بسم الله الرحمن الرحيم

وصايا نافعة لأهل الدور الإسلامية

كتبه فضيلة الشيخ

أبو عاصم عبد الله بن حميد الغامدي



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد:

فأنا في هذا المقال أنصح للدور التي تهتم ببيع الكتب الشرعية ومنهم: (دار الكتاب والسنة المصرية) بما يلي:

1- تقوى الله تعالى في السر والعلن، قال تعالى: {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة194].

2- أن يكون تعاملهم مع بعضهم كأفراد ومع الدور الأخرى بأحسن ما يكون من الأخلاق الحسنة والاقتداء بنبيهم محمد -صلى الله عليه وسلم- والذي قال الله تعالى فيه:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم4]، وقال: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [الفتح29].

وقال -صلى الله عليه وسلم- فيما صح عنه: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقًا)).

3- أن يكون هدفهم واضحًا من نشر الكتب، ومن تلك الأهداف: نفع الناس بالعلم النافع ورفع الجهل عنهم.

4- وأوصيهم أن يجعلوا نصب أعينهم: رضا الله والدار الآخرة.

قال تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص77].

{لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [النساء114].

5- أن لا يسعوا وراء مطامع الدنيا أو أن تفرق بينهم يومًا ما، قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران14].

وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ((الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه ...)).

6- وليتواصوا بالخير فيما بينهم، ومن أخطأ فليسارعوا في مناصحته، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الدين النصيحة ...)) [متفق عليه].

7- وأوصيهم بإخماد أي فتنة ومطمع دنيوي مادي، ولا يتركوها حتى يكبر أمرها ويتفاقم خطرها، وليتدخل في أمرهم من يستطيع حل إشكالاتهم، مع مراعاة المصالح ودرء المفاسد.

8- ليتقوا الله في الكتب التي جعلت بين أيديهم يبيعوا ما شاؤوا منها، وليفعلوا كما طلب منهم أصحابها، ولا يجوز لهم أن يتشبعوا بما ليسوا له أهلاً.

9- ما حددوا ميعادًا مع أحد كأصحاب الكتب أو وقتًا لينظروا في كتبهم أو يطبعوها في وقت كذا أو يعطوهم كذا فليصدقوا في هذا.

10- لا يحتكروا المؤلف وكتبه، فلا يطبع له إلا تلك الدار، ولا يصدر له إلا بإذنهم، والله المستعان.

11- لا يرفعوا أسعار كتبهم لحد قد لا يطاق، وقد لا يستطيع الفقير شراءه، فمثل هؤلاء لو خفف عنهم لكان خيرًا.

12- لا تنشروا إلا لسلفي، عالم كان أو طالب علم.

13- لا تنشروا لمؤلفين حادوا عن التوحيد والسنة أيًّا كان حالهم.

هذا والله الموفق.


وكتبه: أبو عاصم عبد الله بن حميد الغامدي



المصدر؟,,,دار الكتاب والسنة المصرية