أحسن الله إليكم

مع من تكون الدعوة بالرفق واللين ؟


وجزاكم الله خيراً

بسم الله الرحمن الرحيم
الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى هي دلالة الناس وحثهم على لزوم الخير وترك المنكرات وفعل الطاعات واجتناب المشتبهات والإقبال على الآخرة والزهد في الدنيا والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوح ولزوم التوحيد والسنة وترك الشرك والبدعة وهذا أساسها ولاتكون إلا على بصيرة وعلم
كما قال تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وماأنا من المشركين
فهي مقرونة بالعلم والحكمة كما قال تعالى أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وسبحان الله وماأنا من المشركين
والحكمة لاتكون بالر فق دائما وإن كان الرفق مطلوب في الأصل فهو الأصل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ياعائشة ماكن الرفق في شيء إلا زانه ومانزع من شيء إلا شانه وقال إن الله يعطي على الرفق مالايعطي بالعنف وكما قال الله تعالى لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى
إلا أنه الشدة مطلوبة إذا كانت المصلحة الراجحة تقتضي ذلك فالحكمة تتبع المصلحة الراجحة التي يقدرها العالم والناصح بعلم ففي بعض المواضع شدد النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض المواضع ألان القول كما في قوله لبعض أصحابه إنك امروء فيك جاهلية لما عير أحد الصحابه بقوله يابن السوداء ومنه قول موسى لفرعون وإني لأظنك يافرعون مثبورا وكما أرفق بالغلام الذي استأذنه في الزنا وأدناه من وقال له أترضاه على أمك 000الحديث
فالمرجع في ذلك المصلحة والمفسدة فحيث كان الداعي مطاعا له جاه وكلمته مسموعة والمدعو يقبل عادة منه الشدة وهي أنفع في حقه من اللين استعمل معه التشديد في القول من غير سباب ولاشتام
وإذا تردد الداعي إلى الله فاللين هو الأصل 0






[ ماهر بن ظافر القحطاني ]
المشرف العام على مجلة معرفة السنن والآثار

qahtany5@hotmail.com