تفسير آخرللمقامالمحمود



للشيخ عبد العزيز الراجحي


وبإسناده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال) :لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عمايوعده ربه جل اسمه، فقال: وعدنيالمقام مقاممحمود، وهوالقعود على العرش(.



*********************************


نعم. كل هذه الآثار استدل بها بعض العلماء على أنالمقامالمحمود أنه يجلسه على العرش يوم القيامة، هذا مروي عن ابن عباس ومجاهدوعائشة وعمر بن الخطاب، وقال الإمام أحمد تلقاها العلماء بالقبول، وقال عبد الله: أنا منكر على كل من رد هذا الحديث.

والقول الثاني وهو القول المشهور: أنالمقامالمحمود هوالشفاعة العظمى في موقف القيامة، وهذا مروي عن ابن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وابنعمر، وسلمان الفارسي، وجابر بن عبد الله، والحسن، وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد،وهو قول الجماهير أنه الشفاعة العظمى، وقال شيخ الإسلام رحمه الله: هذه الآثار أنهيجلس على العرش ليست مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بعضهم رواها مرفوعة عنالنبي صلى الله عليه وسلم لكن موضوعة، الأحاديث التي فيها أن النبي صلى الله عليهوسلم قال: "يجلسه على العرش" هذه موضوعة، لكن كلها مروية موقوفة على ابن عباس، وعلىعائشة، وعمر، وموقوفة على مجاهد؛ ولهذا قال شيخ الإسلام: الثابت عن مجاهد وغيره منالسلف، وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه.

وعلى هذا فلا مانع أن يقال: إنالمقامالمحمود هوالشفاعة العظمى، ويجلس على العرش، يكون منهم، يكون الأمران. وإن لم يكن السلف الآنأحد قال بهذا القول؛ يعني الجمهور قالوا بالقول الأول: أنه الشفاعة، وقال آخرون: إنه إجلاسه على العرش، لكن لا مانع أن يكون ما دام أن العلماء تلقوه بالقبول كماقال الإمام أحمد، فيكون من إكرام الله لنبيه يكون: الشفاعة العظمى، وإجلاسه علىالعرش.

والشوكاني في تفسيره نقل عن عبد البر أنه قال: "مجاهد وإن كان أحد أئمة التأويلإلا أن له قولين ومهجورين عند أهل العلم أحدهما هذا -إقعاد الرسول صلى الله عليهوسلم على العرش، وهذا من الأقوال المهجورة."

كيف يكون من القول المهجور، والإمام أحمد يقول: تلقته الأمة بالقبول؟ هذه قديكون بعض العلماء قال بهذا، لكن كما سبق، المشهور أنالمقامالمحمود هو الشفاعة العظمى، ولا مانع أن يكون إجلاسه على العرش جزء منه. نعم.



------------------ -----------------

منقول