ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    الأردن - إربد - حرسها الله - .
    المشاركات
    56

    افتراضي

    بسم الله الرّحمن الرّحيم

    تحذير العسكريّين من الرّبا و التّحايل على الدّين
    الحمد لله ربّ العالمين ، و الصّلاة و السّلام على رسوله الأمين ، و على آله و صحبه الطّيّبين الطّاهرين ، و تابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدّين .
    أمّا بعد :
    ( السّؤال )
    ما حكم ( السّلفة العسكريّة ) ؟.
    حيث يُقرِضُون العسكريَّ مبلغ ( ثمانمائة ) دينارًا - مثلاً - ؛ فيعطونه إيّاها كاملةً ؛ و يقتضونها منه كاملةً ؛ و لكنّهم يقتطعون من أوّل ( معاشٍ ) للمُقْتَرِضِ مبلغ ( أربعين دينارًا ) ؛ و هو ما يساوي ( خمسةً في المائة ) من قيمة القرض ؛ و يقولون : أنّهم يضعون المبلغ المُقْتَطَع في صندوق السُّلف ؛ حتّى يُقرضوا به عسكريًّا آخر .
    ثمّ عند انتهاء الخدمة العسكريّة يُرجعون إليك ( الأربعين ) المُقتَطَعة - هذه - مع مكافأة نهاية الخدمة .
    فما حُكم هذه السّلفة ؟.
    ( الجواب)
    هذه الصّورة المذكورة صـورةٌ رِبـويّةٌ خـطيرة ؛ إذ القرض - في شريعة الإسلام - لا يحلُّ حتّى يكونَ حسنًا .
    و لا يكون حسنًا إلاّ إذا لم يجرّ منفعةً مشروطةً ؛ معنويّةً أو مادّيّةً ؛ من جنس رأس المال أو من غيره .
    و حتّى إذا كانت المنفعة غير مشروطةٍ ؛ فإنّها لا تحلُّ إلاّ إذا كانت من عادة المُقْتَرِض أن يفعل مثلها للمُقْرِض ؛ من قَبْل إقراضه .
    أو تكون عند الوفاء و القضاء ، أو بعده .
    و تفصيل هذا ، و الاستدلال له يطول ؛ فله مكانٌ غير هذا - إن شاء الله - .
    و لقد رُويَ من حديث عليٍّ - رضي الله عنه - - مرفوعًا - : (( كلُّ قرضٍ جرّ منفعةً فهو ربا )) .
    و إسناد هذا الحديث ( ساقطٌ ) ؛ كما قال ابن عبد الهادي - رحمه الله - ، و ضعّفه شيخنا الإمام الحافظ الألبانيّ - رحمه الله - في " الإرواء : 5 / 235 – 236 – برقم : 1398 " .
    و لم يُصب من زعم صحّته من أهل الحديث و غيرهم ؛ إذ الحجّة مع مَن ضعّفه ؛ و هم أكثر المحقّقين .
    و لكنّها قاعدةٌ فقهيّةٌ صحيحةٌ مجمعٌ عليها ؛ أنّ (( كلّ قرضٍ جرّ منفعةً فهو ربا )) .
    و ورد في ذلك عن جمعٍ من الصّحابة ؛ منهم : عبد الله بن عبّاسٍ ، و فضالة ابن عبيد ، و عبد الله بن سلام - رضي الله عنهم - ؛ و هو ثابتٌ عنهم .
    و رُوي عن أبيّ بن كعب ، و عبد الله بن مسعودٍ ؛ و لا يصحّ عنهما .
    قلت : و لا يُعلم لمن ذُكرَ مخالفٌ من الصّحابة - رضي الله عنهم - ؛ فكان إجماعًا .
    و الصّورة المذكورة في ( السّؤال ) قائمةٌ على جلب المنافع للمُقْرِض ؛ عن طريق اقتطاع ( الخمسة في المائة ) - من قيمة القرض - من مال المُقْتَرِض ؛ لأجل أنّهم أقرضوه .
    و لو أنّهم وظّفوا هذا المال في أيَّ شيءٍ ؛ فهم قد انتفعوا به ؛ و بهذا يكون قرضهم قد جرّ لهم منفعةً ؛ و هذا هو عين الرّبا .
    فكيف ؛ و هذه المنفعة المجرورة مشروطة ؟.
    يكون الرّبا - إذن - أقبح و أفضح ( ! ) .
    لا سيّما و المنفعة قبل الوفاء .
    و ليس من عادة المُقْتَرِضِ جرّ مثل هذا النّفع على المُقرِض ؛ لا قبل القرض ، و لا معه ( ! ) .
    و لا فرقَ بين أن يكون الاقتطاعُ المذكورُ من رأس المال المُقْرَض ، أو من أوّل ( معاشٍ ) بعد الاقتراض ، أو من غير ذلك ؛ إذ هو اقتطاعٌ من مال المُقْتَرِضِ ناشئٌ عن الاقتراض .
    و كونهم يقتطعونه من غير رأس المال المُقْرَض ليس إلاّ حيلةً ؛ يريدون بها التّمويه على من لا يدري ؛ و هي مثل حيل اليهود الّتي كانوا يستحلّون بها ما حرّم الله - سبحانه - .
    و كونهم يُرجعون المال المُقتَطَع إلى المُقْتَرِض عند نهاية الخدمة العسكرّية لا يغيّر من الحكم بالحُرمة شيئًا ؛ إذ علّة التّحريم هي انتفاعهم بهذا المال المُقْتَطَع ؛ و هي قائمة ؛ سواءٌ أرجعوا المال المُقْتَطَع أم لا .
    ألا ؛ فليحذر المسلمون من غضب الله - سبحانه - ، و لْيتّقِ الله من يُروّجُ للباطل باسم الحقّ و الدّين .
    و فرّوا - أيّها الإخوة العسكريّون - من مقتِ ربّكم ؛ فأعرضوا عن الرّبا الخطير ؛ و لو زيّنوه لكم .
    و الله أعلم .
    و الحمد لله ربّ العالمين .
    و كتب :
    ــــــــ
    أفقر عبد الله إليه
    أبو عبد الرّحمن الأثريّ
    معـــاذُ بن يوســـفَ الشّمّريّ
    - كان الله له - ؛
    في : إربد - جرسها الله - ؛
    في : 5 - صفر - 1427 هـ .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Jun-2006 الساعة 03:15 PM

  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيراً، وبارك الله فيك على هذه المسألة المهمة .
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 24-Jun-2006 الساعة 03:16 PM
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  3. #3

    افتراضي

    جزاك الله خيراً . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    جَزَاكَ اللهُ خَيْراً ...

  5. #5
    زائر قديم غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    44

    افتراضي

    جَزَاكَ اللهُ خَيْراً ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    الأردن - إربد - حرسها الله - .
    المشاركات
    56

    افتراضي

    و أنتم ؛

    جزاكم الله خيرًا ،

    و بارك فيكم ،

    و زادكم شرفًا و فضلاً ،

    و نفعنا و إيّاكم بالعلم و السّنّة .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •