أدعية مأثورة ، ودعوات مستجابة

عن أَنَسٍ – رضي الله عنه – أَنّهُ كَانَ مع رَسُولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جَالساً وَرَجُلٌ يُصَلّي ، ثُمّ دَعَا : اللّهُمّ إِنّي أَسْأَلُكَ بِأَنّ لَكَ الْحَمْدُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ المنّانُ بَدِيعُ السّمَاواتِ وَاْلأَرْضِ يَاذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَاحَـيُّ يَاقَيّومُ . فَقَالَ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لَقَدْ دَعَـا اللهَ باسْمِهِ العَظِيمِ الّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى [1] .
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلاً يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد . فقال : لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِيَ به أجاب ، وإذا سُئل به أعطى [2] .
وعن أبي أمامة مرفوعا : اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث : البقرة ، وآل عمران ، وطـه [3] .
قال القاسم بن عبد الرحمن : فالتمستها فإذا هي : ( الْحَيُّ الْقَيُّومُ )
وقـرأ رجل عند عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – البقرة وآل عمران ، فقال : قـرأتَ سورتين فيهما اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِـيَ به أجاب ، وإذا سئل به أعطـى [4]

وفي حديث أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : ( وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌوَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّهُوَالرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ )وفاتحة آل عمران : ( اللّهُ لاإِلَـهَ إِلاَّهُوَالْحَيُّ الْقَيُّومُ ) [5] .
وعن أبي الدرداء وابن عباس أنـهما كانا يقولان : اسم الله الأكبر : رب رب [6] .
وقال ابن وهب سُئل مالك عن الداعي يقول : يا سيدي ؟ فقال : يُـعجبني دعـاء الأنبياء : ربنا ربنا [7] .

وصحّ عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ألِظُّـوا بـيا ذا الجلال والإكرام [8]
قال ابن الأثير : معنى ألِظوا : إلزموه ، واثبتوا عليه ، وأكثروا من قوله والتلفظ به .

وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بـهؤلاء الدعوات لأصحابه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تُـهون به علينا مصيبات الدنيا ، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا وأجعله الوارث مِـنّـا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا [9] .

[1] - حديث صحيح : رواه أحمد ( 3/120 ) وأبو داود ( 2/79 ) والترمذي ( 5/550 ) والنسائي ( 3/52 ) وابن ماجـه ( 2/277 ) والحاكم (1/683 ) وابن حبان ( 3/175 إحسان ) .

[2] - حديث صحيح : رواه أحمد ( 5/360 ) أبو داود ( 2/79 ) والترمذي ( 5/515 ) والنسائي في الكبرى ( 4/394 ) وابن ماجه ( 2/276 ) والحاكم ( 1/683 ) ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وابن حبان ( 3/174 إحسان ) .

[3] - حديث حسن : رواه ابن ماجـه ( 4/276 ) والحاكم ( 1/684 -686 ) والطبراني في الأوسط (8/192) وفي الكبير (8/237) وفي مسند الشاميين (1/441) .
والقاسم بن عبد الرحمن هو صاحب أبي أمامة – رضي الله عنه – وهو الراوي عنه .

[4] - رواه الدارمي (2/543) .

[5] - رواه أحمد (6/461) وأبو داود (2/80) والترمذي (5/517) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه (2/1267) والدارمي (2/542) وفي إسناده شهر بن حوشب وفيه كلام ، لكن يشهد له حديث أبي أمامة المتقدّم .

[6] - رواه ابن أبي شيبة ( 6/47 ، 7/233 ) والحاكم ( 1/684 ) .

[7] - سير أعلام النبلاء ( 8/97 ) .

[8] - حديث صحيح : رواه من حديث ربيعة بن عامر : أحمد (4/177) والنسائي في الكبرى (4/409) والحاكم (1/676) وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
ومن حديث أنس : الترمذي ( 5/539 ) والضياء في المختارة ( 6/81 ) وحسّن إسناده .
وقال الألباني : صحيح . يُنظر صحيح الجامع الصغير ( برقم 1250) .
وأما قول ابن الأثير فقد تقدم . وانظر – غير مأمور – ( ص 13 ) من هذا البحث .

[9] - حديث حسن : رواه الترمذي (5/52 والنسائي في الكبرى (6/106) والحاكم (1/709) .
وقع في رواية الترمذي : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك . " يَحُول " بالياء .
وفي رواية النسائي : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معاصيك . " تَحُول " بالتاء .
===========================================

المصدر:كتاب((لا تكن أعجـز الناس فـتـترك سلاحك)) (عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم)
منقول من سحاب