ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18
  1. #1
    ابو محمد الليبي غير متواجد حالياً نرجو من العضو أن يراسل الإدارة لتغيير الاسم وفق النظام
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    \
    المشاركات
    160

    افتراضي الصلاة خلف المبتدعة، هل تصح؟

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ السَّلاَمُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمَّا بَعْدُ:- في بلادنا غالب ائمة المساجد يعتقدون ان القران مخلوق وينفون رؤية الله وغير ذلك من الضلالات فما حكمالصلاة خلفهم ارجوا الافاد فالامر مهم ??

  2. #2

    افتراضي

    يفتي الإمام الألباني -رحمه الله- بجواز الصلاة خلف المبتدعة .
    راجع فتاواه الكثيرة في هذا في سلسلة الهدى والنور .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  3. #3

    افتراضي اريد اجابة

    و لو انهم اعتقدوا بل جزموا بأن القران مخلوق فهل يكونوا مبتدعة فقط ولا كفار وهناك ما يبلغ 30 راى عن كفر من قال بخلق القران و الكلام فى كتاب شرح اعتقاد اهل السنة والجماعة للالكائي رحمه الله تعالى
    وان كانوا كفارا فلا يجوز الصلاة خلفهم
    والله تعالى اعلم وارجوا الاستفادة فى الامر
    التعديل الأخير تم بواسطة ; 30-Jul-2006 الساعة 06:42 PM

  4. #4

    افتراضي

    السلام عليكم
    هل يفرق بين من اتى ببدعة كفرية وغيركفرية في الصلاة خلفه ؟ ارجو الإفاده بنقل كلام العلماء؟

  5. #5

    افتراضي

    سأفيدكم ببحث مصغر في هذه المسألة بإذن الله .
    وقت السعة، فإني مشغول . .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2005
    الدولة
    ليبيا
    المشاركات
    754

    افتراضي

    أخي الحبيب أقول لك راجع الملخص الفقهي في باب من لا تجوز إمامته لفضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

    فقد تكلم في هذا وذكر كلاما لشيخ الإسلام ابن تيمية

  7. #7

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أمَّا بعد:

    فقد وعدت إخواني بتقديم خلاصة في هذه المسألة، وهي الصلاة خلف المبتدع، فأقول -بعون الله-:

    اتفق أهل العلم على أنَّ الصلاة خلف الإمام المستقيم أفضل من الصلاة خلف المبتدع والفاجر .
    بل كانوا يهجرون أهل البدعة ويحذرون منهم، بل ولا يسمحون لهم بالدخول عليهم .

    وكان خلاف أهل العلم في جواز الصلاة خلف المبتدع من عدمه، وفي صحَّة الصلاة من عدمها .

    فأجازت طائفة الصلاة خلف المبتدع روي ذلك عن عثمان وابن عمر وابن أبي ليلى وسعيد بن جبير والنخعي والحسن البصري وأبو وائل وميمون بن مهران والشافعي، وقد يُستنبط من كلام بعضهم الكراهة .

    قال البدر العيني في عمدة القاري: " كان الحسن البصري سُئل عن الصلاة خلف المبتدع؛ فقال: ((صلِّ، وعليه إثم بدعته))؛ ووصل هذا التعليق سعيد بن منصور عن ابن المبارك عن هشام بن حسان أنَّ الحسن سُئل عن الصلاة خلف صاحب بدعة، فقال: ((صل خلفه وعليه بدعته)) .

    قال أبو عبد الله وقال لنا محمد بن يوسف قال حدثنا الأوزاعي قال حدثنا الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن عبيد الله بن عدي بن خيار أنه دخل على عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو محصور فقال إنك إمام عامة ونزل بك ما ترى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج فقال" ((الصلاة أحسن ما يعمل الناس؛ فإذا أحسن الناس، فأحسن معهم، وإذا أساؤا فاجتنب إساءتهم)) .

    قال ابن وضاح: إمام الفتنة هو عبد الرحمن بن عديس البلوي، وهو الذي جلب على عثمان -رضي الله تعالى عنه- أهل مصر، وقال ابن الجوزي: وقد صلى كنانة بن بشر أحد رؤس الخوارج بالناس أيضا، وكان هؤلاء لما هجموا على المدينة، كان عثمان يخرج فيصلي بالناس، شهرا ثم خرج يوما فحصبوه حتى وقع على المنبر ولم يستطع الصلاة يومئذ فصلى بهم أبو أمامة بن سهل بن حنيف فمنعوه فصلى بهم عبد الرحمن بن عديس تارة وكنانة بن بشر تارة، فبقيا على ذلك عشرة أيام .
    قال البدر العيني: لا يلزم من كون الصلاة أحسن ما يعمل الناس، أو من أحسن ما عمل الناس أن لا يستحق فاعلها ذمًا عند وجود ما يقتضيه .

    وقول عثمان: ((فإذا أحسن الناس فأحسن معهم))، ظاهره أن عثمان -رضي الله تعالى عنه- رخص له في الصلاة معهم، كأنه يقول: لا يضرك كونه مفتوناً إذا أحسن، فوافقه على إحسانه، وأترك ما افتتن به، وبهذا توجد المطابقة بينه وبين الترجمة .

    روى سيف بن عمر في الفتوح عن سهل بن يوسف الأنصاري عن أبيه قال: كره الناس الصلاة خلف الذين حصروا عثمان، إلا عثمان؛ فإنه قال: ((من دعا إلى الصلاة فأجيبوه))" اهـ [عمدة القاري، شرح الأثر المومى إليه في كتاب الأذان في صحيح البخاري] .

    وذهبت طائفة من أهل العلم إلى كراهتها بل وبطلانها لا سيما إن كانت خلف من بدعته مكفرة، وهو المنقول عن أبي حنيفة وأبو يوسف، ومالك وروي أنه توقف في ذلك، وابن القاسم، وقال يعيد في الوقت، وأحمد وأصبغ والثوري والزهري وغيرهم وهو ما اختاره ابن المنذر، فهو قول الجمهور .

    والمعتمد عند الحنفية كراهة الصلاة خلف المبتدع، وبطلانها إن كان ذو بدعة مكفرة، قال في بدائع الصنائع: " وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ هَوًى يُكَفِّرُهُ لَا تَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُكَفِّرُهُ تَجُوزُ مَعَ الْكَرَاهَةِ" [2/124] .

    أما المالكية فعندهم صحَّة الصلاة خلف المبتدع مطلقاً مع نزاع في ذلك، جاء في شرح مختصر خليل للخرشي: " إنَّ الْمُعْتَمَدَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْفَاسِقِ كَمَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ" اهـ [4/391] وهو الأمر عند الشافعية.

    وفي مذهب الحنابلة نزاع شديد بسطه ابن رجب في الفتح، وأشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاواه .

    وقد جاء في شرح العقيدة الطحاوية ص363: " وكذلك إذا كان الإمام قد رتبه ولاة الأمر، فليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية، فهنا لا يترك الصلاة خلفه، بل الصلاة خلفه أفضل" اهـ .

    قال الإمام الألباني -رحمه الله-: " والدليل على ذلك جريان عمل الصحابة عليه على ما تراه مبينا في "الشرح"، وكفى بهم حجة ومعهم مثل قوله -صلى الله عليه وسلم- في الأئمة : ((يصلون لكم؛ فإن أصابوا؛ فلكم ولهم، وإن أخطئوا؛ فلكم وعليهم)) أخرجه البخاري وأحمد وأبو يعلى .

    وقال أيضاً: " ولا دليل على عدم صحة الصلاة وراء الفاسق، وحديث ((اجعلوا أئمتكم خياركم))، إسناده ضعيف جدًا كما حققته في "الضعيفة" (1822)، ولو صح فلا دليل فيه، إلا على وجوب جعل الأئمة من الأخيار وهذا شيء، وبطلان الصلاة وراء الفاسق شيء آخر، لا سيما إذا كان مفروضا من الحاكم .

    نعم لو صح حديث (( . . . . ولا يؤم فاجر مؤمناً . . . ))، لكان ظاهر الدلالة على بطلان إمامته، ولكنه لا يصح أيضاً من قبل إسناده كما بينته في أول "الجمعة " من " الإرواء " [ رقم 591 ] " اهـ [المرجع السابق] .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: " وَأَمَّا الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ وَتَفْصِيلٌ . فَإِذَا لَمْ تَجِدْ إمَامًا غَيْرَهُ كَالْجُمُعَةِ الَّتِي لَا تُقَامُ إلَّا بِمَكَانِ وَاحِدٍ وَكَالْعِيدَيْنِ وَكَصَلَوَاتِ الْحَجِّ خَلْفَ إمَامِ الْمَوْسِمِ فَهَذِهِ تُفْعَلُ خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا تَدَعُ مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ خَلْفَ الْأَئِمَّةِ أَهْلِ الْبِدَعِ كَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَا يَرَى الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَةِ إلَّا مَسْجِدٌ وَاحِدٌ فَصَلَاتُهُ فِي الْجَمَاعَةِ خَلْفَ الْفَاجِرِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا ؛ لِئَلَّا يُفْضِي إلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا . وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ غَيْرِ الْمُبْتَدِعِ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ بِلَا رَيْبٍ لَكِنْ إنْ صَلَّى خَلْفَهُ فَفِي صَلَاتِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ" اهـ [مجموع الفتاوى 5/341 الفتاوى الكبرى 3/43] .

    قال الإمام ابن باز -رحمه الله-: " الصلاة خلف المبتدع فيها تفصيل، فإذا كان مبتدعاً بدعة مكفرة كالجهمية؛ فهذا لا يُصلى خلفه، والمعتزلي الذي يؤول صفات الله والخوارج لا يُصلى خلفهم، أمَّا إذا كانت بدعته خفيفة لا تفضي إلى الشرك فالأمر في هذا سهل، ولكن إذا تيسر إزالته والتماس إمام من أهل السنة؛ فهذا أمر واجب، ولكن إذا دعت الضرورة أن يُصلى خلفه، كالتي بدعته لا تكفره كالعاصي فهذا يصلى خلفه ما دام مسلماً" [نور على الدرب 364 ب د25] .

    قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: " الصلاة خلف المبتدع، إن كان هذا مما يُغري الناس به، فيثقل ميزانه عند الناس وتقوى بدعته، فلا يجوز أن يُصلى معه مهما كانت البدعة .

    وإن كان ذلك لا يؤثر، فإن كانت بدعته مكفرة؛ فإنَّه لا يُصلى خلفه .
    وإن كانت بدعته مفسقة فإنه يُصلى خلفه كسائر العُصاة، ولكن إذا كان هذا يؤدي إلى اغتراره بنفسه واستمساكه ببدعته؛ فإنَّه لا يجوز أن يُصلى خلفه احتقاراً لبدعته ولئلا يضل الناس ببدعته" [نور على الدرب 285] .

    وقال: " سأعطيك قاعدة، كل من صحت صلاته صحَّت إمامته، إلا المرأة للرجال، فحالق اللحية وشارب الخمر ومسبل الإزار، والذي كانت بدعته لا تكفره؛ فإنه يُصلى خلفه، لكن إذا كان صاحب بدعة وفسوق وصليت خلفه فاغتر بنفسه وأعجبته بدعته، أو اغتر به الناس فلا يجوز" اهـ [سلسلة لقاء الباب المفتوح 148] .

    قال الإمام الألباني -رحمه الله-: " نحن نرى والعلم عند الله، انطلاقاً مما ورثه الخلف عن السلف من شرعية الصلاة خلف كل بر وفاجر، والصلاة على كل بر وفاجر، بأن الصلاة خلف هؤلاء الأئمة المبتدعين، ما دام الذي يصلي يرى هذا الإمام بما عنده من بدع لم يخرج عن دائرة الإسلام والمسلمين، ولكن ليس كل مبتدع كافر، وإذا كان الأمر كذلك، فأقول: إن كان المصلي وراء الإمام المبتدع كان صوفياً أو ماتوريدياً أو أشعرياً أو أو من فرق وأحزاب، إذا كان المصلي يرى أن هذا الإمام ما خرج عن كونه مسلماً، حينئذ ترد القاعدة السابقة، الصلاة وراء كل بر وفاجر، وإن كان يرى العكس من ذلك أنَّه كفر، فحينئذ الأمر بدهي جداً أن الصلاة خلفه لا تصح .

    ولكننا، في الوقت نفسه نُحذر من التسرع إلى إصدار الفتاوى المُكفرة، لمسلم فضلاً عن مسلمين، لمجرد أنَّه وقع في بدعة كما يقولون: عقدية، تتعلق بالعقيدة، فلا بدَّ من التريث وعدم التسرع في إصدار فتةى التكفير لكن في الوقت نفسه نحن نقول على المسلم أن يختار الإمام الذي يصلي خلفه أن يكون على السنة عقيدة وعبادة وسلوكاً .

    وإلا فإذا ما دار الأمر أن يصلي وحده في داره، أو يصلي خلف الإمام الذي يبدعه، نقول لا: يصلي خلفه، أولى أن يصلي وحده .

    ونقول: من باب الورع، وباب الورع واسع، أنه إن رجع إلى بيته، فليعد الصلاة التي صلاها مع ذلك الذي يبدعه، وليصلها مع جماعة مع أهل بيته، والصلاة التي يصليها خلف الإمام نافلة" اهـ .

    قلت: وقد أشار الإمام الألباني -رحمه الله- : لا يستطيع كل عالم فضلاً عن طالب علم أن يقيم الحجة على خصمه، لأنَّ طالب العلم، بل العالم، ولنقل السلفي، قد يكون في عقيدته سليماً، لكن لا علم له بالحجج التي تُبطل دعوى المبتدع المخالف، إلا أنه عنده بعض أشياء، اطمئن هو بها في رأسه لصحة العقيدة وبغيرها، ثم بقي لديه قليل من كثير من تلك الأدلة، فهو حينما يقدمها إلى من يخالفه من المبتدعة، يظن أنَّه قد أقام الحجَّة وليس الأمر كذلك .

    ثانياً: مالذي يترتب من هل أقام الحجة أم لا؛ هل تبيَّنت الحجَّة للخصم أم لا؟
    يترتب أحد شيئين، إمَّا أن لا يُصلي خلفه، وإمَّا أن لا يُزاوجه .

    وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلَّم- وقوله من القواعد الأساسية في الإسلام: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) .

    لكن لا تتسرع وتقطع بأنَّه كافر، لأنك أنت أقمت الحجة عليه .
    لكن عامله عملياً كما لو كان فعلاً كافراً، لا تُصلي خلفه، ولا تناكحه، ولا تتزوج منه .

    أما قضية تكفير مسلم، فخطورتها معروفة في الإسلام .

    لذلك نحن ننصح إخواننا الناشئين أن يتجاوبوا مع الثمرة النهائية فيما لو كان أقام الحجة فعلاً وهو الابتعاد عن هؤلاء المبتدعة .

    وبخاصة أنَّ السلف كانوا يحذرون من مجالسة المبتدعة، خاصة الذين يُعرفون بعلماء الكلام، أي الذين عندهم شبهات آرائية عقلية يقف طلاب العلم أمامها حيارى، يحيرون جواباً، لأنه ما عندهم العلم الواسع، والعقل القوي المتمكن في الشريعة حتى يستطيع أن يقيم الحجة عليه، نقلاً أولاً ثم عقلاً ثانياً، لا، إذاً كما يقولون عندنا في الشام: ((ابعد عن الشر وغنيلو))" [سلسلة الهدى والنور 754]اهـ .
    قال يحيى بن معاذ الرازي: " اختلاف الناس كلهم يرجع الى ثلاثة أصول، لكل واحد منها ضد، فمن سقط عنه وقع في ضده: التوحيد ضده الشرك، والسنة ضدها البدعة، والطاعة ضدها المعصية" (الاعتصام للشاطبي 1/91)

  8. #8

    افتراضي

    وهذه تعليق للأخ الشيخ خالد عبدالرحمن -وفقه الله- حول هذه المسألة:
    أسئلة القليوبية، الشريط الأول، الوجه الأول، الدقيقة 21:42 .

    بالنسبة للصلاة خلف أهل البدع .

    قال:

    قاعدة أهل السنَّة هجر أهل البدعة، كما كان الإمام أحمد يحذر من الجلوس مع أهل البدعة، وكان يحذِّر من الدخول على أهل البدعة، بل كان يمنع أهل البدع من الدخول عليه، كما فعل عندما استأذنه داود بن علي الظاهري، وقد نُقل لأحمد أنَّه يقول بخلق القرآن، فاستأذن عبدالله لداود على أبيه، فأبى أن يدخل عليه .

    فالأصل في أهل البدع أن يُهجروا، فضلاً أن يكونوا أئمةً للمسلمين، ولذلك نجد أنَّ السلف كانوا يهجرون أهل البدع، بل ويطردونهم من مجالسهم؛ هذا هو الأصل .

    لا كما يقول بعض إخواننا -وما دام أنتم من كفر الشيخ فسامحونا- أنا سمعت شريط للشيخ الحويني، ماذا يقول -سمعت هذا الشريط؟- عندما تكلم عن أهل البدع، قال: " نحن الآن لا نستطيع أن نتعامل مع المبتدعة كما كان السلف يتعاملون، لأنَّ المبتدعة الآن لهم شوكة وقوَّة، بخلاف أيَّام السلف" اهـ، ما سمعتم عنه هذا؟
    أنا أقصد أن أبيِّن أن الرجل لا يؤصل على منهج السلف، أنتم تعرفون أنه في أيام فتنة القول بفتنة خلق القرآن، كم قيت شوكة أهل البدع؟ كان معهم أمير المؤمنين، وكم ضعُفت شوكة أهل السنَّة، حتى أنَّ الإمام يحيى ابن معين -ماذا يقول؟- يتظاهر بالقول بخلق القرآن من شدَّة الفتنة، ماذا فعل أئمة أهل السنَّة؟

    بقوا على شدَّتهم على أهل البدعة بل ازدادوا ثباتاً ورسوخاً في وجه المبتدعة، واضح؟

    إذاً من هنا نفهم أنَّه لا يجوز للمبتدع أن يكون إماماً للمسلمين، ولا يحلُّ للأمة أن يجعلوا أئمتهم من أهل البدعة، لأنَّ هذا فيه إغرار وتمويه وإلباس على الناس، إذا رأوه مبتدعاً وقد صار إماماً فيحسنون الظنَّ به ويتبعونه ويطيعوه، واضح؟

    ولكن هل الصلاة خلفه تبطُل؟

    هذا مبحث آخر لأننا ما عندنا دليل شرعي يدُلُّ على بُطلان الصلاة خلف أهل البدع، إذا هو لا يحلُّ أن يكون إمامًا لنا، لكن إن صليتُ خلفه لا أستطيع بأن أقول أن الصلاة باطلة، هذا واحد .

    أو: فُرِضَ على المسلمين فرضاً، ولا نستطيع أن نُنَحيه، كما نرى مثلاً الآن تأتي الأوقاف، يضعون مثلاً رجلاً إمامًا للناس، هو مبتدع، لكن هل لك سبيل إلى أنك تنحيه عن الإمامة؟

    الجواب لا؛ بل لو حاولت أن تنحيَه عن الإمامة، ربما الفتنة التي تحدث أعظم من المصلحة التي تُريد أن تحققها، إذاً هذه ضوابطٌ لا بُدًَّ أن تُراعى، فإذا عندك مسجد قريبٌ يُصلي فيه مُبتدع، وعندك مسجدٌ بعيد، بماذا تؤمر؟

    تُؤمرُ أن تُصليَ في المسجد البعيد .

    ولكن، عندك مسجدٌ ولا يُوجدُ غيره، هل تترك صلاة الجماعة لأنَّ هذا الرجل مبتدع؟ وأنت لا تستطيع أن تنزعه من الإمامة، هنا يأتي قول أهل السُنَّة: (ونرى الصلاة خلف كل برّ وفاجر) .
    أمَّا الحديثُ الذي رواه أبو داود: ((صلُّوا خلف كل برٍ وفاجر)) هذا حديثٌ ضعيف؛ واضح .

    لكن الذي ذكره أئمة أهل السُنَّة: (نرى الصلاة خلف كل برِ وفاجر من أهل القبلة ما لم يكن مبتدعاً، أو كان مبتدعاً وعجز المسلمون عن إزاحته)) .

    وأنتم تعلمون أنَّه في زمن أحمد كان الخليفة يجعل أئمة المساجد من الذين يقولون بخلق القرآن، وكان أحمد يصلي خلفهم، مع أنَّ أحمد كان يُحذِّرُ من الصلاة خلف أهل البدع، لكنَّهم لما فُرضوا على المسلمين فرضاً، ما كان للمسلمين في وقته مناصاً أن أن يتركوا الصلاة خلف هؤلاء .

    انتهى .

    وفقكم الله .
    المتون العلمية موجودة من قديم الزمان . . ولكنها لم تعرف بهذا الاسم، بل باسم المختصرات: مثل مختصر الخرقي عمر بن الحسين الخرقي المتوفي سنة (334هـ) -رحمه الله تعالى-.

    قال الشيخ صالح آل شيخ: المختصرات تؤخذ على طريق التفقه والفهم والعلم [أي التصور] ، ثم الأدلة عليها يهتم بها طالب العلم ولا تؤخذ على جهة التعصب لأن أصل التعبد في العلم أن تتعبد بفهم نصوص الكتاب والسنة .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    31

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا على هذه التوضيحات

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    360

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا
    لاشك في كفر من قال بخلق القران باتفاق أئمة من المسلمين لكن ينظر في قول القائل هل هو يعتقد اعتقادا جازما
    ام هو مقلدا فإذا كان مقلدا لابد من إقامة الحجة عليه
    عنذئذ يبقى السؤال قائما هل تصح الصلاة وراء من كانت بدعته مكفرة؟

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •