الشباب الحائر ومنهج الإقصاء
لأبي عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله من اتبع هداه؛

ثم أما بعد؛ فإنه منذ أن أشعلت الحدادية نارها، واشتد أوارها؛ عمد العلماء –الحكماء- إلى محاولة إخمادها بنزع الشعلة من أربابها -والذين كان منهم محمود الحداد ثم عبد اللطيف باشميل ثم فالح الحربي- وقاموا ببناء سياج حامي يمنع لهيبها من أن ينال أهل الحق والهدى.

ولكن الفتنة الأشد كانت في شأن الشيخ فالح الحربي، حيث كان بالأمس القريب يُظهِر السير في ركب العلماء، ومن ثَمَّ نال منهم التزكية والثناء، ثُمَّ لما حوَّل مساره إلى ركب الحدادية، ما وسع العلماء إلا الإلغاء لهذا الثناء، والتحذير من فتنته العمياء؛ فبات بعض الشباب يدوكون في ظلمات الحيرة والشك، وقالوا: لقد سئمنا من هذا المنهج –منهج الإقصاء-: اليوم تزكيات وثناء، وغدًا لا شيء!!

وقالوا: هذا المنهج –منهج الإقصاء- وَلَج فيه الشيخ ربيع، والشيخ النجمي، والشيخ زيد، والشيخ عبيد، والشيخ محمد بن هادي، والشيخ فالح، ولكن الآن غيَّروا، وبقي فالح فنُسِب إليه كل شيء، وهذا بشهادة علماء آخرين؟

وإذ بهم يقولون بلسان حالهم: {ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا}، وزاغت الأبصار، وصاروا يظنون بالله الظنونَا.

فأقول لهذا الشباب الحائر:

لا شك أن الأمر فتنة، ولكن هذه هي سنة الله في عباده، أن يبتلي بعضهم ببعض ليميز الخبيث من الطيب، وليحيى من حي عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة، فإن أردنا دنيا بلا فتنة فقد رُمنا جنة في الحياة الدنيا، وهذا خلاف سنة الله عز وجل؛ فالراحة هناك في دار القرار.

والعباد مستريح ومستراح منه، كما ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري أنه كان يحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مُرَّ عليه بجنازة فقال: "مستريح ومستراح منه"، قالوا يا رسول الله: ما المستريح والمستراح منه؟ قال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب".

وإني أنصح هؤلاء الشباب أن يصدقوا مع أنفسهم في إجابة هذه الأسئلة حتى نقف على موطن الداء:

أولاً: هل درستم شيئًا من كتب العقيدة السلفية على أيدي العلماء الكبار دراسة المتأني الحريص على الفهم والعلم؟ هل درستم كتب: الأصول الثلاثة، والتوحيد، والواسطية، والطحاوية، والسنة لعبد الله بن أحمد، والسنة للبربهاري، والسنة لابن أبي عاصم، والسنة للخلال، والشريعة للآجري، وغيرها من كتب الاعتقاد؟ هل استمعتم لشروحات ابن باز وابن عثيمين والفوزان والنجمي والعباد وربيع وغيرهم من الأعلام على بعض هذه الكتب؟

ثانيًا: هل درستم شيئًا من الكتب التي أُلِّفت في بيان الأصول السلفية في الرد على المخالف، والتحذير من أهل البدع والأهواء، والتي كان من أعظمها وأجمعها في زماننا ما ألَّفه فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله؟

ثالثًا: هل تفقهون لم حذَّر العلماء من الشيخ فالح بعد أن كانوا يثنون عليه بالأمس القريب؟

وإني أستأذنكم أن أجيب عنكم، لأن الإجابة ظاهرة لائحة لكل مستبصر:

أما عن السؤال الأول: فالظاهر أنكم ما نلتم الحظ الوافر من دراسة الكتب المذكورة، ولذا صرتم في هذه الحيرة والشك والريبة، والتي لا يقع فيها إلا ضعيف العلم، الذي لم ترسخ قدمه في فقه العقيدة السلفية.

وكذا إجابة السؤال الثاني: حيث إنكم لو كنتم درستم القواعد السلفية في الرد على المخالف، ما سئمتم من كثرة الردود على المخالفين، ولأدركتم أن هذا أصل عظيم من أصول المنهج الحق، به تحفظ بقية الأصول، وعن طريقه ندرك السني السلفي من المبتدع المحدث.

فهل سئمتم من المنهج السلفي أم ماذا إن كنتم تعقلون؟!!

فإن قلتم: وهل فرض علينا دراسة هذه الكتب؟

قلت: وهل فرض عليكم إصدار الأحكام على العلماء بلا علم؟!!

وإن قلتم: لكن هل هذه الأصول السلفية تبيح هذه الفوضى في إعلاء أُناس في السماء العلياء ثم إسقاطهم في غمضة عين إلى أسفل سافلين؟!!

قلت: هذه مبالغة منكم أوتيتم فيها من جهلكم أولاً: بهذه الأصول، وثانيًا: بحقيقة الأمور التي حدثت، ويأتيكم مزيد من التفصيل في إجابة السؤال الثالث، وهي كالتالي:

إنكم تقيسون الأمور بمقياس عاطفي، ومن ثَمَّ تظنون أن تحذير العلماء من الشيخ فالح الحربي -أو من غيره ممن كان في الأمس القريب على المنهج السلفي- نابعٌ من عوامل نفسية ومصالح شخصية، وتخيلتم بخيالاتكم الفاسدة أن المنهج السلفي هو أرض مملوكة للعلماء يُدخلون في ملكهم من يشاؤون ممن يحبون بأهوائهم، ويخرجون منها من يشاؤون ممن يكرهون هكذا بلا ضابط ولا رابط.

وإني أكاد أجزم أن هؤلاء الحائرين ما قرؤوا شيئًا من ردود العلماء على الشيخ فالح، وما فقهوا شيئًا منها، ولكنهم صيَّروا أذانهم مصائد للشبهات من هنا ومن هناك، وحجبوا أعينهم عن النظر بتدبر فيما سطره العلماء من سطور مضيئة بنور الأدلة.

إخواني –بارك الله فيكم- إن المشايخ: ربيع بن هادي، وأحمد النجمي، وزيد المدخلي، وعبيد الجابري، ومحمد بن هادي ليسوا أصحاب منهج منفصل عن المشايخ: الفوزان، والعباد، والراجحي، وعبد العزيز آل الشيخ، وصالح آل الشيخ، وغيرهم من أعلام الهدى.

لكن قد يكون اشتغال المذكورين -أولاً- بعلم الجرح والتعديل أكثر من المذكورين -ثانيًا- هو السبب الذي جعلهم كما يقال في المواجهة؛ فظن من لا فقه له، أنهم متفردون بهذا المنهج، وقال بجهله: لو كانوا على حق، لشاركهم في طريقتهم المذكورين ثانيًا؟

وفي كل زمان كان يشتغل طائفة من أهل العلم بهذا العلم الجليل: الجرح والتعديل، دون آخرين من أهل العلم، فما عاب هؤلاء على هؤلاء، ولا هؤلاء على هؤلاء.

إخواني، في زمن الإمام أحمد كان يوجد عشرات من أعلام الهدى، لكن ما السبب الذي رفع أحمد فوقهم حتى صار هو إمام السنة؟ السبب: هو ذبه العظيم عن أصل من أصول الاعتقاد، ثم تحذيره من كل من يخالف هذا الأصل ويلج مع أصحابه.

فلم يسلم من حُسام أحمد جماعة من كبار العلماء مِمَّن أجاب في محنة خلق القرآن خوفًا من التعذيب، ومنهم رفيق رحلته وقرينه يحيى بن معين، وعلي بن الجعد، وسعدويه، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعلي بن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو نصر التمَّار، وآخرون ذكرهم ابن الجوزي في مناقب أحمد (ص 519).

وذكر ابن الجوزي في المناقب (ص523) أن أبا خيثمة جاء فطرق على أحمد الباب، فلما خرج فرآه أغلق الباب ورجع مغضبًا يتكلم هو ونفسه بكلمات سمعها أبو خيثمة فلم يعد إليه، وعاده يحيى بن معين في مرضه؛ فولاَّه ظهره وأمسك عن كلامه حتى قام عنه وهو يتأفف، ويقول: بعد الصحبة الطويلة لا أُكلَّم.

ولم يعتبر أحمد لهم عذرًا؛ فهل قال منصف: إن أحمد قد أتى بمنهج غريب شديد خالف به علماء عصره؟!!

وهل يقال إن أحمد استخدم منهج الإقصاء مع رفيق رحلته، فبعد أن كان عنده إمامًا مقدَّمًا، يقصيه ويحذِّر منه؟!!

وهل يقال: إن أحمد صاحب غلو في الجرح لأنه لم يلتمس لهؤلاء الأعلام عذرًا، وكما قال ابن الجوزي في المناقب (ص525): "فإن قال قائل: إذا ثبت أن القوم أجابوا مُكرهين فقد استعملوا الجائز؛ فلِمَ هجرهم أحمد؟ فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن القوم تُوعِّدوا ولم يضربوا فأجابوا، والتواعد ليس بإكراه...

والثاني: أنه هجرهم على وجه التأديب ليعلم العوام تعظيم القول الذي أجابوا عليه؛ فيكون ذلك حفظًا لهم من الزيغ.

والثالث: أن معظم القوم لما أجابوا قبلوا الأموال وترددوا إلى القوم وتقربوا إليهم، ففعلوا ما لا يجوز؛ فلهذا استحقوا الذمَّ والهجر".اهـ

قلت: وثبت مع أحمد في محنته: أحمد بن نصر الخزاعي، ومحمد بن نوح، ونعيم بن حماد، وأبو نعيم الفضل بن دُكَيْن، ويحيى الحِماني، وغيرهم.

فهل يقال: فهل يقال إن أحمد ومَنْ ثبت معه قد غلوا في إحقاق الحق؟؟

فهناك من قَسَّم علماء أهل السنة المعاصرين إلى ثلاثة أقسام: قسم مغالي في إحقاق الحق، وقسم مفرِّط، وقسم وسط، وهو تقسيم باطل مبني على الرأي والهوى.

فالعالم الذي يتكلَّم في مخالف بالدليل والبرهان لا يقال عنه إنه غالى في إحقاق الحق؛ فمن وافق الحق لا يوصف بالغلو!!

ولَمَّا يكون هذا العالم من المشهود لهم بالعلم وصحة المنهج وأنه صاحب قدم ثابتة في علم الجرح والتعديل ثم أخطأ في الحكم على شخص، فلا يجوز أن يتهم بالغلو لمجرد خطئه.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/193): نا مسلم بن الحجاج النيسابوري قال حدثني إسحاق بن راهويه قال نا يحيى بن آدم قال نا بن إدريس قال: كنت عن مالك بن أنس وقال له رجل يا أبا عبد الله إنى كنت بالري عند أبى عبيد الله وثم محمد بن إسحاق فقال محمد بن إسحاق: اعرضوا عليَّ علم مالك فإنى أنا بيطاره؛ فقال مالك: دجال من الدجاجلة يقول اعرضوا عليَّ علمي.

فلم يصف أحد من العلماء مالكًا بأنه من أهل الغلو في الجرح، وإن كان لم يصب الحق في هذه الكلمة الشديدة في ابن إسحاق، اللهم إلا ما قاله الخطيب في تاريخ بغداد (1/223): "قد ذكر بعض العلماء أن مالكًا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والثقة والأمانة"؛ فرد عليه الذهبي في السير (7/3: " كلا ما عابهم إلا وهم عنده بخلاف ذلك وهو مثاب على ذلك وإن أخطأ اجتهاده رحمة الله علية".

قلت: وذلك لأن مالكًا كان من أهل الاجتهاد ومن أئمة السنة.

وكذا إذا تكلَّم النجمي أو ربيع أو زيد أو غيرهم من أئمة الجرح والتعديل في هذا الزمان في فلان أو علان؛ فإنهم أصابوا أم أخطؤوا، فهم إن شاء الله مثابون على اجتهادهم، ولا يجوز الانتقاص منهم، أو وصفهم بالغلو أو أن يقال: لقد زهدنا في كلامهم لكثرة كلامهم في الرجال.

والعلماء إن تكلَّموا في طالب علم سلفي، لا يكون مرادهم الأول إسقاطه كما تظنون، فما هي الفائدة التي تعود عليهم من إسقاطه؟! إنما قصدهم –كما هو قصد أئمة الجرح والتعديل على مر الأزمان- النصح للأمة، وحفظها من البدع والأهواء.

وهذا ابن تيمية يُرفع على سائر علماء عصره بكثرة ردوده على المخالفين، وتحذيره منهم بأسمائهم، مما جعل الكُلَّ يرميه عن قوس واحدة، حتى كان بعض أتباعه وتلاميذه يتخفون من الناس، ويخفون انتسابهم إلى منهج ابن تيمية حتى لا ينكل بهم.

فهل يقال إن ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الهادي قد أتوا بمنهج جديد غريب خالفوا به علماء عصرهم؟!! أو يقال إنهم قد غالوا في إحقاق الحق، وفرَّطوا في رحمة الخلق.
وهذا الأمير الصنعاني يظهر في بيئة من الزيدية المتعصِّبة فيجهر بكلمة السنة، ويحذِّر ممَّن يخالفها، وفي زمانه أيضًا علماء كبار، لكنهم لم يقوموا بما قام به الصنعاني من الصدع بكلمة الحق، والتحذير من مخالفي السنة، وتفنيد شبهاتهم والرد عليها، لذا لم يُحارَب هؤلاء العلماء مثلما حورب الصنعاني.

وأما عن قولكم: إن هذا المنهج –منهج الإقصاء- وَلَج فيه الشيخ ربيع، والشيخ النجمي، والشيخ زيد، والشيخ عبيد، والشيخ محمد بن هادي، والشيخ فالح، ولكن الآن غيَّروا، وبقي فالح فنُسِب إليه كل شيء، وهذا بشهادة علماء آخرين؟

فأقول: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟!!

إن هؤلاء العلماء الأفاضل ما تكلَّموا في أحد إلا ببينة وبرهان؛ فها هي ردودهم على سلمان وسفر وعائض ثم المغراوي ثم أبي الحسن المصري؟ هاتوا لنا دليلاً واضحًا أنهم افتروا عليهم؟ أو أنهم على زعمكم قد قاموا بإقصائهم عن المنهج السلفي هكذا بدون أسباب أو اتباعًا للهوى؟

ثم العلماء الآخرون الذين سكتوا عن أبي الحسن المصري، ثم فالح الحربي، هل سكوتهم في حد ذاته حجة، يتهم بها الآخرون الذين تكلَّموا بأنهم على منهج مغالي في الجرح؟
وقد تقدَّم الاستئناس بمحنة أحمد وانقسام العلماء في عصره على النحو الذي بيناه.
والذي يتهم هؤلاء العلماء بأنهم كانوا موافقين لفالح فيما هو عليه الآن ثم غيَّروا وتركوه وحده، فنُسب إليه كل شيء، يحتاج في تثبيت دعواه إلى بينات واضحات حتى يقبل قوله، والحق أحق أن يتبع.

وأما عن قولكم: إن العلماء متذبذبون، ففي الأمس القريب يقولون عن فالح إنه إمامٌ في السنة، ثم اليوم يقولون: هو من أعدى أعداء السنة؟

فأقول: -بارك الله فيكم- العلماء ليسوا بأنبياء، وليسوا ممن يعلمون الغيب، فهم يثنون على فلان أو يجرحونه على حسب ما يظهر لهم من حاله، فإذا كان في وقت ناصرًا للسنة، وظهرت له جهود واضحة في الذبِّ عن أهلها، فإنهم يثنون عليه، ويرفعونه إلى المرتبة التي يستحقها على حسب اجتهادهم؛ ثم إذا بدل وغيَّر، وصار في الجانب الآخر وأبى قبول النصح؛ فلا يسعهم إلا التحذير منه بعد أن كانوا يثنون عليه.

وكان أحمد، وابن معين، وأبو حاتم وغيرهم من أئمة الجرح والتعديل يتغير قولهم في الشخص الواحد، أو يكون لهم فيه أكثر من رواية على حسب حاله.

وأنتم تعلمون أن ابن باز والألباني وابن عثيمين ومقبلاً، والعبَّاد كانوا يثنون على سفر وسلمان وعائض ثم صارو يحذِّرون منهم.

فهل يقال عن هؤلاء الأعلام أنهم متذبذبون؟!!

إن هذا والله لافتراء عظيم نابعٌ من جهل بعلوم السنة وطرائق علمائها.

فاعلموا –بارك الله فيكم- أن إسقاط علماء فحول أمثال العلامة ربيع بن هادي، والنجمي، والجابري، وزيد المدخلي أمرٌ ليس بالهين، إلا أن يكونوا اقترفوا بالفعل ما يدينهم ويثبت هذا في كتاباتهم أو مجالسهم؟ أما إلقاء الكلام على عواهنه هكذا بدون حجة يثير الفتنة أكثر، ويجعلكم تزدادون حيرة.

وعليكم أن تخرجوا أنفسكم من القيل والقال، وكثرة السؤال فيما لا ينفعكم، وانشغلوا بتربية أنفسكم وذويكم على العقيدة الصحيحة والمنهج السوي.

وإن كنتم لم تفقهوا أسباب تحذير العلماء من فالح أو غيره؛ فالزموا السكوت ولا تخوضوا بأهوائكم وآرائكم الخاصة في أعراض العلماء دون علم ولا بينة؛ فإنكم بهذا تضرون أنفسكم لا تضرون هؤلاء العلماء، واتقوا الله واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه.
نسأل الله أن يريَنا الحقَّ حقًّا وأن يرزقنا اتباعه، وأن يريَنا الباطل باطلاً وأن يرزقنا اجتنابه.

وصلى الله على محمد وآله وأصحابه وسلَّم.

وكتب
أبو عبد الأعلى خالد بن محمد بن عثمان المصري
الأربعاء 26 رجب 1426

---------------------------------------
المصدرhttp://sh-khaled.bizhat.com/