ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي فوائد مستخلصة من حديث الإستخارة للشيخ محمد بازمول

    عن جابر بن عبدالله ـ رضي الله عنهماـ ؛ قال: كان رسول الله ـ صلىالله عليه وسلم ـ يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ؛ يقول : "إذا هم أحدكم بالأمر ؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ( أو قال : عاجل أمري أو آخره) ؛ فاقدره لي ، ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ،وإن كنت تعلم أن في هذا شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ( أو قال : في عاجل أمري وآجله ) ؛ فاصرفه عني ، واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به" . قال: " ويسمي حاجته" أخرجه البخاري(1).


    قلت : وفي الحديث فوائد:


    الأولى : فيه مشروعية صلاة الاستخارة ، وفيه ما يشعر بوجوبها(2)

    الثانية : فيه أن الاستخارة تشرع في أي أمر؛ سواء كان عظيما مهما أم حقيرا.

    قال النووي : "الاستخارة مستحبة في جميع الأمور؛ كما صرح به نص هذا الحديث الصحيح"(3).اهـ .

    قلت : وظاهر أن فعل الواجبات وترك المحرمات وفعل المستحبات وترك المكروهات لا استخارة فيها من جهتها .

    نعم ؛ تدخل الاستخارة في الواجب والمستحب المخير ، وفيما كان زمنه موسعا(4) .
    قال ابن حجر : " ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم"(5). اهـ .

    الثالثة :وفيه أن صلاة الاستخارة ركعتين من غير الفريضة .

    قال النووي : " والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب ، وبتحية المسجد ، وغيرها من النوافل"(6) . اهـ .

    قلت : مراده ـ والله أعلم ـ إذا تقدم الهم بالأمر على الشروع في فعل الصلاة (7) ،وظاهر كلام النووي أنه سواء نوى صلاة الاستخارة وتلك الصلاة بعينها أم لم ينو ، وهو ظاهر الحديث.

    قال العراقي : " إذا كان همه بالأمر قبل الشروع في الراتبة ونحوها ، ثم صلى من غير نية الاستخارة ، وبدا لهبعد الصلاة الإتيان بدعاء الاستخارة؛ فالظاهر حصول ذاك"( . اهـ .

    الرابعة : وفيه : أن الاستخارة لا تكون في حال التردد؛ لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " إذا هم أحدكم بالأمر " ، ولأن الدعاء جميعه يدل على هذا.

    فإذا كان المسلم مترددا في أمر، وأراد الاستخارة ، عليه أن يختار منهما أمرا ، ويستخير عليه، ثم بعد الاستخارة يمضي فيه ، فإن كان خيرا ؛ يسره الله له وبارك له فيه ، وأن كان غير ذلك ؛ صرفه عنه ، ويسر له ما فيه الخير بإذنه سبحانه وتعالى.

    الخامسة: وفيه : أنه لايتعين في الركعتين قراءة سورة أو آيات معينة بعد الفاتحة(9) .

    السادسة : وفيه: أن الخيرة تظهر بتيسير الأمر والبركة فيه ، وإلا ؛ صرف المستخير عنه ، ويسر له الخير حيث كان .

    السابعة : وفيه : أن المسلم إذا صلى صلاة الاستخارة ؛ مضى لما عزم عليه ، سواء انشرح صدره أم لا (10).

    قال ابن الزملكاني : (( إذا صلى الإنسان ركعتي الاستخارة لأمر ؛ فليفعل بعدما بدا له ، سواء انشرحت نفسه له أم لا ، فإن فيه الخير ، وإن لم تنشرح له نفسه )). قال ( وليس في الحديث اشترط انشراح النفس )) (11)

    الثامنة : محل الدعاء ( دعاء استخارة ) يكون بعد السلام ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام :

    (( إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل ....)) ؛ إذ ظاهره أنه بعد السلام . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن دعاء الاستخارة يكون قبل السلام (12) .


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (الحواشي)


    (1)ـ حديث صحيح.

    أخرجه البخاري في مواضع منها في ( كتاب التهجد ، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ،حديث رقم"1162") . وانظر "جامع الأصول" (6 / 250 ـ 251).

    (2) ـ " نيل الأوطار " (3/8 ، " تحفة الذاكرين" ( 134).

    (3) ـ " الأذكار" ( 3/ 355ـ مع شرح ابن علان) .

    (4) ـ " فتح الباري " (11/ 184) .

    (5) ـ ما سبق.

    (6) ـ " الأذكار" ( 3/ 354 ـ مع شرح ابن علان) .

    (7) ـ ما سبق ، وذلك كما قال في " فتح الباري" ( 11 / 185) : " لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر " . اهـ .

    ( ـ نقله في نيل الأوطار ( 3/8 ، ونازع في ذلك الحافظ في " فتح الباري" (11 / 185) ، فقال : " ويظهر أن يقال: أن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معا ؛ أجزأ ؛ بخلاف ما إذا لم ينو ويفارق تحية المسجد ؛ لأن المراد بها شغل البقعة بالدعاء ، والمراد بصلاة الاستخارة أن تقع الصلاة والدعاء عقبها أوفيها ، ويبعد الإجزاء لمن عرض له الطلب بعد فراغ الصلاة ؛ لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر " . اهـ .

    قلت : ظاهر الخبر ليس فيه اشتراط تعيين ركعتين: سوى أنهما من غير الفريضة ، فلو أن مسلما أراد أمرا ، فركع ركعتين راتبة الظهر مثلا ، ودعا بعدها بدعاء الاستخارة ؛ فقد حصل منه المطلوب ، وهو الظاهر ؛ كما استظهره النووي والعراقي فيما سبق. والله أعلم .

    (9)ـ وأفاد النووي في " الأذكار" ( 3/ 354ـ مع شرح ابن علان) أنه يقرأ في الركعتين الكافرون والإخلاص .

    وقال العراقي : لم أجد في شيء من طرق الحديث تعيين ما يقرأ في ركعتي الاستخارة ، لكن ما ذكره النووي مناسب .... " " شرح الأذكار لابن علان" (3 / 354) .

    قلت : لكن هذه المناسبة لا تسوغ القول بالمشروعية والتعيين. وبالله التوفيق.

    (10) خلافا ً للنووي حينما قال : (( وإذا استخار ؛ مضى بعدها لما ينشرح له صدره ))ا.هـ. الأذكار (3/355-356 -مع شرح ابن علان ) ، وهو قد اعتمد على حديث ضعيف جداً في ذلك ((فتح الباري )) (11/187) .

    وقد افتى بخلاف كلام النووي وأن المستخير يمضي إلى ما أراد سواء انشرحت نفسه أم لا : العز بن عبد السلام ، ورجحه العراقي ورد كلام النووي ، ووافقه ابن حجر .

    ((شرح الأذكار لابن علان )) (3/357) .

    (11) ((طبقات الشافعية )) للتاج السبكي (9/206) .

    (12) ((الاختيارات الفقهية )) (ص5 . ) انتهى ما ذكره الشيخ محمد بازمول



    ــــــــــــــــــــــــــــــــ

    * المصدر كتاب / بغية المتطوع في صلاة التطوع بقلم محمد بن عمر بن سالم بازمول ، دار الهجرة للنشر والتوزيع ط3-1418هـ ص103-106 .

    **********************************
    منقول

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله كل خير أخي الكريم.
    بارك الله فيك.
    جعل الله هذا العمل العظيم فى ميزان حسناتك .. اللهم آمين.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي

    و فيك بارك الله أخي الفاضل

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    4

    افتراضي

    جزاك الله خيراً

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    1,594

    افتراضي

    وجزاك بمثله الله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •