمعاذ أرسله لليمن
فإن كان عاميا وصار يسافر مع جماعة التبليغ للدعوة فسيفسد أكثر مما يصلح لأنه يدعو على جهل
والله يقول قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصير أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
ثم هم لاينكرون الشكر كما قال لي أحد أمراءهم الكبار بل يقول أنه لو رآهم يطوفون حو ل القبر لايكلمهم بل يخرجوا معهم وهذه توبته عندهم عياذا بالله ولو لم يكلموا في التوحيد كلمة واحدة المهم أن يخرج وكل شر في ابتداع من خلف 0




[ ماهر بن ظافر القحطاني ]
المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار

qahtany5@hotmail.com