ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    ما هو البوكيت بي سي (ppc)؟







    بالتحديد في سنة الألفين إفرنجيًا، قررت شركة (ميكروسوفت) الدخول في عالم الأجهزة الكفية، وجندت لهذا كلَّ قوتها، وأصدرت نظامًا يُعرف بـ (بوكيت بي سي 2000) ، كان هذا النظام نسخة تم تخفيضها من نظام النوافذ المكتبي، مع استخدام الكثير من المفاهيم الأساسية التي قعدها (جيف هوكينز) في نظام تشغيل (البالم) حتى أن أول اسم لجهاز ميكروسوفت كان: (بالم توب بي سي)، مما اضطر (جيف) وشركته إلى رفع قضية رابحة على ميكروسوف فتغير الاسم إلى ما ذُكِر أعلاه .

    ولكن هذا النظام قد عانى الكثير في بدايته، فقد استمد الكثير من (البالم) إلا البساطة والبديهية، فقد كان معقدًا وكثير الأعطاب على المستوى البرمجي، ولا غرو، فهو مستمد من نظام النوافذ، ونحن نعلم ما هو نظام النوافذ، من ناحية الاستقرار وكثرة المشاكل .

    ومن الطرائف التي تُذكر هنا، أنَّه في خضم الصعوبات التي واجهها مدير (ميكروسوفت) بيل جيتس -والذي صعُب عليه أن لا يرى نظامه مهيمنًا على سوق الأجهزة الكفية كما هيمن على سوق الأجهزة المكتبية- قد تم عقد مقابلة معه، وقد كان يناصر نظام تشغيله بشدة على الرغم مما أثير عن فشله أمام (البالم)، وعند انتهاء المقابلة، اكتشف بيل أنَّه نسي جهازه الكفي الحميم، فأرسل أحد مرافقيه ليأخذه بأقصى سرعة بدون أن يجعل أحدًا يُلاحظ ذلك، لماذ؟

    لأنَّ جهازه الكفي الشخصي كان: (بالم) !!!

    ولكن لم يُسعفه الوقت، فقد لاحظت لجنة اللقاء الجهاز الذي نسيه (بيل) ونُشر هذا الخبر المضحك حينها مما زاد الطين بلة .

    على أي حال، لم يبق هذا الوضع طويلاً، فشركة (ميكروسوفت) العملاقة لم تيأس، بل تسبب هذا الخبر في مضاعفة جهودها، وتكريس الجوائز لأحسن المبرمجين على منصتها، ومما ساعد الشركة كثرة التحديثات والرؤية البعيدة للتقنيات المقبلة وكيف يمكن إضافتها قبل وقتها، ومما يسَّر ذلك قوة نظام ميكروسوفت على موائمة آخر التقنيات بدون مشاكل جوهرية فهذا النظام متعدد الوظائف (Multi Tasking) وليس كالبالم .

    فالشاهد هنا، أن (بالم) شركة إبداع ولكن بموارد ضعيفة وسوء إدارة ونظرة بعيدة؛ أمَّا (ميكروسوفت) فهي شركة تقنية تقليدية ولكنها بموارد قوية جدًا وإدارة تحمل نظرة بعيدة على الصعيد التقني .

    ولعل أكبر عامل جعل شركة ميكروسوفت تتغلب على البالم في مجال الأجهزة الكفية، شعبيتها على صعيد نظم التشغيل، فالمستخدم الجديد يعرف نظام النوافذ بالتأكيد، بينما أكثر المستخدمين لم يسمع أصلاً بالبالم، ومن طبيعة الناس أن يختاروا ما ألفوا، وأن يبتعدوا عمَّا جهلوا .

    ثم إنَّ تركيز شركة البالم على الأجهزة الكفية دون الهواتف الذكية قبل خمس سنوات وعدم إضافتها لآخر التقنيات على صعيد نظام تشغيلها، كـ (الواي فاي) في (التريو) وكإضافة الدعم المتعدد الوظائف (1) (Multi Tasking) جعل لميكروسوف نصيب الأسد في سوق الأجهزة الكفية والذكية .

    ولكن، حتى على صعيد الهواتف الذكية؛ فما زالت التطبيقات التي تعمل على منصة (البالم) هي الأقوى من حيث الفائدة للمستخدم والتنوع، لذلك بدأت معظم الشركات في إصدار منصات تشغل برامج البالم على النظم الكفية، فها هي (الستايل تاب) تصدر محاكيًا لبرامج البالم يعمل على (بوكيت بي سي) وتصدر أيضًا محاكيًا يُشغل برامج البالم على منصة (السيمبيان) خصوصًا بعد أن أعلنت (نوكيا) أنَّها طورت السيمبيان ليعمل باللمس -ونحن لا نتكلم الآن عن UIQ الذي طورته (السوني إريكسون) فهو من أول إصدار له يعمل باللمس- معلنة بذلك دخولها إلى معركة الهواتف الذكية ذات الجانب الكفي .

    وهذه هي الطريقة الوحيدة امام نظام تشغيل (البالم) لكي يعيش، وهي أن يعمل على طبقة من المحاكاة، فشركة البالم نفسها تطور الجيل الثاني من نظام تشغيل البالم ليعمل على طبقة محاكاة فوق نواة (لينكس) .

    على أي حال، فهناك اتجاه حالي لشركة البالم كي تبقى على قيد الحياة مؤقتًا، وهو بتصنيع أجهزة التريو التي تحوي نظام تشغيل وندوز موبيل، وهي خطوة غير مسبوقة من البالم بدأت بها مطلع السنة الماضية، فقد وضع (جيف) يده في يد (بيل جيتس) أخيرًا بعد أن كانوا أعداءً على صعيد التقنية! وحققت هذه الخطوة الكثير من الأرباح لشركة (بالم) .

    امتداد البرامج: exe
    امتداد الملفات: cab
    ولكنها ليست متوافقة مع نظام النوافذ .

    نرجع الى موضوع (البوكيت بي سي) فنقول:



    مميزات (البوكيت بي سي)

    1- غني بالبرامج المدمجة معه عند وقت الشراء: سواءً على الصعيد التنظيمي أو على صعيد التقنيات متعددة الوسائط فهو ليس فارغًا كالبالم عند أول شرائه .



    2- دعمه القوي للغة العربية .

    3- كثرة المبرمجين المسلمين والعرب على هذه المنصة، فأنت تجد الكثير من التطبيقات والموسوعات الإسلامية وغيرها جاهزة للعمل .


    4- قوة الدعم الفني .

    5- شعبي كثيرًا عند العرب، وتجد الكثير من المنتديات على الشبكة تتخصص في البوكيت بي سي بينما لا تكاد تجد منتدى متخصصًا في البالم .

    6- متوفر بشكل كبير في الأسواق العربية والعالمية .

    7- دعم لمحولات عرض (VGA) والتي لها قدرات عرض أقوى بكثير من الشاشات العادية .

    8- الكثير من الأجهزة التي تعمل على (بوكيت بي سي) يوجد بها دعم ذاتي للأنظمة الملاحية (أنظمة تحديد المواقع) فتجدها خيار الكل في واحد .

    9- سهل البرمجة: فواجهته البرمجية مدمجة مع واجهة برمجة الأجهزة المكتبية، وكانت تعرف بـ (الإمبيديد فيجوال بيسك)، والآن انتقلت إلى الدوت نيت، وقد جربت هذه السهولة والفرق بنفسي في بعض التطبيقات .

    10 - التوافق مع نظام النوافذ فهو النظام الأب: وهذه نقطة جدلية عندي على الأقل .



    عيوب البوكيت بي سي

    1- معقد: خصوصًا لمن ألف سهولة نظام البالم، فلكي تجري وظيفة واحدة فإنَّك تحتاج إلى عدد كبير من كبسات الأزرار لكي تصل إليها، فالوظيفة التي تستغرق 15 لمسة في (البوكيت بي سي) فإنَّك تستطيع عملها في الـ (بالم) بثلاثة لمسات أو لمسة واحدة أحيانًا!

    2- غير بديهي: تجد الكثير من الخيارات في أماكنها الغير متوقعة .

    3- غير مستقر: وهذا بالخصوص لمن أراد تخزين كم كبير من البرامج، بينما تستطيع ذك في البالم بدون هذه المشاكل، ويظهر عدم الاستقرار بالتحديد في عملية المزامنة التي تُعرف (بالأكتيف سينك) .

    4- قلة البرامج: سيفتقد المستخدم الكثير من البرامج المتميزة المتوفرة على منصة البالم ولن يجد لها بديلاً، وحتى مع توفر طبقة المحاكاة البديلة فإن الكثير من البرامج التي تتعامل مع طبقة العتاد المادي والإتصالات لا تعمل، وأيضًا فإنَّ جودة الوسائط المتعددة أيضًا رديئة في هذه المحاكيات .

    5- عمر البطارية: لا يقارن بعمر بطارية أجهزة البالم، فنظام تشغيل البوكيت بي سي متعدد الوظائف وسرعته معالجاته أسرع بكثير من البالم وهذا يقلل من عمر البطارية .

    6- كبر حجم تطبيقاته: فحجم تطبيقات البوكيت بي سي يصل حجمها على الأقل إلى ثلاثة أضعاف حجم تطبيقات البالم فهو على صعيد كفاءة استخدام الذاكرة أسوأ من البالم .

    7- بطئه بالنسبة للبالم .

    8 - قلة جودة تطبيقاته مقارنة بالبالم: فتجد أن التطبيق المبرمج للبالم أحسن جودة من التطبيق المبرمج لـلـ (بوكيت بي سي ) من قبل نفس الشركة، فمثلاً برنامج (Documents to Go) أحسن من البرنامج الذي برمجته (ميكروسوفت) بحد ذاتها للتعامل مع الأجهزة الكفية!

    9- توافق نظام التشغيل مع العتاد المادي: من المعلوم أنَّ الميكروسوفت لا تصنع عتادًا ماديًا، فهي فقط تُصنع نظام التشغيل، بينما تصنع شركة البالم نظام التشغيل والعتاد المادي .

    10- وهذا كطرفة: تبني هذا النظام هو ضد حركة كسر احتكار (ميكروسوفت) لنظم التشغيل! فتجد الكثير من الناس يكرهون (البوكيت بي سي) لمجرد أنَّه حلٌ من (ميكروسوفت)، ويحبون (البالم) ويناصرونه ويفرغون فيه عبقريتهم لأنهم يرونه تحديًا أن تجعل من نظام تشغيل كهذا في مواجهة (ميكروسوفت) العملاقة في عالم البرمجيات، فتجدهم يصطلحون على عالم الميكروسوفت ويسمونه (الجانب المظلم) ويسمون عالم (البالم) بالجانب المضيء !!



    هل هذا النظام التشغيلي لي؟

    1- إذا كنت لست بذلك الشخص الذي له حماسة على استخراج مكمون البالم ببعض الجهد، فبوكيت بي سي هو خيارك .

    2- إذا لم تعثر على منبر الأجهزة الكفية في هذا المنتدى فالبوكيت بي سي هو خيارك !

    3- إذا كنت تفضل هاتفًا ذكيًا بميزة الشبكة اللاسلكية (واي فاي) أو نظام تحديد مواقع مدمج (جي بي إس) أو دعم ذاتي لأجهزة (يو إس بي) فهو أيضًا خيارك .

    4- إذا كنت تفضل الموسوعات الجاهزة بدعم اللغة العربية وقوة المعالجة الكبيرة في البوكيت بي سي .

    5- إذا كنت تفضل دعم تعدد الوظائف ولم تطق انتظار الجيل الثاني من نظام (البالم) فهو أيضًا خيارك .

    6- إذا لم تكن من أعداء (ميكروسوفت)، فيمكن أن يكون خيارك!!



    الحواشي:

    (1) نظام بالم كوبالت أو بالم 6 يدعم تعدد الوظائف وله قدرات وسائط متعدد قوية، ولكنه لم ير النور ولم يظهر في أي جهاز يُباع في الأسواق، فمات قبل أن يولد، وقد أعلنت شركة البالم قبل أربع سنين أنَّها ستعيد برمجته وتطويره على نواة لينكس ليظهر الجيل الثاني في نهاية السنة القادمة تقريبًا .

    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  2. #2

    افتراضي

    ويجدر الذكر أن الاصطلاح عند التقنيين أنَّ تسمية (بوكيت بي سي) قديمة بُدلَّت بـ (وندوز موبل) .

    وقد اصطلحتُ على جعل (بوكيت بي سي) للجهاز الكفي بشاشة اللمس، و (وندوز موبل) لفاقدها؛ هذا للتوضيح .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 02-Dec-2007 الساعة 12:20 AM
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي لقمان

    ومن هنا : برامج مهمة للكمبيوتر الكفي ( Pocket Pc )

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    110

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    وأحسن الله إليك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •