ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  7
صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 31

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
    أما بعد
    فإن من المعلوم - إخوتي الأكارم - أن السلفي مُطَالَب بالحرص على سُمْعَةِ الدعوة السلفية وَحَمَلَتِها, وبالحرص على تقويم إخوانه السلفيين إذا رأى مِن أحدهم خللًا, لا سيما إن كان هذا الخلل متعدِّيًا صاحبَه, فضلًا عمّا لو كان هذا الخلل قد يضر بالدعوة السلفية في الوسط الذي يوجد فيه
    ومِن هذا المنطلَق؛ أحب أن أنبه ههنا على بعض الأمور التي لمستُها مِن بعض الإخوة الذين عايَشتُهم - وأظنها موجودة عند غيرهم في أماكنَ أخرى -, عسى أن يكون في هذه الكلمات نفعًا وتذكيرًا
    فأقول - مستعينًا بالله, طالبًا منه التوفيق والسداد -:
    * رأيتُ أن بعضَ الناس لا يعرِف لكثيرٍ مِن أئمة التابعين وأتباع التابعين ومَن بعدَهم قدرَهم ومنزلتَهم ومقدارَ عِلْمِهِم؛ فنجده يساويهم بالعلماء المعاصرين, أو يتعامل مع أقوالِهم في المسائل العِلْمية كما لو كانت أقوالًا صادرةً مِن علماء معاصرين, مع أن البونَ شاسعٌ والفرقَ كبير بينهم وبين العلماء المعاصرين, سواء في العلم أو في الفهم أو في الحفظ أو في الديانة أو أو أو(1)
    فرأيتُ بعضَ أولئك إذا وجدَ في مسألةٍ ما عدةَ أقوالٍ؛ بحثَ عن أقوال المعاصرين قبل أقوال المتقدمين, فإذا وجدها؛ جعل اعتمادَه عليها دون أقوالِ المتقدمين!
    ورأيتُ بعضَهم إذا أتيتَه بقول الإمام الشافعي - مثلًا - قال: (وما هو دليله؟), وإذا أتيتَه بقول أحد العلماء المعاصرين لا يطلب الدليل!
    ورأيتُ بعضَهم إذا جئتَه بفتوى للإمام الأوزاعي أو للإمام الزهري أو للإمام الحسن البصري أو للإمام الشافعي أو للإمام مالك أو لغيرهم من الأئمة - في حكم شيء معيَّنٍ؛ قال لك - مثلًا -: (وما هو قول الشيخ ابن باز في المسألة؟)!

    * ورأيتُ البعضَ إذا تبنَّى رأيًا بناءً على ترجيح أحدِ العلماء له؛ يذهبُ ويخطِّئُ غيرَه مِن دون أن يقفَ على أدلةِ غيرِه ويتأملَ فيها!
    بل وربما البعضُ إذا ظهر له رجحانُ قولٍ - بعد البحث - يذهب وينكِر على مَن خالفَه دون أن يعرف هل هذا الخلافُ قويٌّ أم ضعيفٌ!!

    * ورأيتُ البعضَ إذا وجد علماء الحديث اختلفوا في صحة حديثٍ ما؛ بحثَ عن حكم العلامة الألباني عليه, فإن وجده؛ أخذ به ولم يلتفت إلى ما سواه, مع أنه قد يكون الذي خالفَ العلامةَ الألبانيَّ هو الإمامُ البخاري أو الإمام مسلم أو الإمام أحمد أو الإمام ابن تيمية أو الإمام الذهبي أو الإمام ابن حجر أو الإمام السخاوي... وغيرهم, مع أن هؤلاء - بلا ريب - أعلمُ أحفَظُ وأرسخُ قدمًا في هذا العلم من العلامة الألباني

    * ورأيتُ البعضَ إذا قرأ كتابًا لأحد العلماء أو طلاب العلم أو سمع له شريطًا أو حضر عنده درسًا؛ جعل ذلك العالم أو ذلك الطالب هو العمدة في الترجيح, فما رجَّحه كان هو الراجح عنده, دون أن ينظر ويتأمل في أدلة الأقوال الأخرى!

    * ورأيتُ البعضَ يضعِّف حديثًا في باب من الأبواب مستنِدًا إلى أن الشيخَ الفلانيَّ قد ضعَّفَه بعد أن أطالَ الكلام عليه في الكتاب الفلاني وذكر قولَ الإمام أبي حاتم الرازي والإمام شعبة في تضعيف أحدِ رواة ذلك الحديث..., بينما الذين صححوه لم يفعلوا ذلك!
    وهو لا يدري أنه قد يكون قول الذين صححوه هو الصواب, ولكنه يظن أن تفصيلَ الكلام على الحديث وإيرادَ أقوالِ الإمامين أبي حاتم وشعبة هو الذي قوَّى قولَ مَن ضعَّفَ, مع أنه من المعروف أن الإمامين أبا حاتم وشعبة من المتشددين في الجرح, ومن المعروف أيضًا أنه قد يكون للحديث شواهد أو متابعات يتقوى بها, ومن المعروف أيضًا أنه ليس كل جرح يُقبَل, ومن المعروف أيضًا أن الإطالة في الكلام على الأحاديث ليست هي المقياس؛ فقد يأتي عالم ويضعِّف حديثًا أو يصححه ويذكر حجته في التضعيف أو التصحيح في سطر أو اثنين ويكون الصواب معه, ويكون الخطأ مع مخالفه الذي أسهب في الكلام حتى بلغ صفحات!

    * ورأيت البعضَ يغتر بالإطالة في الكلام على المسائل!؛ فيظن أن الذي يطيل الكلام على مسألةٍ ما هو أدرى وأعلم بتلك المسألة ممن لم يُطِلْ!
    وهذا ليس بصواب؛ فإن عليه أن لا يَغُرَّه الكَمُّ
    ألا ترى أن كلام السلف كان قليل الألفاظ ومع ذلك كان الظمآن يرتوي منه, بينما كلام كثير مِن الخلف تجده كثيرَ المبنى قليل الفائدة!

    * ورأيتُ البعضَ إذا جاء إلى المطويات التي فيها أذكار الصباح والمساء؛ عَمَدَ إلى الأحاديث التي ضعَّفَها العلامةُ الألباني وشطب عليها, مع أن بعض هذه الأحاديث يكون قد صححها بعضُ الحفَّاظ الكبار - ممن سبق ذكرهم أو مِن غيرهم -!
    وكان على هذا - على الأقل - أن يكتب أمام الحديث: (ضعفه الألباني) ويكتفي بذلك, أمّا أن يشطب الحديثَ! فهذا من العجب!


    وفي الختام أقول:
    أخي - طالبَ العلم -, قد لا أكون أحسنتُ صياغةَ هذه الأسطر التي كتبتُ؛ وقد أكون أطلقتُ عبارات كان لابد أن تقيَّد, وقد أكون أخطأتُ في بعضِ المواضع... كل هذا وارد على كلامي؛ فلا تعوِّل عليه كثيرًا
    المهم أن تكون الفكرة قد وصلَت, وخلاصتُها: أنزلوا الناس منازلَهم, واحرصوا على أن تكونوا طلبة علمٍ مؤصَّلين تعرفون كيف تتعاملون مع مسائل الخلاف
    كما أرجو أيضًا أن يكون في كلامي إشارةٌ لمن هو ذكي يكتفي بمختصر العبارة.



    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    _____________________
    (1) لستُ أقصد بكلامي هذا الدعوةَ إلى تعصُّبٍ لأحد, أو إلى التقليد الأعمى, أو الانتقاصَ مِن قدر علمائنا المعاصرين, أعوذ بالله!, ولكنني أريد أن أصل بهذا الكلام إلى أنه علينا أن نُنزل الناس منازلَهم.
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 18-Jun-2012 الساعة 07:38 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    أرجو ممن كان عنده إضافة أو تعقيب أو تصويب أن يدلي بدلوه؛ فالمسألة هامة!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    نبهَتْني إحدى الأخوات- وفقها الله- في ركن الشكاوى إلى أنني كان ينبغي أن أقول: (علينا أن ننزل الدليل منزلته) بدل: (علينا أن ننزل الناس منازلهم)

    وأقول توضيحًا لهذه النقطة:
    أنا لم أقصد أن يكون إنزالُ الناس منازلَهم على حساب الدليل؛ فإن الدليل فوق الكل, وهو والحَكَمَ بين كل الأقوال, والرجالُ إنما تُعرَف بالحق
    وإنما أردتُ بكلامي المقارنةَ والتفضيلَ في الجملة, لا في آحاد المسائل والأقوال؛ وذلك لأن كل واحد من العلماء راد ومردود عليه - متقدمًا كان أو متأخرًا -, وقد يخطِّئُ المتقدِّمَ عالمٌ معاصرٌ ويكون الصواب معه, فلا عصمة لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -
    وتلك المقارنة المذكورة يترتب عليها أمور معلومة عند أهل العلم
    ولعل بالمثال يتضح المقال:
    لو نظرنا إلى الإمام أحمد - رحمه الله - وإلى عالمٍ من علمائنا المعاصرين
    س: هل هما متقاربان في العلم والفهم والحفظ والإحاطة بالسُّنة والدراية بلغة العرب وووو؟
    الجواب: لا
    س: هل هما متقاربان في المنزلة والقدر
    الجواب: لا
    س: هل احتمال الخطأ عند الإمام أحمد أكبر من احتمال الخطأ عند ذاك العالم؟
    الجواب: لا
    س: إذا قال الإمام أحمد في مسألةٍ قولًا وقال ذاك العالم قولًا يخالفه - وليس هناك دليل تستطيع به الترجيح بين القولين -؛ هل ستطمئن نفسك إلى قول الإمام أحمد أو إلى قول ذاك العالم؟ أي: هل ستقلد الإمام أحمد أو ذاك العالم؟
    الجواب: ستقلد الإمام أحمد بلا شك, وسترتاح نفسك إلى هذا الاختيار بلا ريب
    يأتي هنا السؤال: هل ما سبق يعني أننا إذا اختلفَا وكان مع العالم المعاصر دليل - نقدِّم كلام الإمام أحمد؟
    الجواب: بالتأكيد لا, فالدليل فوق الكل, وهو الذي يعلو ولا يُعلى عليه

    لعل بهذا التقرير يكون مقصدي قد وضح

    وكما أسلفتُ؛ قد تقصر عبارتي عن إيصال كل ما في نفسي, ولكن لعلي أكون قد أوصَلتُ الفكرة
    فإن أصبت فمن الله تعالى, وإن أخطات فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله من ذلك

    وفق الله الجميع لكل خير
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 18-Jun-2012 الساعة 09:26 PM

  4. شكر أبو عمر أحمد العسكري يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  5. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلعباس بالغرب الجزائري
    المشاركات
    959

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    جزاكم الله خيرا أخي المالكي وجل الذين تتكلم عنهم إما مبتدئون وإما محبون للعلم فقط ولو ذهبت تتقصى أخبارهم لخرجت بمجلدات ضخام

  6. شكر أبو عمر أحمد العسكري يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  7. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    كلامك صحيح أخي سمير
    ولكن أنا أنبه على ما تيسر من هذه الأخطاء لأسباب, منها:
    - أن كثيرًا من المشاكل في أوساط السلفيين تحصل بسبب هذه الأخطاء؛ لا سيما في البلاد التي لا يوجد فيها أهلُ علمٍ
    - أن أصحاب هذه الأخطاء كثيرًا ما يشوهون الدعوة السلفية ويسيئون إليها بتصرفاتهم
    - أن كثيرًا من هؤلاء قضوا سنوات كثيرة في السلفية وهم لا يزالون على هذا الحال, والنصيحة لهم تقتضي أن ننبههم على أمثال هذه الأمور لكي يتفطنوا لها فيتجنبوها

  8. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    * البعض يتفقه على كتب الفتاوى, وتجد عنده نهمة كبيرة لهذا الأمر, ويقرأ مئات الفتاوى, ثم يظن نفسه أنه قد أصبح فقيهًا بذلك!
    والواقع أنه ينطبق عليه المثل القائل: ما هكذا يا سعد تورد الإبل!
    ليس هكذا يكون التأسيس والتفقه, وهذه الطريقة لا تخرجُ طالبَ علمٍ, وإنما الصحيح أن يُطلب الفقهً على وفق الطريقة المعروفة عند العلماء.
    ولو أن أحد أولئك بَذَلَ مثل ذلك الوقت والجهد في التفقه على الطريقة الصحيحة؛ لوَجَدَ أن عنده إجابات على كثير من الأسئلة التي في كتب الفتاوى, ولوجد أنه تكونت لديه مَلَكَةٌ فقهية!
    ولكن العشوائية وعدم المنهجية الصحيحة في طلب العلم بدَّدَت جهود كثير من الشباب.
    وبدون إطالة أترككم مع هذه المحاضرة (وهي قليل من كثير من مساهمات علمائنا في بيان هذا الموضوع).
    http://alathar.net/home/esound/index...p=geit&co=2053

  9. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    أَخْذُ العلمِ عن غيرِ أهلِه خطأٌ يقع فيه الكثير ممن ينتسبون إلى طلب العلم؛
    فتجد -مثلًا- مَن يأتي فقيهًا فيسأله عن صحةِ حديثٍ أو ضعْفِه!
    ومَن يسألُ حنبليًّا عن القول الراجح في مذهب الشافعية في مسألةٍ ما!
    ومَن يأتي متخصصًا في العقيدة فيسأله عن مذاهب القراء في المد المنفصل!
    ومَن يأتي متخصصًا في الحديث فيسأله عن أقوال المفسرين في تفسير آيةٍ ما!
    وهلمّ جرًّا.
    وهذا خللٌ في التلقّي!
    قال الإمام مالكٌ -رحمه الله-: "سَلُوا عن كلِّ علمٍ أهلَه".
    وقديمًا قيل: "إذا تكلّم الرجلُ في غيرِ فنِّه أتى بالعجائب".
    ومِن أكبرِ الأسباب التي أدت إلى الوقوع في هذا الخطأ: ظَنُّ الكثير مِن الطلبة أنّ العالِمَ بالشرعِ متخصِّصٌ في كل علوم الشريعة! وهذا ظنٌّ خاطئٌ؛ فإن كلَّ علمٍ من العلوم الشرعية له أهله المتخصصون فيه العارفون بخباياه ودقيقِ مسائلِه, فهناك متخصصون في الحديث, وهناك متخصصون في الفقه, وهناك متخصصون في التفسير..., وهناك مَن يمنّ الله عليه فيجمع أكثرَ مِن فنٍّ؛ كمن يكون محدّثًا فقيهًا, أو مفسرًا أصوليًّا محدِّثًا, أو فقيهًا أصوليًّا مفسّرًا لغويًّا... إلى غير ذلك.
    فكيفَ تأتي مَن ليس متخصصًا في فنٍّ فتسألَه عن أمرٍ مِن الأمور التي تحتاج متخصصًا في هذا الفن لكي يجيب عنها؟!
    والأدهى والأمرّ مِن هذا: أن تجد غيرَ المتخصص هذا يجيبُه!
    وقد ذكر الشيخ محمد بازمول أن مِن أخطاء التفكير: كلامُ الشخص فيما لا يُحسِنُه, وعدمُ الاعتراف بالتخصص؛ فتجده يتكلم في كل شيء!
    انظر إلى إمامِ دارِ الهجرةِ مالكٍ -رحمه الله- حين سئلَ عن مسألةٍ في فنٍّ ليس فنَّه؛ أحال إلى أهل ذلك الفن؛ حيث سئل عن شيءٍ متعلق بالبسملة؛ فأحال على الإمام نافعٍ؛ فقال: "سلوا عن كلّ علمٍ أهلَه, ونافعٌ إمامُ الناس في القراءة".
    وانظر إليه حينما أتاه رجلٌ مِن أهل المغرب وسأله عن مسألةٍ في فنِّه؛ فأجابه بقوله: لا أعلم.
    والأمثلةُ في هذا كثيرةٌ في سيَرِ أئمتنا وعلمائنا.
    وارجع إلى هذه المادة النافعة: https://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=38563

  10. شكر أبو عبد الجواد مختار النعيمي يشكركم "جزاك الله خيرًا "
  11. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!


  12. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    اسطاوالي الجزائر العاصمة
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    شكر الله لك نصحك و اهتمامك أخي أبا عبد الرحمن.
    ننتظر المزيد وفقك الله.

  13. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    1,954

    افتراضي رد: أخي طالبَ العلم, احذر من أن تسلك هذا المسلك!

    يا من يدعي طلب العلم..
    إذا كنتَ تأنَسُ لسماع القصص والطرائف والغرائب والنوادر أو الفتاوى، ويثقل عليك القراءة المنهجية الجادة في كتب العلم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تحب حضور مجالس العلم والاستماع إلى الأشرطة وقراءة الكتب ولكن لا تراجع وتَدْرُس وتفهم وتحفظ؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت كلما بدأتَ في كتابٍ من الكتب أو علمٍ من العلوم تملُّ منه فتنتقل إلى غيره قبل أن تكمله -من غير عذر-؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ لا تصبر على الجلوس للتعلم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ كلما قرأتَ كتابا أو كتابين في علمٍ ما؛ ظننتَ نفسك عالما فيه، وتصديتَ للإفتاء فيه؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تجد في نفسك حبا للظهور والتصدر؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تعمل بما تعلم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تنشط أمام الناس للقراءة والاستماع ثم إذا كنت في خلوة زال هذا النشاط؛ فراجع نفسك.
    وإذا كان يثقل عليك أن تقرأ في كتب الردود والكتب التي تبين منهج السلف في التعامل مع الأخطاء وفي معاملة المبتدعة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كان يثقل عليك التحذير من المبتدعة واتخاذ المواقف الجادة والحازمة منهم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ مفرطا في حفظ القرآن مع قدرتك على الحفظ؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت ممن يشغل نفسه بالسياسة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تُكثر من الكتب دون أن تسفيد منها وتقرأ فيها؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت كلما واجهتك مسألة لم تعرف حكمها أمسكتَ بالهاتف واتصلتَ بأحد المشايخ لتسأله دون أن تُتعب نفسك بالبحث قبل ذلك؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ كلما اختلف معك أحد في مسألةٍ؛ تأتي تنكر عليه دون أن تعرف ما لو كان قولُه له قويا أو شاذّا؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت كلما اختلف معك أحد في مسألةٍ فيها خلاف قوي ولا يجوز الإنكار على المخالف فيها ؛ تبغضه وتنفر منه وربما تحذّر منه وتتهمه بضعف التدين أو بتتبع الرخص أو باتباع الأقوال الشاذة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تضبط الحميّة والعاطفة بضوابط الشرع؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تتعصب لشيخٍ أو مذهب فقهي؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ عندما تدعو الناس إلى الحق تحب أن يتبعوا ما تدعوهم إليه لأنه قولك لا لأنه الحق؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تتتبع الرخص وتأخذ بشواذ الأقوال؛ فراجع نفسك.
    وإذا كان عندك داء الحسد والغيرة ولا تحب الخير للناس؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تنشغل بعلوم الآلة وتنكبُّ عليها ليل نهار وتهمل العلوم الأصلية التي هي الغاية؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تعظّم أقوال العلماء مثل تعظيم النصوص الشرعية أو أكثر؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ هاجرا للقرآن؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تخذع نفسك وتعطيها منزلة فوق منزلتها، وتظن نفسك أنك أنت وحدك الذي تفهم والناس لا يفهمون؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنتَ تتعلم العلم لتماري به السفهاء أو لتباهي به العلماء أو لتصرف به وجوه الناس؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا ترى في نفسك أنك لا تزال جاهلا وبحاجة إلى التعلم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تحترم علماء السنة، وتطلق لسانك في أعراضهم، وتحتقرهم، وتزدريهم، وترميهم بالجهل وعدم فقه الواقع؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تحب الخوض في الفتن والمسارعة إليها؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تحدّث بكل ما تسمع دون أن رويّةٍ وتحرٍّ وتثبُّت، ودون أن تزن كلامك قبل أن تتكلم وتنظر هل يناسب المقام أم لا؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت ميّالا إلى العنف والشدة والتهور في تعامُلك مع غيرك، فظا غليظ القلب، بعيدا عن الرفق والحلم والأناة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تنظر إلى عيوب نفسك ولا تحاسبُها على تقصيرها وتتعاهدها بالتقويم والتصحيح؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تظن أن طريق العلم قصير وأنه يمكنك أن تصبح عالما في بضع سنين؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تنشغل بالدنيا وجمع المال؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت كسولا ميّالا إلى الراحة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تأخذ العلم عن غير أهله؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تأخذ عن كل أحد دون تمييز؛ فراجع نفسك.
    وإذا لم يكن عندك إحساس بالوقت وحرص عليه؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت صاحب شخصية يائسة؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تهتم بتعلّم علوم الآلة -ولا سيما النحو- ولا تتعب نفسك وتجاهدها على أن تأخذ منها ما تحتاجه؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت عجولا متهورا؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت لا تسير على منهجية مدروسة في طلبك للعلم؛ فراجع نفسك.
    وإذا كنت تقرأ في كتب المبتدعة وتسمع أشرطتهم وأنت لمّا تتأهّل بعدُ لذلك ولا تضبط ذلك بالضوابط الشرعية؛ فراجع نفسك.


    وفقني الله وإياك لما تحب وترضى، ورزقنا الإخلاص في القول والعمل، وجعلنا ممن يطلب العلم لله، ويطلبه على الطريقة السليمة، وأن نسير على وفق الشرع في عقائدنا وأقوالنا وأفعالنا، وأن يصلح لنا شأننا كله! إنه -سبحانه وتعالى!- سميع مجيب.

صفحة 1 من 4 123 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •