ابحث في شبكة الإمام الآجري ابحث في المواقع السلفية

شكر شكر:  0
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    وقفات مع أبواب كتاب التوحيد

    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و منيضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبدهو رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً... أما بعد: فلقد كان الناس في جاهليةجهلاء وضلالة عمياء قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب. لقد بزق نور التوحيد بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ليبين لهذه الأمة أمر دينها ويغرس في نفوسهم الملة الحنيفية التي كان عليها دين أبراهيم عليه الصلاة والسلام مكث ثلاثة عشر سنة يسقي القلوب من فيض التوحيد وثبت دعائمه في نفوس الصحابة رضوان الله عنهم ليعلنها مدوية أنه لا إله إلا الله فلا يعبد مع الله صنم ولا نبي ولا ملك مقرب ولا جني ولا ولي صالح ولا قبر فلا يدعى إلا الله ولا يستغاث ولا يستعاذ إلا بالله فأي عبادة لا تصرف إلا لله وحده لا شريك له. بهذه الدعوة إنساقة القلوب إلى بارئها ولهجت الألسن بذكر خالقها وعبد الله وحده فكانت منة من الله أن بعث محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْأَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُالْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍمُبِينٍ).
    ولما كانت حال الجزيرة العربية كحال العرب قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم من حيث الناحية الدينية والسياسية والإجتماعية كان بزوغ نور التوحيد الذي صدح به المجدد لهذا الدين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله والذي صدق فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنةمن يجدد لها دينها) رواه أبو داود وصححه الألباني لقد ألف الشيخ كتباً كثيرة ورسائل علمية عديدة من أشهرها كتاب التوحيد الذي سنقف مع مسائله وأبوابه بما ييسره الله لنا مستهلين هذه المشاركة بأول أبوابه افتتح الشيخ كتابه بالبسمله ثم قال (باب كتاب التوحيد)... ومعنى التوحيد: مصدر وحد يوحد توحيد وهو جعل الشيء واحداً وهو افراد الله بالعبادة وهو معنى كلمة لا إله الله أي لا معبود بحق إلا الله ولقد استنبط العلماء أقسام التوحيد من خلال التتبع والإستقراء للكتاب والسنة فكانت أقسام التوحيد كما يلي: القسم الأول: توحيد الربوبية: وهو أفراد الله بأفعاله مثل الخلق والرزق والملك والتدبير والإحياء والإماتة وغير ذلك من أفعاله عز وجل وهذا التوحيد لم يختلف عليه الخلق ولم تحدث فيه المنازعة إلا عند الشواذ من الناس كفرعون الذي أنكر وجود الرب وقال: (أن ربكم الأعلى) وبعض فرق الملاحدة الذي قالوا إن الكون وجد صدفة وهم في قرارة أنفسهم يؤمنون أن لهذا الكون خالق كما قال الله تبارك وتعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا) بل أن بعضهم في زمن الجاهلية كان يؤمن بالبعث والحساب وبعضهم يؤمن بالقدر كما قال زهير:
    يؤخّر فيوضع في كتاب فيدخر... ليوم الحساب أو يعجل فينقم.
    وقال عنترة:
    يا عبل أين من المنية مهرب...إن كان ربي في السماء قضاها ومع هذا الإيمان بهذا التوحيد لم يدخلهم الإسلام قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: (فهم كانوا يعلمون أن جميع ذلك للّه وحده ولم يكونوا بذلك مسلمين بل قال تعالى:{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْمُشْرِكُونَ}. قال مجاهد في الآية: إيمانهم باللّه قولهم: إن اللّه خلقنا ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم).
    القسم الثاني من التوحيد وهو توحيد الله بأسمائه وصفاته: وهو أن تؤمن أن لله أسماء وصفات تليق بجلاله وعظمته فنثبت ما أثبته الله لنفسه في كتابه العزيز وما اثبته له رسوله في السنة المطهرة وننفي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه العزيز وما نفاه رسوله في السنة المطهرة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكيف ولا تشبيه (ليس كمثله شيء وهو لسميعالبصير) يقو الشيخ صالح الفوزان: (فنثبت لله الأسماء كما قال تعالى: {وَلِلَّهِالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيأَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.وكذلك الصفات، نصِف الله عز وجل بما وصف به نفسه؛ أنه عليم، وأنه رحيم، وأنه سميع بصير، يسمع ويُبصر سبحانه وتعالى، ويعلم، ويرحم، ويغضب، ويُعطي ويمنع، ويخفض ويرفع. وهذه صفات الأفعال. وصفات الذات كذلك؛ أن له وجهاً- سبحانه، وأن له يدين، وأن له سبحانه وتعالى الصفات الكاملة، نثبت لله ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله من صفات الذات ومن صفات الأفعال، ولا نتدخل بعقولنا وآرائنا وأفكارنا).
    القسم الثالث: توحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة فلا يعبد إلا الله فهو المستحق للعبادة فلا يدعى إلا الله ولا يذبح إلا لله ولا ينذر ولا يستغاث إلى غير ذلك من سائر العبادات التي لا تصرف إلا لله وهذا التوحيد هو التوحيد الذي وقعت من أجله الخصومة وأرسلت من أجله الرسل وأنزلت من أجله الكتب وهو الذي قاتل من أجله النبي صلى الله عليه وسلم المشركون وأستباح دمائهم وسحقت من أجله الجماجم ومزقت من أجله الأشلاء وفرق بسببه بين الناس ففريق في الجنة وفريق في النار فما نفع المشركون إيمانهم بأن الله خالق رازق مدبر محي مميت حتى يعبدو الله وحده وهي كلمة التوحيد لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَالْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِير) قال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ: (فوجب على كل من عقل عن اللّه تعالى أن ينظر ويبحث عن السبب الذي أوجب سفك دمائهم، وسبي نسائهم، وإباحة أموالهم، مع هذا الإقرار والمعرفة، وما ذاك إلا لإشراكهم في توحيد العبادة الذي هو معنى لا إله إلا اللّه). هذا ما تيسر في هذه الوقفة أسأل الله أن ينفع بها...


    أبو البراء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    766

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
    أسأل الله أن يمدك بالصحة والخير والعافية وأن يبارك لك في جهدك ووقتك وأهلك ومالك في هذه الايام المباركة.
    حياك الله.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •