ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي ذهبي العصر الشيخ العلامة الإمام أبو عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ذهبي العصر الشيخ العلامة الإمام أبو عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني رحمه الله تعالى

    كتبه : أبو عوف عبد الرحمن بن عبد الكريم التميمي

    المقدمة :

    قصدت من كتابة هذا المقال هو تعريف القاريء

    الإندونيسي المسلم بهذا الجهبذ من جهابذة علمائنا

    الكبار في هذا العصر وعلم شامخ من أعلامنا الأفذاذ

    ألا وهو الشيخ العلامة المحقق المحدث شيخ الإسلام ذهبي

    العصر أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى المعلمي

    اليماني – رحمه الله - . فقد كان فضله كبيرا على

    الإسلام، دافع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    وألف كتبا كثيرة في ذلك وأثرى المكتبة الإسلامية بكتبه

    البديعة ورد على المبتدعين وأصحاب الأهواء، من أمثال

    زاهد الكوثري وأبو رية في كتابيه العظيمين "التنكيل

    والأنوار الكاشفة" بأسلوب قوي متين وأتى بأدلة

    وبراهين من كتاب الله وسنة سيد المرسلين، بعيدا عن

    التعصب والهوى المشين، فجزاه ربي عن الإسلام والمسلمين

    خير الجزاء، فهو بقية من علماء سلفنا الصالح الذين

    نستضيئ بضياء شموسهم الساطعة التي لا يعتريها انكساف

    ولا أفول فهم منارات الهدى ومصابيح الدجى، هم القوم

    لا يشقى جليسهم، اللهم إني أحببت علماء السلف فيك،

    وأجللتهم إجلالا لك، اللهم فاحشرني في زمرتهم مع

    النبيين والشهداء والصالحين، وحسن ألئك رفيقا.


    اسمه وكنيته ونسبه ونسبته :


    هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي

    بكر المعلمي العتمي اليماني، ينسب إلى بني المعلم من

    بلاد عتمة باليمن.


    مولده ونشأته :

    ولد في أول سنة 1313 هـ بقرية المحاقرة في عزلة الطفن

    من مخلاف من ناحية عتمة نشأ في بيئة متدينة صالحة،

    وقد كفله والداه وكانا من خيار تلك البيئة.


    طلبه للعلم وتنقله :


    قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة

    متقنة مجودة، وكان يذهب مع والده إلى بيت الريمي حيث

    كان أبوه يعلم أولادهم.

    ثم سافر إلى الحجرية - وكان أخوه الأكبر محمد كاتبا في

    محكمتها الشرعية – وأدخل في مدرسة حكومية يدرس فيها

    القرآن والتجويد والحساب، فمكث فيها مدة، ثم قدم

    والده فأوصاه بقراءة النحو، فقرأ شيئا من شرح

    الكفراوي على الآجرومية ورجع مع والده وقد اتجهت

    رغبته إلى قراءة النحو، فاشترى كتبا في النحو، فلما

    وصل إلي بيت الريمي وجد رجلا يدعى أحمد بن مصلح

    الريمي، فصارا يتذاكران النحو في عامة أوقاتهما،

    مستفيدين من تفسيري الخازن والنسفي، فأخذت معرفته

    تتقوى حتى طالع المغني لابن هشام نحو سنة وحاول تلخيص

    فوائده المهمة.

    ثم ذهب إلى بلده الطفن وأشار عليه والده بأن يبقى

    مدة ليقرأ على الفقيه العلامة أحمد بن محمد بن

    سليمان المعلمي، فلازمه وقرأ عليه في الفقه والفرائض

    والنحو، ثم رجع إلى بيت الريمي فقرأ كتاب " الفوائد

    الشنشورية" في علم الفرائض.

    وقرأ "المقامات" للحريري وبعض كتب الأدب، وأولع

    بالشعر فقرضه، ثم سافر إلى الحجرية، وبقى فيها مدة،

    يحضر بعض المجالس يذاكر فيها الفقه، ثم رجع إلى عتمة،

    وكان القضاء قد صار إلى الزيدية، فاستنابه الشيخ

    علي بن مصلح الريمي، وكان كاتبا للقاضي علي بن يحيى

    المتوكل، ثم عين بعده القاضي محمد بن علي الرازي فكتب

    عنده مدة.

    ثم ارتحل إلى جيزان سنة 1336 هـ فولاه محمد الإدريسي

    أمير عسير حينذاك – رئاسة القضاة، فلما ظهر له ورعه

    وعلمه وزهده وعدله لقبه بشيخ الإسلام، وكان إلى جانب

    القضاة يستغل بالتدريس، فلما توفي محمد الإندريسي

    سنة 1341 هـ ارتحل إلى عدن وبقى فيها سنة مشتغلا

    بالتدريس والوعظ، ثم ارتحل إلى الهند وعين في دائرة

    المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن مصححا لكتب

    الحديث وعلومه، وغيرها من الكتب في الأدب والتاريخ،

    فبقي في دائرة المعارف العثمانية قرابة الثلاثين

    عاما، ثم سافر إلى مكة في عام 1371 هـ فعين أمينا

    لمكتبة الحرم المكي في شهر ربيع الأول سنة 1372 هـ

    فبقى فيها يعمل بجد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من

    طلاب العلم، بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب

    وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية حتى أصبح

    موضع الثناء العاطر.


    مكانته العلمية وثناء العلماء عليه :

    حصل على إجازة من شيخ كلية الحديث في الجامعة

    العثمانية بحيدر آباد الدكن في الهند – الشيخ عبد

    القدير محمد الصديقي القادري، قال فيها بعد حمد الله

    والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم :

    "إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن

    يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ علي من ابتداء

    (صحيح البخاري وصحيح مسلم) واستجازني ما رويته عن

    أساتذتي، فوجدته طاهر الأخلاق طيب الأعراف، حسن

    الرواية جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدل،

    أهل للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث،

    فأجزته برواية (صحيح البخاري وصحيح مسلم وجامع

    الترمذي وسنن أبي داود وابن ماجة والنسائي والموطأ

    لمالك ...) حرر بتاريخ 13 القعدة سنة 1346 هـ".

    ولقد أثنى عليه الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم مفتي

    الديار السعودية في عصره، في تقريظ له على رسالة

    جواز تأخير مقام إبراهيم عليه السلام فقال :

    "قد قرئت علي هذه الرسالة التي ألفها الأستاذ عبد

    الرحمن المعلمي اليماني ... فوجدتها رسالة بديعة وقد

    أتى فيها بعين الصواب في هذه المسألة" وفي كتابه

    "نصيحة الإخوان ببيان بعض ما في نقص المباني لابن

    حمدان من الخبط والخلط والجهل والبهتان" وصف المعلمي

    بأنه عالم خدم الأحاديث النبوية وما يتعلق بها ...(ص 80)."

    وأثنى عليه الشيخ محمد حامد الفقي – رحمه الله – في

    تقريظه على رسالة " جواز تأخير مقام إبراهيم عليه

    السلام فقال : "كتب أخونا المحقق الشيخ المعلمي

    اليماني هذه الرسالة القيمة".

    وأثنى عليه الشيخ العلامة محمد عبد الرزاق حمزة – رحمه

    الله – في تذييله على كتاب " القائد إلى تصحيح

    العقائد" فقال : "فرغت من قراءة كتاب القائد إلى

    تصحيح العقائد للعلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن

    يحيى المعلمي العتمي، فإذا هو كتاب من أجود ما كتب

    في بابه في مناقشة المتكلمين والمتفلسفة الذين انحرفوا

    بتطرفهم وتعمقهم في النظر والأقيسة

    والمباحث ....قرأت الكتاب فأعجبت به أيما إعجاب،

    لصبر العلامة على معاناة مطالعة نظريات المتكلمين

    خصوصا من جاء منهم بعد من ناقشهم شيخ الإسلام ابن

    تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم - ...، ثم رده

    عليهم بالأسلوب الفطري والنقول الشرعية ...، فسد

    بذلك فراغا كان على كل سني سلفي سده بعد شيخي

    الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله ...، فجزاه

    الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء". (التنكيل 2/386-387)

    وأثنى عليه الشيخ العلامة أحمد شاكر – رحمه الله – في

    حاشيته على الطبري فقال : " وقد حقق مصححة – يعنى

    التاريخ الكبير للبخاري – العلامة الشيخ عبد الرحمن

    بن يحيى المعلمي..." (1/33)

    وأثنى عليه الشيخ محب الدين الخطيب – رحمه الله – في

    مقدمته لكتاب " كشف المخدرات" فقال : " وقام بذلك

    (يعني استناخ نسخة " كشف المخدرات " المحفوظة في مكتبة

    الحرم المكي) حضرة العالم المحقق الشيخ عبد الرحمن بن

    يحيى المعلمي الذين عرف الناس فضله بما صدر عن تصحيح

    كثير من الكتب الإسلامية.

    وأثنى عليه الإمام العلامة الشيخ محمد ناصر الدين

    الألباني – رحمه الله - في مقدمة تحقيقه لكتاب "

    التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" فقال :

    ...تأليف العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن

    علي المعلمي اليماني – رحمه لله – بين فيه بالأدلة

    القاطعة والبراهين الساطعة تجنى الأستاذ الكوثري على

    أئمة الحديث ورواته، ....إلى غير ذلك من الأمور....،

    مبرهنا عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا الكتاب

    العظيم، بأسلوب علمي متين لا وهن فيه، ولا خروج عن

    أدب المناظرة، وطريق المجادلة بالتي هي أحسن، بروح

    علمية عالية، وصبر على البحث والتحقيق كاد أن يبلغ

    الغاية، إن لم أقل قد بلغها، كل ذلك انتصارا للحق،

    وقمعا للباطل لا تعصبا للمشايخ والمذهب، فرحم الله

    المؤلف، وجزاه عن المسلمين خيرا."

    وقال أيضا في تعليقه على التنكيل عند ذكر المعلمي

    لدرجات توثيق ابن حبان : - هذا تفصيل دقيق، يدل

    على معرفة المؤلف – رحمه الله – وتمكنه من علم الجرح

    والتعديل وهو مما لم أره لغيره، جزاه الله خيرا.

    (التنكيل 1/43.


    عقيدته :

    كان رحمه الله من المتمسكين بالعقيدة السلفية و

    المنتصرين لها، ومن خلال كتابه " القائد إلى تصحيح

    العقائد" يتجلى بوضوح أنه كان سلفيا في الأصول

    والفروع، فلقد تأثر في كتابه هذا بشيخ الإسلام ابن

    تيمية.

    وله ملكة عجيبة في فهم عبارات الأئمة، ومعرفة

    منازلهم من الجرج والتعديل، وتحقيق دقيق في نقد

    الرجال، بأسلوب علمي متين، وصبر على البحث

    والتحقيق.

    فمن أراد فقه الجرح والتعديل فعليه بـ (التنكيل)،

    فإن فيه دلالة واضحة على تمكن المعلمي – رحمه الله – من

    هذا العلم بحيث يصدق عليه لقب (ذهبي العصر) فهو

    شخصية علمية بارزة جديرة بالاهتمام والدراسة .


    زهده :

    كان الشيخ المعلمي زاهدا في الحياة لا يعبأ بزخارف

    الدنيا وزينتها، ومما يدل على زهده أن الإدريسي أمير

    عسير حينذاك عرض عليه قطعة واسعة من الأرض فرفضه ولم

    يرض إلا مرتبه الذي كان يتقاضاه شهريا كقاض ومدرس،

    وقد أخبرني بذلك أخوه العم أحمد – رحمه الله – نزيل

    سورابايا.

    تواضعه :

    كان رحمه الله في غاية التواضع، ويكره الظهور، فقد

    جاء مرة الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر – رحمه الله –

    يريد زيارة الشيخ المعلمي في مكتبة الحرم المكي الذي

    كان الشيخ المعلمي – رحمه الله – أمينا لها (ولم يكن لها

    لقاء قبل هذا) فقدم للشيخ شاكر الشاي، ولما طال

    انتظاره ولم يقابل الشيخ المعلمي سأل الشيخ شاكر

    الموظف هناك وبين له سبب مجيئه هو زيارة الشيخ

    المعلمي فأجاب الموظف : سبحان الله، الذي جاء بالشاي

    لك هو الشيخ المعلمي فتأثر أحمد شاكر حتى أنه بكى من

    شدة التأثر.


    تصانيف ومؤلفاته :

    له كتب ورسائل كثيرة متعددة ؛ ألفها في تحقيق بعض

    المسائل العلمية – حديثية كانت، أم سلوكية، أم

    عقدية – ما زالت مخطوطة، كما أن له "ديوان شعر" ما زال مخطوطا أيضا.

    وأما ما طبع له من ذلك؛ فكثير، منه :

    1. الأنوار الكاشفة؛ في الرد على كتاب " أضواء على السنة المحمدية" لمحمود أبي رية.

    2. طليعة التنكيل

    3. التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطل؛ وهو كتاب عظيم ومفيد فريد، وهو مطبوع بتحقيق الإمام الألباني – رحمه الله - .

    4. علم الرجال وأهميته بتحقيق شيخنا علي بن حسن الحلبي الأثري – حفظه الله –

    5. مقام إبراهيم، وهي رسالة نفيسة بتحقيق شيخنا علي بن حسن الحلبي الأثري – حفظه الله-

    6. البناء على المقابر تحقيق حاكم بن عيسان المطيري

    كما أنه حقق كثيرا من أمهات كتب علم الرجال

    والتاريخ التي طبعت في دائرة المعارف العثمانية في

    عهده مثل كتاب "الإكمال" لابن ماكولا – 4 مجلدات منه

    – وكتاب "الأنساب" للسمعاني – 4 مجلدات – وكتاب

    "تذكرة الحفاظ" للذهبي، و "الجرح والتعديل" لابن أبي

    حاتم، و "التاريخ الكبير" للبخاري...

    وغير ذلك كثير.


    وفاته :

    بقي مستمرا في أمانة مكتبة الحرم المكي، دؤوبا في

    البحث نشيطا في التدقيق والتحقيق والبحث العلمي،

    إلى أن شوهد فيها منكبا على بعض الكتب وقد فارق

    الحياة، وذلك عام 1386 هـ - 1966 م.

    رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين

    والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

    ملاحظة: الكاتب هو مدير معهد الارشاد في مدينة سورابايا في اندونيسيا

    ----------

    المصدر http://www.alnasiha.net/Shaikh.aspx?did=2&sid=886
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 12-Nov-2007 الساعة 03:19 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,955

    افتراضي ترجمة ذَهَبِيِّ عَصْرِنا الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمِي رحمه الله

    وهذه ترجمة له أوردها العلامة ربيع بن هادي المدخلي في كتابه "تذكير النابهين":
    هو العلامة المحدث الناقد الفذ ذهبي عصره - كما يقال - الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني.
    دراسته:
    قرأ في صغره القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة، وسافر مع والده إلى بلدة أخرى قبل أن يختم القرآن.
    ثم اشتغل بدراسة النحو في عدد من الكتب، حتى شدا فيه، ثم طلب العلم على الفقيه العلامة الجليل أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي، وكان متبحراً في العلم، فلازمه ملازمة تامة، وقرأ عليه في الفقه، والفرائض، والنحو.
    أعماله:
    ثم ارتحل إلى جيزان سنة (1329) والتحق بها بخدمة السيد محمد الإدريسي أمير عسير، فولاه رئاسة القضاة، وهذا يدل على منـزلة علمية كبيرة، ولما ظهر له من ورعه، وعلمه وزهده، وعدله لقبه بشيخ الإسلام، وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس، واستمر مع السيد محمد الإدريسي، حتى توفى الإدريسي سنة (1341هـ)، فارتحل إلى عدن، ومكث فيها سنة مشتغلاً بالتدريس والوعظ، ثم ارتحل إلى الهند، وعين في دائرة المعارف العثمانية ( بحيدر آباد الدكن ) مصححا لكتب الحديث، وما يتعلق بها، وغيرها من الكتب، في الأدب، والتاريخ.
    وبقي بها مدة، ثم سافر منها إلى مكة المكرمة، فوصل إليها في عام (1371هـ) عين أمينا لمكتبة الحرم المكي الشريف، حيث بقي بها يعمل بكل جد وإخلاص، في خدمة رواد المكتبة من المدرسين، وطلاب العلم، حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جميع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم، بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب، وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند، حتى وافاه الأجل المحتوم صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام (1386)هـ بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام، وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم، وتوفي على سريره - رحمه الله -.
    وله إجازة من صدر شعبة الدينيات وشيخ الحديث في كلية الجامعة العثمانية بـ (حيدر آباد الدكن) الشيخ عبد القدير محمد الصديقي القادري، قال فيها بعد البسملة والحمد لله والصلاة على النبي الأعظم، -صلوات الله عليه-:
    " إن الأخ الفاضل، والعالم العامل، الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ علي من ابتداء (صحيح البخاري)، و(صحيح مسلم)، واستجازني ما رويته عن أساتذتي، ووجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الروية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدلا، أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث، فأجزته برواية (صحيح البخاري )، و( صحيح مسلم)، و( جامع الترمذي)، و(سنن أبي داود)، و(ابن ماجة)، و(النسائي)، و(الموطأ) لمالك - رضي الله عنهم –".
    شيوخه:
    1- الشيخ يحيى بن علي المعلمي- رحمه الله - وقد قرأ عليه القرآن الكريم، وقد ذكر المؤلف ذلك.
    2- الشيخ محمد بن يحيى بن علي-رحمه الله – وقد قرأ عليه القرآن والتجويد والنحو والحساب واللغة التركية، وقد ذكر ذلك.
    3- أحمد بن مصلح الريمي، وقد درس عليه النحو.
    4- أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي.
    5- محمد بن علي الإدريسي، درس عليه بعض الفنون ولا سيما النحو، وقد جمع ما ألقاه الإدريسي من دروس في النحو في كتاب سماه المعلمي بـ " الأمالي النحوية ".
    6- عبد القادر محمد الصديقي القادري، شيخ الحديث في كلية الجامعة العثمانية، قرأ عليه " صحيح البخاري " و " صحيح مسلم "، وأجازه بروايتهما، وأجازه أيضاً بـ " جامع الترمذي " و " سنن أبي داود " و "سنن ابن ماجة" و " سنن النسائي " و " الموطأ ".
    7- الشيخ العلامة سالم بن عبد الرحمن باصهي، ذكره المعلمي- رحمه الله - في مقدمة رسالته " الرد على حسن الضالعي " (ق/2).
    تلاميذه:
    1- محمد بن علي بن حسن الرواقي.
    2- مشرف بن عبد الكريم بن محسن بن أحمد المحرابي.
    3- عبد الكريم الخراشي.
    4- عبد الرحمن بن حسن بن محمد شجاع الدين.
    5- أحمد بن محمد المعلمي.
    6- محمد بن أحمد المعلمي.
    7- عبد الرحمن بن أحمد المعلمي.
    8- عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي.
    9- محمد بن عبد الرحمن المعلمي.
    وكلهم ما بين مدرس، أو صاحب وظيفة نافعة في اليمن والمملكة العربية السعودية.
    مؤلفاته وما حقق من كتب:
    مؤلفاته، المطبوع منها:
    1- (طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل).
    2- ورسالة في مقام إبراهيم، وهل يجوز تأخيره.
    3- و(الأنوار الكاشفة بما في كتاب (( أضواء على السنة))، من الزلل والتضليل والمجازفة)).
    4- ومحاضرة في كتب الرجال، وأهميتها، ألقيت في حفل ذكرى افتتاح دائرة المعارف بالهند عام ( 1356) هـ
    أما الكتب التي قام بتحقيقها، وتصحيحها والتعليق عليها فهي:
    1 – التاريخ الكبير للبخاري إلى الجزء الثالث.
    2 - وخطأ الإمام البخاري في تاريخه، لابن أبي حاتم الرازي.
    3 – وتذكرة الحفاظ للذهبي.
    4 – والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.
    5- وكتاب موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي.
    6 - والمعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة.
    7- والفوائد المجموعة، في الأحاديث الموضوعة للشوكاني.
    8 و9 – وآخر ما كان يقوم بتصحيحه، كتابا ( الإكمال ) لابن ماكولا و( الأنساب) للسمعاني، وصل إلى خمسة أجزاء، وشرع في السادس من كل منهما حيث وافاه الأجل المحتوم.
    هذا بالإضافة إلى اشتراكه في تحقيق، وتصحيح عدد من أمهات كتب الحديث والرجال، وغيرها مع زملائه في دائرة المعارف العثمانية بـ ( حيدر أباد) بـ ( الهند).
    وأهمها:
    1- (السنن الكبرى ) للبيهقي.
    2- و( مسند أبي عوانة ).
    3- و( الكفاية في علم الرواية) للخطيب البغدادي.
    4- و( صفة الصفوة ) لابن الجوزي.
    5- و( المنتظم) لابن الجوزي أيضا.
    6- و ( الأمالي الشجرية ).
    7- مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم للمولى أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرى زاده طبعة أولى.
    8- تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر، لكمال الدين أبي الحسن الفارسي.
    9- الأمالي اليزيدية ( فيها مراث وأشعار وأخبار ولغة وغيرها ).
    10- عمدة الفقه لموفق الدين ابن قدامة، ( قابل الأصل وصححه وعلق عليه).
    11- كشف المخدرات لزين الدين عبد الرحمن بن عبد الله المعلى، ثم الدمشقي.
    12- شرح عقيدة السفاريني.
    13- موارد الظمآن إلى زوائد صحيح ابن حبان.
    14- الجواب الباهر في زوار المقابر، لابن تيمية ( شارك في تحقيقه وإخراج حديثه).
    15- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة،لا بن حجر العسقلاني.
    16- نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، لعبد الحي بن فخر الدين الحسيني.
    وغير ذلك، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
    قال الشيخ المعلمي في كتابه التنكيل -: هذا وقد أكثر الأستاذ( ) من رد توثيق ابن حبان.
    والتحقيق أن توثيقه على درجات.
    الأولى: أن يصرح به، كأن يقول (كان متقنا)، أو ( مستقيم الحديث)، أو نحو ذلك.
    الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.
    الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.
    الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.
    الخامسة: ما دون ذلك.
    فالأولى: لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم.
    والثانية: قريب منها، والثالثة، مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل والله أعلم.
    قال العلامة الألباني معلقا على هذا الكلام: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف - رحمه الله تعالى-، وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو مما لم أره لغيره فجزاه الله خيرا، غير أنه قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة، فهو على الغالب مجهول لا يعرف، ويشهد بذلك صنيع الحفاظ، كالذهبي، والعسقلاني، وغيرهما من المحققين فإنهم نادرا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة، بل والتي قبلها أحيانا.
    ولقد أجريت لطلاب الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة (1382) تجربة عملية في هذا الشأن، في بعض دروس (الأسانيد)، فقلت لهم: لنفتح على أي راو في كتاب( خلاصة تذهيب الكمال) تفرد بتوثيقه ابن حبان، ثم لنفتح عليه في ( الميزان ) للذهبي، و(التقريب) للعسقلاني فسنجدهما يقولان فيه:
    ( مجهول)، أو( لا يعرف)، وقد يقول العسقلاني فيه ( مقبول) يعني لين الحديث، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان، فوجدناهم عندهما كما قلت: إما مجهول، أو لا يعرف، أو مقبول.
    إلا أن ما ذكر المؤلف من رد الكوثري، لتوثيق ابن حبان، فإنما يفعل ذلك حين يكون هواه في ذلك وإلا فهو يعتمد عليه، ويتقبله حين يكون الحديث الذي فيه راو وثقه ابن حبان يوافق هواه، كبعض الأحاديث التي رويت في ( التوسل)، وقد كشفت عن صنيعه هذا في كتابي ( الأحاديث الضعيفة) رقم ( 23) اهـ، انظر التنكيل للمعلمي (1/481).
    أقول:
    والثناء عليه كثير والذي يقرأ للمعلمي كتابه التنكيل، أو غيره يجد رجلا عاقلا فاضلا راسخ القدم في العلم، مدرسة في التثبت، ووزن الكلام بميزان الشرع المحمدي والعقل النير المهتدي.
    وقال العلامة حماد بن محمد الأنصاري - رحمه الله -:
    " إن الشيخ عبدالرحمن المعلمي عنده باع طويل، في علم الرجال جرحاً، وتعديلاً، وضبطاً، وعنده مشاركة جيدة في المتون تضعيفاً، وتصحيحاً، كما أنه ملم إلماماً جيداً بالعقيدة السلفية".
    وقال سلطان محي الدين في كتاب علماء العربية في الأدب العربي في عهد الاصفهجانية ص (472) نقلاً عن ماجد بن عبد العزيز الزيادي:
    "... هو نادرة الزمان، علامة الأوان، والأستاذ الناقد، والباحث المحقق الشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني... كان من أجل العلماء الربانيين، وفضلاء اليمن الكبار... كان بارعاً في جميع العلوم، والفنون وتمهر في علم الأنساب، والرجال، ونبغ في تصحيح الكتب، والتعليق عليها، وله براعة في البحث، والتحقيق، وتبحر وتمييز بين الخطـأ والصواب، وكان واسع الاطلاع على تاريخ الرجال، ووقائعهم... صحح كثيراً من المخطوطات القيمة، وعلق عليها التعليقات البسيطة، والتقديمات النافعة، كثيرة الفوائد العلمية والتاريخية... ".
    وصفه العلامة المحقق محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - في الكلمة التعريفية لكتاب ( الأدب المفرد ) والتي كتبها المعلمي - رحمه الله - بقوله:
    "... وأقول: هذا كلام جيد متين من رجل خبير بهذا العلم الشريف يعرف قدر كتب السنة وفضلها، وتأثيرها في توحيد الأمة... ".
    قال عنه شيخه العلامة عبد القادر محمد الصديقي القادري:
    " وجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدل، أهل للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث ".
    والثناء عليه كثير - رحمه الله -.
    استقيت هذه المعلومات عن الشيخ المعلمي من مقدمة التنكيل بقلم عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي، ومن مقدمة كتاب " عمارة القبور " بقلم ماجد بن عبد العزيز الزيادي.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 02-Mar-2013 الساعة 05:21 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    الجزائر (البليدة)
    المشاركات
    2,964

    افتراضي بشرى سارة جدا

    عنوان الكتاب : آثار الشيخ العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي
    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.jpeg 
مشاهدات:	5870 
الحجم:	51.6 كيلوبايت 
الهوية:	26310

    إشراف : بكر بن عبد الله أبو زيد

    الطبعة : الأولى ، 1434 هـ

    عدد الأجزاء : 25

    الناشر : دار عالم الفوائد

    المحتويات :

    1 ـ المدخل إلى آثار المعلمي، وفيه (تعريف بالمشروع- ترجمة الشيخ - الرسائل المتبادلة) تأليف: علي بن محمد العمران.
    2 ـ 3 ـ رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله، وتحقيق معنى التوحيد والشرك بالله (العبادة)، تحقيق: د. عثمان بن معلم شيخ محمود. مجلدان
    4 ـ تحقيق الكلام في المسائل الثلاث، تحقيق بالاشتراك: علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس.
    5 ـ عمارة القبور (المبيضة والمسودة)، ويليه يسر العقيدة الإسلامية، كلها في مجلد واحد. تحقيق: علي بن محمد العمران.
    6ـ مجموع رسائل العقيدة (فيه عشر رسائل)، تحقيق: عدنان صفا خان البخاري.
    7 ـ مجموع رسائل التفسير (14 رسالة)، تحقيق: د. محمد أجمل الإصلاحي.
    8 ـ رسالة في التعقيب على تفسير سورة الفيل لعبد الحميد الفراهي، تحقيق: د. محمد أجمل الإصلاحي.
    9 ـ مجلد فيه ( طليعة التنكيل) ويليه (تعزيز الطليعة) ويليه (شكر الترحيب) تحقيق: علي بن محمد العمران.
    10 ـ 11 ـ التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، مجلدان تحقيق: علي بن محمد العمران، ومحمد أجمل الإصلاحي، ومحمد عزير شمس.
    12 ـ الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة، تحقيق: علي بن محمد العمران.
    13 ـ كتاب الوحدان، تحقيق: علي بن محمد العمران.
    14 ـ تراجم منتخبة من التهذيب والميزان، تحقيق: علي بن محمد العمران.
    15 ـ مجموع الرسائل الحديثية (14 رسالة)، تحقيق: علي بن محمد العمران.
    16 ـ 17 ـ 18 ـ مجموع رسائل الفقه، ثلاثة مجلدات كبار، فيها نحو (40 رسالة) تحقيق: محمد عزير شمس.
    19 ـ مجموع رسائل أصول الفقه، (خمس رسائل) تحقيق: محمد عزير شمس.
    20 ـ مجموع رسائل النحو واللغة، (14 رسالة) تحقيق: أسامة بن مسلم الحازمي.
    21 ـ معجم الشواهد الشعرية، (مرتب على البحور) تحقيق: محمد عزير شمس.
    22 ـ الخطب والوصايا ، تحقيق: د. محمد أجمل الاصلاحي.
    23 ـ فوائد المجاميع، تحقيق: علي بن محمد العمران ونبيل السندي.
    24 ـ مجموع رسائل في التحقيق وتصحيح النصوص، تحقيق: د. محمد أجمل الإصلاحي.
    25 ـ المقدمات وما إليها، تحقيق: علي بن محمد العمران.


    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزقني نسخة من هذا السفر الغظيم .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •